تواصل دولة الإمارات ترسيخ مكانتها عالمياً في قطاع الأنظمة الذاتية وغير المأهولة وهندسة المستقبل، مستندة إلى رؤية استراتيجية متكاملة تجمع بين التخطيط بعيد المدى والاستثمار في التكنولوجيا المتقدمة وبناء منظومة وطنية للابتكار بما يعزز تنافسية الاقتصاد الوطني ويواكب التحولات العالمية المتسارعة.

 

وتأتي هذه الريادة في إطار التوجهات الوطنية التي أرستها القيادة الرشيدة وفي مقدمتها استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي، ومئوية الإمارات 2071 التي تستهدف ترسيخ موقع الدولة مركزاً عالمياً للتقنيات المتقدمة والاقتصاد القائم على المعرفة.

 

وتتبنى الإمارات نهجاً استباقياً في تطوير وتوظيف الأنظمة الذاتية يقوم على الجاهزية المستقبلية وتكامل السياسات الحكومية وتسريع نقل التكنولوجيا وتحفيز الشراكات بين القطاعين الحكومي والخاص، بما يضمن توظيف هذه التقنيات في قطاعات حيوية تشمل الدفاع والأمن والنقل الذكي والطاقة والخدمات اللوجستية.

 

ويشكل انضمام دولة الإمارات إلى إعلان "باكس سيليكا" خطوة استراتيجية نوعية تعزّز مكانتها العالمية في مجال الأنظمة الذاتية وغير المأهولة، وترسخ دورها كشريك موثوق في سلاسل التوريد للتقنيات المتقدمة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في مرحلة تشهد تسارعاً غير مسبوق في الاعتماد على هذه الأنظمة في القطاعات الدفاعية والمدنية.

 

وتعزز الإمارات بانضمامها إلى الإعلان موقعها كمركز إقليمي وعالمي لتطوير واختبار ونشر الأنظمة الذاتية وغير المأهولة مستفيدة من موقعها الجغرافي الاستراتيجي وبنيتها التحتية المتقدمة وبيئتها التشريعية الداعمة.

 

وتعد الأنظمة الذاتية وغير المأهولة ركيزة استراتيجية لرفع كفاءة البنية التحتية وتحقيق الاستدامة ودعم مسارات النمو الاقتصادي في دولة الإمارات.

 

ولعبت المؤسسات الوطنية مثل مجلس أبحاث التكنولوجيا المتطورة، ومعهد الابتكار التكنولوجي، دورا بارزا في بناء قاعدة بحثية وصناعية متقدمة مكنت الدولة من تطوير حلول ذاتية تعتمد على الذكاء الاصطناعي والأنظمة الذكية وتنافس عالمياً من حيث الكفاءة والموثوقية.

 

أخبار ذات صلة جبل جيس يسجل أدنى درجة حرارة في الإمارات الرئيس الأوكراني: محادثات أبوظبي شاملة والأجواء «بناءة»

وأسهمت الاستثمارات المستمرة في البحث والتطوير واستقطاب الكفاءات العالمية في تعزيز قدرات الدولة على تحويل الابتكار إلى تطبيقات عملية تخدم الأولويات الوطنية وتفتح أسواقاً جديدة أمام الصناعات المتقدمة.

 

وشكلت المعارض والفعاليات الدولية التي تستضيفها الدولة وفي مقدمتها يومكس وسيمتكس، وأسبوع أبوظبي للأنظمة الذاتية، منصات استراتيجية لعرض أحدث الحلول الوطنية في مجالات الأنظمة غير المأهولة والذكاء الاصطناعي وتعزيز الحوار الدولي حول مستقبل هذه التقنيات.

 

وتحولت هذه الفعاليات إلى منصة عالمية وحلقة وصل تجمع صناع القرار والمطورين والمستثمرين وتسهم في صياغة ملامح مستقبل الأنظمة الذاتية على المستويين الإقليمي والدولي.

 

وتجسد المشاريع التي أطلقتها الدولة في مجالات المركبات ذاتية القيادة والطائرات غير المأهولة والأنظمة البحرية الذاتية، رؤية الإمارات في توظيف التكنولوجيا لخدمة الإنسان وتحقيق أعلى مستويات السلامة والكفاءة التشغيلية مع تقليل الانبعاثات وتعزيز الاستدامة البيئية.

 

وتسهم هذه المشاريع في دعم التحول نحو مدن ذكية وأنظمة نقل متقدمة وسلاسل إمداد أكثر مرونة بما ينسجم مع أهداف الدولة في بناء اقتصاد مستدام ومتقدم، فيما يواكب هذا التقدم التقني تطوير أطر تشريعية وتنظيمية مرنة تضمن التشغيل الآمن والمسؤول للأنظمة الذاتية، وتحقق التوازن بين تشجيع الابتكار وحماية السلامة العامة بما يعزز ثقة المستثمرين والشركاء الدوليين في البيئة التنظيمية للدولة.

 

وتقدم الإمارات من خلال رؤيتها الاستراتيجية الشاملة في قطاع الأنظمة الذاتية وتقنيات المستقبل، نموذجاً عالمياً لدولة جعلت من التكنولوجيا أداة للتنمية والاستقرار والازدهار المستدام.

المصدر: وام

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: الإمارات الأنظمة الذكية الذكاء الاصطناعي

إقرأ أيضاً:

تقرير إسرائيلي يثير تساؤلات حول استراتيجية التعامل منع البرنامج النووي الإيراني

انتقد الكاتب الإسرائيلي رونين بيرغمان ما وصفه بـ"تضارب الرواية الرسمية" بشأن البرنامج النووي الإيراني، معتبرا أن الخطاب الحكومي الإسرائيلي انتقل من إعلان إزالة التهديد النووي إلى التحذير مجددًا من اقتراب إيران من امتلاك قدرات نووية، بما يعكس غياب رؤية استراتيجية واضحة.

صور أقمار صناعية تكشف بدء إيران إعادة بناء مواقعها العسكريةنيويورك تايمز: إيران ترفض اقتراح ترامب لوقف إطلاق النارأمريكا تواصل ضرباتها ضد إيران.. القيادة المركزية تعلن تنفيذ الليلة الـ13 من العمليات العسكريةبلديات إسرائيلية تفتح الملاجئ تحسبا لتصعيد محتمل مع إيران


وأشار بيرغمان إلى أن الحكومة الإسرائيلية سبق أن أعلنت عقب العمليات العسكرية ضد إيران أن البرنامج النووي تعرض لضربة قاسية، وأن أجهزة الطرد المركزي دُمّرت، وأن مخزون اليورانيوم المخصب أصبح غير قابل للاستخدام. إلا أن تقارير حديثة، استنادًا إلى صور أقمار صناعية وتسريبات إعلامية، تتحدث عن إعادة بناء مواقع نووية ونقل أجهزة طرد مركزي ومعدات إلى منشآت جديدة، ما يطرح تساؤلات حول مدى تحقق الأهداف المعلنة.


ويرى الكاتب أن أي ضغط عسكري لا يحقق أهدافه ما لم يقترن بمسار سياسي واضح يحدد المطلوب من إيران، وآلية الرقابة، وما الذي ستحصل عليه مقابل الالتزام بأي اتفاق، محذرًا من أن الاكتفاء بالتصعيد العسكري قد يؤدي إلى جولات متكررة من المواجهة دون تحقيق نتائج استراتيجية.


كما حذر من أن استمرار الضربات العسكرية قد يدفع المنطقة إلى مزيد من التصعيد، خاصة إذا ردت طهران باستهداف المصالح الأمريكية أو الإسرائيلية أو بتهديد الملاحة في مضيق هرمز، مؤكدًا أن القوة العسكرية وحدها لا تمثل استراتيجية متكاملة، وأن السؤال الأهم يظل: ما الهدف السياسي النهائي من هذه العمليات، وكيف يمكن الوصول إليه؟ 

طباعة شارك الخطاب الحكومي الإسرائيلي التهديد النووي إيران ضغط عسكري الضربات العسكرية مضيق هرمز

مقالات مشابهة

  • تقرير إسرائيلي يثير تساؤلات حول استراتيجية التعامل منع البرنامج النووي الإيراني
  • توقع موجة احترار قياسية عالمية خلال 2027 بفعل النينيو
  • بتوجيهات رئيس الدولة.. الإمارات تستجيب بشكل عاجل لإغاثة المتأثرين من فيضانات غانا
  • محمد بن راشد يعتمد البرنامج الوطني لتطوير النظام الإحصائي في الدولة
  • سلام: الدولة حاضرة بكل إمكاناتها لإطلاق مسار التعافي وعودة أهالي الجنوب اللبناني
  • تسلا تتبنى نهجا أكثر حذرا في نشر سيارات الأجرة الذاتية
  • "فولكس فاغن" تراهن على السوق الصينية بتقنيات القيادة الذاتية
  • مؤسسة النفط تبحث مع «شل» إعداد خطة استراتيجية لتطوير قطاع الغاز
  • ‏بتوجيهات ⁧‫رئيس الدولة‬⁩.. الإمارات تستجيب بشكل عاجل لإغاثة المتأثرين من فيضانات ⁧‫غانا‬⁩
  • بتوجيهات رئيس الدولة.. الإمارات تستجيب لإغاثة المتأثرين من فيضانات غانا