صباح البلد يستعرض مقال إلهام أبو الفتح بعنوان: شاهدة على الأسرار
تاريخ النشر: 25th, January 2026 GMT
عرض برنامج «صباح البلد» المذاع على قناة صدى البلد، مقالا للكاتبة الصحفية إلهام أبو الفتح، مدير تحرير جريدة الأخبار ورئيس شبكة قنوات ومواقع «صدى البلد»، المنشور في صحيفة «الأخبار» تحت عنوان: «شاهدة على الأسرار».
وقالت إلهام أبو الفتح: حين أغلقتُ آخر صفحة من كتاب أسرار للصحفي المتميز والإعلامي الكبير أحمد موسى، وجدت أنني لم أترك الكتاب منذ بدأت قراءته كتاب موسى ليس مجرد صفحات، بل هو توثيق لمرحلة حاسمة من تاريخ مصر، الفترة من سنة ٢٠٠٥ إلى سنة ٢٠٢٥ مرحلة شهدت تداخل السياسة والقضاء والإعلام؛ مرحلة كلها أسرار لم نعرفها، وإن عشنا كثيرًا منها.
ومن بين هذه الأسرار التي وثّقها موسى، كنت شاهدًا مباشرًا على واحدٍ منها.
كانت "محاكمة القرن"، التي وقف فيها الرئيس الراحل محمد حسني مبارك في قفص الاتهام، أمام محكمة جنايات شمال القاهرة،
في أحد أيام المحاكمة، اتصل بي زميلي محمد الطوخي من داخل المحكمة، يخبرني بأن هناك "قرارا فوريا" مطلوبا.
لم يكن المستشار محمود كامل الرشيدي، قاضي محاكمة القرن راضيًا عن تغطيات القنوات التي تركز على طرف واحد من القضية، تاركة الدفاع دون أي إشارة، وهو ما رآه إخلالًا بمبادئ العدالة نفسها.
والتي كان الحكم الأول فيها في يونيو 2012 بالسجن المؤبد للرئيس مبارك ووزير داخليته.
كان شرط القاضي الجليل: تغطية كاملة ومباشرة للمحاكمة دون تعديل أو مونتاج، طوال ساعات الجلسات اليومية التي قد تمتد إلى 12 ساعة أو أكثر، تكاليفها كانت كبيرة: سيارات بث مباشر، تخصيص تردد خاص، فريق عمل متكامل.
واتصلنا أنا والزميل عمرو الخياط مدير القناة في ذلك الوقت بالنائب ورجل الأعمال محمد أبو العينين، مالك قناة صدى البلد، الذّي اتخذ القرار فورا دون تفكير رغم التكلفة السياسية عليه وبالطبع المالية على القناة.
قائلا: "من أجل الحقيقة وتوثيق تاريخ مصر الصحيح، أوافق".
أرسلنا خطاب الموافقة إلى المحكمة خلال نفس الجلسة، وبقرار من القاضي تم اعتماد صدى البلد الناقل الرسمي لـ"محاكمة القرن"، كانت الكاميرات تبث كل لحظة، كل نقاش، وكل كلمة تُقال داخل القاعة، بثًا مباشرا.
وذهبت في زيارة للمحكمة، ورأيت كبار رجال الدولة، مثل حبيب العادلي وأحمد نظيف وإسماعيل الشاعر وفريد الديب.
في تلك القاعة، تعلمتُ معنى أن يكون الإعلام صوت من لا صوت له، وأن تكون العدالة مكاشفة وكل شيء أمام الناس.
تحية احترام وتقدير للنائب محمد أبو العينين، على جرأة اتخاذ القرار التاريخيّ متحملا تكاليفه السياسية والمالية وللزميل الإعلامي أحمد موسى وفريق العمل الذين وثَّقوا تلك اللحظات، وجعلوا منها مادة حية للتاريخ، تُمكِّن الأجيال القادمة من أن ترى الحقيقة كاملة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: مقال إلهام ابو الفتح الأسرار إلهام أبو الفتح صدى البلد
إقرأ أيضاً:
صالون الثقافة الجماهيرية بطوخ يستعرض دور القوة الناعمة في تعزيز الوعي
شهد مركز التنمية الشبابية بطوخ فعاليات صالون الثقافة الجماهيرية تحت عنوان "القوة الناعمة وبناء الإنسان"، وذلك ضمن أنشطة الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، وفي إطار برامج وزارة الثقافة الهادفة إلى تعزيز الوعي المجتمعي بالمحافظات.
حضر فعاليات الصالون عبد الله البهوتي، عضو مجلس إدارة التنمية الشبابية بمركز شباب مشتهر، والشاعر سليمان الزهيري مدير بيت ثقافة طوخ، وشارك به كل من الدكتور عبد ربه حمدي،
والروائي فؤاد مرسي، والشاعران محمود الزهيري، ومحمد علي عزب، ولفيف من المثقفين.
واستهل عبد الله البهوتي فعاليات الصالون بكلمة أكد خلالها أهمية التعاون بين مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها المؤسسات الثقافية، لترسيخ الثوابت الوطنية وتعزيز القيم الإيجابية من خلال ما تقدمه من فعاليات.
من ناحيته، ناقش الشاعر سليمان الزهيري مفهوم القوة الناعمة وما تمتلكه مصر من رصيد ثقافي وحضاري متنوع، مشيرا إلى
أهمية التمسك بمقومات القوة الناعمة المصرية باعتبارها أحد أبرز عناصر التأثير الحضاري.
كما تحدث الشاعر محمود الزهيري عن التنوع الحضاري والثقافي، موضحا تأثير الفنون والآداب والإعلام والمؤسسات المجتمعية، في ترسيخ الهوية الوطنية وبناء الشخصية المصرية.
بدوره، ناقش الشاعر محمد علي عزب مفهوم الدبلوماسية الثقافية، مستعرضا كيف تشكلت القوة الناعمة المصرية عبر العصور، ودورها في حماية المجتمع من التبعية وتعزيز قدرته على مواجهة التحديات.
وتحدث الروائي فؤاد مرسي عن الفلكلور المصري باعتباره أحد أهم مكونات الشخصية المصرية، مؤكدا ضرورة الحفاظ على التراث الشعبي وتوثيق الفنون المصرية وصونها من الاندثار، باعتبار أن بناء الإنسان يبدأ بالحفاظ على هويته الثقافية.
كما أكد الدكتور عبد ربه حمدي على أهمية استثمار الصناعات الفلكلورية في دعم الهوية الوطنية، وتكثيف البرامج الثقافية وتدريب الكوادر البشرية لمواجهة التحديات وتعزيز الوعي المجتمعي.
نفذ الصالون الثقافي بإشراف الإدارة العامة للثقافة العامة، التابعة للإدارة المركزية للشئون الثقافية، وبالتعاون مع إقليم القاهرة الكبرى وشمال الصعيد الثقافي، وفرع ثقافة القليوبية، وبيت ثقافة طوخ، واختتمت فعالياته بنقاشات حول عدد من القضايا المرتبطة بدور القوة الناعمة في بناء الإنسان والمجتمع.
وتواصلت الفعاليات بمكتبة الطفل بقصر ثقافة كفر شكر، وبيت ثقافة شبرا شهاب محاضرة مبسطة للأطفال حول أسباب قيام ثورة ٢٣ يوليو وأهدافها ونتائجها، إلى جانب إعداد مجلة حائط بهذه المناسبة في كل من مكتبتي البقاشين وكفر طحلة.
فيما نظم بيت ثقافة سنديون، ورشة حكي بعنوان "تعليم اللغة المصرية القديمة"، قدمتها ميري متياس من إدارة الوعي الأثري بالقليوبية، بالتعاون مع المركز الاجتماعي بقرية سنديون.
قدمت خلالها تعريفا مبسطا بالخط الهيروغليفي، وأنواع الخطوط المصرية القديمة ومراحل تطورها عبر العصور، كما استعرضت قصة اكتشاف حجر رشيد ودوره في فك رموز الكتابة المصرية القديمة، إلى جانب شرح العلامات التصويرية والصوتية المستخدمة في الخط الهيروغليفي، بما أسهم في تعريف المشاركين بأحد أهم جوانب الحضارة المصرية القديمة وإثراء وعيهم بتاريخها العريق.
وشهد قصر ثقافة القناطر الخيرية ومكتبة العبور ومكتبة باسوس ورش فنية في الرسم والكولاج وعمل أشكال مختلفة بالفوم جليتر. بينما يواصل نادي المرأة بقصري ثقافة بنها والقناطر الخيرية فاعليات ورشتهم المجانية لتعليم تفصيل الملابس.