مركز المناخ يحذر من تقلبات جوية حادة وموجة رياح قوية تضرب البلاد خلال الأيام المقبلة
تاريخ النشر: 25th, January 2026 GMT
أصدر مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية تحذيرًا عاجلاً بشأن تقلبات جوية حادة وموجة رياح قوية من المتوقع أن تضرب البلاد على مدار ثلاثة أيام متتالية «الاثنين، الثلاثاء، والأربعاء»، مؤكدًا أن هذه الموجة تحمل طبيعة «مركبة» وتأثيرات مباشرة على القطاعين الزراعي والصحي.
وأوضح الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ، أن الحالة الجوية ستبدأ يومي الاثنين والثلاثاء برياح "جنوبية غربية" دافئة وجافة، محملة بالرمال والأتربة التي قد تصل إلى حد العواصف الترابية في المناطق الصحراوية والمكشوفة، خاصة في سيوة ومطروح، والواحات، والوجه البحري، وسيناء.
وأشار فهيم، إلى أن يوم الأربعاء سيشهد تحولاً مفاجئًا ودراماتيكيًا في اتجاه الرياح لتصبح "شمالية غربية" أكثر برودة ونشاطًا، لتشمل كافة أنحاء الجمهورية.
ووصف هذا التحول السريع بأنه يمثل «إجهادًا فسيولوجيًا» للنباتات نتيجة التذبذب الحراري الحاد بين الدفء والبرودة المفاجئة.
وحذر فهيم من تداعيات زراعية سلبية قد تطال المحاصيل الحقلية والفاكهة، أبرزها زيادة فقد الرطوبة من التربة والنبات والإجهاد المائي، تساقط الأزهار والثمار الحديثة واحتراق حواف الأوراق، مخاطر "الرقاد" للمحاصيل وتكسر أفرع الأشجار وتمزق الصوب البلاستيكية، انتشار الآفات، خاصة «الأكاروسات»، نتيجة الرياح المحملة بالأتربة.
توصيات عاجلة للمزارعينوشدد المركز على ضرورة استغلال اليوم الأحد، لإنهاء المعاملات الزراعية العاجلة، موجهًا حزمة نصائح للمزارعين تشمل:
1- الحفاظ على رطوبة التربة دون إغراق، مع تجنب الري نهائيًا أثناء هبوب الرياح.
2- تأجيل عمليات الرش والتسميد الورقي تمامًا خلال فترة الموجة.
3- استخدام مركبات البوتاسيوم والأحماض الأمينية لرفع مناعة النبات، واستخدام الكالسيوم فور انتهاء الموجة.4- تثبيت الدعامات جيدًا ومراجعة شبكات الري.
وعلى الصعيد الصحي، وجه فهيم نداءً عاجلاً لمرضى الجيوب الأنفية، والحساسية الصدرية، وكبار السن والأطفال، بضرورة توخي الحذر الشديد، مؤكدًا أن الأتربة الدقيقة المتوقعة تزيد من حدة الأعراض التنفسية.
ونصح بضرورة ارتداء الكمامات، وإغلاق النوافذ بإحكام، وتجنب الخروج في أوقات الذروة الترابية.
واختتم فهيم بالتأكيد على أن التعامل الاستباقي مع هذه الموجة هو السبيل الوحيد لحماية المحاصيل وتفادي الخسائر الاقتصادية والصحية، داعيًا الجميع لمتابعة التحديثات الجوية بدقة.
اقرأ أيضاً«الزراعة» تحذر من صفحات وهمية تروج لبيع منتجاتها عبر الإنترنت
وزير الزراعة يبحث مع وفد فلبيني رفيع المستوى نفاذ المنتجات المصرية للأسواق الآسيوية
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: مركز المناخ موجة رياح قوية
إقرأ أيضاً:
تغير المناخ يفاقم حدة الجفاف في أوروبا
باريس "أ.ف.ب": أفاد فريق دولي من العلماء اليوم الخميس بأن تغير المناخ الناجم عن النشاط البشري فاقم موجة الجفاف الشديد التي تجتاح أوروبا، مشيرا إلى أن درجات الحرارة القياسية وليس نقص هطول الأمطار، هي السبب الرئيسي لهذه الأزمة.
وتجتاح القارة موجة جفاف شديد، وتواجه دول من فرنسا إلى رومانيا، جفاف أنهار وقيودا على استهلاك المياه وحرائق غابات مدمرة، وذلك عقب موجة حر تاريخية ضربت المنطقة في يونيو.
وأظهرت دراسة جديدة أن المناخ الأكثر حرا في الوقت الراهن سرّع من فقدان الرطوبة في تربة أوروبا وبحيراتها وأنهارها، ما يزيد من احتمال حدوث ظروف جفاف شديد.
وأشارت مريم زكريا، وهي إحدى المشاركات في إعداد الدراسة التي أجرتها مجموعة World Weather Attribution، إلى أن أجزاء واسعة من أوروبا شهدت معدلات هطول أمطار دون المتوسط خلال فصل الربيع، إلا أن الحرارة الناجمة عن تغير المناخ هي التي جعلت الجفاف "أكثر حدة".
وأوضحت الباحثة في إمبريال كوليدج لندن لصحافيين "عموما، تظهر نتائجنا أن هذا الجفاف ليس مجرد قصة شح في الأمطار بالدرجة الأولى، بل هو نتاج غلاف جوي أشد حرارة يتسبب في زيادة العجز الرطوبي في الأرض".
وأضافت "وهذا يعني أنه حتى في المناطق التي لم تشهد تغيرات كبرى في كمية المتساقطات أو التي يتوقع فيها زيادة الأمطار موسميا، فإن مخاطر الجفاف تواصل الارتفاع".
ويعود ذلك إلى أن الغلاف الجوي الأكثر دفئا يمكنه حبس حوالي 7% إضافية من بخار الماء مع كل ارتفاع في درجات الحرارة بمقدار درجة مئوية، وفق العلماء.
وارتفعت حرارة الأرض 1,4 درجة مئوية تقريبا منذ الفترة بين عامَي 1850 و1900، ويعود ذلك أساسا إلى حرق الفحم والنفط والغاز.
ويقول العلماء إن تغير المناخ يجعل الظواهر المدمرة، مثل موجات الجفاف والفيضانات وموجات الحر، أكثر تكرارا وشدة، وإن أوروبا هي القارة الأسرع احترارا في العالم.
وأفاد مرصد "كوبرنيكوس" الأوروبي بأن الشهر الماضي كان أكثر أشهر يونيو حرا على الإطلاق في أوروبا الغربية حيث تسببت موجة حر شديدة في آلاف الوفيات الإضافية.
وقال دومينيك شوماخر الذي شارك في وضع الدراسة من المعهد الفدرالي السويسري للتكنولوجيا في زوريخ لصحافيين، إن الحرارة كانت شديدة لدرجة أن المناطق التي شهدت شتاء رطبا نسبيا جفت تماما بعد أشهر قليلة.
وتابع "عندما يزداد الهواء سخونة، فإنه يمتص الرطوبة من التربة ويجففها. حينها، تزداد درجات الحرارة ارتفاعا وتصبح التربة أكثر جفافا"، مشيرا إلى أن هذا الجفاف السريع هيأ الأرض أيضا لاندلاع حرائق الغابات.
وفي هذه الدراسة، استخدم علماء من أوروبا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة بيانات طقس ونماذج حاسوبية لمقارنة موجة جفاف في عالم اليوم الذي يشهد ارتفاعا في درجات الحرارة، بمناخ كانت درجات الحرارة فيه أقل بمقدار 1,4 درجة مئوية.
ووجدوا أن احتمال حدوث تربة شديدة الجفاف في الوقت الراهن تزيد بمقدار خمس مرات في أوروبا الغربية مقارنة بعالم خال من تغير المناخ، وبمقدار 11 مرة في أوروبا الشرقية.
وأصبح احتمال تسجيل المستويات المرتفعة للغاية من الطلب البخاري، وهو قدرة الغلاف الجوي على امتصاص الرطوبة من التربة والنباتات، التي شهدتها أوروبا الغربية بين أبريل ويونيو، أعلى بحوالي 80 مرة بسبب تغير المناخ.
وقالت مريم زكريا "بما أن الغلاف الجوي أصبح أكثر عطشا للماء الآن، فإن العجز في هطول الأمطار الذي ربما لم يكن ليسبب جفافا في مناخ ما قبل الثورة الصناعية، يمكنه اليوم أن يؤدي إلى كارثة أكثر شدة".