أوكرانيا تشيد بمحادثات أبوظبي الثلاثية الأولى مع روسيا وأمريكا.. وواشنطن تصفها بالبناءة
تاريخ النشر: 25th, January 2026 GMT
(CNN)-- اختتمت المحادثات الثلاثية الأولى بين أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة في أبوظبي، السبت، حيث سادت أجواء من التفاؤل بين جميع الأطراف بعد يومين من المناقشات.
ووصف مسؤولون أمريكيون المحادثات، التي جمعت مسؤولين من الدول الثلاث للمرة الأولى منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، بأنها "تجاوزت التوقعات"، وقالوا إن الأجواء في الاجتماع كانت "إيجابية للغاية وبناءة للغاية".
وقال مسؤول أمريكي إن الاجتماع يمثل خطوة مهمة إلى الأمام بعد أشهر من الدبلوماسية الهادئة، مؤكداً أنه ورغم عدم ضمان التوصل إلى اتفاق نهائي، إلا أن هذا التقدم لم يكن ليتحقق لولا المحادثات المباشرة. وأضاف المسؤول: "كان الوصول إلى هذه المرحلة خطوة كبيرة حقاً"، مشيراً إلى أن الأطراف استكشفت مواقف بعضها البعض وعملت بشكل بنّاء نحو إيجاد حلول.
وقال الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، في بيان إنه "تمت مناقشة الكثير من الأمور، ومن المهم أن تكون المحادثات بناءة"، مضيفاً أنه من الممكن عقد اجتماعات أخرى في وقت مبكر من الأسبوع المقبل.
واضاف الزعيم الأوكراني أن "المحور الرئيسي للمناقشات كان المعايير المحتملة لإنهاء الحرب"، لافتا إلى أن المسؤولين الأمريكيين اقترحوا إضفاء الطابع الرسمي على هذه المعايير والشروط الأمنية اللازمة لتحقيقها.
وتابع: "اتفقت جميع الأطراف على تقديم تقارير إلى عواصمها بشأن كل جانب من جوانب المفاوضات وتنسيق الخطوات اللاحقة مع قادتها.. إذا توفرت الرغبة في المضي قدمًا - وأوكرانيا مستعدة لذلك - فستُعقد اجتماعات أخرى، ربما في وقت مبكر من الأسبوع المقبل".
وأكد المسؤولون الأمريكيون هذا التقييم، معترفين بأنه لا تزال هناك قضايا مهمة عالقة، حيث قال مسؤول أمريكي: "خفض التصعيد أمر مهم. نعم، الأراضي مهمة أيضًا، لكننا تجاوزنا العديد من النقاط التي لم تستطع الأطراف الاتفاق عليها قبل جنيف"، في إشارة إلى جولة سابقة من محادثات السلام في سويسرا لم تُسفر عن اتفاق.
ووفقًا للمسؤولين الأمريكيين، اتفقت الأطراف على أن تبدأ الجولة التالية من المحادثات في الأول من فبراير/شباط المقبل، مرة أخرى في أبوظبي.
وبعد الاجتماع، صرّح نائب وزير الخارجية الروسي ،سيرغي ريابكوف، لوكالة الأنباء الروسية "تاس" بأن موسكو ترغب في وضع خطة "تتوافق تمامًا مع التفاهمات الأساسية" التي توصل إليها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال قمتهما في ألاسكا العام الماضي.
وذكرت وكالة تاس، نقلاً عن مصدر، أن المفاوضات جرت باللغتين الإنجليزية والروسية. وأضافت أن الطرفين ناقشا "مناطق عازلة وآليات مراقبة مختلفة"، لكن قضية الأراضي لا تزال معقدة.
في غضون ذلك، قال متحدث باسم الحكومة الإماراتية إن المحادثات سادتها "أجواء إيجابية وبناءة"، وشهدت مشاركة مباشرة من ممثلين أوكرانيين وروس في مناقشة عناصر إطار عمل السلام المقترح من الولايات المتحدة.
وأرسلت روسيا فريقًا عسكريًا، ضمّ مسؤولًا رفيع المستوى في جهاز المخابرات وقائدًا للاستخبارات العسكرية، لحضور المحادثات في أبوظبي؛ بينما أرسلت أوكرانيا كبار المفاوضين، بمن فيهم دبلوماسيون ومسؤولون أمنيون؛ ومثّل الولايات المتحدة مبعوث ترامب ستيف ويتكوف، وصهر ترامب جاريد كوشنر.
المصدر
المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: أبوظبي الأزمة الأوكرانية الإدارة الأمريكية الجيش الروسي الحكومة الأوكرانية دونالد ترامب فلاديمير بوتين
إقرأ أيضاً:
مصر تستضيف الاجتماع التحضيري للمجموعة الإفريقية لمكافحة التصحر استعدادًا لـ "COP17"
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
استضافت مصر، ممثلة في وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، فعاليات الاجتماع التحضيري للمجموعة الإفريقية للمفاوضين التابعة لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، في إطار الاستعدادات للدورة السابعة عشرة لمؤتمر الأطراف (COP17).
وشهد الاجتماع، الذي نظمه مركز بحوث الصحراء تحت رعاية علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، مشاركة ممثلين عن مفوضية الاتحاد الإفريقي وأمانة اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، إلى جانب خبراء ومفاوضين من مختلف الدول الإفريقية.
وخلال الجلسة الافتتاحية، ألقت الدكتورة غادة حجازي، نائب رئيس مركز بحوث الصحراء للبحوث والدراسات، كلمة نيابةً عن الدكتور حسام شوقي، رئيس المركز والمنسق الوطني لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، حيث نقلت تحيات وزير الزراعة، ورئيس المركز، إلى جميع المشاركين، مرحبةً بالوفود الإفريقية في مصر، ومؤكدةً التزام الدولة المصرية بدعم العمل الإفريقي المشترك وتعزيز التنسيق بين دول القارة لمواجهة تحديات التصحر والجفاف وتدهور الأراضي.
تحديات تواجه القارة الإفريقية
وأشارت نائب رئيس المركز، إلى أن قضايا الأراضي والمياه والأمن الغذائي أصبحت من أبرز التحديات التي تواجه القارة الإفريقية في ظل التغيرات المناخية المتسارعة، مؤكدةً أن مكافحة التصحر لا تمثل قضية بيئية فحسب، بل تُعد أيضًا أولوية تنموية واقتصادية ترتبط بشكل مباشر بتحقيق الاستقرار وتحسين سبل معيشة المجتمعات المحلية. كما أكدت على أهمية تنمية المراعي وتعزيز الإدارة المستدامة لها، ودعم المجتمعات الرعوية، لا سيما في المناطق الجافة وشبه الجافة، بما يسهم في تعزيز القدرة على الصمود والتكيف مع آثار الجفاف والتغيرات المناخية. وشددت كذلك على ضرورة تعزيز أوجه التكامل والتنسيق بين اتفاقيات ريو الثلاث، بما يضمن تحقيق أقصى استفادة من الموارد والتمويلات الدولية المخصصة لمواجهة التحديات البيئية والتنموية.
توقيت بالغ الأهميةوأوضحت حجازي أن الاجتماع يأتي في توقيت بالغ الأهمية بالتزامن مع الاستعدادات الجارية لمؤتمر الأطراف السابع عشر، واستمرار المناقشات المتعلقة بالاستراتيجية المستقبلية لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر لما بعد عام 2030. وأشارت إلى أن ذلك يتطلب بلورة موقف إفريقي موحد يعكس أولويات القارة واحتياجاتها التنموية، خاصة فيما يتعلق باستعادة الأراضي، وتعزيز القدرة على مواجهة الجفاف، وتحقيق الأمن الغذائي، وتوفير التمويل، ونقل التكنولوجيا، وبناء القدرات.
وأعربت عن تقديرها لمفوضية الاتحاد الإفريقي وأمانة الاتفاقية وجميع الشركاء والمنظمين على جهودهم في الإعداد لهذا الاجتماع، معربةً عن أملها في أن تسهم مخرجاته في تعزيز الموقف الإفريقي خلال المفاوضات الدولية المقبلة، ودعم جهود التنمية المستدامة في مختلف أنحاء القارة الإفريقية.