خبير عسكري: إسرائيل العائق الأكبر أمام تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غزة
تاريخ النشر: 25th, January 2026 GMT
أكد اللواء حابس الشروف، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن المرحلة الثانية من اتفاق السلام في قطاع غزة تتمتع بشرعية دولية وقانونية كاملة، إلا أن التعنت الإسرائيلي لا يزال يقف حجر عثرة أمام تنفيذها
وأوضح الشروف، في مداخلة خاصة عبر شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن الجانب الفلسطيني والدول العربية يصرّان على استعادة السيادة الوطنية على المنافذ الحيوية للقطاع، في ظل تمسكهما بحقوق الشعب الفلسطيني.
وأشار اللواء الشروف إلى أن المرحلة الثانية المتفق عليها في «شرم الشيخ» والمؤيدة بقرار من مجلس الأمن الدولي، تواجه عقبات استراتيجية وضعتها حكومة بنيامين نتنياهو عمدًا، من بينها اشتراطات تسليم جثث المحتجزين الإسرائيليين، والإصرار على نزع سلاح حركة حماس كشرط مسبق للانتقال للمرحلة التالية، بالإضافة إلى رفض نتنياهو لأي دور فاعل لمجلس السلام في قطاع غزة، ما يعقد التوافق حول آلية الإدارة المقبلة.
وشدد الخبير العسكري على أن إعادة فتح معبر رفح وفق الاتفاقات السابقة يمثل أولوية قصوى للجانبين الفلسطيني والمصري، مؤكدًا أن المعبر يقع ضمن السيادة الوطنية الفلسطينية، وأن تشغيله يجب أن يكون تحت إدارة شرعية فلسطينية كاملة، مع رفض أي محاولات إسرائيلية لفرض واقع جديد يخالف ما تم الاتفاق عليه، واصفًا المعبر بأنه «شريان حياة» حيوي لا يمكن التنازل عن ترتيبات تشغيله الرسمية.
ولفت الشروف إلى أن الضغوط الدولية والإقليمية، خاصة الحراك الذي يقوده فريق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر لقاءات كوشنر وويتكوف مع الجانب الإسرائيلي، تمثل محاولة لدفع التنفيذ، لكنه شدد على أن الرهان الأكبر يقع على الدول العربية الوازنة، وعلى رأسها مصر والسعودية والأردن، التي تلعب دورًا محوريًا في الدفع نحو حل الدولتين وتحقيق استقرار دائم يضمن الحقوق الفلسطينية ويوقف التصعيد في القطاع.
وأبرز الخبير العسكري أن الالتزام بالإجماع الإقليمي والدولي يشكل الأساس لنجاح المرحلة الثانية من اتفاق السلام، مؤكدًا أن الحلول الفعلية لن تتحقق إلا من خلال التوافق بين الأطراف المعنية، والضغط على إسرائيل لرفع التعنت وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه بما يحفظ حقوق الفلسطينيين ويضمن أمن واستقرار المنطقة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: اتفاق السلام غزة المرحلة الثانية اللواء حابس الشروف التعنت الإسرائيلي معبر رفح السيادة الفلسطينية حركة حماس الضغط الدولى حل الدولتين المرحلة الثانیة
إقرأ أيضاً:
أبو عبيدة: مسلسل القتل اليومي لأهلنا بغزة يضع الوسطاء أمام لحظة الحقيقة
غزة - صفا
طالب الناطق باسم كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة "حماس" أبو عبيدة، يوم الثلاثاء، الوسطاء بإلزام الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة.
وقال أبو عبيدة في خطاب مصور: "جرائم الاغتيال ومسلسل القتل اليومي لشعبنا ومقاومينا وما يشهده غزة من جرائم يومية وتنصل الاحتلال من اتفاق وقف إطلاق النار تضع الوسطاء أمام لحظة الحقيقة" متسائلًا: "أين دوركم؟ وأين مسؤولياتهم؟".
وأضاف "نخاطب الوسطاء كأبناء أمتنا بأن لا يساووا بين الضحية والجلاد، وندعوهم للوقوف موقفاً تاريخيًا مع غزة وإجبار الاحتلال على تنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار".
ولفت أبو عبيدة إلى أن "الاحتلال فهم المرونة ضعفًا والتريث تراجعًا ولكنه لم يعلم أننا لن ننسى أو نغفر حتى يدفع فاتورة الحساب كاملة".
وأردف أبو عبيدة "نحن في مواجهة عدو خسيس لا يقر بحرمات الاتفاقات وأساء قراءة المشهد وأخطأ التقدير".
وشدد على أن "فاتورة الحساب ستبقى مفتوحة حتى يدفعها عدونا الجبان الذي يتوهم إضعافنا باغتيال قادتنا لكن دماءهم هي الوقود الذي يحرك سفينتنا لتشق الصعاب".
ونعى الناطق باسم "القسام" الشهيد القائد عز الدين الحداد قائد أركان كتائب القسام مؤكدًا أنه من المخططين لعبور السابع من أكتوبر كما أنه قاد العمليات الدفاعية في القاطع الشمالي من قطاع غزة خلال العدوان.
كما نعى القائد محمد عودة مشيرًا إلى أنه كان مقربًا من شهيد الأمة أبو خالد الضيف وقاد لواء الشمال وركن الأسلحة القيادية قبل انتقاله لركن الاستخبارات العسكرية، قبل قيادة أركان كتائب القسام خلفًا للحداد.
وتابع أبو عبيدة "لقد بقي منا قادة منا نشؤوا في ميادين الرباط والإعداد حنكتهم التجارب وصقلتهم الحروب".
ومضى قائلًا: "بعد استشهاد قادتنا، أبشروا بما يسوؤكم يا أعداء الله، لم تصنعوا شيئاً وبقي قادة يجمعون ويعدون لكم، ولن يحيدوا عن درب المقاومة والشهداء".
وخاطب أبو عبيدة أبناء الأمة العربية والإسلامية قائلًا: "أنتم اليوم أولياء الدم، وواجب الوقت هو الانخراط الفوري في المعركة، ولم يعد مقبولاً الصمت أو الوقوف على الحياد، وعلى الجميع تصحيح البوصلة نحو العدو الأول للأمة وهو العدو الصهيوني".
وقال: "يا أهلنا في قطاع غزة، حرامٌ علينا أن نخون دماءكم ودماء الشهداء، وسنبقى الأوفياء لكم ولاحتضانكم أبناءكم المجاهديـن".
ووجه أبو عبيدة التحية لكل من وَقف مع فلسطين وساندها.