هل ستشهد دمشق افتتاحًا لسفارة إسرائيلية قبل نهاية العام؟
تاريخ النشر: 25th, January 2026 GMT
أنقرة (زمان التركية) – زعم مصدر سوري بارز في حديثه مع قناة i24NEWS الإسرائيلية أن الاتفاق الأمني بين دمشق وتل أبيب بوساطة من الولايات المتحدة سيكتمل قريبًا.
وبحسب الادعاءات، فإن العملية قد تمتد لانضمام سوريا للاتفاقيات الإبراهيمية وافتتاح سفاة إسرائيلية في دمشق.
وأشارت تصريحات المصدر السوري المقرب للرئيس أحمد الشرع، التي أدلى بها للقناة الإسرائيلية، إلى اجتماع قريب بين الوفدين السوري والإسرائيلي في باريس للانتهاء من الاتفاق الأمني.
وتتضمن اللقاءات، التي تُعقد بوساطة أمريكية، شراكات اقتصادية واستراتيجية سيتغير الموازين في المنطقة بشكل جذري.
ولعل أبرز ادعاء تضمنه الخبر هو احتمالية انضمام سوريا للاتفاقيات الإبراهيمية، حيث أفاد المصدر السوري أن هناك مناخ متفاءل بافتتاح سفارة إسرائيلية في دمشق قبل نهاية العام الجاري.
وستطور العملية، التي تم تصميهما لتكن اتفاق أمني ومكتب اتصال بدون صفة دبلوماسية في المرحلة الأولى، إلى علاقات دبلوماسية كاملة بضغط من الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، ورغبة الإدارة السورية بالانفتاح على الخارج.
وفيما يتعلق بقضية هضبة الجولان وهى النقطة الأكثر حساسية في الاتفاق، زُعم أن الإدارة السورية طرحت نموذجًا مشابهًا للنموذج الأردني.
وبحسب النموذج المطروح، تم اقتراح تأجير هضبة الجولان لإسرائيل لمدة 25 عامًا وتحويل المنطقة إلى حديقة سلام تُدار بمبادرات اقتصادية مشتركة، غير أنه من المعروف أن إسرائيل رفضت في السابق بشكل قاطع تسليم أي جزء من الجولان.
وأضاف المصدر السوري أن ترامب يهدف للجمع بين الشرع ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، من أجل حفل التوقيع التاريخي.
ويُثار الحديث حول استعداد الشرع لرفع العلاقات مع إسرائيل إلى أعلى مستوى في حال احترام وحدة الأراضي الشورية والتوصل لاتفاق مع الدروز لاندماج تام اشبه بالاتفاق المبرم مع الأكراد.
وتضمن الخبر أيضًا معلومات مهمة بشأن البنية الداخلية لسوريا، حيث أشار الخبر إلى أن إدارة دمشق ستتبنى نظام “اللامركزية الإدارية الموسعة” بهدف تعزيز المشاركة المحلية في جميع المحافظات.
ويُسعى من خلال هذه الحملة لحل المشاكل المزمنة مع الأكراد والدروز والعلويين والأقليات الأخرى.
هذا ومن المنتظر تشكيل الحكومة الجديدة في سوريا خلال الأشهر الثلاثة القادمة.
Tags: أحمد الشرعالتطورات في سورياالتوغل الاسرائيلي في سورياالمباحثات السورية الاسرائيليةبنيامين نتنياهوهضبة الجولان
المصدر
المصدر: جريدة زمان التركية
كلمات دلالية: أحمد الشرع التطورات في سوريا التوغل الاسرائيلي في سوريا بنيامين نتنياهو هضبة الجولان
إقرأ أيضاً:
من دمشق إلى بغداد وبيروت... هل يرسم ترامب طوقًا سياسيًا حول إيران؟
لم يمرّ استقبال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تباعًا، للرئيس السوري أحمد الشرع، ورئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، ثم رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزاف عون، مرور الكرام في الأوساط الدبلوماسية. فترتيب هذه اللقاءات وتوقيتها دفع كثيرين إلى التساؤل عمّا إذا كانت واشنطن تعمل على إعادة رسم شبكة نفوذها في المشرق العربي، في إطار استراتيجية أوسع لاحتواء النفوذ الإيراني.وترى أوساط سياسية أن الإدارة الأميركية لا تكتفي بممارسة الضغوط العسكرية والاقتصادية على طهران، بل تسعى أيضًا إلى تقليص هامش نفوذها في الدول التي شكلت، خلال العقدين الماضيين، ركائز أساسية لحضورها الإقليمي، وفي مقدمها سوريا والعراق ولبنان.
وتندرج اللقاءات التي عقدها ترامب مع قادة هذه الدول، بحسب هذه القراءة، ضمن محاولة لإعادة بناء علاقات مباشرة مع العواصم الثلاث، وتشجيعها على تعزيز دور مؤسسات الدولة وتوسيع هامش قرارها الوطني، بعيدًا من تأثيرات المحاور الإقليمية.
في سوريا، تبدو الأولوية الأميركية مرتبطة بتثبيت الاستقرار ودعم الدولة الجديدة في بسط سلطتها على كامل أراضيها، بما يحد من أي فراغ أمني قد تستفيد منه قوى إقليمية أو تنظيمات مسلحة.
أما في العراق، فتسعى واشنطن إلى ترسيخ شراكتها مع بغداد، وتعزيز مؤسساتها الأمنية والاقتصادية، بما يمنح الحكومة العراقية قدرة أكبر على إدارة توازناتها الداخلية والخارجية باستقلالية.
وفي لبنان، يبرز الدعم الأميركي لمؤسسات الدولة، وفي مقدمها رئاسة الجمهورية والجيش، في إطار مقاربة تعتبر أن استقرار البلاد يمر عبر تقوية الدولة ومؤسساتها الدستورية، وربط أي دعم سياسي أو اقتصادي بخطوات إصلاحية وسيادية واضحة.
لكن، في المقابل، لا تبدو الصورة بهذه البساطة. فإيران لا تزال تمتلك أدوات تأثير وحضورًا سياسيًا وأمنيًا في أكثر من ساحة، كما أن العلاقات التي بنتها خلال السنوات الماضية لا يمكن تفكيكها بسرعة أو بقرارات خارجية فقط. لذلك، فإن الحديث عن تغيير جذري في موازين القوى يبقى سابقًا لأوانه.
ما يبدو أكثر واقعية هو أن المنطقة دخلت مرحلة إعادة تموضع، تحاول فيها القوى الدولية والإقليمية تثبيت مواقعها استعدادًا لتسويات أكبر قد تعيد رسم خريطة النفوذ في الشرق الأوسط.
ومن هذا المنطلق، يمكن قراءة الحراك الأميركي الأخير بوصفه محاولة لإعادة وصل واشنطن بعواصم المشرق، وبناء شبكة علاقات مباشرة مع قياداتها، بما يمنحها دورًا أكبر في إدارة التحولات المقبلة.
ويبقى السؤال: هل تنجح هذه المقاربة في تقليص النفوذ الإيراني تدريجيًا، أم أن المنطقة ستشهد توازنًا جديدًا تتعايش فيه مراكز النفوذ المختلفة بدل أن يلغي أحدها الآخر؟
الإجابة لن تحسمها اللقاءات الرئاسية وحدها، بل ما ستنتجه الأشهر المقبلة من سياسات عملية، وما إذا كانت العواصم الثلاث ستتمكن من ترجمة هذا الانفتاح الأميركي إلى قرارات تعزز سيادة الدولة واستقلال قرارها الوطني.
وفي خضم التحولات التي تشهدها المنطقة، يبرز سؤال أساسي في الأوساط السياسية: هل يمكن لسوريا والعراق أن تلعبا دورًا مساعدًا في تمكين الدولة اللبنانية من تعزيز حضورها والحد من تأثير القوى غير الرسمية، وفي مقدمها "حزب الله"؟
السؤال لا يرتبط فقط بتوازنات الداخل اللبناني، بل أيضًا بالتغيرات التي طرأت على المشهد الإقليمي. فكل من سوريا والعراق كانتا خلال السنوات الماضية جزءًا من شبكة نفوذ إقليمية معقدة، جعلت منهما ساحتي تأثير متداخلتين بين قوى دولية وإقليمية. أما اليوم، فإن أي تغيير في أولويات هاتين الدولتين قد تكون له انعكاسات مباشرة على لبنان بحكم الجغرافيا والتاريخ وتشابك الملفات.
في الحالة السورية، يبرز ملف الحدود كأحد أهم العناوين. فالحدود الطويلة بين لبنان وسوريا لطالما شكلت ممرًا حيويًا لحركة الأشخاص والبضائع، لكنها تحولت أيضًا خلال مراحل مختلفة إلى مساحة أمنية حساسة مرتبطة بالتهريب وانتقال السلاح. ومن هنا، فإن تعزيز ضبط الحدود والتعاون الرسمي بين البلدين يمكن أن يشكل عاملًا مساعدًا في تقوية سلطة الدولة اللبنانية.
كما أن أي مقاربة سورية جديدة تقوم على تعزيز مؤسسات الدولة، وإعادة تنظيم العلاقات الخارجية على أساس المصالح الوطنية، قد تنعكس على طبيعة التوازنات في لبنان، خصوصًا إذا أصبحت دمشق أكثر حرصًا على التعامل مع بيروت من خلال المؤسسات الرسمية لا عبر قنوات موازية.
أما العراق، فدوره مختلف. فهو بلد تربطه بلبنان علاقات سياسية وثقافية واقتصادية، لكنه أيضًا كان إحدى أبرز ساحات التنافس الإقليمي. وفي حال تمكنت بغداد من تعزيز مفهوم الدولة وحصر القرار الأمني بالمؤسسات الرسمية، فإن تجربتها قد تشكل نموذجًا أو عاملًا مؤثرًا في النقاش اللبناني حول علاقة الدولة بالقوى المسلحة.
لكن اختزال المسألة في دور سوريا والعراق وحدهما سيكون تبسيطًا للمشهد. فالتحدي الأساسي في لبنان يبقى داخليًا، إذ لا يمكن لأي دعم خارجي أن يحل مكان بناء توافق وطني حول دور الدولة، وتعزيز قدرات الجيش والقوى الأمنية، وتفعيل المؤسسات الدستورية.
كما أن أي تغيير في موازين القوى لا يمكن أن يقوم على الإقصاء أو المواجهة المفتوحة، لأن التجارب السابقة أثبتت أن الاستقرار اللبناني يحتاج إلى مقاربات تدريجية تأخذ في الاعتبار التعقيدات الداخلية والإقليمية.
لذلك، فإن المساعدة التي يمكن أن تقدمها سوريا والعراق للبنان لا تكمن في الدخول في مواجهة مع طرف لبناني، بل في دعم منطق الدولة: حدود مضبوطة، مؤسسات قوية، علاقات رسمية بين الحكومات، وقرار أمني وعسكري يصدر عن المؤسسات الشرعية.
فالمعركة الحقيقية في لبنان ليست فقط حول نفوذ طرف سياسي أو آخر، بل حول سؤال أعمق: هل تنجح الدولة في استعادة دورها الكامل؟ وهذا السؤال، مهما كانت التحولات الإقليمية، سيبقى لبنانيًا قبل أن يكون إقليميًا.
المصدر: خاص مواضيع ذات صلة قوى الأمن السورية تفرض طوقا أمنيا في محيط منطقة الانفجارين وسط العاصمة دمشق وأنباء أولية تؤكد حدوث إصابات طفيفة (التلفزيون العربي) Lebanon 24 قوى الأمن السورية تفرض طوقا أمنيا في محيط منطقة الانفجارين وسط العاصمة دمشق وأنباء أولية تؤكد حدوث إصابات طفيفة (التلفزيون العربي)