تقرير حقوقي يرصد: تشجيع قطاع الأعمال على احترام حقوق الإنسان في مصر
تاريخ النشر: 25th, January 2026 GMT
أكد تقرير جديد أصدرته مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان وجود تطورات مُشجعة في كل من مصر والمغرب وتونس فيما يتعلق بتشجيع قطاع الأعمال على احترام حقوق الإنسان، وتهيئة أطر قانونية وتنظيمية جاذبة للاستثمار، بما يتماشى مع المبادئ التوجيهية للأمم المتحدة للأعمال التجارية وحقوق الإنسان.
جاء ذلك في تقرير حمل عنوان (الأعمال التجارية وحقوق الإنسان في شمال أفريقيا: كيف نحول التعهدات إلى أفعال)، والذي استهدف تقييم واقع التزام قطاع الأعمال بحقوق الإنسان في ست دول بشمال أفريقيا، هي: الجزائر، تونس، ليبيا، مصر، المغرب، وموريتانيا، مع رصد التطورات الإيجابية والتحديات القائمة في بيئة الأعمال.
واعتمد التقرير في تقييمه على ستة محاور رئيسية، شملت: الإطار القانوني والتنظيمي للأعمال التجارية، والترويج للمبادئ التوجيهية للأعمال التجارية وحقوق الإنسان، واعتماد خطط عمل وطنية في هذا المجال، والسلوك التجاري المسؤول، ونشاط نقاط الاتصال الوطنية المعنية بتطبيق مبادئ منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية للشركات متعددة الجنسيات، إلى جانب آليات الانتصاف غير القضائي المنصوص عليها في المبادئ التوجيهية.
وأوضح التقرير أن دول وشركات متعددة الجنسيات، إضافة إلى المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في شمال أفريقيا، اتخذت خطوات تتعلق بتطبيق العناية الواجبة لحقوق الإنسان، كما التزمت غالبية الدول بوضع خطط عمل وطنية، إلا أن التقرير شدد على أن التعهدات الطوعية لم تعد كافية، وأن المطلوب هو تحويلها إلى ممارسات عملية وملموسة على أرض الواقع.
وأشار التقرير إلى أن نشر المبادئ التوجيهية للأمم المتحدة للأعمال التجارية وحقوق الإنسان لا يُعد غاية في حد ذاته، بل يمثل خطوة أساسية لتنفيذ المبادئ الـ31 الواردة فيها، والتي حظيت بإجماع دولي، مؤكداً أن مصر والمغرب وتونس جاءت في مقدمة دول الإقليم من حيث تحقيق تقدم ملحوظ في هذا المسار.
وفي هذا السياق، قال أيمن عقيل، الخبير في مجال حقوق الإنسان ورئيس مؤسسة ماعت، ونائب رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والثقافي للاتحاد الأفريقي، إن الأعمال التجارية تمس حياة البشر بشكل مباشر وعميق، بدءًا من العمال وأفراد المجتمعات المحلية، وصولًا إلى سلاسل التوريد العالمية.
وأضاف أن الشركات متعددة الجنسيات تمتلك إمكانات هائلة، إلا أن هذه الإمكانات لا تنعكس دائمًا في الالتزام الفعلي بمبدأ العناية الواجبة بحقوق الإنسان، مؤكدًا أن إقامة مشاريع تجارية قائمة على حقوق الإنسان من شأنه أن يسهم في بناء مجتمعات أكثر استقرارًا واقتصادات وطنية مزدهرة.
من جانبه، أكد علي محمد، مدير وحدة الأبحاث والدراسات بمؤسسة ماعت، أن اعتماد مبادئ الأمم المتحدة التوجيهية للأعمال التجارية وحقوق الإنسان يمثل اعترافًا صريحًا بتأثير الأنشطة التجارية على حقوق الأفراد، مشددًا على أن مفهوم العناية الواجبة يُعد أحد الركائز الأساسية لهذه المبادئ، حيث يلزم الشركات بتحديد آثارها الضارة ومنعها أو التخفيف من حدتها، مضيفًا أن الشركات متعددة الجنسيات مطالبة بإعطاء أولوية لحقوق الإنسان على حساب تحقيق الأرباح.
وفي ختام التقرير، أوصت مؤسسة ماعت حكومات دول شمال أفريقيا بدراسة اعتماد خطط عمل وطنية منفصلة للأعمال التجارية وحقوق الإنسان، مع إشراك أصحاب المصلحة، ولا سيما منظمات المجتمع المدني وقطاع الأعمال، إلى جانب تطوير التشريعات الوطنية بما يعزز التزام الشركات متعددة الجنسيات بحقوق الإنسان، والمشاركة الفاعلة في المفاوضات الدولية الخاصة بصك ملزم للأعمال التجارية وحقوق الإنسان، ومنح حوافز وتفضيلات للشركات التي تطبق معايير السلوك التجاري المسؤول.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: ماعت مؤسسة ماعت للسلام قطاع الأعمال احترام حقوق الإنسان مصر الجزائر شركات متعددة الجنسيات شمال أفريقيا منظمات المجتمع المدني متعددة الجنسیات حقوق الإنسان شمال أفریقیا قطاع الأعمال مؤسسة ماعت
إقرأ أيضاً:
25% من الضريبة العقارية .. موارد متعددة لدعم النظافة بالمحافظات
وضع قانون تنظيم إدارة المخلفات الصادر بالقانون رقم 202 لسنة 2020 إطارًا متكاملًا لإنشاء صناديق للنظافة في جميع المحافظات وأجهزة المجتمعات العمرانية الجديدة، بهدف توفير مصادر تمويل مستدامة تدعم منظومة الإدارة المتكاملة للمخلفات وتحسين مستوى الخدمات البيئية.
وحدد القانون مجموعة متنوعة من الموارد المالية التي تؤول إلى هذه الصناديق، تشمل حصيلة الرسوم المقررة على خدمات جمع ونقل ومعالجة المخلفات من الوحدات السكنية والأراضي الفضاء، سواء تم تحصيلها مباشرة أو عبر جهات متعاقدة، بما يضمن استمرارية التمويل.
كما تشمل الموارد عوائد التعاقدات الخاصة بخدمات إدارة المخلفات لبعض المنشآت، ومدفوعات شركات الكهرباء مقابل الطاقة المولدة من المخلفات، إلى جانب حصيلة عمليات الإدارة التي تنفذها المحافظات، والغرامات ومقابل التصالح الناتج عن مخالفات عدم سداد الرسوم.
ونص القانون كذلك على تخصيص نسب مالية لصالح صناديق النظافة، حيث تؤول 25% من الحصة المخصصة للمحافظة من الضريبة العقارية، إضافة إلى 15% من فائض صندوق الخدمات والتنمية المحلية بنهاية كل سنة مالية، بما يعزز قدرة المحافظات على تحسين كفاءة منظومة النظافة.
وفي حال وجود عجز في تمويل منظومة إدارة المخلفات، ألزم القانون وزارة التنمية المحلية بالتنسيق مع وزارة المالية لتوفير التمويل اللازم من الموازنة العامة للدولة، وفق الضوابط المحددة باللائحة التنفيذية.