سفارة فلسطين تنظم مناقشة وإشهارات أدبية فلسطينية في أتيليه العرب للثقافة والفنون
تاريخ النشر: 25th, January 2026 GMT
نظّمت سفارة دولة فلسطين لدى جمهورية مصر العربية، على هامش فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب، مناقشة إشهارات وقراءات شعرية، للأسير المحرر أسامة الأشقر، والشاعر مهيب البرغوثي، والشاعرة ابتسام أبو سعدة، وذلك في أتيليه العرب للثقافة والفنون جاليري ضي بالزمالك.
وأدار الأمسية المستشار الثقافي لسفارة دولة فلسطين لدى مصر، ناجي الناجي، بحضور النائب عاطف مغاوري، والوزير المفوض الدكتور حيدر الجبوري، والأديب الشاعر المتوكل طه، إلى جانب نخبة من الأدباء والمثقفين .
وفي كلمته الافتتاحية، عبّر المستشار ناجي الناجي عن تقديره للفعاليات الثقافية الفلسطينية المتزامنة مع برنامج الدورة السابعة والخمسين لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، مؤكدًا أن هذا الحدث الثقافي الدولي يشكل محطة سنوية بالغة الأهمية للمثقفين الفلسطينيين للنهل من مناهل المعرفة والتفاعل مع جمهور الثقافة العربية والدولية.
ووجّه الناجي الشكر لجمهورية مصر العربية، الشقيقة الكبرى، على دعمها ومساندتها الدائمين للقضية الفلسطينية، مثمنًا الدور الريادي للمؤسسات الثقافية المصرية التي تفتح أبوابها أمام الإبداع الفلسطيني، وخصّ بالشكر الناقد التشكيلي هشام قنديل، رئيس مجلس إدارة مؤسسة أتيليه العرب للثقافة والفنون (جاليري ضي)، تقديرًا لجهوده ودعمه المتواصل للمثقفين والفنانين الفلسطينيين.
كما أشاد الناجي بالتميّز اللافت الذي تشهده الفعاليات الثقافية الفلسطينية ، والتي تتضمن حضور الأدباء والكتاب الفلسطينيين للقاء القراء من الأشقاء المصريين والعرب والفلسطينيين المقيمين في جمهورية مصر العربية.
من جهته، عبّر الأسير المحرر أسامة الأشقر في مستهل كلمته عن اعتزازه بالمشاركة في هذا الحشد الثقافي العالمي وبين نخبة من المثقفين المصريين، مؤكدًا أن الاحتلال فشل في محاصرة الكلمة الحرة، وأن الكتابة داخل السجون لم تكن ترفًا، بل ضرورة لنقل صوت الأسرى إلى العالم، وإثبات أن الكلمة قادرة على شق طريق الحرية من داخل الزنزانة.
كما قدّم الشاعر مهيب البرغوثي قراءات من ديوانه الجديد (طلقة في الاسم)، وشاركت الشاعرة ابتسام أبو سعدة بقراءات من ديوانها «وجوه من غبار»، استعادا خلالها تفاصيل حرب الإبادة والمعاناة اليومية التي يعيشها الشعب الفلسطيني، في نصوص لامست وجدان الحضور وأثارت مشاعرهم.
جدير بالذكر , حرصت السفارة على المشاركة في البرنامج الفني لفعاليات معرض الكتاب حيث قدمت فرقة الفالوجا للفنون الشعبية الفلسطينية لوحات تراثية من الفلكلور الشعبي الفلسطيني على المسرح الكبير داخل معرض القاهرة الدولي للكتاب والذي ألهب مشاعر الجماهير التضامنية مع فلسطين .
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: سفارة دولة فلسطين جمهورية مصر العربية معرض القاهرة الدولي للكتاب فلسطين ناجي الناجي معرض القاهرة الدولی للکتاب مصر العربیة دولة فلسطین
إقرأ أيضاً:
الناشرين العرب : معرض مكتبة الإسكندرية يعد موسمًا ثقافيًا متكاملًا
أكد رئيس اتحاد الناشرين العرب محمد رشاد، أن معرض مكتبة الإسكندرية الدولي الكتاب يعد موسمًا ثقافيًا متكاملًا يلتقي خلاله الناشرون والمفكرون والكتاب والقراء في حوار مفتوح حول قضايا الفكر والإبداع والتنمية، مضيفا أن هذا النموذج هو ما تحتاج إليه المجتمعات العربية في ظل ما يشهده العالم من تحولات معرفية وتكنولوجية متسارعة.
وأكمل - في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط- أنه يعد أحد أهم المعارض الثقافية في المنطقة العربية، مشيرًا إلى أنه يحظى بمكانة خاصة لديه، باعتباره أحد المشاركين في تأسيسه منذ انطلاقته، عندما كان يشغل منصب نائب رئيس اتحاد الناشرين المصريين، في إطار التعاون الوثيق بين الاتحاد ومكتبة الإسكندرية.
وقال رشاد، إن المعرض نجح على مدار سنواته في ترسيخ مكانته كواحد من أبرز المنصات الثقافية العربية، حتى أصبح ضمن قائمة المعارض المعتمدة لدى اتحاد الناشرين العرب، وهو ما يعكس مكانته المهنية والثقافية، والثقة التي يحظى بها بين الناشرين والمؤسسات الثقافية في العالم العربي.
وأوضح أن مدينة الإسكندرية تمتلك خصوصية ثقافية وحضارية فريدة، فهي مدينة ارتبط اسمها عبر التاريخ بالعلم والمعرفة والفلسفة، ولا تزال تحتفظ بجمهور قارئ يتميز بالوعي والاهتمام بالكتاب، وهو ما يجعل المشاركة في معرضها هدفًا يحرص عليه الناشرون من مختلف الدول العربية.
وأشار إلى أن الإقبال الكبير من دور النشر للمشاركة في الدورة الحالية يعكس المكانة المتنامية للمعرض، لافتًا إلى أن عددًا كبيرًا من دور النشر تقدمت بطلبات للمشاركة، إلا أن الطاقة الاستيعابية الحالية حالت دون مشاركة الجميع، معربًا عن أمله في التوسع مستقبلًا بما يسمح باستقبال المزيد من الناشرين المصريين والعرب.
وأكد رشاد أن مكتبة الإسكندرية تمثل صرحًا ثقافيًا عالميًا ومنارة للمعرفة الإنسانية، استطاعت أن تستعيد الرسالة التاريخية للمكتبة القديمة، وأن تقدم نموذجًا معاصرًا يجمع بين الحفاظ على التراث والانفتاح على أحدث ما أنتجه الفكر الإنساني.
وأضاف أن المكانة الدولية التي تحظى بها مكتبة الإسكندرية تتجسد في طبيعة مجلس أمنائها، الذي يضم شخصيات دولية وعربية بارزة، بما يعكس التقدير العالمي للدور الذي تقوم به في دعم الثقافة والبحث العلمي والحوار بين الحضارات، مؤكدًا أن المكتبة أصبحت إحدى أهم المؤسسات الثقافية التي تمثل القوة الناعمة المصرية على المستويين العربي والدولي.
وقال إن إقامة معرض دولي للكتاب داخل مكتبة الإسكندرية تضفي عليه قيمة استثنائية، لأن الزائر لا يأتي إلى معرض للكتاب فحسب، وإنما يدخل إلى فضاء معرفي متكامل يحتضن الكتب والمخطوطات والمتاحف ومراكز البحث والأنشطة الفكرية، وهو ما يمنح المعرض طابعًا حضاريًا يميزه عن كثير من المعارض الأخرى.
وشدد رئيس اتحاد الناشرين العرب على أن الكتاب سيظل الركيزة الأساسية لصناعة الوعي الإنساني، مهما شهد العالم من تطور في وسائل الاتصال والتكنولوجيا، مؤكدًا أن المعرفة الرصينة تبدأ من الكتاب، وأن المجتمعات التي تحافظ على القراءة وتشجع النشر هي الأكثر قدرة على مواجهة التطرف والشائعات وخطابات الكراهية وبناء أجيال تمتلك الوعي والنقد والإبداع.
وأضاف أن صناعة النشر ليست مجرد نشاط اقتصادي، بل هي رسالة حضارية تسهم في حماية الهوية الوطنية، والحفاظ على اللغة العربية، وتعزيز قيم التسامح والانفتاح، ونقل الخبرات والمعارف بين الشعوب، مؤكدًا أن الناشرين العرب يؤدون دورًا محوريًا في دعم التنمية الثقافية وبناء الإنسان العربي.
وأكد أن مكتبة الإسكندرية ستظل رمزًا للإشعاع الثقافي والفكري في مصر والعالم العربي، وأن معرضها الدولي للكتاب أصبح موعدًا سنويًا ينتظره المثقفون والناشرون والقراء، لما يقدمه من نموذج يجمع بين المعرفة والإبداع والحوار، ويؤكد أن الثقافة تظل الاستثمار الحقيقي في مستقبل الأمم، وأن الكتاب سيبقى الوعاء الأهم لحفظ الذاكرة الإنسانية وصناعة المستقبل.