يواصل معهد تيودور بلهارس للأبحاث أداء دوره الوطني كأحد أعرق الصروح البحثية والطبية في مصر والمنطقة، ويولي اهتمامًا خاصًا بقضايا البيئة والصحة المرتبطة بها، إيمانًا منه بأن البحث العلمي والتكامل المؤسسي يمثلان حجر الزاوية في دعم جهود الدولة لتحقيق التنمية المستدامة وحماية صحة المواطن.

وزير التعليم العالي يتفقد معرض طلاب فروع الجامعات الأجنبية غدًا صندوق رعاية المبتكرين يدعم مشاركة 3 فرق مصرية في مسابقة Shell Eco-Marathon طب قصر العيني تُجري تجربة تنظيمية شاملة لحفل تخرج الوافدين وزير التعليم العالي يتابع مستجدات مشروع الحرم الجديد للجامعة الفرنسية برنامج تدريبي جديد عن لغة الجسد في جامعة العاصمة إطلاق أولويات الخطة البحثية في جامعة القاهرة موعد إعلان نتيجة الصف الثالث الإعدادي 2026 نتيجة الترم الأول| رابط بوابة التعليم الأساسي برقم الجلوس 2025 عميد قصر العيني: تحديث المناهج الدراسية وفق أحدث نظم الطب العالمية خريطة توزيع المدارس الرسمية الدولية 2026

جاء ذلك انطلاقًا من هذا الدور، وتحت رعاية الدكتور أحمد عبد العزيز مدير معهد تيودور بلهارس للأبحاث ورئيس مجلس الإدارة، نظّمت لجنة خدمة المجتمع وتنمية البيئة برئاسة الدكتورة إيمان سيد الوكيل الأستاذ المساعد بقسم الطفيليات بالمعهد، ندوة علمية متخصصة بعنوان: "مياه الشرب بين الشائعات والحقائق العلمية: دور الشركة القابضة لمياه الشرب في ضمان الجودة وفق المعايير الدولية"، بالتعاون مع المعمل المرجعي لمياه الشرب التابع للشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي، في نموذج فعال للتكامل بين المؤسسات البحثية والخدمية.

وهدفت الندوة إلى تصحيح المفاهيم المغلوطة المتداولة حول مياه الشرب، وشرح الأسس العلمية والرقابية التي تضمن سلامتها وجودتها، وفقًا لأحدث المعايير الدولية، وتضمنت الندوة مجموعة من المحاضرات العلمية المتكاملة التي قدمها نخبة من الخبراء والمتخصصين بالمعمل المرجعي لمياه الشرب، حيث إستهلت الدكتورة لمياء أحمد شوقي عبد القادر الدكتور الكيميائي بالمعمل المرجعي لمياه الشرب، فعاليات البرنامج العلمي بمحاضرة تعريفية تناولت دور المعامل المرجعية بالشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي، موضحةً مكانتها كخط الدفاع الأول في منظومة ضمان جودة مياه الشرب، ودورها في إجراء التحاليل المتقدمة وإعتماد النتائج وفقًا للمعايير الدولية، بما يسهم في دعم منظومة الرقابة واتخاذ القرار المبني على أسس علمية دقيقة.

وانتقلت الندوة بعد ذلك إلى مرحلة أكثر تطبيقية، حيث إستعرض الدكتور السيد عيد حجازي الدكتور الكيميائي بالمعمل المرجعي لمياه الشرب، رحلة مياه الشرب من المصدر الأصلي (نهر النيل) مرورًا بمراحل المعالجة المختلفة، وحتى وصولها إلى المواطن، موضحًا الجهود المبذولة في كل مرحلة لضمان مطابقة المياه للمواصفات القياسية، ومؤكدًا على دور المتابعة المستمرة والرقابة الدقيقة في الحفاظ على جودة المياه.

وفي سياق إستكمال الصورة العلمية الشاملة، قدم الدكتور أحمد سعد محمد موسى الدكتور الكيميائي بالمعمل المرجعي لمياه الشرب، محاضرة تناول خلالها الكائنات الدقيقة الأولية في المياه العذبة، مستعرضًا مصادرها الطبيعية وطرق إنتقالها، وأهمية رصدها بدقة لما لها من تأثير مباشر على الصحة العامة، مع تسليط الضوء على أحدث الأساليب المعملية للكشف عنها وسبل الوقاية منها.

واختتمت المحاضرات العلمية بمحاضرة متخصصة قدمها الدكتور الحسن عبد الصادق مدير معمل الميكروبيولوجي، تناول خلالها ميكروبيولوجيا المياه، موضحًا أنواع الملوثات الميكروبية المحتملة من طحالب وبكتيريا وفطريات وفيروسات ، وآليات التحكم فيها، والدور الحيوي للفحوصات الميكروبيولوجية الدورية في الوقاية من الأمراض المنقولة بالمياه، بما يعكس التكامل بين التحاليل الكيميائية والميكروبيولوجية في منظومة ضمان سلامة مياه الشرب.

وفي هذا السياق، أكد الدكتور أحمد عبد العزيز أن تنظيم هذه الندوة يأتي في إطار إستراتيجية المعهد الهادفة إلى الإنفتاح على مؤسسات الدولة المختلفة وتعزيز الشراكات العلمية مع الجهات المعنية، وعلى رأسها الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي، بما يسهم في نشر المعرفة العلمية الموثوقة ومواجهة الشائعات بالمعلومة الدقيقة. 

وأوضح أن معهد تيودور بلهارس للأبحاث يضع على رأس أولوياته دعم المبادرات العلمية والتوعوية التي تمس صحة المواطن المصري بشكل مباشر، مؤكدًا أن التعاون مع المؤسسات الوطنية المتخصصة يمثل ركيزة أساسية لتعظيم الإستفادة من الخبرات العلمية وتحقيق أثر مجتمعي ملموس، خاصة في القضايا الحيوية المرتبطة بالمياه والصحة والبيئة.

واختتمت الندوة بمجموعة من الأسئلة والنقاشات حول جودة مياه الشرب العادية مقارنة بالمياه المعدنية المعبأة، وكذلك خطورة مرشحات المياه المنزلية في حالة عدم متابعتها و تغييرها بشكل دوري، كما تم التأكيد على أهمية إستمرار مثل هذه الفعاليات العلمية التوعوية، ودورها في بناء الثقة بين المواطن والمؤسسات المعنية، وترسيخ ثقافة الإعتماد على الحقائق العلمية، بما يدعم جهود الدولة في تحقيق أعلى مستويات الجودة والحفاظ على صحة المجتمع.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: تيودور بلهارس معهد تيودور بلهارس تيودور مصر البيئة التنمية المستدامة معهد تیودور بلهارس للأبحاث القابضة لمیاه الشرب میاه الشرب

إقرأ أيضاً:

هل المصريون فراعنة؟.. إجابة مفاجئة من الدكتور عماد الساعي

كشف الدكتور عماد الساعي مستشار الأمم المتحدة لإدارة المخاطر، حقيقة المصريين من حيث النزعة العرقية والأصل وحقيقة ما إذا كنا فراعنة أم لا؟.

وقال خلال لقائه مع الإعلامي مصطفى بكري ببرنامج حقائق وأسرار على قناة صدى البلد: عندنا القدرة على الدحض، لكن الدحض القشري زي ما بنقول إننا فراعنة.. إحنا مش فراعنة، إحنا سكنا بلد كان يسكنها من قبل الفراعنة وقعدنا لفترة طويلة نعلم أن حولنا معابد وأشياء فرعونية ولا نفهم معناها، إلى أن تم فك طلاسم حجر رشيد ومن بعده بدأت البعثات تيجي تعرّفنا إيه اللي حوالينا، ثم ظهر ما يطلق عليه الإيجيبتولوجي اللي هو علم المصريات.

وأوضح أن الهجمات التي تتعرض لها مصر عبر وسائل التواصل الاجتماعي يرتبط جزء منها بما تمتلكه الدولة من إرث حضاري وثقافي، مشددًا على أهمية تقديم هذا الإرث بصورة علمية وموضوعية تعزز الانتماء الوطني.

وتطرق مستشار الأمم المتحدة إلى مفهوم «اقتصاد الانتباه»، موضحًا أنه أصبح أحد أبرز الأدوات المؤثرة في العصر الرقمي، حيث تتنافس المنصات وصناع المحتوى على جذب انتباه المستخدمين لتحقيق عوائد مالية وإعلانية، وهو ما يدفع البعض إلى تقديم محتوى مثير أو ترفيهي على حساب المحتوى الهادف.

وأشار إلى أن مصر تمتلك فرصة حقيقية للاستفادة من هذا النموذج من خلال إنتاج محتوى رقمي قصير ومؤثر لا يتجاوز 60 ثانية، قادر على جذب انتباه الجمهور العالمي، وإبراز الحضارة المصرية وتعزيز الصورة الذهنية للدولة، بما يسهم في إثارة الفضول تجاه مصر وزيادة الاهتمام بها، مختتما: الاستثمار في صناعة المحتوى الرقمي الهادف يمثل أحد أهم أدوات القوة الناعمة في العصر الحديث، مؤكدًا أن بناء الوعي الوطني يبدأ من تقديم محتوى جذاب يجمع بين المصداقية والتأثير.

اقرأ أيضاً«السيادة والسلام ودعم الشرعية».. مصطفى بكري يكشف رسائل خطاب الرئيس اليمني

في ذكرى رحيله.. مصطفى بكري: اللواء عمر سليمان تصدى للعديد من المؤامرات ضد الوطن

في ذكرى ثورة 23 يوليو.. عبد الحكيم عبد الناصر ومصطفى بكري يزوران ضريح الزعيم (صور)

مقالات مشابهة

  • هل المصريون فراعنة؟.. إجابة مفاجئة من الدكتور عماد الساعي
  • نائب محافظ مطروح يتابع ميدانيًا أعمال إصلاح كسر خط المياه الرئيسي بالعلمين
  • هلسنكي الشرق الأوسط.. هل تنجح في تهدئة التوتر بالمنطقة؟
  • تصريف 7 ملايين م³ من مياه سد وادي قنونا لدعم المزارعين وتعزيز منسوب المياه الجوفية
  • القاهرة الدولي للطفل العربي يعلن المحور الفكري للدورة الرابعة ويفتح باب التقديم للأبحاث
  • مهرجان الطفل العربي يعلن المحور الفكري للدورة الرابعة ويفتح باب التقديم للأبحاث
  • “شركة المياه والصرف الصحي” توفر سيارات مياه للمواطنين لتعويض نقص المياه
  • الجمعيات الخيرية والفرق التطوعية ..أثر مستدام يرسخ الاستقرار الاجتماعي وقيم التكافل
  • انحسار تاريخي للنيل.. خبير يحذر من تفاقم أزمة المياه في السودان
  • ما هو موقع "بيكاكس ماونتن" الإيراني المرتبط بالبرنامج النووي؟