يفترشون الأرض منذ 6 أيام.. مئات العائلات تعتصم في الرقة لمعرفة مصير المعتقلين
تاريخ النشر: 25th, January 2026 GMT
يتواصل منذ أيام تجمُّع مئات العائلات أمام القصر العدلي في مدينة الرقة شمالي سوريا، في انتظار معرفة مصير أبنائها المعتقلين في سجن الأقطان، وسط غياب القوائم الرسمية وتضارب المعلومات بشأن أوضاع المحتجزين.
ويؤكد الأهالي أنهم لا يطالبون بإطلاق سراح فوري، بقدر ما يطالبون بمعرفة مكان وجود أقربائهم، مشيرين إلى أن الغموض بات أقسى من السجن نفسه.
وتفاقمت حالة الغضب الشعبي بعد الإفراج، أمس السبت، عن 126 طفلا دون سن 18 عاما من داخل سجن الأقطان، في خطوة أعادت إلى الواجهة قضية احتجاز قاصرين، وأثارت تساؤلات واسعة بشأن الأسس القانونية لتوقيفهم.
وكان مقطع مصور لطفل لا يتجاوز عمره ست سنوات قد انتشر على نطاق واسع، مثيرا تعاطفا كبيرا، وهو ما دفع الأهالي إلى اتهام قوات سوريا الديمقراطية (قسد) باعتقال قاصرين بتهم وصفوها بأنها غير منطقية.
وقال والد أحد المعتقلين للجزيرة إن ابنه يعمل سائق معدات ثقيلة، واعتُقل بعد رفضه العمل في حفر الأنفاق، ووُجّه إليه اتهام بالتعاون مع جهات مختلفة دون محاكمة واضحة أو تواصل رسمي مع العائلة.
وفي شهادة أخرى، تحدث أحد الأهالي عن اتهام طفل بالانتماء إلى تنظيم الدولة الإسلامية، وقال إن هذه التهمة وغيرها "تدمّر مستقبل الأطفال نفسيا واجتماعيا".
انتظار في العراء
ومنذ أكثر من ستة أيام، تفترش عائلات الشوارع المحيطة بالقصر العدلي، ينام بعض أفرادها في العراء، في حين يرفض آخرون المغادرة خشية تفويت أي خبر عن أقربائهم.
في المقابل، تشير معلومات متداولة بين الأهالي إلى وجود لجان داخل السجون تعمل على فرز القضايا وتصنيفها بين مدنية وجنائية وأمنية، مع وعود بالإفراج عن أعداد إضافية من المحتجزين خلال الفترة المقبلة.
لكن هذه الوعود -وفق الأهالي- لم تُترجَم حتى الآن إلى خطوات ملموسة، مما يزيد من حالة القلق، خصوصا مع الحديث عن وجود أكثر من ألف معتقل داخل سجن الأقطان.
مطالب حقوقيةويناشد الأهالي وزارة العدل والجهات القضائية والمنظمات الحقوقية بما فيها الأمم المتحدة التدخل العاجل لنشر قوائم رسمية بأسماء المعتقلين، وضمان حقوق الأطفال، ووضع حد لما يصفونها بالاعتقالات العشوائية.
إعلانويؤكد المحتجون رفضهم أي وساطات عشائرية أو تدخلات مالية، مشددين على أن القضاء وحده يجب أن يكون المرجعية "بعيدا عن النفوذ والمال".
ومع استمرار الانتظار، يبقى مصير مئات المعتقلين مجهولا، في حين تواصل العائلات مطالبتها بقوائم رسمية تكشف الحقيقة، وتضع حدا لمعاناة امتدت سنوات.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
انفجار نيزك في أمريكا يثير ذعر المواطنين .. كيف وصل إلى الأرض؟
شهدت مناطق واسعة في شمال شرق الولايات المتحدة حالة من الدهشة والارتباك بعد ظهور كرة نارية ضخمة في السماء تزامنا مع سماع دوي انفجارات قوية وهزات شعر بها السكان في عدة ولايات.
جاء ذلك قبل أن تؤكد وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" أن السبب يعود إلى نيزك اخترق الغلاف الجوي للأرض وانفجر على ارتفاع كبير.
وبحسب المعلومات التي أعلنتها "ناسا"، فإن النيزك شوهد أثناء مروره فوق مناطق من ولايتي ماساتشوستس ونيوهامبشير، حيث تحول إلى كرة نارية ساطعة جذبت أنظار الآلاف.
وأوضحت الوكالة أن الجسم الفضائي كان يتحرك بسرعة هائلة بلغت نحو 75 ألف ميل في الساعة، قبل أن يتفتت وينفجر على ارتفاع يقارب 40 ميلا فوق سطح الأرض.
وأدى الانفجار إلى إطلاق طاقة ضخمة تعادل نحو 300 طن من مادة "تي إن تي"، وهو ما تسبب في موجات صوتية قوية سُمعت في مناطق متفرقة من نيو إنغلاند.
كما أفاد عدد كبير من السكان بأنهم شعروا باهتزاز المنازل وتحرك النوافذ والأبواب نتيجة قوة الانفجار، الأمر الذي دفع البعض للاعتقاد في البداية بوقوع زلزال أو حادث كبير.
وتلقت السلطات المحلية والهيئات المختصة عشرات البلاغات من المواطنين الذين أبلغوا عن سماع أصوات انفجارات أو رؤية وميض ساطع في السماء.
ومع تزايد التساؤلات، تدخلت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية للتحقق من الأمر، قبل أن تؤكد عدم تسجيل أي نشاط زلزالي في المنطقة، ما عزز فرضية أن مصدر الصوت كان حدثا جويا مرتبطا بالنيزك.
كيف وصل النيزك إلى الأرض؟أظهرت صور التقطتها الأقمار الصناعية التابعة للإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي الأمريكية لحظة مرور الجسم المضيء وانفجاره، وهو ما وفر دليلا إضافيا على طبيعة الظاهرة.
وأكدت "ناسا" أن النيزك كان جسما طبيعيا قادما من الفضاء، وليس بقايا قمر صناعي أو حطاما فضائيا كما اعتقد البعض.
وأشار خبراء إلى أن مثل هذه الظواهر ليست نادرة تماما، إذ تدخل أجسام فضائية صغيرة إلى الغلاف الجوي للأرض بشكل متكرر، لكن معظمها يحترق قبل الوصول إلى السطح.
غير أن حجم هذا النيزك وسطوعه الكبير جعلاه حدثا استثنائيا لفت الأنظار في وضح النهار، وتمكن سكان من مناطق بعيدة تمتد من ولاية ديلاوير الأمريكية وحتى مدينة مونتريال الكندية من مشاهدته أو سماع آثاره.
وتواصل الجهات العلمية دراسة البيانات المرتبطة بالحادثة لمعرفة مزيد من التفاصيل حول طبيعة النيزك ومساره، في وقت اعتبر فيه علماء الفلك أن الحدث يمثل فرصة مهمة لفهم الأجسام الفضائية التي تعبر بالقرب من الأرض وتأثيرها المحتمل على الغلاف الجوي للكوكب.