تفاصيل صفقة إسرائيلية تركية سرية أسقطت نظام الأسد
تاريخ النشر: 25th, January 2026 GMT
وقال أوزديل أثناء مناقشته للملف االسوري في برنامج "الأحمر والأبيض" على قناة "سوزجو"، إن صفقة سرية قد أبرمت بين إسرائيل وتركيا بشأن الإطاحة بنظام الأسد"، مضيفا: "من الواضح أن هناك اتفاقا سياسيا وعسكريا وتجاريا مع إسرائيل في تلك النقطة".
وجادل أوزديل بأن الأحداث في سوريا لم تكن مصادفة، مشيرا إلى أنها مرحلة جديدة من عملية حلف شمال الأطلسي (الناتو) التي تم التخطيط لها منذ فترة طويلة.
وذكر أن ما أسماه "عملية نابولي" قد تجاوزت الآن مرحلة القتال المباشر ودخلت مرحلة البناء والتحصين.
وأوضح أن الفائز الأكبر في هذه الفترة التي وصفها بأنها "مرحلة التحصين لعملية نابولي"، هي تركيا.
وأفاد بأنه وعلى عكس كثيرين، فإن أنقرة على يقين من وجود خطر كبير يهدد تركيا وتحديدا من سوريا، مردفا بالقول: "من الآن فصاعدا وربما على مدى الخمسين عاما القادمة، سيتعين على تركيا تركيز كل اهتمامها على سوريا، لأن التهديد القادم من هناك لن ينتهي أبدا.. لن يصرف التركيز عن تلك الجهة أبدا".
وصرح في السياق بأنه بينما كان الجميع منشغلين بعملية الانفتاح وتصريحات عبد الله أوجلان، كان أردوغان يركز على سوريا مع رئيس جهاز المخابرات الوطنية (MIT) وهاكان فيدان، مضيفا: "أعتقد أن أردوغان شعر بوضع "حزب العمال الكردستاني" المنهك بالفعل، وأن هناك صراعا داخليا داخل الحزب.. وبدلا من الجلوس والتحدث معهم كما فعل حزب الحركة القومية لتدمير قوات سوريا الديمقراطية، فقد سعى في الواقع على إضفاء الشرعية للرئيس السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض والبنتاغون".
وأشار إلى أن المنطقة تحولت إلى مشروع اقتصادي ضخم، متحدثا عن عملية إعادة إعمار لسوريا بقيمة تريليون دولار تقريبا، مبينا أن المطارات والموانئ وخطوط أنابيب النفط والاستثمارات في البنية التحتية، ستنفذ تباعا.
وشبه أوزديل سوريا بمركز تسوق مقسم إلى عدة متاجر، حيث قال: "هكذا تبدو الصورة عندما تشاهد المباراة من مقصورة كبار الشخصيات".
وبحسب أوزديل، رغم وقوع "اشتباكات طفيفة" بين الحين والآخر على الأرض، فقد بات الإطار العام واضحا.
ووفق ما جاء على لسان الصحفي التركي، فإن كل ما يثار حول التوترات العسكرية بين الرئيس التركي رجب أردوغان ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ليس إلا ستارا للتمويه عما يجري في الغرف السوداء.
وصرح الصحفي: "لقد تلاعبوا بنا أيضا.. زعموا أن إسرائيل وتركيا ستتصادمان (في سوريا).. هذا كله هراء".
وأضاف أن احتمال نشوب صراع بين إسرائيل وتركيا لا يُذكر، بل هو معدوم تماما.
كما أدلى الصحفي بتصريح غير مسبوق، حيث ذكر أن العلاقات التجارية بين تركيا وإسرائيل تستمر كالمعتاد وأن الصراع بين أنقرة وتل أبيب انتهى تماما.
وأشار أوزديل في هذا الصدد إلى أن النشاط التجاري الإسرائيلي عبر تركيا سيستمر كما هو بقوة هائلة.
المصدر
المصدر: ٢٦ سبتمبر نت
إقرأ أيضاً:
105 أعوام على نياحة أول بطريرك للكنيسة القبطية الكاثوليكية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
يُعدّ الأنبا كيرلس الثاني مقار واحدًا من أبرز الشخصيات المؤسسة في تاريخ الكنيسة القبطية الكاثوليكية، إذ لم تقتصر خدمته على القيادة الرعوية فحسب، بل امتدت إلى مجال التأليف اللاهوتي والدفاع العقائدي.
ومن أهم ما كتبه خلال فترة بطريركيته مجموعة من الرسائل البطريركية، كان أولها الرسالة التي وُجِّهت بمناسبة تقليده درع التثبيت البابوي كبطريرك، وقد قُرئت في احتفال مهيب يوم 22 ديسمبر 1899 على يد الأنبا أغناطيوس برزي أمام الجموع الحاضرة.
كما ألّف ثلاثة كتب أو أجزاء تناولت موضوع «تبرئة أوريجانوس الإسكندري»، حيث نُشر منها جزءان بينما ظل الجزء الثالث مخطوطًا.
ثانيًا: مؤلفاته بعد الاستقالة وحتى النياحةبعد استقالته، دخل البطريرك مرحلة جديدة من التأليف الدفاعي، حيث أصدر نشرة مطولة بعنوان:
«أخيرًا نتكلم: رد على نشرة المسالم الهجومية حول الأنبا كيرلس مقار» بتاريخ 20 مايو 1909، وتضمنت ردًا مفصلًا جاء في مقدمة وستة فصول وملحق.
وخلال هذه الفترة، بدأ أيضًا في إعداد عمل لاهوتي ضخم باللغة الفرنسية بعنوان:
«الوضع الإلهي في تأسيس الكنيسة»، وهو مشروع فكري واسع كان مخططًا أن يتكون من ثلاثة أقسام. الأول: عرض للاعتراضات الأرثوذكسية على الرئاسة البابوية في إطار حوار لاهوتي. والثاني: ردود على هذه الاعتراضات. والثالث: عرض الأدلة العقائدية من الكتاب المقدس والمجامع المسكونية وآباء الكنيسة.
وقد نُشر القسم الأول في جنيف عام 1913، ثم تُرجم لاحقًا إلى العربية عام 1925.
وفي منفاه بلبنان، وبعد مرحلة من التوبة الروحية، شرع في تأليف كتاب آخر كبير لدحض عمله السابق، إلا أن مخطوطاته لم يُعثَر عليها بعد وفاته، رغم إرسالها إلى دوائر كنسية رفيعة آنذاك.
كما ألّف كتابًا آخر بعنوان «ألوهية الرجل الإسرائيلي المصلوب»، نُشر عام 1922.
ثالثًا: قراءة في إرثه الفكري والروحيتعكس مؤلفات الأنبا كيرلس الثاني مقار عمق تجربته الفكرية واللاهوتية، وتكشف عن شخصية كنسية جمعت بين القيادة الروحية والجدل اللاهوتي والدفاع العقائدي، في مرحلة حساسة من تاريخ الكنيسة القبطية الكاثوليكية.
دعوة لإحياء الذكرى وإعادة قراءة التراثيُذكر أن الأنبا كيرلس الثاني مقار يبقى شخصية مؤسسة في تاريخ البطريركية الإسكندرية الكاثوليكية، ورمزًا من رموز السعي لإعادة مجدها ودورها في الحياة الكنسية المعاصرة.