جهاز ذكي يسرّع شفاء العضلات ويتحلل تلقائيا
تاريخ النشر: 25th, January 2026 GMT
طور فريق من العلماء في الصين جهازا طبيا صغيرا وقابلا للتحلل الحيوي، يعتمد على حركة الجسم نفسها لتوليد نبضات كهربائية دقيقة، تسهم في تسريع شفاء العضلات المتضررة، دون الحاجة إلى بطاريات أو أسلاك أو تدخلات جراحية إضافية.
ويعد هذا الابتكار خطوة واعدة في علاج إصابات العضلات الخطيرة، التي لا تزال استعادتها الكاملة تمثل تحديا كبيرا في الطب الحديث.
وبحسب دراسة أجراها باحثون في معهد هندسة العمليات التابع للأكاديمية الصينية للعلوم، يتكون الجهاز من جزأين ناعمين ومتوافقين حيويا.
الجزء الأول عبارة عن غشاء رقيق ومرن مصنوع من مواد طبيعية، يُثبت بالقرب من مفصل متحرك مثل الركبة أو المرفق، حيث يحول الحركة اليومية الطبيعية للجسم إلى إشارات كهربائية خفيفة.
أما الجزء الثاني، فهو سقالة داعمة تشبه الهلام، تُزرع مباشرة في موضع الإصابة، وتستقبل تلك الإشارات الكهربائية لتحويلها إلى تحفيز لطيف ومستمر للأنسجة العضلية المتضررة.
وأوضح الباحثون أن هذا التحفيز الكهربائي يسهم في تنشيط خلايا العضلات وتعزيز نموها وإصلاحها، في حين توفر السقالة بيئة داعمة تساعد على تكوين أنسجة عضلية جديدة بكفاءة أعلى.
وأشاروا إلى أن الجمع بين التحفيز الكهربائي والبنية الداعمة يمثل مقاربة علاجية مزدوجة تُسرّع التعافي مقارنة بالأساليب التقليدية.
وتكمن الميزة الأبرز لهذا الابتكار في كونه نظاما مكتفيا ذاتيا، إذ يستمد طاقته من حركة المريض اليومية دون الحاجة إلى أي مصدر طاقة خارجي. كما أن المواد المستخدمة في تصنيع الغشاء والسقالة آمنة وقابلة للتحلل الحيوي، ما يسمح للجسم بامتصاصها تدريجيا مع مرور الوقت، دون الحاجة إلى عملية جراحية لإزالة الجهاز.
وأظهرت التجارب التي أُجريت على فئران مصابة بإصابات عضلية أن الجهاز ساعد في تحقيق استعادة شبه كاملة للعضلات خلال أسبوعين فقط، قبل أن يذوب الجهاز نفسه بأمان داخل الجسم في غضون نحو شهر.
إعلانوقال باي شوه، الأستاذ في معهد هندسة العمليات وقائد الفريق البحثي، إن هذا الابتكار "يوفر استراتيجية جديدة لزراعة الأجهزة الطبية تجمع بين التحفيز الذاتي والتحلل الحيوي الكامل"، مؤكدا أن الجهاز يلغي الحاجة إلى أجهزة خارجية أو عمليات جراحية لاحقة.
ويرى الباحثون أن هذا التطور قد يفتح آفاقا جديدة لعلاج إصابات العضلات، لا سيما لدى الرياضيين والمرضى الذين يعانون من إصابات حادة أو مزمنة، مع تقليل المخاطر المرتبطة بالأجهزة الطبية التقليدية.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الحاجة إلى
إقرأ أيضاً:
شراكة بحثية دولية تُثري الابتكار في التحليل الدوائي في الجامعة الألمانية بالقاهرة
استقبلت كلية الصيدلة والتكنولوجيا الحيوية في الجامعة الألمانية بالقاهرة ثلاث باحثات دكتوراه من كلية الصيدلة بجامعة برلين الحرة، لقضاء فترة بحثية امتدت لمدة شهر كامل داخل معامل الكلية، لإجراء أبحاث متقدمة في مجال التحليل الدوائي بموجب منحة ممولة من مؤسسة ألكسندر فون هومبولت الألمانية.
ويهدف هذا البرنامج البحثي إلى دعم وتطوير أواصر التعاون بين المجموعات البحثية المصرية والألمانية، وتعزيز تبادل الخبرات العلمية في المجالات المتقدمة، خاصة في تخصصات التحليل الدوائي.
تضمن برنامج الزيارة إجراء تجارب معملية داخل معامل التحليل الآلي بالكلية، وحضور عددًا من المحاضرات الأكاديمية، بجانب المشاركة في إثراء البيئة العلمية من خلال تقديم محاضرة متخصصة لأعضاء هيئة التدريس، ما أسهم في تبادل المعرفة والخبرات البحثية.
وجاءت هذه الزيارة العلمية تحت إشراف الدكتورة رشا حنفي، أستاذ التحليل الدوائي ونائب عميد الكلية لشؤون الطلاب بالتعاون مع الأستاذة الدكتورة ماريا بار، بكلية الصيدلة في جامعة برلين الحرة.
وأكدت الدكتورة رشا حنفي أن هذه الزيارة تمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون الدولي المثمر، مشيرة إلى أن استضافة باحثات من جامعة برلين الحرة يعكس المكانة العلمية المتميزة التي تحظى بها كلية الصيدلة والتكنولوجيا الحيوية بالجامعة الألمانية بالقاهرة، كما يعزز من فرص بناء شراكات بحثية مستدامة تسهم في تطوير البحث العلمي وتخريج كوادر قادرة على المنافسة عالميًا.
وأضافت أن الكلية تحرص على توفير بيئة بحثية متطورة تدعم الابتكار وتواكب أحدث المعايير الدولية، بما يعزز من دورها كمركز إقليمي للتميز العلمي.
نخبة من زملاء مؤسسة ألكسندر فون هومبولت في الجامعة الألمانيةجدير بالذكر أن الجامعة الألمانية بالقاهرة تضم نخبة من زملاء مؤسسة ألكسندر فون هومبولت، في مقدمتهم الأستاذ الدكتور أشرف منصور، المؤسس الأول للجامعة ورئيس مجلس أمنائها، إلى جانب عدد من علماء أعضاء هيئة التدريس بالجامعة وهم: الدكتور أشرف عبادي، والدكتورة رشا حنفي، والدكتورة هبة حندوسة بكلية الصيدلة، بالإضافة الدكتور طلال الشبراوي والدكتور محمد عبد الغني بكلية الهندسة.
وتعد منح "ألكسندر فون همبولت"هي برامج زمالة بحثية مرموقة تُموّلها الحكومة الألمانية وتسمح للباحثين المتميزين دولياً من جميع التخصصات بإجراء أبحاثهم في ألمانيا بالتعاون مع مؤسسات أكاديمية هناك.