محافظ الغربية يستقبل السفير الكندي بالقاهرة لدعم مشروعات التنمية المستدامة
تاريخ النشر: 25th, January 2026 GMT
استقبل اللواء أشرف الجندي محافظ الغربية، بمكتبه بديوان عام المحافظة، السفير أولريك شانون سفير كندا لدى جمهورية مصر العربية، وذلك على هامش زيارته لمدينة المحلة الكبرى، قلعة الصناعة المصرية.
في إطار تعزيز أواصر التعاون المشترك وفتح آفاق جديدة للتنسيق في عدد من المجالات ذات الاهتمام المشترك، جاء ذلك بحضور الدكتور محمود عيسى نائب المحافظ و المهندس احمد القناوي الى جانب وفد من السفارة الكندية بالقاهرة، وجمعية الإمام للتنمية والثقافة.
ورحّب محافظ الغربية بالسفير الكندي والوفد المرافق له، معربًا عن اعتزازه بهذه الزيارة المهمة التي تعكس عمق العلاقات المتميزة بين مصر وكندا، مؤكدًا أن مثل هذه اللقاءات تمثل منصة حقيقية لتبادل الرؤى والخبرات، وتفتح مجالات أوسع للتعاون البناء، خاصة في الملفات المرتبطة بالتنمية المستدامة ودعم المجتمعات المحلية، مشيرًا إلى أن محافظة الغربية تضع الشراكات الدولية الجادة في صدارة أولوياتها بما يخدم المواطن ويعزز مسيرة التنمية.
وخلال اللقاء، استعرض اللواء أشرف الجندي المقومات المتعددة التي تتمتع بها محافظة الغربية، موضحًا أنها من المحافظات التي تجمع بين التاريخ العريق والحاضر المتطور، وتتميز بتنوعها الزراعي والصناعي والتراثي، فضلًا عما تمتلكه من مزارات دينية وأثرية بارزة، يأتي في مقدمتها المسجد الأحمدي بمدينة طنطا، أحد أهم معالم السياحة الدينية في مصر، إلى جانب متحف طنطا، والمعابد الأثرية في بهبيت الحجارة بسمنود وبصا الحجر بمركز بسيون، ومسار العائلة المقدسة الذي يُعد أحد أهم محاور السياحة الروحية عالميًا.
وأشار محافظ الغربية إلى أن مدينة المحلة الكبرى، التي تُلقب بحق بقلعة الصناعة المصرية، تحتضن شركة مصر للغزل والنسيج، أكبر مجمع صناعي للغزل والنسيج والملابس في مصر والشرق الأوسط، مؤكدًا أن المحلة تمثل رمزًا وطنيًا للعمل والإنتاج، وأن أبناءها كانوا ولا يزالون في طليعة من حملوا راية الصناعة المصرية وكتبوا تاريخها بعرقهم وجهدهم.
وأضاف المحافظ أن الغربية تشتهر بعدد كبير من القرى المنتجة التي تركت بصمة واضحة على الخريطة الاقتصادية محليًا وعالميًا، من بينها قرية شبرا بلولة التي تُعد من أهم مصادر تصدير الياسمين في العالم، وقرية كتامة التي تُعد واحدة من أكبر مراكز صناعة الأثاث في مصر، إلى جانب 29 قرية منتجة أخرى منتشرة في ربوع المحافظة، مؤكدًا أن هذه القرى تمثل فرصًا استثمارية حقيقية تدعم الإنتاج المحلي وتفتح آفاق التصدير للأسواق الخارجية.
وأكد اللواء أشرف الجندي أن محافظة الغربية ترحب بكافة أوجه التعاون مع الجانب الكندي في المجالات الزراعية والصناعية والبيئية والثقافية، مشددًا على أن عروس الدلتا تضع الاستثمار والتنمية المستدامة في مقدمة أولوياتها، وتعمل على تهيئة مناخ جاذب للشراكات الجادة التي تضع الإنسان في صدارة الاهتمام.
وفي إطار دعم مجالات التعاون المشترك على أرض الواقع، شملت زيارة السفير جولة ميدانية بمدينة المحلة الكبرى لمتابعة أحد المشروعات الممولة من الحكومة الكندية، بعنوان «حارس المياه»، وهو مشروع يعتمد على تقنيات مناخية مبتكرة بقيادة الشباب للكشف عن تسربات المياه وتحسين كفاءة استخدامها في الأحياء العشوائية، ويتم تنفيذه بالشراكة مع جمعية الإمام للتنمية والثقافة، حيث تم استعراض آليات التنفيذ وأهداف المشروع في تعزيز الاستدامة البيئية وترشيد استهلاك الموارد المائية وتمكين الشباب من تقديم حلول مناخية فعالة
وأشاد محافظ الغربية بالدور الفاعل الذي تقوم به جمعية الإمام للتنمية والثقافة بمدينة المحلة الكبرى، مؤكدًا أن الجمعيات الأهلية الجادة تمثل شريكًا أساسيًا في مسيرة التنمية، مثمنًا الجهود المبذولة في تنفيذ المشروع والتعاون المثمر مع الجانب الكندي بما يحقق مردودًا مباشرًا للمواطنين.
ومن جانبه، أعرب السفير أولريك شانون عن سعادته البالغة بحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة التي لمسها منذ وصوله إلى محافظة الغربية، مؤكدًا أن هذه الزيارة الأولى له لعروس الدلتا تركت لديه انطباعات إيجابية للغاية، مشيرًا إلى أنه كان يسمع كثيرًا عن الغربية وأهلها، وعن كونها أرضًا طيبة غنية بتاريخها وثقافتها، وموطنًا للعلماء والأبطال الذين رفعوا اسم مصر عاليًا في مختلف المحافل.
وأشاد السفير بمدينة المحلة الكبرى وأهلها، مؤكدًا أنها تمثل نموذجًا فريدًا للمدن الصناعية التي تجمع بين قوة الإنتاج وروح الانتماء، مثمنًا ما شاهده من مقومات اقتصادية وبشرية، وجهود واضحة في دعم مشروعات التنمية المستدامة، ومشيدًا بالدور المؤثر الذي تقوم به جمعية الإمام للتنمية والثقافة في خدمة المجتمع المحلي.
وأكد السفير أن كندا تنظر بعين التقدير إلى محافظة الغربية وما تمتلكه من إمكانات واعدة، معربًا عن تطلعه إلى توسيع مجالات التعاون معها في القطاعات الزراعية والصناعية والبيئية والثقافية، بما يسهم في تبادل الخبرات وتعزيز الشراكة بما يخدم مصالح الشعبين المصري والكندي.
وفي ختام الزيارة، تم إهداء درع تذكاري لكل من السفير الكندي ومحافظ الغربية، وذلك في إطار الشراكة مع جمعية الإمام للتنمية والثقافة بمدينة المحلة الكبرى، تقديرًا لجهود التعاون المشترك ودعم مسارات التنمية المستدامة بالمحافظة.ع
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: لاهتمام التعاون مع المش لنس لابس الز للكشف عن والنسيج والملابس إستقبل اللواء والصناعي تعزيز أواصر التعاون عالم السياحة افل بمدینة المحلة الکبرى التنمیة المستدامة محافظة الغربیة محافظ الغربیة مؤکد ا أن
إقرأ أيضاً:
وزير الخارجية يستعرض المقاربة المصرية لتعزيز التعاون الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة
شارك د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، يوم الإثنين الأول من يونيو، في الجلسة الوزارية المعنونة "تعزيز التعاون الاقتصادي – تعزيز الازدهار المشترك والنمو المستدام" ضمن أعمال الاجتماع الوزاري الكوري–الأفريقي، حيث استعرض الرؤية المصرية لتعزيز الشراكة بين جمهورية كوريا والدول الأفريقية بما يسهم في دعم جهود التنمية المستدامة وتحقيق الازدهار المشترك.
وأكد الوزير عبد العاطي في كلمته، أن القارة الأفريقية تمتلك مقومات واعدة لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة، في ظل ما تزخر به من موارد طبيعية وثروة بشرية شابة، مشيراً إلى أن معالجة التحديات المرتبطة بالسلم والأمن والتنمية تتطلب تبني مقاربة شاملة ترتكز على تطوير البنية التحتية، وتعزيز التصنيع، ونقل وتوطين التكنولوجيا، ودعم جهود التكيف مع التغير المناخي وتعزيز الأمن الغذائي والمائي والطاقة، فضلاً عن دعم جهود إعادة الإعمار والتنمية في مرحلة ما بعد النزاعات، مشدداً على أهمية تعزيز فعالية النظام الدولي متعدد الأطراف وإصلاح النظام المالي الدولي وتعزيز قدرة مؤسسات التمويل الدولية وبنوك التنمية متعددة الأطراف على توفير التمويل الميسر للدول الأفريقية، مجدداً دعم مصر الكامل للموقف الأفريقي الموحد بشأن إصلاح مجلس الأمن وفقاً لتوافق إزولويني وإعلان سرت.
كما أشار وزير الخارجية إلى أهمية الشراكة الكورية–الأفريقية باعتبارها نموذجاً واعداً للتعاون التنموي، مؤكداً الحرص على تعزيز التعاون بين دول الجنوب العالمي من خلال تبادل الخبرات وبناء شراكات قائمة على التكامل والمنفعة المتبادلة، مشيراً إلى أهمية مواصلة الانخراط في برامج التعاون الثلاثي مع كوريا الجنوبية في الدول الأفريقية من خلال الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، ومركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات وحفظ وبناء السلام، فضلاً عن دعم التعاون الكوري مع أجهزة الاتحاد الأفريقي التي تستضيفها مصر كمركز إعادة الإعمار، ووكالة الفضاء الأفريقية، ومركز تميز النيباد المعني بالمرونة المناخية.
كما تناول وزير الخارجية ملف الأمن المائي، مؤكداً أنه يمثل تحدياً وجودياً لمصر يرتبط ارتباطاً وثيقاً بأمنها القومي، ومشدداً على أهمية الالتزام بقواعد القانون الدولي المنظمة لإدارة الموارد المائية العابرة للحدود بما يحقق المصالح المشتركة ويعزز التعاون بين الدول، مبرزاً أهمية التعاون في مجالات الإدارة المستدامة للموارد المائية باعتباره أحد المحاور الواعدة ضمن الشراكة الإفريقية–الكورية.
وفي ختام كلمته، استعرض الوزير الاستعدادات الجارية لاستضافة مصر النسخة الأولى من منتدى الأعمال "العلمين–أفريقيا" خلال الشهر الجاري على هامش قمة الاتحاد الأفريقي التنسيقية منتصف العام، مؤكداً أن المنتدى سيمثل منصة مهمة لتعزيز الشراكات التجارية والاستثمارية على مستوى القارة، وموجهاً الدعوة إلى الجانب الكوري والشركات الكورية للمشاركة الفاعلة والاستفادة من الفرص الاستثمارية الواعدة التي توفرها الأسواق الأفريقية.