طريقة مبتكرة لمراقبة حطام الفضاء قبل وصوله للأرض
تاريخ النشر: 25th, January 2026 GMT
الولايات المتحدة – طوّر علماء طريقة لرصد وتتبع عودة دخول حطام الفضاء الخارج عن السيطرة إلى الغلاف الجوي للأرض، باستخدام شبكة أجهزة استشعار زلزالية كانت مخصصة سابقا لمراقبة الاهتزازات الداخلية للكوكب.
وعند اختراق الغلاف الجوي، تُحدث قطع الحطام دويا صوتيا يشبه موجة صدمية تنتشر خلف الجسم المتحرك بسرعة تفوق سرعة الصوت.
واستغل الباحثان، بنجامين فرناندو من جامعة جونز هوبكنز والمهندس كونستانتينوس شارالامبوس من إمبريال كوليدج لندن، هذه الظاهرة لاختبار فرضيتهما على عودة دخول وحدة “شنتشو-15” المدارية، حيث وفّرت أجهزة الاستشعار الزلزالية بيانات دقيقة حول مسارها وسرعتها وارتفاعها وتوقيت تفتتها.
وأشار الباحثان في ورقتهما البحثية إلى أن “ملاحظات التفتت المتسلسل والمتضاعف توفر رؤى ثاقبة حول ديناميكيات تفكك الحطام، مع آثار واضحة على الوعي بالوضع الفضائي والتخفيف من مخاطر الحطام”.
ويعد حطام الفضاء مصدر قلق متزايد، حيث تشير تقديرات وكالة الفضاء الأوروبية إلى وجود نحو 1.2 مليون قطعة من الحطام الفضائي يحتمل أن تكون خطرة في مدار الأرض، ومن المتوقع أن يزداد العدد مع انتهاء عمر المزيد من الأقمار الصناعية. ولا يمكن التواصل مع هذه المركبات “الميتة” أو التحكم فيها، وكل ما يمكن فعله عند اقترابها من الأرض أو اصطدامها بحطام آخر هو المراقبة.
ومع ذلك، تظهر الدراسة أن المراقبة قد تكون أكثر فعالية مما كان يُعتقد سابقا. فمعرفة مكان وسرعة وارتفاع وكيفية تفتت الحطام أثناء عودة الدخول “تساعد العلماء على تتبع ديناميكيات دخول الغلاف الجوي وتحديد الأماكن الأكثر احتمالا لسقوط قطع الحطام”.
وفي 2 أبريل 2024، دخلت وحدة “شنتشو-15” المدارية المهملة الغلاف الجوي فوق جنوب كاليفورنيا. وبحجمها الذي يبلغ 2.2 متر ووزنها 1.5 طن متري، كانت كبيرة بما يكفي لتشكل خطرا على الطيران والبنية التحتية الأرضية، ما جعلها حالة اختبار مثالية.
واستخدم الباحثون بيانات شبكة كاليفورنيا الجنوبية وشبكة نيفادا الزلزالية للبحث عن آثار مرور الوحدة، فوجدوا إشارات تتوافق مع المخروط الصوتي الناتج عن سقوطها، وأعادوا بناء مسارها وتفتتها أثناء السقوط.
وأظهرت البيانات أن الوحدة كانت تسير بسرعة تتراوح بين 25 و30 ماخ، أي حوالي 7.8 كيلومتر في الثانية، وتولد في البداية إشارة صوتية مدوية واحدة كبيرة، ثم سلسلة معقدة من الإشارات الأصغر، بما يتوافق مع تقارير تفتت الجسم على الأرض. وفي النهاية، احترقت الوحدة بالكامل في الغلاف الجوي، لكن التجربة أثبتت إمكانية تتبع خصائص الرحلة بدقة باستخدام أجهزة الاستشعار الزلزالية.
ويؤكد الباحثان أن هذه الطريقة قد تساعد أيضا في المستقبل على تحديد مواقع سقوط الشظايا التي قد لا تحترق بالكامل، وتقديم معلومات دقيقة لتقليل المخاطر المحتملة على الأرض. كما تساعد على دراسة انتشار الجسيمات الدقيقة الناتجة عن الاحتراق، والتي قد تشكل خطورة، وفهم ديناميكيات التفتت بدقة أكبر.
وتوضح الدراسة أن عمليات عودة الدخول غير المتحكم بها إلى الغلاف الجوي ستظل قائمة، ومع أنه لا يمكن منعها، فإن الطريقة الجديدة توفر وسيلة فعالة لاستخدام الأدوات المتاحة للعامة لمراقبتها وفهمها.
نشرت الدراسة في مجلة “ساينس”.
المصدر: ساينس ألرت
المصدر
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: الغلاف الجوی
إقرأ أيضاً:
تقنية روسية مبتكرة لاختيار ألوان المباني وفق الخصائص النفسية للسكان
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
كشف علماء روس عن تقنية جديدة تتيح اختيار ألوان واجهات المباني بما يتوافق مع الحالة النفسية للسكان وطبيعة البيئة العمرانية، في خطوة تهدف إلى تعزيز الراحة البصرية، وتحسين جودة الحياة في المدن.
وذكر موقع “ساينس دوت ميل دوت آر يو” العلمي الروسي أول أمس، أن باحثين من جامعة بيرم للفنون التطبيقية طوروا هذه التقنية وحصلوا على براءة اختراع لها، حيث تعتمد على اختيار الألوان وفق عوامل تشمل المناخ والطراز المعماري والانطباعات العاطفية للسكان.
وأوضح الباحثون أن التقنية ستطبق للمرة الأولى في مدينتي سوليكامسك وبيريزنيكي، على أن يجري توسيع نطاق استخدامها لاحقًا ليشمل مدنًا روسية أخرى.
وبحسب القائمين على المشروع، فإن البرنامج لا يترك المهندس المعماري أمام آلاف الخيارات اللونية، بل يطلب إدخال معايير محددة تتعلق بنوع المبنى والانطباع العاطفي المراد تحقيقه، ليقوم بعد ذلك بتحليل قاعدة بيانات تضم آلاف الصور الحقيقية للواجهات وتقييمات السكان، ويقترح ستة ألوان فقط من أصل أكثر من 2500 لون متاح، إلى جانب إعداد تركيبة لونية متكاملة تشمل الجدران والنوافذ والعناصر الزخرفية.
وأشار الباحثون إلى أن ألوان المباني لا تقتصر أهميتها على الجانب الجمالي، بل تؤثر أيضًا في شعور السكان بالراحة، وتحسين حالتهم المزاجية العامة، ولا سيما في المناطق ذات المناخ الغائم أو الطابع التاريخي الخاص.
ويأمل مطورو التقنية أن تسهم في وضع معايير تصميمية مميزة للمدن الروسية، مع مراعاة الخصائص المناخية والمعمارية والثقافية لكل مدينة.