نوكيا.. الذكاء الاصطناعي أكبر من أن تتحمله بنية الإنترنت الأوروبية الحالية
تاريخ النشر: 25th, January 2026 GMT
تحذر نوكيا في ورقة رؤية جديدة من أنّ أوروبا غير مستعدة بعد لموجة الذكاء الاصطناعي القادمة، وأن ما تسميه الشركة “دورة الذكاء الاصطناعي الفائقة – AI Supercycle” يهدد بكسر قدرة الإنترنت الأوروبي ما لم تُعالج الفجوة سريعًا في البنية التحتية للشبكات والسحابة.
فجوة بين طموحات الذكاء الاصطناعي وقدرات الشبكاتتشير نوكيا إلى أن الذكاء الاصطناعي بدأ بالفعل في تغيير أساليب العمل والأعمال وتقديم الخدمات، لكن أوروبا متأخرة على عدة مستويات:
الشبكات أبطأ من المطلوب، ولا تواكب أحجام البيانات المطلوبة لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي وتشغيلها.
قدرات الحوسبة السحابية محدودة مقارنة بالمناطق الأخرى.
القوى العاملة غير مدرّبة بما يكفي للتعامل مع متطلبات البنية الرقمية الجديدة.
وترى الشركة أن هذا ليس تحديًا عالميًا بالمستوى نفسه، بل مشكلة أوروبية بالأساس؛ إذ تستعد مناطق أخرى بشكل أفضل لتسارع تبنّي الذكاء الاصطناعي، ما يهدد بأن تزدهر هذه المناطق بينما تتراجع أوروبا، وقد تدفع الشركات الأوروبية إلى نقل استثمارات الذكاء الاصطناعي إلى الخارج.
ضرورة سياسة استثمار جريئة في البنية التحتيةرغم لهجة التحذير، تؤكد نوكيا أن أوروبا لا تزال قادرة على تدارك التأخر إذا تحركت بسرعة. وتدعو إلى:
بيئة سياسية تشجع الاستثمار في الاتصال والبنية التحتية للشبكات، بوصفها محركًا رئيسيًا لنمو الذكاء الاصطناعي.
تنسيق أوثق بين صانعي السياسات ومشغلي الاتصالات والشركات، بدل مقاربات تنظيمية مجزأة تزيد من تعقيد الاستثمار عبر الدول الأوروبية المختلفة.
وتشير الشركة إلى أن 84٪ من الشركات الأوروبية دمجت الذكاء الاصطناعي في استراتيجيات النمو الخاصة بها، ما يعني أن شهية السوق موجودة، لكن البيئة التقنية والتنظيمية لم تلحق بعد بهذه الطموحات.
الثقة بالشبكات أساس اقتصاد الذكاء الاصطناعيتشدد نوكيا على أن دورة الذكاء الاصطناعي الفائقة تعتمد بالكامل على “شبكات موثوقة”، وتوضح أن:
من دون شبكات آمنة وذات أداء عالٍ، ستنهار سلاسة تدفق البيانات وسيتباطأ تبنّي الذكاء الاصطناعي.
بناء الثقة يعني إثبات أن الشبكات قادرة على التعامل مع حجم البيانات وحساسيتها وسرعتها، مع حماية الخصوصية وضمان المرونة أمام الأعطال والهجمات.
وترى نوكيا أن الفارق بين أن يبقى الذكاء الاصطناعي “مجرد موضة تقنية” أو أن يتحول إلى محرك حقيقي للنمو الاقتصادي يتوقف على قدرة أوروبا على تحديث شبكاتها واستثماراتها في البنية التحتية الرقمية.
سيادة البيانات في قلب الإستراتيجية الأوروبيةتلفت نوكيا إلى أن 73٪ من الشركات الأوروبية تعتبر “السيادة” عنصرًا أساسيًا في إستراتيجيات البنية التحتية لديها، في إشارة إلى أهمية التحكم في مكان وجود البيانات وكيفية معالجتها ضمن الحدود الأوروبية. وتؤكد أن تحقيق هذا الهدف يتطلب:
إطارًا تنظيميًا يدعم السيادة الرقمية من دون خنق الابتكار.
شبكات قادرة محليًا على استضافة أعباء عمل الذكاء الاصطناعي الضخمة، بدل الاعتماد المفرط على مراكز بيانات بعيدة في مناطق أخرى من العالم.
وتختتم نوكيا رؤيتها بالتشديد على أن الوقت ليس في صالح أوروبا؛ فإما أن تستثمر بقوة في شبكات الجيل التالي والاتصال الموثوق، أو تخاطر بأن تصبح متلقّيًا متأخرًا لتقنيات الذكاء الاصطناعي التي تُطوَّر وتُشغَّل على بنى تحتية خارج حدودها.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الذكاء الاصطناعي دورة الذكاء الاصطناعي الذکاء الاصطناعی البنیة التحتیة
إقرأ أيضاً:
ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد في العمل الحكومي
وجّه الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي، ولي العهد نائب حاكم الشارقة، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة، بتسريع تبني التقنيات الحديثة المدعومة بالذكاء الاصطناعي المساعد ودمجها في منظومة العمل الحكومي، بما يعزز من كفاءة العمل الحكومي وجودة الخدمات والانتقال إلى حكومة مدعومة بالذكاء الاصطناعي المساعد.
يمثل توجيه ولي عهد الشارقة امتداداً لنهج الإمارة في التكامل الرقمي المتمحور حول الإنسان، وتجسيداً لحرصها على توظيف التقنيات الحديثة لتعزيز كفاءة العمل الحكومي، والارتقاء بجودة الخدمات، وتمكين الكفاءات الوطنية، وتعزيز السيادة الرقمية للإمارة.
ووجّه الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي، دائرة الشارقة الرقمية بقيادة تطوير برنامج الشارقة للذكاء الاصطناعي المساعد، بالتنسيق مع الجهات الحكومية، بما يدعم بناء الممكنات اللازمة، وتحديد الأولويات، وتمكين الجهات الحكومية من تسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد على مستوى الإمارة.
كما وجّه بأن تشمل الجهود تعزيز التعاون مع القطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية وفئات وأفراد المجتمع، بما يسهم في دعم الابتكار والاستدامة، وتنمية القدرات الوطنية، والاستفادة من الخبرات المتخصصة.