أكد اللواء سمير فرج، الخبير العسكري والإستراتيجي ورئيس إدارة الشؤون المعنوية للقوات المسلحة المصرية سابقا، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يواصل عرقلة أي مسار يؤدي إلى تهدئة حقيقية في قطاع غزة، وخاصة فتح معبر رفح في الاتجاهين، معتبرا أن هذا التعطيل يأتي في إطار حسابات سياسية وشخصية داخلية لرئيس الحكومة الإسرائيلية.

وأوضح فرج، في تصريحات لبرنامج المسائية على الجزيرة مباشر، أن نتنياهو لا يرغب في إنهاء الحرب في غزة لعدة أسباب، من بينها سعيه للهروب من تهم الفساد الموجهة إليه، ومحاولته إقناع الشارع الإسرائيلي بأنه يحمي أمن إسرائيل، إضافة إلى اقتراب موعد الانتخابات، مما يدفعه إلى استمرار التصعيد والمماطلة.

وبحسب الخبير العسكري فإن المرحلة الأولى من الاتفاق المطروح انتهت عمليا، حيث جرى تسليم جميع الرهائن، ولم يبق سوى جثمان واحد، موضحا أن العثور عليه يسقط آخر الذرائع التي كان نتنياهو يستخدمها لتعطيل تنفيذ الاتفاق والانتقال إلى المرحلة التالية.

وأضاف أن نتنياهو انتقل إلى افتعال أزمة جديدة تتعلق بمعبر رفح، الذي أصبح المنفذ الوحيد لدخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، في ظل أوضاع إنسانية وصفها بأنها الأسوأ في العصر الحديث.

ولفت إلى أن الطرح الإسرائيلي بفتح المعبر في اتجاه واحد فقط قوبل برفض مصري قاطع، باعتباره شكلا من أشكال التهجير القسري للفلسطينيين من القطاع.

وأوضح فرج أن مصر شددت، خلال اللقاءات الأخيرة مع الجانب الأمريكي، على ضرورة فتح معبر رفح في الاتجاهين، التزاما باتفاقية المعابر الموقعة عام 2005 بين مصر وإسرائيل والسلطة الفلسطينية والاتحاد الأوروبي، التي تنص على إدارة المعبر من الجانب الفلسطيني بإشراف أوروبي.

رفح 2

وكشف أن إسرائيل تحاول الالتفاف على هذه الاتفاقية من خلال طرح فكرة إنشاء معبر بديل أطلقت عليه اسم "رفح 2" بالقرب من كرم أبو سالم، معتبرا أن هذا الطرح يهدف إلى تجاوز الالتزامات القانونية الواردة في اتفاقية 2005. وأكد أن القاهرة ترفض هذا المقترح رفضا مطلقا، وتتمسك بأن يكون معبر رفح الأساسي هو المنفذ المعتمد لدخول وخروج الأفراد والبضائع من الجانبين.

إعلان

وشدد فرج على أن مصر لن تقبل بأي ترتيبات بديلة، سواء عبر نقل المعبر أو تسليمه لشركات أمنية أجنبية، موضحا أن مثل هذه الطروحات تمثل محاولة جديدة للمراوغة الإسرائيلية وتعطيل تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق.

وفيما يتعلق بالمرحلة المقبلة، قال اللواء سمير فرج إن القرار الحاسم في ملف غزة أصبح بيد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، معتبرا أنه الجهة الوحيدة القادرة على إرغام نتنياهو على تنفيذ الاتفاق. وأوضح أن فشل المبادرة التي تحمل اسم ترمب سيعد فشلا شخصيا له، وهو ما يدفع الإدارة الأمريكية إلى ممارسة ضغوط مكثفة على الحكومة الإسرائيلية.

وأشار إلى أن وجود لجنة التكنوقراط الفلسطينية في مصر يشكل تمهيدا لانتقالها إلى قطاع غزة وتولي إدارة المعابر، مؤكدا أن هذه الخطوة مرهونة بقرار سياسي أمريكي واضح بفرض تنفيذ الاتفاق.

وختم فرج تصريحاته بالتأكيد على أن الولايات المتحدة تملك النسبة الكبرى من أوراق الضغط في هذا الملف، معتبرا أن شخصية الرئيس الأمريكي غير المتوقعة تجعل تنفيذ المبادرة أمرا مرجحا، لأنها تحمل اسمه وترتبط بمصداقيته السياسية.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات معتبرا أن معبر رفح

إقرأ أيضاً:

الأمم المتحدة: قيود إسرائيلية جديدة تعرقل إغاثة غزة

حذّر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية من أن الإجراءات الجديدة التي اتخذتها قوات الاحتلال الإسرائيلية قد خلقت تحديات تشغيلية كبيرة أمام جهود المكتب لإيصال المساعدات إلى قطاع غزة .

وذكر المكتب أن السلطات الإسرائيلية بدأت في تحويل مسار القوافل الأممية من يوم الاثنين عبر طريق جديد، يتضمن نقطة تفتيش جديدة للوصول إلى معبر كرم أبو سالم من داخل غزة، مما أسفر عن بروز العديد من التحديات، بما في ذلك التأخير، والازدحام، والأعطال الفنية، وبطء إجراءات الفحص والتفتيش.

ونتيجة لذلك، "لم يتسن استلام سوى جزء من الإمدادات التي كان مخططا لسحبها من المعبر" على مدار اليومين الماضيين.

وخلال المؤتمر الصحفي اليومي في نيويورك، ذكر المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، أن معبر كرم أبو سالم هو "معبر الشحن الوحيد العامل حاليا بالنسبة لنا، نظرا لأن معبر زيكيم في الشمال لا يزال مغلقا للأسبوع الثاني على التوالي".

وأضاف دوجاريك أن فرق الأمم المتحدة تجري اتصالات مع السلطات لضمان تسهيل الوصول إلى المعابر الإسرائيلية الواقعة على طول محيط قطاع غزة، وللمطالبة بإعادة فتح مسارات إضافية.

وفي غضون ذلك، وزع شركاء المنظمة خلال الأسبوع الماضي ما يقرب من 5000 قطعة من مستلزمات الفراش، و150 خيمة، وألفي قطعة من المشمعات الواقية على أكثر من 5700 أسرة، وذلك استجابة لاحتياجات الإيواء المستجدة والمستمرة، وفق الأمم المتحدة.

إلا أن الشركاء أشاروا إلى أن "تضاؤل ​​مخزوناتهم، واستمرار القيود المفروضة على دخول المواد الأساسية، ومحدودية الوصول إلى المناطق المتضررة، تجعل من الصعب تلبية الاحتياجات اليومية للأعداد الهائلة من النازحين في غزة"، وفقا لما نقله دوجاريك.

كما سلط المتحدث باسم الأمم المتحدة الضوء على قرار قوات الاحتلال الإسرائيلية بتمديد العمل بالأمر العسكري القاضي بإغلاق ثلاثة مخيمات للاجئين في جنين وطولكرم.

وأضاف: "تشير المعلومات الواردة من زملائنا في وكالة الأونـروا إلى أن أكثر من 33 ألف فلسطيني من سكان هذه المخيمات قد نزحوا، ولم يسمح لهم بالعودة منذ شهر كانون الثاني من العام الماضي. ويؤدي هذا التمديد إلى إطالة أمد نزوحهم لفترة شهرين إضافيين، أي حتى 31 تموز المقبل".

ودعا دوجاريك إلى رفع القيود المفروضة على حرية التنقل، وإلغاء السياسات الأخرى التي تتسبب في إطالة أمد النزوح أو تعيق الوصول إلى الخدمات الأساسية ومصادر سبل العيش.

المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين

مقالات مشابهة

  • قافلة المساعدات الإنسانية الـ207 تتوجه إلي قطاع غزة
  • خبير أثري: تطوير القاهرة التاريخية والخديوية يعيد رسم خريطة السياحة الثقافية في مصر
  • "زاد العزة من مصر إلى غزة".. قافلة المساعدات الإنسانية الـ207 تتوجه إلي القطاع
  • وزير الصناعة يدعو لتأسيس مجلس أعمال مصري أيرلندي لتعزيز الاستثمار ونقل التكنولوجيا
  • الأمم المتحدة: قيود إسرائيلية جديدة تعرقل إغاثة غزة
  • خبير: المنظمات اليهودية الأمريكية تدرك ثقل الدور المصري في احتواء أزمات المنطقة
  • الهلال الأحمر المصري يستقبل الدفعة 45 من المصابين الفلسطينيين
  • جامعة الجلالة تعرض أول نظام محاكاة مصري للتدريب على الرنين المغناطيسي
  • ترامب: طلبت من نتنياهو عدم تصعيد عسكري واسع على بيروت وسحب قواته
  • نتنياهو: أولويتنا تقويض قدرة حزب الله على تهديد شمال إسرائيل