مرض الجرب: الأنواع، الأعراض، المضاعفات، طرق العلاج
تاريخ النشر: 26th, January 2026 GMT
مرض الجرب Scabies هو مرض جلدي مُعدٍ للغاية تسببه طفيليات دقيقة تُعرف باسم القارمة الجَرَبية (عثّ الجرب)، حيث تقوم هذه الطفيليات باختراق الطبقة السطحية من الجلد، لتعيش وتتغذى وتتكاثر وتضع بيوضها داخله. ويؤدي ذلك إلى ظهور طفح جلدي وحكة شديدة تُعد من أبرز أعراض المرض.
أنواع مرض الجربيُصنَّف مرض الجرب إلى عدة أنواع، من أهمها:
1.
وهو النوع الأكثر شيوعًا، ويتميز بـ:
حكة شديدة تزداد ليلًا
طفح جلدي أحمر يشبه الحبوب
إصابة مناطق مثل الرسغين، المرفقين، الخصر، وبين الأصابع
ظهور خطوط رفيعة أسفل الجلد تدل على مسارات حفر الطفيليات
2. الجرب القشري (Crusted Scabies)
يصيب عادةً الأشخاص ذوي ضعف المناعة، ويتميز بـ:
قشور جلدية سميكة تغطي مساحات واسعة من الجلد
أعداد هائلة من عث الجرب قد تصل إلى الملايين
يُعد أكثر خطورة وسرعة في الانتشار مقارنة بالجرب التقليدي
3. الجرب العقدي (Nodular Scabies)
يشيع أكثر لدى الأطفال، ويتميز بـ:
ظهور عقد أو بثور بارزة
إصابة المناطق التناسلية، الأربية، وتحت الإبطين
استمرار الحبوب لفترة طويلة حتى بعد العلاج
أسباب مرض الجرب
يحدث الجرب نتيجة الإصابة بطفيليات القارمة الجَرَبية، وهي طفيليات صغيرة جدًا بيضاء اللون، لا يتجاوز حجمها رأس الإبرة، مما يجعل رؤيتها بالعين المجردة صعبًا.
تخترق هذه الطفيليات الجلد وتحفر أنفاقًا تضع فيها الأنثى بيوضها، وتعيش وتتغذى داخل الجلد، وتترك فضلاتها، مما يُحفّز رد فعل تحسسي في الجسم يؤدي إلى:
التهاب الجلد
تورم واحمرار
حكة شديدة ومستمرة
طرق انتقال مرض الجرب
ينتقل مرض الجرب من شخص لآخر عبر:
1. التلامس الجلدي المباشر
وهي الطريقة الأكثر شيوعًا، ويتطلب انتقال العدوى ملامسة مباشرة وطويلة لجلد المصاب، وليس مجرد مصافحة أو احتضان سريع.
2. مشاركة الأغراض الشخصية
مثل:
المناشف
الملابس
أغطية السرير
وهي طريقة أقل شيوعًا لأن عث الجرب لا يعيش خارج جسم الإنسان أكثر من 2–3 أيام.
هل ينتقل الجرب عن طريق الحيوانات؟
لا، إذ تختلف الطفيليات المسببة لجرب الحيوانات عن تلك التي تصيب الإنسان، وقد تسبب مخالطة الحيوان المصاب حكة مؤقتة فقط، ثم تموت الطفيليات دون الحاجة للعلاج.
عوامل خطر الإصابة بمرض الجرب
يمكن لأي شخص الإصابة بالجرب، ولا علاقة له بقلة النظافة الشخصية. وتشمل عوامل الخطر:
الأطفال والرضع
العيش في أماكن مزدحمة
كبار السن، خاصة في دور الرعاية
العاملون في القطاع الصحي
المرضى المقيمون في المستشفيات لفترات طويلة
مرضى ضعف المناعة مثل مرضى السرطان أو الإيدز
أعراض الجرب
قد تستغرق أعراض الجرب حتى 6 أسابيع للظهور بعد العدوى الأولى، بينما تظهر خلال أيام قليلة إذا سبق للشخص الإصابة به.
الأعراض الشائعة عن مرض الجرب
حكة شديدة تزداد ليلًا
طفح جلدي أو بثور صغيرة
احمرار وتقشر الجلد
خطوط رفيعة تمثل مسارات حفر العث
أماكن ظهور الطفح:
بين أصابع اليدين والقدمين
أسفل الإبط
داخل المرفق
حول السرة والحلمة
منطقة الخصر
خلف الركبتين
المنطقة الأربية والأعضاء التناسلية
حول الرسغ
أعراض إضافية:
تقرحات وندبات بسبب الحك المتكرر
قشور بارزة وخطوط دقيقة
تعب وإرهاق، خاصة لدى الأطفال بسبب اضطراب النوم
علاج مرض الجرب
رغم إمكانية تخفيف الحكة بوسائل منزلية مثل الكمادات الباردة أو حمام الشوفان، إلا أن العلاج الطبي ضروري للقضاء على الطفيليات وبيوضها.
العلاجات الطبية تشمل:
1. كريم بيرمثرين (Permethrin)
يُعد العلاج الأول
غالبًا يُستخدم مرة أسبوعيًا لمدة 2–3 أسابيع
فعّال في القضاء على عث الجرب
2. كريم الكبريت
مناسب للأطفال والحوامل
يُدهن قبل النوم ويُترك طوال الليل
يُستخدم لمدة 5 ليالٍ متتالية
3. الإيفرمكتين (Ivermectin)
يُستخدم في الحالات الشديدة أو الجرب القشري
غير مناسب للحوامل والمرضعات والأطفال دون 15 كغ
قد تستمر الحكة بعد العلاج لعدة أسابيع، لذلك قد يصف الطبيب:
مضادات الهيستامين
كريمات الكورتيزون
مضادات حيوية في حال حدوث عدوى بكتيرية
نصائح لمنع انتشار مرض الجرب
علاج جميع المخالطين للمصاب حتى دون ظهور أعراض
غسل الملابس والمناشف وأغطية السرير بماء ساخن
تجفيف الملابس باستخدام المجفف الكهربائي
عزل الأقمشة غير القابلة للغسل في أكياس محكمة لمدة 72 ساعة
طرق الوقاية من مرض الجرب
تجنب المخالطة الطويلة للمصابين
الاهتمام بالنظافة الشخصية
غسل الملابس بماء ساخن (أكثر من 50° م)
تنظيف المنزل بانتظام
تهوية المنزل يوميًا
تجنب الأماكن المزدحمة التي ينتشر فيها المرض
مضاعفات مرض الجرب
رغم أنه ليس مرضًا خطيرًا، إلا أنه قد يؤدي إلى:
عدوى بكتيرية ثانوية
تسمم الدم في الحالات الشديدة
حكة مزمنة طويلة الأمد
ندوب دائمة نتيجة الحك
كلمات دالة:مرض الجرب تابعونا على مواقع التواصل:InstagramFBTwitter
© 2000 - 2026 البوابة (www.albawaba.com)
انضمّتْ إلى فريق "بوابة الشرق الأوسط" عام 2013 كمُحررة قي قسم صحة وجمال بعدَ أن عَملت مُسبقًا كمحُررة في "شركة مكتوب - ياهو". وكان لطاقتها الإيجابية الأثر الأكبر في إثراء الموقع بمحتوى هادف يخدم أسلوب الحياة المتطورة في كل المجالات التي تخص العائلة بشكلٍ عام، والمرأة بشكل خاص، وتعكس مقالاتها نمطاً صحياً من نوع آخر وحياة أكثر إيجابية.
الأحدثترنداشترك في النشرة الإخبارية لدينا للحصول على تحديثات حصرية والمحتوى المحسن
اشترك الآن
المصدر
المصدر: البوابة
كلمات دلالية: مرض الجرب مرض الجرب
إقرأ أيضاً:
باحثون يحددون حمية غذائية تقلل خطر الوفاة بسرطان الرئة
كشفت دراسة حديثة عن إمكانات واعدة لنظام غذائي مستوحى من حمية البحر الأبيض المتوسط في الحد من خطر الإصابة بسرطان الرئة وتقليل احتمالات الوفاة الناجمة عنه.
استند الباحثون في دراستهم إلى تحليل بيانات شملت 191 ألف شخص تم جمعها من البنك الحيوي البريطاني (UK Biobank)، بهدف استكشاف تأثير هذا النمط الغذائي على الصحة العامة.
وركزت الدراسة على تناول مجموعة محددة من الأطعمة، مثل الخضروات، الفواكه، البقوليات، الحبوب الكاملة، المكسرات، والأسماك، مع تسليط الضوء على أنواع الدهون التي يشملها غذاء المشاركين.
كشفت النتائج أن من يعتمدون هذا النظام الغذائي الغني بالحبوب الكاملة، الخضروات، والبروتين الحيواني الصحي تقل احتمالات إصابتهم بسرطان الرئة بنسبة وصلت إلى 34% مقارنة بغيرهم، كما انخفضت مخاطر الوفاة الناتجة عن المرض بنحو 39%.
تناولت الدراسة أيضاً دور الأحماض الدهنية غير المشبعة الموجودة في الأسماك، المكسرات، البذور، والزيوت النباتية، إذ أظهرت البيانات ارتباط زيادة استهلاك هذه الدهون الصحية بانخفاض خطر الإصابة بسرطان الرئة بنسبة 18% وخفض معدل الوفيات الناتجة عنه بنسبة 23%، بالمقابل لوحظ أن الإفراط في تناول الدهون المشبعة يزيد احتمالات الإصابة بهذا النوع من السرطان.
ورغم أن الباحثين أكدوا أن الدراسة لا تثبت وجود علاقة سببية مباشرة بين النظام الغذائي وسرطان الرئة، إلا أنهم شددوا على أهمية النمط الغذائي كعامل محتمل في الوقاية من المرض.
واستنادًا إلى النتائج، يمكن اعتبار الاعتماد على الدهون الصحية بديلاً واعدًا لتعزيز الصحة العامة والحد من خطر الوفاة المبكرة.