أدان الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون، الأحد، مقتل المواطن الأمريكي أليكس بريتي برصاص عناصر فدراليين تابعين لإدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE)، واصفا الحادثة بأنها «غير مقبولة»، ومحذرا من أن ما اعتبره تضليلا متعمدا من إدارة الرئيس دونالد ترامب بشأن «المشاهد المروعة» في مدينة مينيابوليس يشكل تهديدا مباشرا، وربما قاتلا، للديمقراطية الأمريكية.



وجاءت تصريحات كلينتون في وقت سارع فيه ترامب، مجددا، إلى تحميل المسؤولية الكاملة عن مقتل بريتي، وكذلك مقتل رينيه غود في حادثة منفصلة، إلى ما سماه «مدن وولايات الملاذ التي يديرها الديمقراطيون»، في إشارة إلى السياسات المحلية التي تقيد تعاون السلطات مع وكالة  (ICE).

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد غير مسبوق لحالة من الفوضى المرتبطة بعمليات إنفاذ قوانين الهجرة في مختلف أنحاء الولايات المتحدة، وسط تقارير متزايدة عن اعتقالات قسرية وعمليات اختطاف، ما أثار ردود فعل واسعة داخل البلاد وخارجها. 

Over the course of a lifetime, we face only a few moments where the decisions we make and the actions we take will shape our history for years to come. This is one of them. pic.twitter.com/fr4TclLBZd — Bill Clinton (@BillClinton) January 25, 2026
وقد تحولت حادثة مقتل بريتي، التي وقعت السبت الماضي بمدينة مينيابوليس، ووثقتها مقاطع مصورة متعددة، إلى نقطة اشتعال سياسية ودستورية وأخلاقية.

وفي منشور لافت على الإنترنت، وصف كلينتون المشهد العام بأنه «عنيف ودموي» إلى حد قال إنه «لم يتخيل يوما أن يشهده في أمريكا»، موجها أشد انتقاد علني حتى الآن لترامب وتياره السياسي، الذي وصفه بـ«عصابة ماغا».


وكتب كلينتون، البالغ من العمر 79 عاما: «لجعل الأمور أسوأ، فإن من هم في موقع المسؤولية كذبوا علينا في كل منعطف، وطالبونا بعدم تصديق ما رأيناه بأعيننا، وواصلوا اعتماد تكتيكات أكثر عدوانية واستفزازا، بما في ذلك عرقلة تحقيقات السلطات المحلية».

وكان ترامب ومسؤولون كبار في إدارته وصفوا بريتي على أنه «إرهابي داخلي» كان يخطط لـ«مجزرة بحق قوات إنفاذ القانون»، وهي رواية قوبلت بانتقادات حادة، حتى من الجمعية الوطنية للبنادق (NRA).

وتناقض هذه الرواية مقاطع فيديو تظهر أن بريتي، وهو مالك سلاح مرخص وكان يحمل سلاحا مرخصا في ذلك اليوم، كان يمسك هاتفا محمولا لا سلاحا أثناء تعرضه للرش برذاذ الفلفل والضرب، قبل أن يطلق عليه الرصاص مرارا.

وفي ختام منشوره، استحضر كلينتون شعار «نحن الشعب»، محذرا من عواقب اللحظة الراهنة، وقال:
«خلال حياة كاملة، نواجه لحظات قليلة فقط تكون فيها قراراتنا وأفعالنا قادرة على تشكيل تاريخنا لسنوات طويلة. هذه إحداها. إذا تخلينا عن حرياتنا بعد 250 عاما، فقد لا نستعيدها أبدا».

وجاءت تصريحات كلينتون بعد تعليقات أدلى بها في وقت سابق الأحد الرئيس الأسبق باراك أوباما بشأن مقتل بريتي، البالغ من العمر 37 عاما، والذي يعمل ممرض عناية مركزة. وأظهرت مقاطع مصورة من زوايا متعددة أن بريتي كان يحاول منع عناصر ICE من الاعتداء على امرأة بعد أن دفعوها إلى الأرض عند تقاطع شارع 26 وشارع نيكوليت في مينيابوليس، وذلك عقب رفض دخولهم مطعما قريبا.

ووصف أوباما مقتل بريتي بأنه «مأساة مفجعة»، معتبرا الحادثة «جرس إنذار لكل أمريكي، بغض النظر عن انتمائه الحزبي، بأن كثيرا من قيمنا الأساسية كأمة باتت تتعرض لهجوم متزايد».

وتزامنت مواقف كلينتون وأوباما، مع تصاعد دعوات على مواقع التواصل الاجتماعي تطالب الرؤساء السابقين، بمن فيهم جو بايدن وجورج بوش الابن، بالتوجه إلى مينيابوليس والوقوف ميدانيا إلى جانب المحتجين المناهضين لوكالة  (ICE) ومراقبي إنفاذ قوانين الهجرة.

The killing of Alex Pretti is a heartbreaking tragedy. It should also be a wake-up call to every American, regardless of party, that many of our core values as a nation are increasingly under assault. pic.twitter.com/0JmEsJ1QFW — Barack Obama (@BarackObama) January 25, 2026

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة دولية كلينتون الهجرة ترامب مينيابوليس كلينتون الهجرة ترامب مينيابوليس المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة مقتل بریتی

إقرأ أيضاً:

كشف لغز مقتل سائق تاكسي بالفيوم بعد 4 أيام من الجريمة

تمكنت إدارة البحث الجنائي بمديرية أمن الفيوم من كشف ملابسات مقتل سائق تاكسي بعدما عُثر على جثمانه منذ 4 أيام، وكشفت التحريات التي أشرف عليها اللواء محمد العربي مدير مباحث المحافظة وقادها العقيد معتز اللواج مفتش مباحث مركز الفيوم والرائد أحمد فريتم رئيس مباحث المركز، أن وراء ارتكاب الجريمة عاملًا، حيث أقدم على استدراج المجني عليه وقتله بغرض سرقته.

وكانت البداية عندما تلقت الأجهزة الأمنية بمركز الفيوم بمحافظة الفيوم بلاغاً بالعثور على جثمان سائق تاكسي بدائرة المركز، وعلى الفور انتقلت قوة أمنية إلى موقع البلاغ، وتم نقل الجثمان إلى مشرحة مستشفى الفيوم العام تحت تصرف جهات التحقيق، فيما بدأت فرق البحث الجنائي في فحص ملابسات الواقعة.

وكشفت التحريات أن المتهم استوقف المجني عليه وطلب منه توصيله إلى أحد الأماكن، وأثناء سيرهما قام بالتعدي عليه بسكين، مسددًا له طعنة نافذة أودت بحياته، ثم استولى على متعلقاته الشخصية وهاتفه المحمول وفر هاربًا

.

وبتكثيف التحريات وتقنين الإجراءات، تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد هوية المتهم وضبطه، وتبين أنه يدعى زياد رمضان عبد العظيم عبد الوهاب، 23 عاماً، عامل، ومقيم بمنطقة الصوفي بدائرة قسم ثان الفيوم.

وبمواجهة المتهم أقر بارتكاب الواقعة، وأرشد عن السكين المستخدمة في الجريمة، كما اعترف بارتكابها بقصد السرقة.

وتحرر المحضر رقم 3422 لسنة 2026 إداري مركز الفيوم، وأُخطرت جهات التحقيق التي تولت مباشرة التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

مقالات مشابهة

  • الرقص بملابس خادشة عبر الميديا.. القبض على صانعة محتوى في دار السلام
  • القبض على صانعة محتوى بتهمة الرقص بملاس خادشة للحياء بالقاهرة
  • السلطات العراقية توقف صانع المحتوى أبو جنة للتحقيق بشأن مصادر الأموال والهدايا
  • كشف لغز مقتل سائق تاكسي بالفيوم بعد 4 أيام من الجريمة
  • استشهاد 3 فلسطينيين بنيران إسرائيلية في غزة
  • "نيويورك تايمز": مقتل أكثر من 200 شخص منذ بدء الضربات الأمريكية ضد قوارب تهريب المخدرات
  • مسؤول إسرائيلي: لن ننسحب من جنوب لبنان طالما بقي هناك تهديد على الأرض
  • نتنياهو: أولويتنا تقويض قدرة حزب الله على تهديد شمال إسرائيل
  • من خلاف على الطريق إلى تهديد بالسلاح الأبيض.. الداخلية تكشف تفاصيل واقعة أسوان
  • رقص بملابس مثيرة | حبس صانعة محتوى في الطالبية