سجل قسم أشعة الأعصاب التداخلية بمدينة الملك عبدالله الطبية في مكة المكرمة إنجازاً طبياً خلال العام المنصرم 2025، بتمكنه من إنقاذ حياة 260 مريضاً كانوا يواجهون خطر الموت أو الإعاقة الدائمة، وذلك عبر منظومة تدخلات وعائية دقيقة وعاجلة شملت الحجاج والمعتمرين والمواطنين.
وكشفت المدينة الطبية، عضو تجمع مكة المكرمة الصحي، أن فرقها الطبية تعاملت باحترافية فائقة مع 140 حالة حرجة أصيبت بجلطات دماغية حادة، حيث خضعوا لعمليات قسطرة دماغية طارئة أعادت التروية الدموية للمخ وأبعدت شبح الشلل عن المصابين.


أخبار متعلقة الأرصاد: القريات وحائل عند درجة مئوية واحدة ورياح مثيرة للأتربة تحدّ من الرؤية"الصحة": توقف الإجازات بأثر رجعي.. واستثناء الحالات الإنسانية-عاجلوامتدت جهود الفريق الطبي لتشمل السيطرة على 120 حالة أخرى عانت من نزيف دماغي خطير ناتج عن تمددات وتشوهات معقدة في الأوعية الدموية، مما تطلب مهارات جراحية وتقنية عالية الدقة لإغلاق مصادر النزيف والحفاظ على الأنسجة الحيوية.
ويعمل القسم وفق مسار «إنقاذ الحياة» عالي الكفاءة، الذي يضمن استجابة فورية منذ لحظة وصول المريض للطوارئ، مروراً بالتشخيص السريع باستخدام الأنظمة الذكية، وصولاً إلى غرفة العمليات، في سباق مع الزمن لتقليل المضاعفات.
ويقف خلف هذا الإنجاز فريق متعدد التخصصات يضم استشاريين في طب وجراحة الأعصاب، والتخدير العصبي، والعناية المركزة، يعملون كخلية واحدة على مدار الساعة وفق أحدث البروتوكولات العلاجية العالمية المعتمدة.
وأكدت المدينة الطبية أن هذا النجاح يستند إلى بنية تحتية متطورة ومعامل قسطرة عصبية هي الأحدث من نوعها، مما عزز مكانة القسم الذي تأسس عام 2015 ليصبح اليوم مرجعاً إقليمياً لعلاج أمراض الأوعية العصبية في المنطقة الغربية.
وتسهم هذه التدخلات النوعية بشكل مباشر في خفض معدلات الوفيات وتقليل نسب العجز لدى المرضى، مما يرفع من جودة الحياة ويحقق مستهدفات رؤية المملكة 2030 في توفير رعاية صحية تخصصية رائدة.
وشملت معالجة تشوهات وعائية دقيقة في الحبل الشوكي والدماغ لحالات شبه طارئة، مما يعكس الجاهزية العالية للتعامل مع مختلف التعقيدات الطبية لضيوف الرحمن وسكان العاصمة المقدسة.

المصدر

المصدر: صحيفة اليوم

كلمات دلالية: مكة المكرمة مكة المكرمة مدينة الملك عبدالله الطبية

إقرأ أيضاً:

قصة أقرب إلى الخيال.. خوان هوبيرج يعود من «الموت» ليسجل في كأس العالم

قد يبدو العنوان مبالغًا فيه للوهلة الأولى، لكن ما عاشه اللاعب الأوروجوياني خوان هوبيرج خلال كأس العالم 1954 في سويسرا يُعد من أكثر المواقف غرابة وإثارة في تاريخ كرة القدم، لدرجة يصعب تصديقها خارج إطار السينما أو الروايات الدرامية.

وشاركت أوروجواي في مونديال 1954 بصفتها بطلة النسخة السابقة، ونجحت في الوصول إلى الدور نصف النهائي، حيث اصطدمت بمنتخب المجر المدجج بالنجوم، بقيادة الأسطورة فيرينتس بوشكاش، في واحدة من أقوى مباريات البطولة.

مباراة درامية وبداية الحكاية

أقيمت المباراة يوم 30 يونيو 1954 على ملعب بونتايس الأولمبي في مدينة لوزان السويسرية، وبدأت بتقدم المنتخب المجري بهدفين دون رد حتى الدقائق الأخيرة.

وفي الدقيقة 75، نجح هوبيرج في تسجيل هدف تقليص الفارق، قبل أن يعود في الدقيقة 86 تقريبًا ليحرز هدف التعادل 2-2، وسط فرحة عارمة من زملائه الذين اندفعوا نحوه للاحتفال بهدف بدا وكأنه يعيد الأمل لأوروجواي.

لكن اللحظة تحولت سريعًا من الفرح إلى الصدمة.

لحظات بين الحياة والموت

فبعد المجهود البدني الكبير، سقط هوبيرج أرضًا مغشيًا عليه دون أي استجابة، ليتبين لاحقًا أنه تعرض لحالة خطيرة للغاية، وصلت إلى توقف مؤقت في مؤشرات الحياة لمدة تُقدّر بنحو 15 ثانية، وفق ما نقلته صحيفة "سبورت" الإسبانية.

وتدخل طبيب المنتخب كارلوس أباتي سريعًا، حيث قام بسحبه إلى جانب الملعب وحاول إنعاشه باستخدام حقنة من مادة "الكورامينا"، وهو منشط كان يُستخدم قديمًا لتحفيز الجهازين العصبي والتنفسـي في حالات الطوارئ.

وبعد دقائق حرجة، استعاد اللاعب وعيه بشكل تدريجي، في مشهد وُصف بأنه أشبه بالمعجزة في ظل محدودية الإمكانيات الطبية في ذلك الوقت.

عودة مفاجئة وإكمال المباراة

ورغم خطورة حالته، عاد هوبيرج إلى أرض الملعب بعد فترة قصيرة من الراحة على خط التماس، في واقعة يصعب تخيل حدوثها في كرة القدم الحديثة، التي تفرض بروتوكولات طبية صارمة وفحوصات دقيقة قبل السماح لأي لاعب بالعودة.

ورغم الروح القتالية، انتهت المباراة بخسارة أوروجواي أمام المجر بنتيجة 4-2 بعد وقت إضافي، ليغادر حامل اللقب البطولة من الدور نصف النهائي.

استمرار المسيرة بعد الحادثة

وبعد أيام قليلة فقط من تلك الواقعة الصادمة، شارك هوبيرج في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع أمام النمسا، وسجل هدف منتخب بلاده الوحيد رغم الظروف الصحية الصعبة التي مر بها، في مشهد يعكس قوة استثنائية وإصرارًا نادرًا.

وخسر المنتخب الأوروجوياني المباراة بنتيجة 3-1، ليُنهي مشاركته في البطولة بالمركز الرابع.

ما بعد المونديال

واصل هوبيرج مسيرته الكروية حتى اعتزاله عام 1961، قبل أن يتجه إلى التدريب، حيث تولى لاحقًا قيادة منتخب أوروجواي في كأس العالم 1970 بالمكسيك، وقاده أيضًا إلى المركز الرابع.

وتوفي خوان هوبيرج في 30 أبريل 1996 بالعاصمة البيروفية ليما، بعد 42 عامًا من واحدة من أكثر القصص غرابة في تاريخ كأس العالم، التي بقيت شاهدة على لاعب واجه الموت داخل المستطيل الأخضر ثم عاد ليكمل الحكاية.

مقالات مشابهة

  • الموت يغيب الفنانه سهام جلال
  • إجلاء 33 مريضاً من غزة للعلاج بالخارج
  • مدينة الملك عبدالله الطبية تنقذ حاجين من انسدادات قلبية معقدة
  • شمع العسل الأبيض.. كنز طبيعي قد يدعم صحة القلب ويحمي الأوعية الدموية
  • الموت راحة.. صبري عبد المنعم يكشف عن تفاصيل معاناة سهام جلال
  • قصة أقرب إلى الخيال.. خوان هوبيرج يعود من «الموت» ليسجل في كأس العالم
  • بعد نداء استغاثة وسط أحوال جوية قاسية.. موريتانيا تنقذ 110 مهاجرين
  • جراحتان روبوتيتان في يوم واحد.. مدينة الملك عبدالله الطبية تنقذ حاجين من انسدادات قلبية معقدة
  • رئيس جامعة سوهاج يفتتح قاعة مؤتمرات قسم الجراحة العامة بالمستشفى الجامعي القديم
  • منطقة «مكة المكرمة» تحذر من وضع اليد على عقارات الدولة: تجاوز يوجب العقوبة