تحسّن تدريجي في حركة الملاحة بقناة السويس مع انحسار التوترات الإقليمية
تاريخ النشر: 26th, January 2026 GMT
أكد الدكتور عمرو السمدوني، السكرتير العام لشعبة النقل الدولي واللوجستيات بغرفة القاهرة التجارية، أن حركة الملاحة في قناة السويس بدأت تشهد تحسنًا تدريجيًا، مدعومة بالجهود الإقليمية الرامية إلى تهدئة الأوضاع في قطاع غزة، إلى جانب إعلان الحوثيين وقف الهجمات، ما انعكس إيجابًا على أمن الملاحة في البحر الأحمر.
وأوضح السمدوني أن بوادر التعافي ظهرت بوضوح منذ أواخر ديسمبر الماضي، عقب انعقاد قمة السلام في شرم الشيخ، حيث بدأت معدلات عبور السفن في الارتفاع تدريجيًا، مشيرًا إلى أن عودة النشاط الكامل تحتاج إلى وقت نظرًا لاعتماد شركات الملاحة العالمية على جداول تشغيل سنوية تتطلب تنسيقًا مسبقًا عند تعديلها.
وأشار إلى أن بيانات قناة السويس خلال النصف الأول من العام المالي 2025/2026 تعكس مؤشرات إيجابية، حيث ارتفع عدد السفن العابرة بنسبة 5.8%، وزادت الحمولات الصافية بنحو 16%، ما أسهم في نمو إيرادات القناة بنسبة تقارب 18.5% مقارنة بالفترة المناظرة من العام المالي السابق.
وأضاف أن استئناف إحدى الخدمات الملاحية التابعة لشركة «ميرسك» للعبور عبر البحر الأحمر وقناة السويس يمثل إشارة ثقة مهمة للأسواق العالمية، ويعزز توقعات بعودة تدريجية لعدد أكبر من الخطوط الملاحية خلال الفترة المقبلة.
وأكد السمدوني أن تراجع حدة التوترات يسهم في دعم تعافي إيرادات القناة، التي كانت تسجل نحو 10 مليارات دولار قبل اندلاع الحرب في غزة، قبل أن تنخفض إلى قرابة 4 مليارات دولار، موضحًا أن اللجوء المؤقت لمسارات شحن بديلة لا يشكل تهديدًا استراتيجيًا للقناة، نظرًا لارتفاع تكاليف تلك المسارات وتأثيرها المباشر على أسعار السلع ومعدلات التضخم عالميًا.
وفي هذا الإطار، لفت إلى أن هيئة قناة السويس اتخذت حزمة من الإجراءات التحفيزية، شملت تقديم تخفيضات وحوافز لسفن الحاويات، بهدف تشجيع الشركات الملاحية على استئناف العبور عبر القناة.
وشدد على أن القناة تواصل تنفيذ استثمارات كبيرة لتطوير منظومة التشغيل، سواء على الصعيد اللوجستي أو الفني أو البشري، من خلال تحديث المعدات، وتأهيل الكوادر، وتطوير المجرى الملاحي، بما يعزز من قدرتها التنافسية واستعدادها لاستيعاب معدلات النمو المستقبلية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: السويس قناة السويس التوترات الإقليمية غرفة القاهرة قمة السلام الملاحة العالمية شركات الملاحة العالمية قناة السویس
إقرأ أيضاً:
جمال الدين: تهتم اقتصادية قناة السويس بالتعاون مع الشركات السويدية بقطاعات المواني واللوجستيات
التقى وليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، اليوم، بمقر الهيئة بالعاصمة الجديدة، داج يولين-دانفلت، سفير السويد لدى القاهرة؛ وذلك لبحث آفاق التعاون في الملفات ذات الاهتمام المشترك، والتعريف بالهيئة والفرص الاستثمارية المتاحة بها، حضر اللقاء عدد من القيادات التنفيذية للهيئة.
وفي مستهل اللقاء، أوضح وليد جمال الدين، أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، تحرص على توطين الصناعة في عدد من القطاعات التي تمتلك الشركات السويدية بها خبرات عميقة، وعلى رأسها المواني والخدمات اللوجستية، وصناعة السيارات والمركبات بأنواعها، ومراكز البيانات والبنية التقنية المرتبطة بها، فضلًا عن الوقود الأخضر الذي تعد اقتصادية قناة السويس مركزًا عالميًّا رائدًا لإنتاجه وتموين السفن به، لا سيما في ظل الطلب العالمي المتنامي على الطاقة المتجددة، نظرًا للتحديات الجيوسياسية التي ألقت بظلالها على سلاسل الإمداد من الوقود التقليدي، مؤكدًا في هذا السياق أن الاستقرار السياسي والاقتصادي في مصر يجعلها ممرًا إقليميًّا للطاقة المتجددة، خاصةً في ظل ما تتمتع به من توافر لمصادر الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، ونجاح المنطقة الاقتصادية مؤخرًا في توطين العديد من مكونات إنتاج الألواح الشمسية، وأبراج طاقة الرياح.
رئيس اقتصادية قناة السويس يستقبل السفير السويدي بالقاهرة لبحث سبل التعاون الثنائيمضيفًا أن المنطقة الاقتصادية تتمتع بعدد من المزايا التنافسية التي تمثل عناصر جذب لمجتمع الأعمال السويدي، وعلى رأسها الموقع الاستراتيجي للمنطقة على جانبي قناة السويس، بنفاذية كاملة على مختلف الأسواق العالمية، وبدعمٍ من اتفاقيات التجارة الحرة والدولية، بالإضافة للتكامل بين المناطق الصناعية والمواني ما يساهم في تقريب مناطق الإنتاج والتصنيع والخدمات اللوجستية من الأسواق المستهدفة، لافتًا كذلك إلى توافر العمالة الفنية المدربة بمقابل تنافسي، وجاهزية مناخ الاستثمار بوجود شباك واحد حقيقي لتقديم الخدمات للمستثمرين بطريقة ديناميكية وإجراءات واضحة، وجاهزية البنية التحتية والمرافق بمواصفات عالمية، مؤكدًا أن هذه المزايا وغيرها ساهمت في نجاح الهيئة في جذب استثمارات تتخطى 16 مليار دولار خلال السنوات الأربع الأخيرة.
من جانبه أعرب السفير السويدي عن سعادته بالتعرف على المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، مؤكدًا أن هناك بالفعل عدد من كبريات الشركات السويدية بالسوق المصري وعدد من الأسواق الإقليمية، في قطاعات صناعة المركبات، والأدوية، والأنشطة اللوجستية، والأجهزة المنزلية، كما ترغب العديد من الشركات بقطاعات أخرى بالعمل في مصر، خاصةً داخل اقتصادية قناة السويس، نظرًا لما حققته من نجاحات مؤخرًا ذات أصداء عالمية، مؤكدًا اعتزاز بلاده بتعميق التعاون مع مصر لا سيما على الصعيد الاقتصادي.