شاهد العالم بالأمس لوحة فنية بديعة رسمتها الشرطة المصرية في احتفالاتها بالعيد الرابع والسبعين، حيث تجلت الدقة والنظام والإتقان في كل مشهد، حتى بات من الصعب أن تختزل الحدث في كلمة أبلغ من “الإتقان”.

من أرض العرض إلى تشكيلات القوات، ومن الأزياء الرسمية الموحّدة إلى تناغم الحركات في الطوابير والاستعراضات، بدا كل شيء محسوبًا ومدروسًا بدقة.

كان التنظيم رسالة في حد ذاته، تُظهر ما وصلت إليه الشرطة المصرية من مهنية واحتراف وانضباط يليق بمؤسسة عريقة تحمل مسؤولية أمن دولة بحجم مصر.

لقد عبّرت مشاهد الاحتفال عن مؤسسة أمنية مكتملة الأركان، راسخة التنظيم، متطورة الفكر، ومتماسكة البناء، وهو ما يفسر حالة الأمن والاستقرار التي يعيشها المواطن والمقيم والزائر على أرض مصر. فالأمن لم يأتِ مصادفة، بل هو ثمرة تخطيط وجهد وتدريب مستمر واستثمار في الإنسان والمعدات، ضمن رؤية متكاملة للدولة المصرية بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي.
وقد أضفى حضور الرئيس السيسي للاحتفال بعدًا رمزيًا ومعنويًا كبيرًا، خاصة عندما أوقف العرض في لحظة مؤثرة وعلّق بكلمات بليغة قال فيها :

“أنا بس عايز أقول تعليق على اللي أنتم بتشوفوه… أوعى حد من اللي بيتفرج على الصورة دي يفرق ما بين الناس دي، اللي هي كلها أبناء وبنات شعبنا. إحنا مش جايبين ناس من خارج مصر، دول ولادنا ودول بناتنا… ولاد مصر. لا هم ميليشيات ولا هم جماعات خارج القانون، دي مؤسسة من مؤسسات الدولة. وأنا بقول الكلام ده دلوقتي لأن ممكن حد يحاول يسيء ويقولك شوف… لأ، أه شوف. إحنا بنعمل ده مش عشان نحمي نظام، إحنا بنعمل ده عشان نحمي دولة بشعبها. اللي معمول ده مش لحماية شخص، بل لحماية شعب ودولة، بمخاطر وتهديدات شفناها كلنا خلال السنين اللي فاتت ولسه منتهتش.”

كلمات الرئيس تختصر فلسفة الأمن الوطني في معناها الأعمق، فالأمن ليس ترفًا ولا مظهرًا، بل هو حماية للحياة وركيزة أساسية للتنمية والاستقرار. والأمن يرتبط بالاقتصاد ارتباطًا وثيقًا، والتجربة السودانية خير شاهد على أن انهيار الأمن يجر معه كل مفاصل الدولة، وفي مقدمتها الاقتصاد.
الأمن سلعة غالية لا يُستكثر عليها الإنفاق، لأنه استثمار في الحاضر والمستقبل. لكن من المهم أن يشعر المواطن بأن ما يُنفق من أمواله يُترجم إلى أمن ملموس في حياته اليومية، وأن يرى مؤسسات شرطية قوية ومنضبطة ومجهزة بأحدث الوسائل، عندها فقط يتولد لديه الإحساس بالثقة والرضا بأن دولته في أيدٍ أمينة.

التحية للشرطة المصرية في عيدها الرابع والسبعين، والتحية لمصر قيادةً وشعباً وهي تقدم نموذجًا في بناء المؤسسات الأمنية الحديثة، بما يوازي تحديات اليوم ويستعد لتحديات المستقبل.
إن ما رأيناه بالأمس لم يكن مجرد احتفال، بل عرضًا لقدرة دولة، ورسالة طمأنينة تقول لكل من يشاهد:
“مصر بخير… لأنها آمنت بأن الأمن أساس النهضة.”
عميد شرطة (م)
عمر محمد عثمان
25 يناير 2026م

إنضم لقناة النيلين على واتساب

Promotion Content

أعشاب ونباتات           رجيم وأنظمة غذائية            لحوم وأسماك

2026/01/26 فيسبوك ‫X لينكدإن واتساب تيلقرام مشاركة عبر البريد طباعة مقالات ذات صلة قحت والتعليم العالي: هل كان من العقل استرداد جامعة الخرطوم لداخلياتها من صندوق الطلاب؟2026/01/26 إغلاق المواصفات والمقاييس /خسارة السودان بورتسودان!!2026/01/26 الشكرية .. بني جرار والكبابيش2026/01/26 الشمالية والخرطوم: لماذا الحجر على حركة البضائع.؟2026/01/26 في طاولة الجنجويد، اقرؤوه مرات ومرات2026/01/26 لماذا الجيش أكثر انسجامًا مع البنية الثقافية السودانية من الأحزاب!!2026/01/26شاهد أيضاً إغلاق رأي ومقالات الطبيب السوداني د. محي الدين أحمد ينقذ فتاة كندية من موتٍ محقق بمرض غامض 2026/01/26

الحقوق محفوظة النيلين 2026بنود الاستخدامسياسة الخصوصيةروابطة مهمة فيسبوك ‫X ماسنجر ماسنجر واتساب إغلاق البحث عن: فيسبوك إغلاق بحث عن

المصدر

المصدر: موقع النيلين

إقرأ أيضاً:

لـ 21 يونيو.. «التعليم» تعلن استمرار فتح باب التقديم بالمدارس المصرية اليابانية 2026-2027

أعلنت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني استمرار فتح باب التقديم للالتحاق بالمدارس المصرية اليابانية الجديدة (عربي ولغات) للعام الدراسي 2026-2027، حتى يوم 21 يونيو الجاري، وذلك عبر الموقع الإلكتروني الرسمي المخصص للتقديم.

وأكدت الوزارة أن التقديم متاح لأولياء الأمور الراغبين في إلحاق أبنائهم بالمدارس المصرية اليابانية من خلال الرابط الإلكتروني المخصص، مشيرة إلى أن المشروع يشهد توسعًا مستمرًا في مختلف محافظات الجمهورية في إطار جهود الدولة لتطوير منظومة التعليم وتقديم نموذج تعليمي حديث يعتمد على بناء شخصية الطالب وتنمية مهاراته الحياتية والعلمية.

وأوضحت وزارة التربية والتعليم أن العام الدراسي الجديد 2026-2027 سيشهد تشغيل 101 مدرسة مصرية يابانية على مستوى الجمهورية، في خطوة تعكس النجاح الكبير الذي حققه هذا النموذج التعليمي والإقبال المتزايد من أولياء الأمور على الالتحاق به.

وأضافت الوزارة أن المدارس المصرية اليابانية تطبق أنشطة «التوكاتسو» اليابانية، التي تسهم في تنمية قيم الانضباط والعمل الجماعي وتحمل المسؤولية لدى الطلاب، إلى جانب تقديم مناهج تعليمية حديثة تواكب أحدث النظم التربوية العالمية.

ودعت وزارة التربية والتعليم أولياء الأمور إلى سرعة استكمال إجراءات التقديم قبل انتهاء الموعد المحدد في 21 يونيو 2026، للاستفادة من فرصة الالتحاق بالمدارس المصرية اليابانية التي أصبحت واحدة من أبرز التجارب التعليمية الناجحة في مصر.

وتواصل الدولة التوسع في إنشاء المدارس المصرية اليابانية بهدف توفير تعليم عالي الجودة يركز على تنمية المهارات وبناء الشخصية، بما يتماشى مع رؤية مصر لتطوير التعليم وإعداد أجيال قادرة على المنافسة ومواكبة متطلبات المستقبل.

اقرأ أيضاًرابط التقديم للصف الأول الابتدائي ورياض الأطفال 2026-2027 والشروط المطلوبة

وزير التعليم يعتمد 38 مدرب توكاتسو جديدًا لتفعيل المنظومة في 126 مدرسة 2026/2027

ما هو سن القبول بـ المدارس المصرية اليابانية؟ تفاصيل التقديم كاملة

مقالات مشابهة

  • الإمارات: السلام الحقيقي لا يتحقق في ظل انتهاك سيادة الدول
  • صقر غباش: أمن الخليج العربي جزء من منظومة الأمن الدولي
  • بعد ما اتسرق .. بائع الجرائد : كل اللي عايزه مكان أرتاح فيه
  • أحدث طرق النصب.. سيدة توعد شابا بالزواج على فيسبوك وأخذت المهر واختفت
  • قصر الشباب والأطفال يجهز صالة السينما لمتابعة مباريات كأس العالم 2026 مجاناً
  • فكوا الحصار..ليفتحوا المضيق
  • أوقعته في شباكها ليسقط ضحية بين شركائها.. حكاية عشيقة رجل مهم
  • المركزي: 65.38 مليار دولار أرصدة الودائع بالعملة الأجنبية في البنوك المصرية
  • لـ 21 يونيو.. «التعليم» تعلن استمرار فتح باب التقديم بالمدارس المصرية اليابانية 2026-2027
  • شوبير يهاجم منتقدي صورة فتوح وإمام عاشور: «إحنا في جنان رسمي»