شارك صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطى في أعمال الدورة الـ 57 لمعرض القاهرة الدولي للكتاب التي تقام تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي ، وتستمر  حتى 3  فبراير المقبل، وذلك بمركز مصر للمعارض الدولية بالتجمع الخامس ، ويتم تنفيذ أنشطة توعوية لزوار المعرض تستهدف حماية  الشباب من الوقوع في براثن الإدمان أيضا توعية الأسر بآليات الاكتشاف المبكر للتعاطي وكيفية التواصل مع الخط الساخن "16023" للصندوق  لعلاج مرضى الإدمان مجانا وفى سرية تامة .

 
وتتضمن الأنشطة التوعوية  لصندوق مكافحة الإدمان تنفيذ مبادرة " خدعوك فقالو " تستهدف توعية الشباب بأضرار تعاطي المخدرات وتصحيح المفاهيم المغلوطة عن تعاطي المخدرات ، من كون المخدرات تساعد على التركيز وتنشيط الذاكرة ، واختيار الأصدقاء وغيرها من المفاهيم والمعتقدات الخاطئة لدى البعض، كذلك تنفيذ أنشطة لتعريف  الأسر من زوار  معرض الكتاب بآليات الاكتشاف المبكر للتعاطي ، وسبل المواجهة، والتعريف بخدمات "الخط الساخن 16023" للصندوق  على مستوى المشورة والدعم النفسي والعلاج والتأهيل ، وحث مرضي الإدمان على التقدم للعلاج المجاني الذي يقدمه الصندوق من خلال مراكز العزيمة التابعة للصندوق او الجهات الشريكة مع الخط الساخن .

ويكثف صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي البرامج التوعوية عن أضرار تعاطى المواد المخدرة  وأيضا  تنفيذ انشطة عن أضرار التدخين  تتماشى مع المراحل العمرية المختلفة للأطفال وبشكل جذاب بالتعاون مع الجهات المعنية كذلك تنفيذ برامج توعوية للشباب والفئات المختلفة لحمايتهم من الوقوع في براثن الإدمان  مع توفير كافة الخدمات العلاجية لأى مريض إدمان مجانا وفى سرية تامة .

من جانبه أوضح الدكتور عمرو عثمان  مدير صندوق مكافحة وعلاج الادمان والتعاطي استمرار تنفيذ الانشطة التوعوية عن أضرار تعاطى المواد المخدرة طوال فترة أعمال الدورة الـ 57 لمعرض القاهرة الدولي للكتاب حيث يمثل  المعرض  أهمية كبيرة في ظل تردد الألاف من الأسر والشباب يوميا مما يتيح تنفيذ الأنشطة التوعوية واستفادة الزوار من البرامج الوقائية طوال فترة المعرض ، وذلك بالتوازي أيضا مع تنفيذ الانشطة التوعوية في المدارس والجامعات طوال  فترة الدراسة كذلك في المناطق المطورة "بديلة العشوائيات "والقرى المستهدفة من المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" لرفع وعى الأسر بآليات الاكتشاف المبكر للتعاطي وكيفية العلاج من الإدمان من خلال الخط الساخن “16023 مشيرا أهمية البرامج الوقائية  ، حيث أن كل دولار يتم إنفاقه في التوعية من الإدمان يوفر أكثر من 10 أضعافه على الدول والمجتمعات ، حيث يقلل من تكاليف العلاج الباهظة في المصحات ويقلل الخسائر الاقتصادية الناجمة عن ضعف الإنتاجية والبطالة، ويجنب الأفراد والمجتمعات الآثار الاجتماعية والصحية المدمرة للمخدرات حيث أثبتت الدراسات أن الاستثمار في الوقاية والتوعية يعود بفوائد اقتصادية واجتماعية ضخمة تفوق بكثير تكلفة الإنفاق على العلاج أو التعامل مع الآثار السلبية لتعاطي المخدرات . 
كما تم تنظيم ورش حكى وندوات للأطفال من أبناء الأسر المترددة على معرض القاهرة الدولي للكتاب  ضمن مبادرة "رحلة عزيمة" لحماية الأطفال من التدخين والمخدرات ، ويأتي تنفيذ مبادرة " رحلة عزيمة " في إطار البرنامج الدولي CHAMPS الذي يتبنى تنفيذه مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، وتعد مصر هي الدولة الأولى على مستوى العالم التي أعلنت تنفيذه ، وتستهدف " رحلة عزيمة " توعية الأطفال في الفئة العمرية من "8 إلى 12 عام" بمخاطر المخدرات  كذلك اكتشاف المواهب الفنية لدى الأطفال واستثمارها في البعد عن التدخين وإبراز أضرار الإدمان ، كما تضمنت الفعاليات تنفيذ أنشطة فنية وتلوين الكراسات واستخدام الأساليب الإبداعية التي تتماشى مع المراحل العمرية للأطفال ومرتبطة برفع الوعى بخطورة التدخين.  
أيضا تنفيذ  أنشطة "فكر .. شارك .. قرر" وهى عبارة عن لوحة كبيرة بها مجموعة من الحروف غير المرتبة تحفز الطفل على التفكير لتجميع بعض الكلمات المرتبطة بتنمية مهاراته الحياتية مثل "صحتك أمانة..  لا للتدخين"، كما يتضمن أنشطة فنية ورسومات للتلوين، واستخدام الأساليب الإبداعية التي تتماشى مع المراحل العمرية للأطفال، أيضا لعبة "المتاهة" وهى إحدى الألعاب التي تنشط العقل وتحفز على التفكير، وهى عبارة عن مجموعة خيوط تمثل مجموعة طرق متداخلة وتحفز الطفل على التفكير للسير في الطريق الصحيح لكنه يواجه بعض العقبات طوال الطريق مثل الصديق السوء والأفكار المغلوطة عن التدخين، ومع كل مشكلة يتدخل المدرب لتذليل العقبات التى تواجه الطفل بشكل إبداعي من خلال الحكي فى كيفية اختيار الصديق وحتى الوصول إلى بر الأمان بشكل يجذب الطفل.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: صندوق مكافحة الإدمان معرض الكتاب صندوق مكافحة وعلاج الإدمان صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطى معرض القاهرة الدولي للكتاب صندوق مکافحة الخط الساخن

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • حزب الإصلاح يشارك ببرنامج سيادة القانون والشباب
  • “مكافحة المخدرات” تضبط (845.087) قرصًا من مادة الإمفيتامين المخدر
  • متحدثة برنامج الأغذية العالمي: لبنان يعاني أزمة أمن غذائي كبرى
  • الفري يفتتح معرض الكتاب 52 في الرابطة الثقاقية  من طرابلس الى الوطن: الكتاب رسالة صمود
  • 38% من المدخنين بالأردن بدأوا التدخين قبل سن 18
  • انفوجراف.. الحشيش يتصدر أكثر أنواع المخدرات بين المتصلين للعلاج من الإدمان
  • الفلاح: القيادة العامة الضامن لأمن المواطن وحماية الوطن
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • خبير نفسي يوضح آليات الإقلاع عن التدخين ودور العلاج السلوكي والدعم الأسري