تتعدد السيناريوهات ومؤامرات التهجير واحدة
تاريخ النشر: 26th, January 2026 GMT
◄ الاحتلال يسعى لطرد الفلسطينيين من غزة بأعداد كبيرة
◄ نوايا إسرائيلية لإنشاء "معبر جديد" خاضع لإشراف الاحتلال بشكل مباشر
◄ تل أبيب تشترط الموافقة الإسرائيلية لخروج أو دخول الفلسطينيين إلى القطاع
◄ رئيس لجنة إدارة غزة يعلن فتح معبر رفح خلال أيام
◄ الاحتلال يبحث إنشاء نقطة تفتيش عسكرية قرب معبر رفح
الرؤية- غرفة الأخبار
تتواصل المساعي الإسرائيلية لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة بكافة الطرق والأشكال الملتوية، على الرغم من الموافقة على خطة وقف إطلاق النار التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وجرى تنفيذ المرحلة الأولى منها والعمل على الانتقال إلى المرحلة الثانية.
ووفقا لمصادر تحدثت إلى رويترز، فإن إسرائيل تسعى لتقييد عدد الفلسطينيين العائدين إلى غزة من مصر عبر معبر رفح، لضمان أن يكون عدد الفلسطينيين الذين سيخرجون من القطاع أكبر ممن سيدخلونه، وذلك قبل فتح المعبر الحدودي المتوقع خلال الأيام المقبلة.
وأعلن علي شعث رئيس لجنة التكنوقراط الفلسطينية المدعومة من الولايات المتحدة لإدارة غزة مؤقتا، عن فتح معبر رفح الأسبوع الجاري، إذ يعد المعبر فعليا المنفذ الوحيد لدخول وخروج سكان غزة البالغ عددهم أكثر من مليوني نسمة.
وكان من المفترض فتح المعبر بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي توصلت إليه إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في أكتوبر في إطار المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة.
وقالت الولايات المتحدة في وقت سابق من الشهر إنه تم الانتقال إلى المرحلة الثانية من الخطة، والتي من المتوقع أن تسحب إسرائيل بموجبها قوات أخرى من غزة، وأن تتخلى حماس عن إدارة القطاع. ويسيطر الجيش الإسرائيلي على المعبر من الجانب الفلسطيني منذ عام 2024.
وذكرت المصادر، التي تحدثت شريطة عدم نشر أسمائها بسبب حساسية الموضوع، أن الطريقة التي تعتزم بها إسرائيل فرض قيود على عدد الفلسطينيين الذين سيدخلون إلى غزة من مصر لم تتضح بعد، وكذلك نسبة المغادرين إلى الوافدين التي تسعى إلى تحقيقها.
وتحدث مسؤولون إسرائيليون من قبل عن تشجيع الفلسطينيين على الهجرة من غزة رغم أنهم ينفون نية تهجير السكان بالقوة. وهناك حساسية شديدة لدى الفلسطينيين تجاه أي تلميح إلى إمكانية طرد سكان غزة أو منع من يغادرون مؤقتا من العودة.
ومن المتوقع أن يدير فلسطينيون تابعون للسلطة الفلسطينية في رام الله المعبر، وأن يخضع لمراقبة أفراد من الاتحاد الأوروبي، كما كان الوضع خلال هدنة سابقة استمرت لأسابيع في مطلع العام الماضي بين إسرائيل وحماس.
وقال مسؤول إسرائيلي لرويترز إن الحكومة هي التي ستحدد موعد فتح الحدود، وإنه لن يكون بمقدور الفلسطينيين مغادرة غزة أو دخولها دون موافقة إسرائيل.
وقالت المصادر إن إسرائيل ترغب أيضا في إنشاء نقطة تفتيش عسكرية داخل القطاع قرب الحدود، مما يلزم جميع الفلسطينيين المغادرين أو العائدين بالمرور عبرها والخضوع لتفتيش أمني إسرائيلي.
وأفاد مصدران آخران بأن مسؤولين إسرائيليين أصروا على إنشاء نقطة تفتيش عسكرية في غزة لتفتيش الفلسطينيين المغادرين أو العائدين.
وأفادت المصادر بأن طريقة التعامل مع الأفراد الذين سيمنعهم الجيش الإسرائيلي من المرور عبر نقطة التفتيش، لا سيما القادمين من مصر، لم تتضح بعد.
واعترضت الحكومة الإسرائيلية مرارا على فتح الحدود، وقال بعض المسؤولين إن حماس يجب أن تعيد أولا رفات آخر أسير إسرائيلي كان من المقرر تسليمها في المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار.
وفي السياق، كشفت وسائل إعلام إسرائيلية في الآونة الأخيرة عن نوايا لدى تل أبيب لإنشاء "معبر جديد" قرب رفح يخضع لإشراف إسرائيلي مباشر.
ووفق هذه الخطة، ستخضع حركة العبور لإجراءات تفتيش أمنية مشددة تشمل التحقق من الهويات الشخصية والفحص بالأشعة إلى جانب آلية رقابة دقيقة على جميع المسافرين.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
الاحتلال يصعد ضد المزارعين الفلسطينيين.. حرائق وتجريف واعتقالات في الخليل وجنين ونابلس
شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، الثلاثاء، اعتداءات جديدة نفذها مستوطنون وقوات الاحتلال الإسرائيلي، تمثلت في إحراق محاصيل زراعية وتجريف أراضٍ فلسطينية، في إطار تصاعد الانتهاكات التي تستهدف المزارعين وأراضيهم.
وفي بلدة إذنا غرب مدينة الخليل، أضرم مستوطنون النار في مساحات واسعة مزروعة بالقمح تقع بمحاذاة مستوطنة "أدورا" والبؤرة الاستيطانية "أدوريم"، ما أدى إلى احتراق مئات الدونمات الزراعية.
وقال المزارع عادل طميزي، في تصريحات لوكالة الأناضول، إن المستوطنين أشعلوا النيران في الأراضي المزروعة، الأمر الذي تسبب بخسائر كبيرة للمزارعين في المنطقة.
وأضاف أن قوات الاحتلال الإسرائيلي أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع تجاه المواطنين الذين حاولوا إخماد الحرائق، كما اعتقلت ثلاثة فلسطينيين خلال الأحداث.
وفي محافظة جنين شمال الضفة الغربية، أفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال أضرمت النار في حقول قمح تقع قرب جدار الفصل العنصري في قرية الجلمة شمال شرقي المدينة.
كما واصلت جرافات الاحتلال أعمال تجريف أراضٍ زراعية في بلدة عرابة جنوب جنين، ضمن مشروع يهدف إلى استكمال إنشاء معسكر عسكري إسرائيلي في المنطقة، بحسب المصادر ذاتها.
وفي محافظة نابلس، أعلنت منظمة "البيدر" للدفاع عن حقوق البدو والقرى المستهدفة أن مستوطنين أضرموا النار في أراضٍ زراعية تقع بين قريتي مادما وبورين جنوب المدينة، ما ألحق أضراراً بالمحاصيل الزراعية.
وتأتي هذه الاعتداءات في ظل تصاعد الهجمات التي ينفذها المستوطنون وقوات الاحتلال ضد الأراضي الزراعية الفلسطينية، والتي تشمل عمليات الحرق والتجريف ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، خاصة في المناطق المحاذية للمستوطنات والبؤر الاستيطانية.
ويؤكد فلسطينيون أن وتيرة اعتداءات المستوطنين شهدت ارتفاعاً ملحوظاً منذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في تشرين الأول/ أكتوبر 2023، حيث باتت تشمل إحراق الممتلكات والاعتداء على السكان وعرقلة وصولهم إلى أراضيهم الزراعية.
وبحسب معطيات المكتب الإعلامي الحكومي الفلسطيني الصادرة في 26 أيار/ مايو الماضي، أسفر التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية عن استشهاد 1168 فلسطينياً وإصابة 12 ألفاً و666 آخرين، إضافة إلى اعتقال نحو 23 ألف شخص وتهجير ما يقارب 33 ألف فلسطيني.