البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق يحتفل بعيد القديس أنطونيوس الكبير بكنيسته بالفجالة
تاريخ النشر: 26th, January 2026 GMT
ترأس غبطة البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق، بطريرك الإسكندرية للأقباط الكاثوليك، قداس عيد القديس أنطونيوس الكبير، وذلك بكنيسته، بالفجالة.
عيد القديس أنطونيوس الكبيرشارك في الصلاة القمص بولس جرس، والقمص أنطونيوس سماحة، والأب هدية تامر، رعاة الكاتدرائية، حيث ألقى صاحب الغبطة عظة الذبيحة الإلهية، مؤكدًا أن أن الكنيسة ليست مجرد مبانٍ، أو هياكل تنظيمية، بل هي في جوهرها شعب حيّ، مكوَّن من أشخاص يشكّلون "أحجارًا حية" في جسد المسيح، من الطفل الذي لم يولد بعد إلى المنتقلين، في شركة تجمع الكنيسة المجاهدة، والكنيسة المنتصرة.
وأشار الأب البطريرك إلى أن الاحتفال بعيد الرعية، وعيد القديس أنطونيوس الكبير، يتزامن مع عيد اهتداء شاول الطرسوسي، الذي أصبح القديس بولس الرسول، ما يمنح المناسبة بُعدًا روحيًا خاصًا، إذ يذكّر الجميع بأن الكنيسة مدعوّة دومًا إلى التجدد، والعودة إلى الجذور الإنجيلية الحقيقية.
وتوقف غبطة البطريرك عند تكريم الأزواج المحتفلين بيوبيلات زواجهم الفضية، والذهبية معتبرًا أن الأمانة في الزواج هي انعكاس مباشر لأمانة الله نفسه، وأن كلمة "نعم" التي تُقال في سر الزواج هي التزام روحي قبل أن تكون عَقدًا اجتماعيًا.
وتأمّل بطريرك الأقباط الكاثوليك في شخصية القديس أنطونيوس الكبير، مشددًا على أن خروجه إلى البرية لم يكن هروبًا من العالم، بل بحثًا عن الإصغاء لله، واكتشاف الذات في العمق.
فالبرية، بحسب تعبير غبطة البطريرك ليست عزلة سلبية، بل مساحة روحية للتحرر من التشويش، والضجيج الداخلي، ومن كل ما يملأ القلب، ويمنعه من سماع صوت الله.
وأوضح الأب البطريرك أن القديس أنطونيوس لم يكن ناسكًا منغلقًا، بل أبًا روحيًا صار ملجأً لكثيرين، لأن من يملأ قلبه بمحبة الله يصبح قادرًا على أن يكون أخًا حقيقيًا للآخرين، وخادمًا لبنيان الكنيسة.
وشدد صاحب الغبطة على أن الفرح المسيحي الحقيقي لا يرتبط بالظروف الخارجية، بل ينبع من العلاقة العميقة مع الله، قائلًا : إن الإنسان عندما يجعل الله مركز حياته، تستعيد قراراته، واتجاهاته وحدتها، ومعناها، ويتحرر من القلق، والانقسام الداخلي.
وفي بعد رعوي، أكّد بطريرك الإسكندرية للأقباط الكاثوليك أن كل موهبة في الكنيسة، فردية كانت، أو جماعية، تُعطى من أجل الخير العام، وبنيان جسد المسيح، لا من أجل التفاخر، أو إبراز الذات، مستعيدًا تعليم القديس بولس الرسول عن المواهب باعتبارها خدمة، لا امتيازًا.
واختتم غبطة البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق عظته بالتأكيد على أن المسؤولية الكنسية تبدأ من الصلاة، والإصغاء، وأن أي نشاط يخلو من الحياة الروحية يصبح بلا عمود فقري، مشددًا على أن النقد الحقيقي في الكنيسة يجب أن يقود إلى التجديد، لا إلى الانقسام، وأن القداسة ليست حكرًا على الرهبان، أو أصحاب الظروف المثالية، بل هي دعوة موجّهة لكل مؤمن في قلب حياته اليومية، داخل الأسرة، والعمل، والمجتمع.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق الكاثوليك الكنيسة القديس أنطونيوس الذبيحة الإلهية البطریرک الأنبا إبراهیم إسحق القدیس أنطونیوس الکبیر غبطة البطریرک على أن
إقرأ أيضاً:
تبادلوا التهاني بهذه المناسبة.. أمير منطقة القصيم يستقبل منسوبي الإمارة المهنئين بعيد الأضحى
استقبل صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز أمير منطقة القصيم أصحاب الفضيلة، ووكلاء الإمارة، ومديري العموم، ومنسوبي إمارة المنطقة، الذين قدموا التهنئة بمناسبة عيد الأضحى، وذلك في بديوان الإمارة بمدينة بريدة.
وبادل سمو أمير منطقة القصيم الجميع التهاني بهذه المناسبة، سائلًا الله تعالى أن يعيدها على الوطن وقيادته الرشيدة -أيدها الله-، وعلى الأمتين العربية والإسلامية بالخير واليمن والبركات، وأن يُديم على المملكة نعمة الأمن والاستقرار والازدهار.
وأكد سموه أن ما تنعم به المملكة من أمن ورخاء واستقرار يأتي بفضل الله، ثم بفضل القيادة الحكيمة -حفظها الله-، وما توليه من اهتمام بخدمة المواطنين والمقيمين وضيوف الرحمن، مشيدًا بالجهود الكبيرة التي تبذلها مختلف القطاعات الحكومية خلال موسم الحج وعيد الأضحى.
اقرأ أيضاًالمجتمعسماحة مفتي عام المملكة يهنئ القيادة بمناسبة نجاح موسم الحج
وقال سموه: “نحمد الله ونشكره على نجاح موسم حج هذا العام، الذي يُعد من أنجح المواسم، حيث سخّرت فيه الدولة جميع إمكانياتها وطاقاتها عبر مختلف القطاعات لتحقيق أعلى مستويات النجاح بكفاءة واقتدار، بفضل الله، ثم بتوجيهات القيادة الرشيدة حفظها الله”.
وأضاف: “لقد أضافت خبرة المملكة وتجربتها الطويلة في إدارة الحشود ميزةً نسبيةً فريدةً وعظيمةً، بمهارة مهنية عالية، لا يمكن أن يحققها أحد بمثل هذا النجاح منقطع النظير، الذي يفتخر به كل مسؤول ومواطن سعودي، بل وجميع المسلمين الذين شاهدوا هذه المنجزات والخدمات المقدمة لضيوف الرحمن”.
وعبّر سمو أمير منطقة القصيم عن شكره وتقديره لمنسوبي الإمارة على جهودهم وأعمالهم، حاثًا الجميع على مواصلة العمل بروح الفريق الواحد، وبذل المزيد من الجهود لخدمة المنطقة وتحقيق تطلعات القيادة الحكيمة.