قالت صحيفة هآرتس، إن مساعي إعادة إعمار قطاع غزة تواجه سلسلة متزايدة من العقبات السياسية والأمنية، في وقت تبدو فيه الجهود الدولية عاجزة حتى الآن عن إحداث اختراق حقيقي في القيود الإسرائيلية المفروضة على الأرض.

وأشارت إلى أنه وبعد انتهاء مراسم التوقيع على "مجلس السلام" في دافوس، برزت الفجوة بوضوح بين الخطط المعلنة والواقع العملي الذي ما زال يعرقل أي بداية فعلية لإعادة البناء.



العقبة الأبرز تتمثل في استمرار قيود الاحتلال الصارمة على إدخال المساعدات الإنسانية والمواد الأساسية، بما في ذلك الخيام والمعدات الأولية، وسط إجراءات تفتيش معقدة وبطيئة تشكك منظمات إنسانية في حياديتها وتساويها.

ويؤدي ذلك إلى تأخير وصول الإمدادات في وقت يعاني فيه سكان القطاع من أوضاعا إنسانية قاسية بسبب البرد والأحوال الجوية العنيفة وانعدام البنية التحتية.



أما معبر رفح، الذي يفترض أن يشكل متنفسا رئيسيا لغزة، فلا يزال ملفه محاطا بالغموض والمماطلة. فرغم الحديث عن فتحه، تشير التقديرات إلى أنه سيقتصر على حركة الأفراد فقط، مع فرض قيود مشددة في الاتجاهين، ما يعني عمليا أن أثره على تخفيف الأزمة الإنسانية سيكون محدودا.

وزعمت أنت هذا "الجمود يعزى إلى اعتبارات سياسية داخل إسرائيل، حيث يتجنب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أي خطوة قد تفسَّر كعودة إلى الوضع الطبيعي بعد الحرب".

وتزداد الصورة تعقيدا في ما يتعلق بإدارة القطاع أمنيا. فخطة إنشاء قوة أمنية فلسطينية بديلة لحركة حماس ما زالت تراوح مكانها، نتيجة نقص التمويل وغياب الضمانات الدولية، إضافة إلى إحجام عناصر الشرطة الفلسطينية عن المخاطرة بالعمل في غزة في ظل أوضاع غير مستقرة.

كما أن اشتراط مرافقة قوة استقرار دولية لدخول هذه القوات، في وقت لم تنشأ فيه هذه القوة بعد، يحوّل الخطة إلى حلقة مفرغة.

إلى ذلك، تسهم الخلافات الإقليمية والدولية في تعميق المأزق، إذ يفرض الاحتلال قيودا على مشاركة أطراف بعينها في أي وجود أمني دولي، بينما تبدي دول محتملة تحفظها على إرسال قوات إلى بيئة أمنية شديدة الهشاشة.

وفي ظل هذه المعطيات، تبدو إعادة إعمار غزة محاصرة بجدار من الشروط والتعقيدات، فيما تظل اللجنة التكنوقراطية الفلسطينية عاجزة عن إثبات قدرتها على العمل دون إنجازات ملموسة على الأرض.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة دولية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية غزة مجلس السلام الاحتلال غزة الاحتلال مجلس السلام صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة

إقرأ أيضاً:

“حماس”: الحديث عن رفض الحركة تسليم الحكم في غزة أكاذيب مضللة والعدو الإسرائيلي وميلادينوف هما العقبة

الثورة نت/..

أكد الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، حازم قاسم، اليوم الثلاثاء، أن حديث بعض الأطراف في ما يسمى “مجلس السلام” عن أن حركة “حماس” لا تريد تسليم الحكم في قطاع غزة، هو أكاذيب مضللة تهدف لتوفير غطاء للعدو الإسرائيلي ليستمر في عدوانه.

وجدد قاسم، في تصريح صحفي اطلعت عليه وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، التأكيد على جاهزية حركة “حماس” التامة لتسليم مجالات الحكم كافة، بما فيها الأمن، للجنة الوطنية الموجودة في القاهرة التي تم التوافق عليها.

وأوضح أن المعيق الأساسي لعمل اللجنة هو العدو الصهيوني المجرم وممثل ما يسمى “مجلس السلام” ميلادينوف الذي عقّد المسائل عبر ربط كل المسارات بقضية واحدة في الاتفاق، بخلاف الرؤية التي وضعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام في قطاع غزة.

وأشار إلى أن “مجلس السلام” كذلك عاجز عن الضغط على الكيان الصهيوني وإلزامه بإدخال اللجنة إلى القطاع، أو توفير مقدرات لها كي تعمل.

مقالات مشابهة

  • مفاوضات القاهرة المرتقبة.. حماس تحمل مقترحات جديدة وملادينوف يربط مشاركته بـ«تقدم إيجابي»
  • هل يستبدل ترامب الأمم المتحدة بـ "مجلس السلام"؟.. شاهد
  • البديوي: نرفض جميع إجراءات قوات الاحتلال الهادفة لتغيير الوضع التاريخي والقانوني بمدينة القدس
  • الخلافات انتهت.. الغندور يدعو لتوحيد الصفوف خلف المنتخب في كأس العالم
  • حماس: اتهامنا برفض تسليم إدارة غزة أكاذيب
  • “حماس”: الحديث عن رفض الحركة تسليم الحكم في غزة أكاذيب مضللة والعدو الإسرائيلي وميلادينوف هما العقبة
  • حماس: مستعدون لتسليم إدارة غزة ومجلس السلام عاجز أمام الاحتلال
  • الحكومة الفلسطينية تناقش مشروع قانون حق الحصول على المعلومات
  • مجلس العلاقات الدولية يرحّب بإدراج "إسرائيل" على القائمة السوداء للعنف الجنسي
  • السيسي لـ«وفد مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية»: أهمية التسوية الشاملة والعادلة للقضية الفلسطينية.. وحل الدولتين السبيل الوحيد لضمان تحقيق السلام الدائم والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط