هيمن عبد الله: مبادرات الصناعة تمنح المصانع المتعثرة فرصة جديدة بمليار جنيه استثمارات
تاريخ النشر: 26th, January 2026 GMT
أشاد هيمن عبد الله، عضو غرفة الصناعات المعدنية باتحاد الصناعات المصرية، بالتحركات الأخيرة التي تقودها الدولة لمعالجة أزمة المصانع المتعثرة، مؤكدًا أنها تمثل تحولًا حقيقيًا في أحد أكثر الملفات تعقيدًا داخل القطاع الصناعي، بعد سنوات طويلة من التحديات المتراكمة.
وأكد عبد الله أن الدور الذي يقوم به الفريق كامل الوزير، وزير الصناعة، يعكس رؤية مختلفة تعتمد على حلول غير تقليدية تستهدف إعادة المصانع المتوقفة إلى دائرة الإنتاج، بدلًا من الاكتفاء بالمسكنات المؤقتة، وهو ما يمنح الملف دفعة قوية نحو الحل الجذري.
وأوضح أن توسع الحكومة في إطلاق حزم إنقاذ مباشرة لإعادة تشغيل المصانع المتعثرة كليًا، والتي يُقدَّر عددها بنحو 6 آلاف مصنع، يعكس إدراكًا واضحًا لحجم الخسائر الاقتصادية الناتجة عن التعثر، وتأثيره السلبي على معدلات التشغيل والنمو الصناعي، خاصة في ظل ضغوط التمويل وتراكم الالتزامات خلال السنوات الماضية.
وأشار إلى أن تأسيس صندوق استثمار برأسمال مليار جنيه بالشراكة مع عدد من البنوك المصرية يمثل نقلة نوعية في آليات التعامل مع الأزمة، حيث يتيح للبنوك الدخول بحصص ملكية مؤقتة تصل إلى 25% في المصانع المستفيدة، بدلًا من الاعتماد على أدوات التمويل التقليدية، مع التخارج لاحقًا بعد استعادة المصانع لكامل طاقتها الإنتاجية، بما يحقق توازنًا بين استدامة التمويل والحفاظ على الأصول الصناعية.
وأضاف أن التيسيرات التنظيمية التي أقرتها وزارة الصناعة، وعلى رأسها إعفاءات من غرامات التأخير ومنح مدد إضافية لاستكمال الأعمال الإنشائية والتجهيز للتشغيل تصل إلى 18 شهرًا وفق نسب التنفيذ، تمثل رسالة طمأنة قوية للمستثمرين الجادين، وتسهم في إزالة معوقات إجرائية عطلت تشغيل عدد كبير من المصانع.
ولفت عبد الله إلى أن توافق مقترحات رؤساء الغرف الصناعية وجمعيات المستثمرين بشأن إنشاء صندوق لإعادة هيكلة وتشغيل المصانع المتعثرة يعكس انسجامًا حقيقيًا مع احتياجات أصحاب المصانع، الذين ينظرون إلى هذه المبادرة باعتبارها بارقة أمل حقيقية لإغلاق ملف أزمة امتدت لأكثر من 14 عامًا.
واكد هيمن عبد الله، على أن نجاح هذه المبادرات من شأنه دعم التصنيع المحلي، وزيادة الطاقة الإنتاجية، وتوفير فرص عمل مستدامة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الصناعه المصانع المتعثرة مبادرات حكومية المصانع المتعثرة عبد الله
إقرأ أيضاً:
تعزيز التعاون الصناعي بين مصر والاتحاد الأوروبي ودعم المشروعات الصغيرة والتحول الأخضر
بحث المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، مع أنجلينا أيخهورست، رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي لدى مصر، والوفد المرافق لها، سبل تعزيز التعاون بين مصر والاتحاد الأوروبي في عدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك، وذلك بحضور الدكتور أحمد مغاوري، مساعد الوزير للتعاون الدولي، والدكتورة نيرمين أبو العطا، مستشارة وزير الصناعة للتنمية المستدامة، والمهندس محمد حسن، المدير التنفيذي للمجلس الوطني للاعتماد.
وتناول اللقاء جهود وزارة الصناعة لدعم المشروعات الصناعية المتوسطة والصغيرة، ومستجدات ملف صناعة السيارات، والتعاون في تدريب وتأهيل الكوادر البشرية، إلى جانب مناقشة آلية تعديل الحدود الكربونية الأوروبية (CBAM)، والاتفاقيات التجارية المبرمة بين مصر والاتحاد الأوروبي، والمبادرات التي تنفذها الوزارة لتعزيز تنافسية القطاع الصناعي.
وأكد وزير الصناعة أن الاتحاد الأوروبي يعد الشريك الاقتصادي والتجاري الرئيسي لمصر، مشيراً إلى أهمية ترجمة الشراكة الاستراتيجية والشاملة بين الجانبين إلى تكامل اقتصادي ومشروعات صناعية ملموسة تسهم في تعميق التصنيع المحلي وزيادة الاستثمارات.
وأوضح أن المشروعات الصناعية المتوسطة والصغيرة تمثل أحد المحاور الرئيسية في استراتيجية الوزارة المحدثة، باعتبارها القاعدة الأساسية لنمو الصناعة، لافتاً إلى أن الوزارة تعمل على ربط هذه المشروعات بسلاسل الإمداد المحلية والدولية من خلال مركز تحديث الصناعة، الذي يقدم الدعم الفني ورفع الكفاءة والتأهيل للتصدير، إلى جانب التركيز على الصناعات المغذية باعتبارها ركيزة لتوفير مستلزمات الإنتاج وتعزيز الصادرات.
وكشف الوزير عن قرب الإعلان عن حزمة جديدة من أنظمة تخصيص الأراضي الصناعية، تتضمن نظاماً ميسراً للمشروعات الصغيرة، بما يسهم في تخفيف الأعباء عن المستثمرين، إلى جانب طرح وحدات صناعية جاهزة للتشغيل بالمجمعات الصناعية، والعمل على توجيه مبادرات التمويل الحالية نحو الصناعات المغذية، فضلاً عن استحداث صناديق استثمارية لتمويل المشروعات الصناعية بمشاركة المواطنين، سيدخل أولها الخدمة قريباً.
وأشار هاشم إلى نجاح برنامج تطوير الموردين المحليين الذي ينفذه مركز تحديث الصناعة، من خلال ربط الموردين بالشركات الصناعية الكبرى، بما يعزز سلاسل الإمداد المحلية ويرفع نسب المكون المحلي ويزيد من تنافسية الصناعة المصرية.
وفي ملف تنمية الموارد البشرية، أعلن الوزير عن العمل على استحداث برنامج عالمي للتعليم المهني يركز على جودة الخريجين وتأهيلهم لسوق العمل المحلي والدولي، عبر تطوير المهارات الأساسية والتخصصية، وتعزيز التدريب العملي داخل المصانع، وربط الخريجين بالشركات المحلية والعالمية، مع منحهم شهادات معتمدة ذات قيمة مهنية، مؤكداً أن البرنامج سيكون تحت إشراف القطاع الخاص لضمان استدامته، مع تطلع الوزارة إلى دعم الاتحاد الأوروبي لاعتماد مكوناته من أبرز المؤسسات التعليمية الأوروبية والدولية.
وفيما يتعلق بصناعة السيارات، أوضح الوزير أن الوزارة عقدت خلال الفترة الماضية سلسلة لقاءات مع كبرى الشركات الأوروبية لاستعراض فرص الاستثمار في مصر والحوافز التي يوفرها البرنامج الوطني للنهوض بصناعة السيارات، داعياً الشركات الأوروبية إلى الإسراع في اتخاذ قرارات الاستثمار، للاستفادة من الحوافز التي ستكون الأولوية فيها للشركات التي تبدأ ضخ استثماراتها مبكراً.
كما استعرض الوزير برنامج "القرى المنتجة" الذي يجري تنفيذه بالتعاون مع وزارات التخطيط والزراعة والتنمية المحلية والتضامن الاجتماعي، ويستهدف توفير فرص عمل والحد من الهجرة غير الشرعية والنزوح إلى المدن، عبر تحديد الصناعة الأنسب لكل قرية وفقاً لمواردها، على أن يبدأ البرنامج في 10 قرى ويتوسع إلى 100 قرية خلال ثلاث سنوات، بما يسهم في رفع الإنتاجية، وتقليل الفاقد في الصناعات الغذائية، وتمكين المرأة.
وأكد هاشم أن إزالة الكربون من الصناعة، وتحسين كفاءة الطاقة، وترشيد الموارد تأتي على رأس أولويات الوزارة، في إطار رفع جاهزية المصانع المصرية للتوافق مع آلية تعديل الحدود الكربونية الأوروبية (CBAM)، مشيراً إلى التوسع في الاعتماد على الطاقة الشمسية، وترشيد استهلاك الطاقة، وتطبيق نظم إعادة استخدام المياه، إلى جانب إطلاق المنصة الرقمية للسجل البيئي الصناعي، التي تمثل خطوة مهمة لدعم التحول الأخضر وتعزيز استدامة القطاع الصناعي.
وأضاف أن الوزارة تستهدف نقل التكنولوجيا والخبرات الصناعية إلى الشركات المحلية، معرباً عن تطلعه لدعم الاتحاد الأوروبي في جذب الشركات الأوروبية، خاصة المتوسطة والصغيرة، للاستثمار في مصر، وتعزيز التعاون بين جهات الاعتماد الأوروبية والمجلس الوطني للاعتماد لتقديم الدعم الفني وتطوير منظومة الاعتماد.
من جانبها، أكدت أنجلينا أيخهورست، رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي لدى مصر، اهتمام الاتحاد الأوروبي بالمشروعات المتوسطة والصغيرة باعتبارها محركاً رئيسياً للنمو الاقتصادي، مشددة على أهمية تعزيز التنسيق بين بعثة الاتحاد ووزارة الصناعة بشأن المبادرات الجاري تنفيذها، بما يحقق التكامل ويعظم الاستفادة من الجهود المشتركة.
كما أشارت إلى أهمية استفادة مصر من اتفاقية تسهيل الاستثمار المستدام (SIFA)، باعتبارها إحدى الأدوات المهمة لتعزيز التنمية الاقتصادية وجذب المزيد من الاستثمارات الأوروبية، مشيدةً بالزيادة الملحوظة في نفاذ الصادرات المصرية إلى الأسواق الأوروبية، خاصة في قطاعات الحاصلات الزراعية والفواكه والأسمدة.