قال مهاب محمد عثمان المحامي، إن ما حدث في واقعة نيابة النزهة محل متابعة دقيقة، وأنه لا تهاون مطلقًا في حماية حقوق المحامين وضمان ممارستهم لعملهم في إطار القانون، وبما يكفله الدستور والقانون من ضمانات واضحة وصريحة.

نقيب المحامين بشأن واقعة نيابة النزهة: التحقيقات أسفرت عن تجاوزات وستكون محل نظر النقابة نقابة المحامين تصدر بيانًا بشأن التحقيقات الجارية في واقعة نيابة النزهة

وأوضح في بيان له :"أن المحاماة شريك أصيل في تحقيق العدالة، وأن أي مساس بحقوق المحامين أو عرقلة لأداء دورهم المهني يُعد أمرًا مرفوضًا جملةً وتفصيلًا، ويستوجب الوقوف أمامه بكل حسم من خلال القنوات القانونية والمؤسسية.

وشدد "عثمان" على كامل الاحترام والتقدير لكافة مؤسسات الدولة، وعلى رأسها الجهات القضائية، مؤكدًا أن سيادة القانون واحترام الاختصاصات المتبادلة هو الأساس الذي تقوم عليه الدولة، وأن معالجة أي تجاوزات – إن وُجدت – يجب أن تتم في إطار من القانون والاحترام المتبادل.

واختتم تصريحه بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب التعاون والتكامل بين جميع أطراف منظومة العدالة، بما يضمن حقوق المواطنين، ويحفظ كرامة المحامي، ويعزز مناخ الثقة في مؤسسات الدول.

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: المحامين حقوق المحامين واقعة نيابة النزهة الجهات القضائية واقعة نیابة النزهة

إقرأ أيضاً:

ست سنوات على اغتيال القعيطي.. أسئلة العدالة لا تزال بلا إجابة

في الذكرى السادسة لاغتيال المصور الحربي نبيل القعيطي، تعود القضية إلى دائرة الضوء من جديد وسط استمرار غياب نتائج قضائية معلنة، وتزايد الدعوات المطالِبة بإعادة فتح ملف الاغتيال وتشكيل لجنة تحقيق مستقلة قادرة على كشف ملابسات الحادثة وتحديد المسؤولين عنها، في وقت لا تزال فيه قضايا استهداف الصحفيين في اليمن تُصنَّف ضمن الملفات العالقة التي لم تصل إلى العدالة النهائية وفق تقارير حقوقية دولية.

واغتال مسلحون مجهولون المصور الحربي القعيطي، في الثاني من يونيو من العام 2020، حيث نصب المسلحين كمينًا للمصور فور خروجه من منزل في مديرية دارسعد، شمال العاصمة عدن، حيث فتح المهاجمين النار على المصور ما أسفر عن مقتله على الفور، وتمكن الجناة من الفرار.

وتشير منظمات معنية بحرية الصحافة إلى أن اليمن يُعد من أخطر البيئات على الصحفيين خلال سنوات الصراع، مع استمرار ظاهرة الإفلات من العقاب في عدد من القضايا المرتبطة بعمليات اغتيال أو استهداف إعلاميين، وهو ما يعزز المطالب المحلية والدولية بضرورة فتح تحقيقات شفافة ومستقلة لضمان عدم طي مثل هذه الملفات دون محاسبة.

وأكدت أسرة الشهيد أن مرور ست سنوات على اغتيال القعيطي لا يعني بأي حال انتهاء القضية أو سقوط الحق القانوني والأخلاقي في ملاحقتها، بل يمثل—بحسب تعبيرها—دافعًا إضافيًا لإعادة فتح الملف بشكل جاد. وشددت الأسرة على أن غياب أي إعلان رسمي يوضح نتائج التحقيقات السابقة يثير تساؤلات مستمرة حول مسار القضية وأسباب تعثرها.

وقال فتحي القعيطي، شقيق الشهيد، إن الأسرة لا تزال متمسكة بمطلبها الأساسي المتمثل في كشف الحقيقة كاملة دون انتقائية، مؤكدًا أن العدالة لا تتحقق إلا عبر إجراءات شفافة تؤدي إلى محاسبة كل من يثبت تورطه أو تقصيره في الوصول إلى الجناة.

وناشدت الأسرة القائد أبو زرعة المحرمي، والفريق الركن محمود الصبيحي، ومحافظ العاصمة المؤقتة عدن، التدخل لتشكيل لجنة أمنية مستقلة ومحايدة تتولى إعادة فتح التحقيق، ومراجعة الإجراءات السابقة، والعمل على تتبع أي خيوط قد تقود إلى كشف الجريمة.

كما طالبت الأسرة بمساءلة الجهات التي كانت ضمن مسار التحقيق أو أشرفت عليه في مراحل سابقة، معتبرة أن تعطيل الوصول إلى نتائج واضحة أو إغلاق الملف دون محاكمة يمثل خللًا خطيرًا في مسار العدالة.

واستحضر صحفيون وإعلاميون المسيرة المهنية لـنبيل القعيطي، مؤكدين أنه كان أحد أبرز المصورين الحربيين الذين وثقوا أحداث الحرب والصراع في العاصمة عدن ومناطق أخرى، عبر تغطيات ميدانية من خطوط تماس وأماكن شديدة الخطورة.

ويرى إعلاميون أن اغتياله لم يكن حدثًا فرديًا معزولًا، بل جزءًا من سلسلة استهداف طالت صحفيين خلال سنوات الحرب، ما انعكس على بيئة العمل الإعلامي ورفع منسوب المخاطر التي يواجهها العاملون في المجال الصحفي أثناء تغطية الأحداث الميدانية.

وتؤكد تقارير دولية أن استهداف الصحفيين في مناطق النزاع غالبًا ما يرتبط بغياب المساءلة، وهو ما يؤدي إلى ترسيخ حالة الإفلات من العقاب ويشجع على تكرار الانتهاكات بحق الإعلاميين.

وقال الصحفي صالح حقروص إن القعيطي كان شاهدًا ميدانيًا على مرحلة حساسة من تاريخ الجنوب، مشيرًا إلى أن استمرار قضايا اغتيال الصحفيين دون محاسبة يشكل تهديدًا مباشرًا لحرية الصحافة، ويضعف ثقة المجتمع في قدرة العدالة على إنصاف الضحايا.

من جانبه، أكد الإعلامي محمد باحميل أن القعيطي سيبقى رمزًا للصحافة الحرة، موضحًا أن إرثه المصور لا يزال حاضرًا في الذاكرة الإعلامية باعتباره وثيقة بصرية لمرحلة معقدة من الصراع.

أما الصحفي فتاح المحرمي، فاعتبر أن قضية القعيطي لا تزال تمثل اختبارًا حقيقيًا لمفهوم العدالة، مشددًا على أن إنصافه لا يقتصر على أسرته، بل يشمل المجتمع ككل باعتبار أن استهداف الصحفيين يمس الحق العام في المعرفة وحرية الوصول إلى المعلومات.

وتجدد ذكرى اغتيال نبيل القعيطي كل عام نقاشًا واسعًا حول ملف الإفلات من العقاب في قضايا استهداف الصحفيين في اليمن، وسط دعوات متكررة لفتح تحقيقات شفافة ومستقلة، وإعادة الاعتبار للضحايا، وضمان عدم تحول هذه القضايا إلى ملفات مغلقة دون نتائج.

ويرى مراقبون أن استمرار غياب العدالة في مثل هذه القضايا لا يقتصر أثره على أسر الضحايا فحسب، بل ينعكس على كامل المشهد الإعلامي، ويحد من قدرة الصحفيين على أداء مهامهم بحرية وأمان.

مقالات مشابهة

  • الغمري: محاولات لإضعاف مؤسسات الدولة المصرية خلال فترة ما بعد 2013
  • المسكوت عنه فى قوانين التصالح
  • ست سنوات على اغتيال القعيطي.. أسئلة العدالة لا تزال بلا إجابة
  • لجلسة 17 أغسطس.. تأجيل محاكمة 3 متهمين في قضية خلية النزهة
  • 5% من الأرباح إلى الخزانة .. كيف تراهن الحكومة على شركات الدولة لزيادة الموارد؟
  • ماذا ستحصل الخزانة العامة من أرباح الشركات الحكومية؟
  • الأمين: اتساع أدوار المركزي مؤشر على ضعف مؤسسات الدولة
  • إزالة 20 حالة تعد بالبناء المخالف على الأراضي الزراعية وأملاك الدولة بالشرقية
  • بعد إزالة قصر أكمل قرطام.. هذه عقوبة التعدي على أملاك الدولة بالقانون
  • ضبط المتهم بحمل أسلحة بيضاء وسب مؤسسات الدولة في البحيرة