كشفت وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، صورية مولوجي، عن صدور مرسوم رئاسي يقضي بإنشاء المركز الوطني للتوحد، كإطار مؤسساتي متطور يُعنى بالتكفل الشامل والمبكر بالأشخاص المصابين بطيف التوحد، معتمداً على أحدث المناهج البيداغوجية والنفسية والصحية.   ووصفت الوزيرة مولوجي هذا القرار بأنه “منعرج حاسم” في مسار تعزيز حقوق هذه الفئة وأسرها، مؤكدة أن المركز سيركز على التشخيص المبكر و المرافقة المتخصصة، وسيكون له دور محوري في تحديد آليات التأهيل والعلاج والدعم النفسي والاجتماعي، ليس للأطفال فحسب، بل أيضاً لأوليائهم.

  من التشخيص إلى التكوين والبحث العلمي   أوضحت وزيرة التضامن بأن دور المركز لن يقتصر  على التكفل المباشر، بل سيمتد ليشمل تصميم برامج تكوين متخصصة للمهنيين في المجال من أطباء، أخصائيين نفسانيين، مربين وغيرهم ولأولياء الأطفال، إلى جانب إعداد برامج إرشادية وتنفيذ دراسات وبحوث علمية تساهم في تطوير المناهج الوطنية للتعامل مع طيف التوحد.   فيما شددت وزيرة التضامن على أن إنشاء هذا المركز جاء تنفيذاً لتوجيهات رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، خلال مجلس وزاري سابق  إنعقد شهر جوان الفارط، والذي دعا فيه إلى إنشاء مراكز متخصصة للأشخاص المصابين بالتوحد على مستوى الوطن، وأضافت الوزيرة مولوجي أن هذه الخطوة تندرج في إطار المخطط الوطني للنهوض بهذه الفئة.   مراكز جهوية للتكفل بالمصابين بطيف التوحد   كشفت الوزيرة مولوجي عن أن العمل سينطلق على مراحل، حيث سيتم في خطوة أولى افتتاح أربعة مراكز جهوية متخصصة، تابعة لوزارة التضامن، وستعمل تحت الإشراف العلمي والبيداغوجي للمركز الوطني ، وسيشمل هذا التكفل، عند الحاجة، خدمات الإيواء مع ضمان توفير سلسلة متكاملة من النشاطات النفسية والاجتماعية والطبية المصاحبة، وذلك بالتنسيق الدقيق مع أولياء الأمور والمركز الوطني.   وأوضحت أن هذه المراكز المحلية ستتبع البروتوكولات والمناهج التي يضعها المركز الوطني، ضماناً لتوحيد المعايير ورفع جودة الخدمات على مستوى كافة الجهات.   يُمثل إطلاق المركز الوطني للتوحد بشرى سارة لعائلات الأشخاص المصابين بالتوحد في الجزائر، حيث يترجم إرادة سياسية راسخة لتحويل التكفل من نمط تقليدي إلى منظومة متكاملة وعلمية، تُعطي الأولوية للتدخل المبكر، وتؤسس لمرافقة طويلة الأمد ترتكز على الكفاءة والتخصص.

المصدر

المصدر: النهار أونلاين

كلمات دلالية: المرکز الوطنی

إقرأ أيضاً:

وزيرة الثقافة: مصر وطن التعايش وملاذ الإنسانية عبر العصور

 
أكدت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، أن الاحتفال بعيد دخول السيد المسيح إلى أرض مصر يمثل محطة استثنائية في الوجدان المصري، تتجلى فيها الهوية الوطنية بأسمى معانيها الإنسانية، مشيرة إلى أن مشاركتها تنطلق من إيمان راسخ بأهمية صون التراث الوطني والحفاظ على الهوية المصرية.

جاء ذلك خلال مشاركتها ، مساء أمس، في الاحتفال بعيد دخول السيد المسيح إلى أرض مصر، الذي نظمه دير السيدة العذراء مريم بجبل قسقام (المُحرق)، بمسرح الأنبا رويس بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية، بحضور قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، وشهد الاحتفال عرض الفيلم الوثائقي «القدس الثانية»، وذلك بحضور المستشار بولس فهمي إسكندر، رئيس المحكمة الدستورية العليا، والدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، ومحافظي القاهرة والدقهلية وأسيوط وبني سويف، وعدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، وسفراء عدد من الدول، وبعض الوزراء السابقين، والإعلاميين والصحفيين والفنانين والشخصيات العامة.




وأضافت أن أهداف هذا الحدث تتقاطع مع استراتيجية وزارة الثقافة الهادفة إلى حماية الذاكرة الوطنية، وترسيخ الهوية عبر الفنون والثقافة، وتحصين وعي الشباب ضد محاولات طمس الهوية أو تشويهها، إلى جانب إبراز عبقرية المكان المصري وتقديم تراثه الحضاري باعتباره رسالة سلام ومحبة وإرثًا إنسانيًا عالميًا تفخر به مصر. وأوضحت أن هذا الحدث تجاوز كونه مجرد واقعة تاريخية، ليصبح شاهدًا على الدور الحضاري والإنساني لمصر، التي فتحت أبوابها عبر العصور لتكون ملاذًا للأمان وموطنًا للتعايش والسلام.
وفي حديثها عن فيلم «القدس الثانية»، الذي عُرض خلال الاحتفال، أكدت وزيرة الثقافة أن العمل يوثق محطة فارقة من تاريخ الإنسانية على أرض مصر، مشيرة إلى أن دير السيدة العذراء بجبل المُحرق ليس مجرد موقع أثري أو ديني، بل يمثل حارسًا للذاكرة الحية لرحلة العائلة المقدسة.

 

 وأضافت أن الفيلم يُعد وثيقة بصرية تؤكد أن مصر لم تكن يومًا مجرد أرض تعبرها الأحداث، بل كانت دائمًا حاضنة للحضارة، وحافظة للرسالات، وصاحبة دور ممتد في صون ذاكرة الإنسانية.


وفي ختام كلمتها، وجهت الدكتورة جيهان زكي الشكر لقداسة البابا تواضروس الثاني وللكاتدرائية المرقسية على الدعوة الكريمة وحسن التنظيم، كما حيّت جميع القائمين على إنتاج الفيلم الوثائقي، الذي يوثق تاريخ دير المُحرق باعتباره أحد أهم صفحات التاريخ المصري، داعية الله أن يديم على مصر نعمة الأمن والاستقرار والترابط والمحبة.
وفي ختام الاحتفالية، كرّم قداسة البابا تواضروس الثاني الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، التي أعربت لقداسته عن فخرها واعتزازها بهذا التكريم.

 

مقالات مشابهة

  • الهلال الأحمر المصري يستقبل الدفعة 45 من المصابين الفلسطينيين
  • وزيرة الثقافة: مصر وطن التعايش وملاذ الإنسانية عبر العصور
  • ارتفاع عدد المصابين بتسمم غذائي داخل مزرعة عنب في مطاي بالمنيا
  • المرجعية العليا للطائفة العلوية في سوريا ترهن استقرار المنطقة بتأمين حقوق العلويين
  • عاجل| مدير الأمن العام يوعز بعرض مباريات المنتخب الوطني في كأس العالم للنزلاء داخل مراكز الإصلاح والتأهيل
  • التلفزة المغربية تحصل على حقوق بث مباريات المنتخب الوطني في نهائيات كأس العالم 2026
  • عودة حجاج الجمعيات الأهلية بالمنوفية إلى أرض الوطن بعد أداء المناسك
  • سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟
  • «كونسنتركس مصر» توفر 11 ألف وظيفة جديدة و5 مراكز تشغيل خلال عامين
  • قاليباف: لن نقبل بأي اتفاق حتى نضمن حقوق إيران والتزامنا مرهون بالنتائج