واصل أسعار النفط الصعود خلال تعاملات جلسة، اليوم الاثنين، بعد ارتفاع الأسعار بأكثر من 2% في الجلسة السابقة، وسط تعطل الإنتاج في مناطق رئيسية لإنتاج الخام في الولايات المتحدة وتزايد المخاوف بشأن التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.

 

أسعار النفط تواصل الصعود وسط تعطل الإنتاج في أمريكا

 

وصعدت العقود الآجلة لخام "برنت" سبعة سنتات أو بنسبة صعود توازي 0.

1% ليصل إلى مستوى سعر 65.95 دولار للبرميل بحلول الساعة 11:07 بتوقيت غرينتش.

 

وزاد سعر خام "غرب تكساس الوسيط" الأمريكي ثلاثة سنتات أو بنسبة صعود تعادل 0.1% ليصل إلى مستوى سعر 61.10 دولار للبرميل.

 

وحقق كلا الخامين مكاسب أسبوعية بلغت 2.7% ليسجلا عند التسوية يوم الجمعة أعلى مستوياتهما منذ 14 يناير/كانون الثاني .

 

وقالت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي السوق لدى "فيليب نوفا": "تتأثر أسعار النفط هذا الأسبوع بتعطل الإنتاج في الولايات المتحدة، إلى جانب المخاطر الجيوسياسية المستمرة في مقابل توقعات وجود فائض في المعروض في عام 2026".

 

وذكر محللو "جي بي مورغان" في مذكرة، اليوم الاثنين، أن إنتاج النفط الخام في الولايات المتحدة انخفض بنحو 250 ألف برميل يومياً بسبب سوء الأحوال الجوية، بما في ذلك انخفاض الإنتاج في حقل "باكن" في أوكلاهوما وأجزاء من تكساس.

 

وقال محللون إن المتعاملين يتوخون الحذر أيضاً جراء المخاطر الجيوسياسية، إذ أبقى التوتر بين الولايات المتحدة وإيران الأسواق في حالة ترقب.

 

الولايات المتحدة لديها أسطول يتجه نحو إيران لكنه يأمل ألا يضطر لاستخدامه

 

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الخميس إن الولايات المتحدة لديها أسطول يتجه نحو إيران لكنه يأمل ألا يضطر لاستخدامه، إذ طلب من طهران عدم قتل المتظاهرين أو إعادة تشغيل برنامجها النووي. ويوم الجمعة، قال مسؤول إيراني كبير إن طهران ستتعامل مع أي هجوم على أنها حرب شاملة ضدنا، بحسب الاسواق العربية.

 

وذكر "اتحاد خطوط أنابيب بحر قزوين" في كازاخستان أنه عاد إلى طاقة التحميل الكاملة في محطته على ساحل البحر الأسود أمس الأحد بعد الانتهاء من الصيانة في إحدى نقاط الرسو الثلاث.

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: النفط أسعار أسعار النفط جلسة الأسعار الخام الولايات المتحدة إيران برنت خام الولایات المتحدة أسعار النفط الإنتاج فی

إقرأ أيضاً:

إيران تستعد.. هل أوشكت الولايات المتحدة على الدخول البري؟

يمر الصراع الإيراني الأمريكي بمنعطف هو الأخطر منذ سنوات؛ حيث انتقل المشهد من المناوشات المحدودة إلى الحشود الإستراتيجية، إلى جانب ترقب إيراني لإنزال أمريكي محتمل في 4 جزر في مضيق هرمز وهم أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى وجزيرة خارك، وفق مراقبين.

وفي هذا السياق أشار مراسل الجزيرة في طهران نور الدين الدغير إلى وجود تقديرات وتحركات عسكرية إيرانية ترتبط باحتمالية دخول بري عسكري أمريكي إلى جزر إيرانية خلال المرحلة القادمة.

وهو الأمر الذي دفع الجانب الإيراني لإعادة انتشار القوات في تلك المناطق التي يتوقع أن يكون الجانب الأمريكي قد حددها كأهداف للاقتحام البري.

قائد القوات البرية للحرس الثوري الإيراني: القوات المسلحة مستعدة للرد على أي أعمال عدائية (وكالة الأنباء الإيرانية)

لكن من وجهة نظر عسكرية فإن هذا الخيار مستبعد، بحسب الخبير العسكري العقيد نضال أبو زيد، الذي أكد أن طبيعة التضاريس الجبلية في إيران تصعب من العملية البرية، مشبها إيران بـ "القلعة الطبيعية"، كما أن "اتساع مساحة الحدود بمختلف تضاريسها لن تصب في مصلحة أي قوة مهاجمة" بحسب تصريحات الخبير العسكري لقناة الجزيرة .

وتابع أبو زيد أن الولايات المتحدة الأمريكية تدرك أن "التوغل في العمق" سيعني مواجهة مباشرة مع بيئة جغرافية معادية وقوات برية إيرانية (الجيش والبسيج) التي "أعدت نفسها لعقود لمثل هذا اليوم".

لذا، فإن الإنزال البري الكلاسيكي بآلاف الجنود والدبابات يظل خيارا مستبعدا في المطبخ العسكري الأمريكي.

السيناريو البديل

ويطرح العقيد نضال أبو زيد السيناريو الأكثر ترجيحا وهو "الخيار البري المحدود والمرافق" بمعنى الخيار البري الذي يدعم الحركات الانفصالية، معتبرا أن هذا الخيار يهدف إلى:

فتح ممرات برية: لا سيما في الزاوية الجنوبية الغربية القريبة من الحدود الباكستانية. دعم الحركات الانفصالية: مثل "جيش العدل" في منطقة سيستان وبلوشستان. تكتيك "الوكيل المحلي": بدلا من أن يقاتل الجندي الأمريكي في الجبال، تقوم واشنطن بتقديم الإسناد الناري (عبر قاذفات بي-1 لانسر والمدمرات) والإسناد الاستخباري لجماعات معارضة مسلحة تتولى المهمة البرية تحت غطاء جوي أمريكي كثيف. ضربة أمريكية لموقع إيراني قرب مضيق هرمز (رويترز)رؤى الجانبين

ولفهم المشهد وفق التقديرات العسكرية وتصريحات واشنطن وطهران، فيتضح أن المشهد الحالي يدار بعقيدتين متصادمتين:

إعلان واشنطن (عقيدة الكتلة النارية): والتي تعتمد على حشد "كمي" هائل للطائرات والمدمرات جوا وبحرا ولوجستيا وذلك بعد تقدم المدمرة آرلي بيرك في مسرح العمليات والمدمرة تايسون وحاملات الطائرات، بهدف خلق حالة من الشلل التام للقدرات الإيرانية عبر قصف إستراتيجي يمهد لتلك "الممرات البرية المحدودة" وهو ما يحدث منذ عودة التصعيد مرة أخرى، وفق الخبير العسكري.

ولفت إلى أن أبرز ما يعكس التحول الإستراتيجي العسكري الأمريكي هو إقحام القاذفة بي-1 لانسر وهي قاذفة بعيدة المدى متعددة المهام في معادلة المواجهة.

ويصف أبو زيد هذه القاذفة بأنها "كتلة نارية" هائلة تتجاوز سرعتها سرعة الصوت، وتمتلك قدرة تدميرية استثنائية بحمولة تصل إلى 34 ألف طن من المتفجرات، تشمل قذائف جدام وقنابل جي بي يو الخارقة للتحصينات وصواريخ كروز.

ويؤكد الخبير العسكري أن دخول هذه الطائرة تحديدا  (بي-1 لانسر) يعني أن الأهداف الأمريكية لم تعد تكتيكية أو محدودة، بل انتقلت إلى مرحلة استهداف "الأصول الإستراتيجية الكبرى لإيران"، مما يعكس رغبة واشنطن في إحداث تهشيم واسع للقدرات الإيرانية الحيوية في حال اندلاع الصدام الشامل.

طهران (عقيدة الرد المتماثل):  أما إيران فتكرر اعتمادها إستراتيجية الرد بـ "منشأة مقابل منشأة". فإذا فكرت واشنطن في إنزال بجزيرة خارك، فإن طهران ستضرب سلاسل إنتاج الطاقة في المنطقة برمتها، محولةً الصراع إلى "حرب طاقة عالمية" تدفع بالنفط فوق حاجز الـ 100 دولار، وفق ما ذكره مراسل الجزيرة الدغير. إسرائيل في خط المواجهة

فيما يخص الدور الإسرائيلي، يرى العقيد نضال أبو زيد أن إسرائيل تحولت بالكامل إلى "قاعدة حشد" عسكرية متقدمة ومحصنة في المنطقة، حيث تم تغطيتها بمظلة دفاعية جوية هي الأكثر تعقيدا، تشمل منظومات حيتس ومقلاع داود والقبة الحديدية، بالإضافة إلى منظومة "ثاد" الأمريكية في النقب.

ويشير أبو زيد إلى أن "المطبخ العسكري" الأمريكي، رغم استخدامه التهديد بدخول إسرائيل كأداة ضغط سياسي لدفع طهران نحو المفاوضات، إلا أنه يبدي تحفظا تجاه انخراطها المباشر؛ وذلك بسبب العقيدة القتالية الإسرائيلية التي تؤمن بأن "ما لا يأتي بالقوة، يأتي بمزيد من القوة"، وهو ما قد يؤدي إلى استنزاف هائل للذخائر ورعونة في القرار العسكري تخرج الصراع عن السيطرة.

ومع ذلك، يؤكد أبو زيد أن الجانب الإسرائيلي أتمّ كافة استعداداته، وبات دخوله في خط المواجهة أمرا حتميا ينتظر فقط "الضوء الأخضر" السياسي من واشنطن، في ظل ما وصفه بـ "الخطأ الإيراني" المتمثل في عدم التدخل لتعطيل تلك التحضيرات داخل الأراضي المحتلة.

مقالات مشابهة

  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: إسرائيل تعطل تنفيذ خطة ترامب للسلام
  • كيف تُعيد الولايات المتحدة هندسة اقتصادها العسكري؟
  • إيران تستعد.. هل أوشكت الولايات المتحدة على الدخول البري؟
  • أمريكا تتوعد إيران والحوثيين بعد ضرب ناقلات النفط
  • الارتفاع مستمر.. أسعار النفط تصل إلى 101 دولار للبرميل
  • تراجع أسعار الدواجن والبيض في الأسواق.. وزيادة الإنتاج تدعم الاستقرار
  • أسعار النفط تتجاوز 100 دولار للبرميل
  • بالأرقام.. أكبر 5 حقول «نفط وغاز» في ليبيا
  • في ظل التصعيد بين أمريكا وإيران.. سعر النفط يقفز فوق الـ100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ مايو
  • مورجان ستانلي: التوترات الجيوسياسية وارتفاع الطاقة يهددان مسار التضخم في تركيا