واشنطن "أ.ف.ب": يثير مقتل الممرض الأمريكي أليكس بريتي البالغ 37 عاما برصاص عناصر فدراليين السبت في مينيابوليس نوعا جديدا من النقاش حول حقوق حمل السلاح في الولايات المتحدة.

وتذرعت إدارة الرئيس دونالد ترامب ووكالات إنفاذ القانون التابعة لها بأن بريتي كان يحمل مسدسا ويتصرف بعدوانية عندما اشتبك مع العناصر خلال احتجاجات ضد حملة ترامب على الهجرة.

وقالت وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم في تصريحات ضمن برنامج "برنامج فوكس نيوز صنداي" الحواري "لا يمكن القبول بأشخاص يعيقون عمليات أجهزة إنفاذ القانون ثم يحضرون بأسلحة نارية وبدون أي هويات لمواجهة عناصر إنفاذ القانون".

وأضافت "هذا أحد الأسباب التي تجعلنا نشهد تطورات كهذه".

وكرر مدير مكتب التحقيقات الفدرالية (إف بي آي) تلك المواقف.

وقال كاش باتيل، أحد المقربين من ترامب، الأحد على قناة فوكس نيوز "لا أحد ممن يرغبون في التظاهر سلميا يحضر احتجاجا ومعه سلاح ناري مُحمّل بمخزنين كاملين! هذا ليس احتجاجا سلميا".

وانتقد سياسي بارز واحد على الأقل من الحزب الديموقراطي المعارض، بالإضافة إلى جماعات مناصرة للحق في حمل السلاح، والذين عادة ما يقفون على طرفي نقيض في هذا النقاش، مسؤولي إدارة ترامب لهذا التبرير.

وأثار حادث إطلاق النار تحولا غير مألوف في النقاش المعتاد في الولايات المتحدة بشأن الحق في امتلاك الأسلحة وحملها. فعادة ما يكون المسؤولون الجمهوريون من أشد المدافعين عن الحق في امتلاك السلاح، فيما يحارب الديموقراطيون انتشار الأسلحة النارية وتفشي العنف المسلح في البلاد.

ثلث الأمريكيين يمتلكون سلاحا ناريا

ينص التعديل الثاني للدستور الأمريكي على أن "حق الشعب في اقتناء الأسلحة وحملها لا يجوز انتهاكه". يدور جدل واسع منذ عقود حول هذا التعديل.

وأكدت المحكمة العليا الأمريكية مرارا هذا الحق وحق حمل السلاح في الأماكن العامة.

وفي 2023 أفاد ما يقرب من ثلث الأمريكيين بامتلاكهم سلاحا ناريا، وفق مسح أجراه مركز بيو للأبحاث.

وكان بريتي أحد الذين يمتلكون سلاحا، وبشكل قانوني، وفق رئيس شرطة مينيابوليس براين أوهارا الذي أكد أن الممرض ليس لديه أي سجل جنائي.

لكن بالنسبة لإدارة ترامب، كانت حيازة بريتي للسلاح عاملا حاسما أدى إلى إطلاق عناصر وكالة الحدود المنتشرين في مينيابوليس لمساعدة عمليات شرطة الهجرة النار.

بعد وقت قصير من إطلاق النار نشرت وزارة الأمن الداخلي صورة لمسدس، قالت إنه المسدس الذي عُثر عليه بحوزة بريتي.

وقال قائد شرطة الحدود غريغ بوفينو السبت "يبدو أن هذا موقف أراد فيه شخص ما إلحاق أقصى قدر من الضرر وارتكاب مجزرة بحق قوات إنفاذ القانون".

وقال المدعي العام لولاية كاليفورنيا بيل عسيلي على منصة إكس "إذا اقتربتم من قوات إنفاذ القانون وأنتم تحملون سلاحا، فمن المرجح أن يكون لديهم مبرر قانوني لإطلاق النار عليكم. لا تفعلوا ذلك!".

حق الأمريكيين في حمل السلاح

من جهتها، دانت العديد من المجموعات المناصرة لحق حمل السلاح من بينها جمعية "مالكو الأسلحة في الولايات المتحدة" هذه التصريحات، رافضة فكرة أن يكون للشرطة مبرر لإطلاق النار على أشخاص يحملون سلاحا مرخصا.

وذكرت الجمعية على إكس "يحمي التعديل الثاني للدستور الأمريكي حق الأمريكيين في حمل السلاح أثناء الاحتجاج، وهو حق لا يجوز للحكومة الفدرالية انتهاكه".

واعتبر "الاتحاد الوطني للأسلحة" تصريحات عسيلي بأنها "خطيرة وخاطئة".

وقالت الجمعية، وهي جماعة ضغط قوية مؤيدة لحمل السلاح، على منصة إكس "ينبغي على الأصوات العامة المسؤولة انتظار تحقيق كامل، لا التعميم وتشويه صورة المواطنين الملتزمين بالقانون".

وانضم النائب توماس ماسي، وهو صوت معارض نادر في المعسكر الجمهوري، إلى قائمة المنتقدين لأجهزة إنفاذ القانون الفدرالية. وقال ماسي، وهو من أشد منتقدي ترامب، على منصة إكس "حمل السلاح ليس حكما بالإعدام، بل هو حق دستوري منحه الله"، مضيفا "إذا لا تفهم هذا، فلا مكان لك في أجهزة إنفاذ القانون أو الحكومة".

كما انتقد حاكم ولاية كاليفورنيا الديموقراطي غافين نيوسوم مسؤولين برروا تصرفات عناصر الأمن في مينيابوليس.

وكتب نيوسوم، الذي يُعتبر على نطاق واسع مرشحا محتملا للرئاسة عام 2028، على إكس "إدارة ترامب لا تؤمن بالتعديل الثاني للدستور".

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: إنفاذ القانون إطلاق النار حمل السلاح

إقرأ أيضاً:

الخارجية البريطانية تدعو لاحترام وقف إطلاق النار في لبنان والعودة للمفاوضات

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

دعت وزارة الخارجية البريطانية جميع الأطراف المعنية بالتصعيد في لبنان إلى الالتزام بوقف إطلاق النار القائم، والامتناع عن أي خطوات من شأنها زيادة التوتر في المنطقة.

وشهد جنوب وشرق لبنان موجة تصعيد عسكري واسعة بعد سلسلة غارات إسرائيلية مكثفة استهدفت مناطق عدة في الجنوب والبقاع، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى ودمار كبير في الأحياء السكنية، وسط تحذيرات من انزلاق الأوضاع نحو مرحلة أكثر خطورة.

وامتدت الهجمات الجوية إلى مناطق متعددة في صور والنبطية والبقاع الغربي، حيث نفذت الطائرات الحربية الإسرائيلية عشرات الغارات المتتالية، ترافقت مع قصف مدفعي وأحزمة نارية طالت بلدات ومناطق مأهولة بالسكان.

واستهدفت الضربات بلدات الرشيدية والمعشوق وبرج الشمالي وصديقين والسلطانية والغندورية والحوش ورشكنانية، ما أدى إلى تدمير منازل وإلحاق أضرار واسعة بالبنية التحتية، في وقت تحدثت مصادر محلية عن سقوط عدد من الضحايا بين المدنيين.

وفي النبطية ومحيطها، تواصل القصف على بلدات ميفدون وحبوش وعربصاليم وتول وحاروف وقعقعية الجسر والدوير، فيما أشارت تقارير ميدانية إلى مقتل سيدتين إثر استهداف منزل بشكل مباشر.

أما في البقاع الغربي، فقد تعرضت بلدة مشغرة لغارات متلاحقة وعنيفة، رافقتها أحزمة نارية استهدفت أحياء سكنية، ما أدى إلى مقتل 5 أشخاص وإصابة آخرين بينهم أطفال، بينما واصلت فرق الإنقاذ عمليات البحث بين الأنقاض وانتشال العالقين.

وشملت الاعتداءات أيضًا بلدات ياطر وزبقين والريحان وسجد واللويزة، بالتزامن مع قصف مدفعي طال محيط شوكين وجبشيت وشحور، وسط تحليق مكثف للطيران الإسرائيلي فوق مناطق لبنانية واسعة امتدت من الجنوب إلى بيروت والبقاع.

وأفادت مصادر محلية بأن الطائرات الحربية الإسرائيلية حلقت على علو منخفض فوق العاصمة بيروت وجبل لبنان، مع تسجيل خروقات متكررة لجدار الصوت، ما تسبب بحالة من الذعر بين السكان ودفع العديد من العائلات إلى مغادرة الضاحية الجنوبية لبيروت خشية اتساع رقعة الاستهداف.

وفي الجانب الإنساني، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة ضحايا الهجمات الإسرائيلية منذ مطلع مارس الماضي إلى أكثر من 3 آلاف قتيل وآلاف الجرحى، في ظل استمرار التصعيد العسكري واتساع نطاق العمليات.

سياسيًا، تتزامن التطورات الميدانية مع حراك دبلوماسي متواصل، إذ يترقب لبنان وإسرائيل جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة برعاية أمريكية خلال الأسابيع المقبلة، وسط محاولات لتثبيت التهدئة ومنع انزلاق الوضع إلى مواجهة شاملة.

في المقابل، صعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من لهجته تجاه حزب الله، مؤكدًا أن العمليات العسكرية ستستمر بوتيرة أكبر، ومشيرًا إلى أن الجيش الإسرائيلي يواصل استهداف عناصر الحزب ومواقعه في الجنوب اللبناني.

من جهته، شدد الرئيس اللبناني جوزاف عون على أن انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية المحتلة يمثل مطلبًا أساسيًا لا يمكن التراجع عنه، مؤكدًا أن أي مسار تفاوضي يجب ألا يمس الثوابت الوطنية اللبنانية.

وكانت اتصالات سياسية جرت خلال الأسابيع الماضية قد أفضت إلى تفاهمات أولية لتمديد وقف إطلاق النار لفترة مؤقتة، إلى جانب إطلاق مسار أمني برعاية أمريكية، في محاولة لاحتواء التصعيد المتواصل على الحدود الجنوبية.

مقالات مشابهة

  • “مديرية أمن أجدابيا” تعلن إطلاق حملة أمنية شاملة لمكافحة الهجرة غير الشرعية
  • عن وقف إطلاق النار.. هذا ما قاله قيادي في احزب الله
  • في طرابلس.. أطلق النار عليه
  • الشرطة بغزة تُوقف مطلق نار خارج إطار القانون
  • ملف المهاجرين يشعل جدلًا واسعًا في الشارع الليبي
  • قصف متبادل ورشقات صاروخية.. إيران توجه رسالة تحذير مباشرة لواشنطن
  • مقتل 6 أشخاص في سلسلة إطلاق نار بولاية آيوا الأمريكية والمشتبه به ينتحر أثناء ملاحقته
  • قاليباف يؤكد لبري عزم إيران على وقف إطلاق النار في لبنان
  • إعلام عبري: حزب الله يوسع دائرة استهدافه لمسافة 40 كم لأول مرة منذ وقف إطلاق النار
  • الخارجية البريطانية تدعو لاحترام وقف إطلاق النار في لبنان والعودة للمفاوضات