إيران وغزة تتصدران مباحثات وفود أمريكية رفيعة المستوى في تل أبيب
تاريخ النشر: 26th, January 2026 GMT
بالتزامن مع التطورات الأمنية والسياسية المتلاحقة في المنطقة، شهدت دولة الاحتلال زيارة وفود سياسية وعسكرية أمريكية رفيعة المستوى، بزعم تنسيق المواقف بشأن الملف الإيراني، وخطة إعادة إعمار غزة، في ظل تعزيزات عسكرية واسعة النطاق في الخليج العربي، وتوجيه رسائل شديدة اللهجة من البيت الأبيض.
دان أركين، المحرر العسكري لمجلة يسرائيل ديفينس، ذكر أن "وفدا سياسيا عسكريا أمريكيا رفيع المستوى وصل دولة الاحتلال لإجراء محادثات عاجلة مع رئيس الوزراء وقادة الجيش، في محاولة لتنسيق المواقف في ظل التصعيد الإقليمي، وضم الوفد في مقدمته مبعوثي الرئيس دونالد ترامب المقربين، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، بجانب قائد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، الأدميرال براد كوبر".
وأضاف في مقال ترجمته "عربي21" أن "المناقشات الرئيسية الأمريكية الإسرائيلية تركزت حول الوضع في قطاع غزة، لاسيما بعد نشر خطة إعادة الإعمار الأمريكية، والاستجابة الموحدة للتهديد المتزايد من إيران ووكلائها في الشرق الأوسط، وأكدت الزيارة المدنية والعسكرية المشتركة على أهمية التنسيق الاستراتيجي بين تل أبيب وواشنطن في وقت يشهد فيه النظام الإقليمي توتراً شديداً".
وأوضح أنه "على خلفية هذه الاجتماعات، صعّد الرئيس دونالد ترامب الضغط العسكري على طهران، وكرّر تصريحه بأن "أسطولاً ضخماً يقترب منها"، لكنه استدرك "نأمل ألا نضطر لاستخدامه"، وتتابع الصحافة الأمريكية، بقلق، التعزيزات العسكرية الأمريكية الضخمة في المنطقة، ويُعدّ وصول حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" إلى الخليج العربي خلال أيام قليلة الخطوة الأبرز، على أن تصل في غضون أسبوع على الأكثر، حاملة الطائرات وسفن المجموعة الضاربة المرافقة لها ضمن المدى الفعال لشنّ هجوم على أهداف في إيران".
وأكد أن "وصول "لينكولن" وحده يمثل إضافة فورية لنحو 5700 فرد من القوات البحرية الأمريكية المناورة في الشرق الأوسط، وبالتوازي مع التعزيزات البحرية، أرسلت القوات الجوية الأمريكية طائرات نقل ومقاتلات متطورة من طراز إف-15إي إلى المنطقة، مُجهّزة بقدرة قصف عالية للغاية، كما انضمت بريطانيا للتعزيزات، حيث أرسلت مقاتلات من طراز تايفون للمنطقة، وهبطت في القاعدة الأمريكية في قطر".
وأشار إلى أن "هذا الانتشار المشترك، الذي يشمل عشرات الطائرات والسفن ذات القدرات الهجومية الكبيرة، يضاف لآلاف الجنود الأمريكيين المتمركزين بشكل دائم في قواعد مختلفة في جميع أنحاء الشرق الأوسط، ويُشير لمستوى غير مسبوق من الجاهزية لرد عسكري محتمل على إيران".
واستدرك بالقول إن "جزءً كبيرا من المناقشات الأمريكية في تل أبيب تركز على خطة إعادة الإعمار الاقتصادي والمدني لقطاع غزة، والتي نشرتها إدارة ترامب رسميًا، وتتحدث الخطة الطموحة عن إنشاء "مدينة تُبنى من الصفر" في قطاع غزة، تضم أحياء سكنية ومراكز بيانات حديثة، وحتى شاطئًا".
تحمل هذه القراءة الإسرائيلية للحراك الأمريكي في دولة الاحتلال تخوفاً من الشروط السياسية الأمريكية المُلزمة لها، خاصة وأن المرحلة الثانية من خطة ترامب تدعوها لسحب قواته العسكرية من قطاع غزة، فيما يُطلب من حماس نقل الإدارة المدنية لجهات أخرى.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة دولية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية غزة تل أبيب حماس تل أبيب فلسطين حماس غزة صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
هلسنكي الشرق الأوسط.. هل تنجح في تهدئة التوتر بالمنطقة؟
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
عرض برنامج "مطروح للنقاش"، الذي تقدمه الإعلامية مارينا المصري، عبر شاشة فضائية "القاهرة الإخبارية"، تقريرا بعنوان "هلسنكي الشرق الأوسط.. هل تنجح في تهدئة التوتر بالمنطقة؟"، فقد جاءت دعوة الرئيسين الألماني فرانك فالتر شتاينماير ونظيره الفنلندي ألكسندر ستوب بشأن إطلاق حوار يضم جميع الأطراف الفاعلة في منطقة الشرق الأوسط، بهدف التوصل لحلول جذرية لحالة التوتر والاستقطاب الراهنة على غرار مسار هلسنكي في سبعينيات القرن الماضي، لتفتح باب التساؤلات حول مدى فاعلية ذلك واحتمالات نجاحه.
وأبرز الرئيسان دعوتهما بإطلاق هذا الحوار بسبب حالة التصعيد غير المسبوقة في المنطقة، وعدم النجاح حتى الآن في تحقيق تهدئة حقيقية وتسوية سياسية للأزمات الشائكة محل الخلاف، التي أججت حالة التوتر والاحتقان السياسي، خصوصاً مع اندلاع حرب غزة وما تبعها من تصعيد إسرائيلي في لبنان، انتهاءً بالحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.
الرئيسان وصفا اللحظة الحالية بأنها تعبر عن جمود سياسي وأجواء من عدم الثقة، مؤكدين أن العملية السياسية نفسها والتوصل لحلول لتحقيق السلام هي التي من شأنها بناء الثقة لدى الأطراف الفاعلة، خصوصاً مع التعقيدات التي تخص منطقة الشرق الأوسط بشكل يفوق ما كانت عليه أوروبا أثناء الحرب الباردة، وهو ما دفع القادة الأوروبيين وقتذاك لإطلاق مؤتمر الأمن والتعاون في أوروبا عام 1973 في هلسنكي.
واختتمت فعالياته عام 1975 بالتوقيع على وثيقة هلسنكي الختامية، وبموجبها تعهدت نحو 35 دولة بتعزيز التعاون واحترام حقوق الإنسان، فهل يحتاج الشرق الأوسط إلى وثيقة هلسنكي جديدة خاصة به؟