دبي (الاتحاد)
واصلت دبي خلال عام 2025 ترسيخ مكانتها كإحدى الوجهات العالمية في استقطاب فعاليات الأعمال الدولية، بعدما نجحت في تأمين الفوز بـ 504 عطاءات استضافة لفعاليات أعمال كبرى تمثّل قطاعات اقتصادية رئيسة ومجالات مهنية متنوعة على مدار أربع سنوات.

وأثمرت جهود فعاليات دبي للأعمال، المكتب الرسمي لجذب الفعاليات والمؤتمرات في المدينة والتابع لدائرة الاقتصاد والسياحة بدبي في تحقيق هذا الإنجاز، من خلال تعاونه مع أبرز الشركاء من القطاعين العام والخاص.

وسجّل هذا الأداء نمواً سنوياً بنسبة 15% في عدد عطاءات الاستضافة الفائزة، بما يعزز تنافسية دبي عالمياً كمركز رائد لفعاليات الأعمال وهو ما يتوافق مع أولوياتها الاقتصادية على المدى الطويل.
ومن المتوقّع أن تستقطب الفعاليات التي تم الفوز باستضافتها خلال عام 2025 نحو 272,262 مشاركاً إلى دبي حتى عام 2029، بزيادة قدرها 29% مقارنة بـ 209,545 مشاركاً في عام 2024. وسيسهم ذلك في تحقيق أثر مباشر على الاجتماعات والحوافز والمؤتمرات والمعارض، فضلاً عن المنظومة الأوسع للسياحة والسفر في المدينة.

أخبار ذات صلة اتحاد الجوجيتسو والفنون القتالية يعلن أجندة بطولات موسم 2026 معرض «المرموم: حياة البريّة» يوثق روائع محمية المرموم وعناصرها الطبيعية

وإلى جانب هذا العدد الكبير من المشاركين الذين سيتم استضافتهم، ستجلب هذه الفعاليات خبرات عالمية ومواهب وفرصاً استثمارية إلى دبي، ما يعزّز دورها كمنصّة لتبادل المعرفة والابتكار والتعاون في العديد من القطاعات والمجالات.
خلال عام 2025 استضافت دبي 481 فعالية أعمال مدعومة من «فعاليات دبي للأعمال»، مقارنة بـ 429 فعالية في عام 2024، بنمو سنوي نسبته 9%. وجاء استقطاب هذه الفعاليات كنتيجة مباشرة لنجاح جهود الترشح التي قادها المكتب، بما يعكس قوة وتنوع أجندة دبي الشاملة لفعاليات الأعمال الدولية والمحلية. ويظهر هذا الزخم أيضاً في نشاط عطاءات الاستضافة، حيث تم تقديم 747 عطاءً خلال عام 2025، مقارنة بـ 669 عطاءً في عام 2024، بزيادة نسبتها 11%.
ويعكس هذا الأداء المستدام قوة المقومات التنافسية التي تتمتع بها دبي كوجهة مفضلة لاستضافة فعاليات الأعمال، إلى جانب الجهود المشتركة التي تبذلها الجهات المعنية من القطاعين العام والخاص. كما يبرز هذا النجاح ما تتميز به دبي من خصائص تجعلها رائدة في هذا المجال بما في ذلك سهولة الوصول، ومستويات متقدمة من الأمن والسلامة، وبنية تحتية متطورة، وخبرات متراكمة في استضافة المؤتمرات والمعارض الدولية الكبرى والمهمة، كما أنه يسلط الضوء على الدور المتنامي لقطاع فعاليات الأعمال في دعم أجندة دبي الاقتصادية D33، وبالتالي ترسيخ مكانتها مدينة عالمية رائدة للأعمال والترفيه.

دبي تفوز بـ 504 عطاءات استضافة لفعاليات أعمال في عام 2025

وقال أحمد الخاجة، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للمهرجانات والتجزئة: «بتوجيهات القيادة الرشيدة يواصل قطاع فعاليات الأعمال تحقيق الإنجازات انسجاماً مع دوره المحوري في دعم النمو الاقتصادي لدبي، وتعزيز اقتصاد المعرفة، وترسيخ مكانتها العالمية. ويعكس الأداء المميّز لهذا القطاع خلال العام 2025 الثقة المتزايدة التي باتت الجمعيات والمنظمات والشركات ومنظمو رحلات الحوافز توليها في دبي كوجهة رائدة قادرة على استضافة فعاليات أعمال عالمية المستوى وذات أثر مستدام».
وأضاف الخاجة قائلاً: «في الوقت الذي نتطلّع فيه إلى عام 2026، فإننا سنواصل العمل على تعزيز علاقاتنا وتعاوننا مع شركائنا للارتقاء بمكانة دبي ضمن المشهد العالمي لفعاليات الأعمال، وهو ما ينسجم مع مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية D33، ويحقق قيمة للمدينة والمنظمين والمشاركين على المدى الطويل».
ومن بين أبرز عطاءات الاستضافة لمؤتمرات واجتماعات الجمعيات الدولية التي تم الفوز بها خلال عام 2025، مؤتمر الأشعة العربي 2025، المتوقع أن يستقطب نحو 1500 مشارك، ومؤتمر الكلية الأميركية لأمراض القلب – الشرق الأوسط 2025، الذي يُنظم بالتعاون مع الكلية الأميركية لأمراض القلب وبمشاركة نحو 1000 مشارك، إلى جانب مؤتمر لجنة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لعلاج وبحوث التصلب المتعدد، والمتوقع أن يستقبل نحو 1,000 مشارك أيضاً.
كما نجحت دبي في تأمين استضافة سلسلة من المؤتمرات العالمية الكبرى ذات التوجه المستقبلي، من بينها المؤتمر العالمي للمهندسين 2027، بحضور 3,000 مشارك، ومؤتمر أبيمونديـا العالمي 2027 بحضور 5,000 مشارك، والمؤتمر العالمي لمنظمة SICOT لعام 2027 بحضور 2700 مشارك، والمؤتمر العالمي للعناية المركزة والحرجة 2028، بحضور 4500 مشارك، فضلاً عن المؤتمر والمعرض السنوي لجمعية مهندسي البترول (SPE ATCE) لعام 2028، والمتوقع له استقطاب 8000 مشارك، إضافة إلى المؤتمر العالمي لطب العيون 2028، الذي سيستقطب 12000 مشارك، ما يعكس تنامي جاذبية دبي عبر قطاعات معرفية عالية القيمة.
وبالتوازي مع ذلك، نجحت دبي في استقطاب فعاليات أعمال عالمية رئيسة ذات أهمية كبيرة، أبرزها الفوز باستضافة المؤتمر والمعرض السنوي لشبكة سويفت – سيبوس 2029 (SIBOS)، أحد أبرز فعاليات الأعمال العالمية في قطاع الخدمات المالية، والمتوقع أن يستقطب نحو 12,000 مشارك. كما عززت دبي حضورها في قطاعي الفعاليات المؤسسية ورحلات الحوافز للشركات، من خلال تأمين استضافة برامج عالمية كبرى، من بينها منتدى أفريقيا للطاقة 2026 بحضور 2,000 مشارك، وUNLEASH الشرق الأوسط 2026 بحضور2,000 مشارك، وملتقى رؤساء شركة هيربالايف – الهند 2026 بحضور 2500 مشارك. ويؤكد هذا الإنجاز قدرة دبي على استقطاب فعاليات أعمال عالمية مهمة وواسعة النطاق، وذات أثر اقتصادي وسمعة دولية تمتد لعدة سنوات.
ولضمان استدامة الحضور العالمي، واصل «فعاليات دبي للأعمال» تنفيذ برنامج تواصل دولي نشط طوال عام 2025، من خلال المشاركة في أبرز المعارض التجارية ومنصات قطاع فعاليات الأعمال العالمية، بما في ذلك آي مكس فرانكفورت وأمريكا، وآي بي تي ام برشلونة، وآي بي تي ام وورلد، وذا ميتينغز شو، إلى جانب جدول سنوي حافل بـالحملات التعريفية الخارجية، والزيارات الميدانية التقييمية، والوفود المدعوة في الأسواق ذات الأولوية. وأسهمت هذه الجهود في ترسيخ حضور دبي في صدارة اهتمامات منظمي الفعاليات الدوليين عبر قطاعات الجمعيات والشركات ورحلات الحوافز للشركات.
كما واصل «فعاليات دبي للأعمال» تعزيز مبادراته الاستراتيجية خلال العام، بما في ذلك برنامج السفير، الذي يهدف إلى تمكين الخبراء والمتخصصين وقادة القطاعات المقيمين في دولة الإمارات من استقطاب المؤتمرات الدولية ضمن مجالات اختصاصهم. وأسهمت الشراكات مع منظمات عالمية رائدة في قطاع فعاليات الأعمال، مثل BestCities Global Alliance وIAPCO وPCMA وICCA، في دعم منظومة فعاليات الأعمال في دبي وتعزيز نجاح عطاءات الاستضافة.
ويأتي هذا الأداء القوي استكمالاً لمسيرة دبي من الإنجازات والتقدير وفق مؤشرات عالمية مرموقة، حيث تصدّرت الإمارة المركز الأول عالمياً من حيث متوسط الحضور في اجتماعات الجمعيات، وكذلك المركز الأول في الشرق الأوسط وأفريقيا من حيث عدد الاجتماعات المستضافة، وفق تصنيفات الجمعية الدولية للمؤتمرات والاجتماعات (ICCA) وCvent. كما تجسدت تنافسية دبي الشاملة في صعودها إلى المركز الرابع عالمياً في مؤشر المدن الذكية الصادر عن IMD لعام 2025، إلى جانب تسجيل مستويات قياسية في الربط الجوي، حيث حقق مطار دبي الدولي أعلى حركة مسافرين في نصف عام في تاريخه وذلك خلال النصف الأول من عام 2025، ما يعزز جاذبية المدينة لاستضافة فعاليات الأعمال الدولية.
تدخل دبي عام 2026 وهي تمتلك جدولاً مستقبلياً قوياً من فعاليات الأعمال الدولية المؤكدة للأعوام المقبلة، وهو ما يمكنها من مواصلة ترسيخ مكانتها العالمية وإحداث أثر اقتصادي مستدام، وحضور عالمي متزايد، ونمو الاقتصاد القائم على المعرفة على المدى الطويل، من خلال استراتيجيتها المتكاملة لقطاع فعاليات الأعمال.

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

إقرأ أيضاً:

مصر ودول عربية وإسلامية تدين التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى

أدان وزراء خارجية جمهورية مصر العربية والمملكة الأردنية الهاشمية ودولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية إندونيسيا وجمهورية باكستان الإسلامية والجمهورية التركية والمملكة العربية السعودية ودولة قطر، بأشدّ العبارات التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، خاصّة استمرار الاقتحامات الحاشدة للمستوطنين بقيادة وزراء إسرائيليين متطرفين للمسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، تحت حماية قوات الشرطة الإسرائيلية، ورفع العلم الإسرائيلي داخل ساحاته، ونصب الشرطة الإسرائيلية خيمتين، وبقية الأعمال الاستفزازية الأخرى.

وأكد الوزراء- فى بيان مشترك اليوم /الخميس/- أنّ هذه الأعمال التصعيدية وغير المقبولة تشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والوضع القائم التاريخي والقانوني في الأماكن المقدسة في القدس الشرقية المحتلة.

كما استنكر الوزراء ويدينون بأشدّ العبارات الأعمال غير القانونية والمتطرفة المتمثّلة في التحريض والدعوات لحشد الاقتحامات، وأعمال العنف التي يرتكبها الوزراء والجماعات الإسرائيلية المتطرفة.

وحذر الوزراء من أنّ هذه الأعمال الاستفزازية تغذّي الكراهية والتطرف، وتعرقل الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم على أساس حل الدولتين.

وأكدوا ان القيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس وأماكن العبادة فيها، إلى جانب القيود التمييزية والتعسفية على الوصول إلى سائر أماكن العبادة في البلدة القديمة، تشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، والمحاولات غير القانونية لتغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني.

وأكّد الوزراء أنه لا سيادة لإسرائيل على القدس المحتلة أو أماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية.

كما أدان وزراء الخارجية استمرار الانتهاكات والإجراءات المُمنهَجة التي تنفّذها إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، والهادفة إلى تغيير الطابع التاريخي والقانوني والديموغرافي لمدينة القدس الشرقية المحتلة، والنيل من حرمة ومكانة أماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية.

وأعادوا التأكيد على رفضهم القاطع لأيّة محاولات لتغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني في القدس وأماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية، وشددوا على ضرورة الحفاظ عليه، مع التأكيد على الدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الشأن. ويجدد الوزراء التأكيد على أنّ كامل مساحة المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، البالغة ١٤٤ دونمًا، هي مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة كافة شؤون المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، وتنظيم الدخول إليه.

ودعا الوزراء إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال إلى الرفع الفوري للقيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس، والامتناع عن عرقلة وصول المصلين المسلمين إلى المسجد الأقصى المبارك.

كما دعوا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم يُلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها المستمرة وممارساتها غير القانونية بحق الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس، وانتهاكاتها لحرمة هذه الأماكن المقدسة.

طباعة شارك أدان وزراء خارجية مصر المملكة الأردنية الإمارات العربية إندونيسيا باكستان

مقالات مشابهة

  • وزير الخارجية الألماني ينتقد قرار الولايات المتحدة عدم دعوة جنوب إفريقيا إلى اجتماعات مجموعة العشرين
  • مصر ودول عربية وإسلامية تدين التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى
  • انطلاق فعاليات المؤتمر السنوي الثالث عشر لمستشفى طب وجراحة العيون بدمياط
  • ليالٍ فنية أردنية مميزة ضمن فعاليات مهرجان جرش في العاصمة عمان
  • الفيلم الجيد أفضل من ألف محاضرة .. أزهري يطالب بإصلاح السينما
  • كشف أثري جديد بجبانة تل آثار قويسنا بالمنوفية
  • بسمة وهبة: إغلاق 436 مصحة بقرار إداري خلال 2025 بعد المرور على 548 مركزا
  • بريطانيا تتعهد بالانضباط المالي وتخفيف أعباء الشركات
  • سلطنة عُمان تُسجل إنجازًا رقميًا جديدًا في مؤشر "الإسكوا"
  • افتتاح ملتقى السرد العربي السابع ضمن فعاليات جرش