تعريف ممثلي قطاع التأمين بتعديلات "الوثيقة الموحدة لتأمين المركبات"
تاريخ النشر: 26th, January 2026 GMT
الرؤية- سارة العبرية
عقدت هيئة الخدمات المالية، الإثنين، اجتماعًا تنسيقيًا مع ممثلي قطاع التأمين في سلطنة عُمان، تضمّن ممثلي شركات التأمين وسماسرة ووكلاء التأمين، وذلك لشرح ومناقشة آليات التطبيق الفعلي للتعديلات الجديدة على الوثيقة الموحدة للتأمين على المركبات، تمهيدًا لبدء تطبيقها بتاريخ 19 فبراير القادم.
ويأتي هذا الاجتماع في إطار جهود الهيئة المستمرة لمراجعة وتطوير الأطر التنظيمية لقطاع التأمين، وتعزيز كفاءة السوق واستقراره، وترسيخ الشراكة مع مؤسسات القطاع باعتبارها ركيزة أساسية لنموه واستدامته، وبما يضمن جاهزية جميع الأطراف لتطبيق التعديلات بشكل منظم وسلس.
وأكدت الهيئة خلال الاجتماع أن التعديلات الجديدة جاءت استجابة لجملة من المتغيرات والتحديات التي يشهدها سوق تأمين المركبات، سواء على مستوى حجم المطالبات، أو تطور أنماط المخاطر، أو التغيرات المناخية التي شهدتها سلطنة عُمان خلال السنوات الأخيرة، مشيرةً إلى أن عملية المراجعة استندت إلى تحليل فني وتنظيمي شامل، ومتابعة مستمرة لملاحظات الأطراف ذات العلاقة.
وأوضحت الهيئة أن التعديلات الجديدة تهدف إلى تحقيق توازن عملي ومستدام بين حماية حقوق المؤمن لهم وضمان حصولهم على تغطية تأمينية واضحة وعادلة، وبين تعزيز استقرار شركات التأمين ورفع قدرتها على الوفاء بالتزاماتها المالية والفنية، بما ينعكس إيجابًا على ثقة المتعاملين في سوق التأمين.
وبيّنت الهيئة أن التعديلات شملت عددًا من المحاور الرئيسة، من بينها تطوير نطاق التغطيات التأمينية بما يتلاءم مع احتياجات السوق، وتنظيم إجراءات ومدد تسوية المطالبات التأمينية بما يضمن وضوحها وسرعة إنجازها، إلى جانب توضيح آليات التعويض وإصلاح المركبات، وتحسين الجوانب الإجرائية المرتبطة بجودة الخدمة المقدمة للمؤمن لهم.
كما ركزت التعديلات على تعزيز دور التأمين في إدارة المخاطر المرتبطة بالمتغيرات المناخية والكوارث الطبيعية، بما يسهم في رفع جاهزية القطاع للتعامل مع هذه المخاطر، وتقليل آثارها المالية على الأفراد والشركات، وتعزيز استدامة منظومة التأمين على المدى الطويل.
وتناول الاجتماع مناقشة عدد من الجوانب التطبيقية المرتبطة بتنفيذ التعديلات، وتبادل الآراء حول أفضل الممارسات، والتحديات المتوقعة، وآليات معالجتها بما يضمن انسجام الإجراءات بين مختلف شركات التأمين.
وأكدت الهيئة خلال الاجتماع أن نجاح هذه التعديلات مرهون بفعالية تطبيقها على أرض الواقع، وهو ما يتطلب تنسيقًا وتعاونًا وثيقًا مع شركات التأمين على المستويات الفنية والتشغيلية والتنظيمية. ويأتي هذا الاجتماع ضمن نهج تشاركي تتبناه الهيئة، يهدف إلى توحيد الرؤى، وتعزيز الحوار البنّاء، والاستماع إلى ملاحظات الشركات، بما يضمن تطبيقًا سلسًا وفعّالًا يحقق الأهداف المرجوة ويحفظ حقوق جميع الأطراف.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
رهان حكومي على استئناف تصدير النفط لحل الأزمة المالية
في خطوة تؤكد الإصرار الرسمي على قرار استئناف تصدير النفط، ترأس رئيس الحكومة شائع الزنداني، الثلاثاء، بالعاصمة عدن، اجتماعًا للجنة العليا لتسويق النفط الخام.
ووفق الإعلام الرسمي، فقد كُرّس الاجتماع لمناقشة الإجراءات التنفيذية للعمل على استئناف تصدير النفط، تنفيذًا للقرار الذي اتخذه مجلس الدفاع الوطني في اجتماعه الأخير.
واستعرضت اللجنة، بمشاركة محافظ البنك المركزي اليمني أحمد غالب، الخطوات الفنية والإدارية واللوجستية اللازمة لاستئناف عمليات التصدير، وآليات التنسيق بين مختلف الجهات المختصة، بما يضمن التنفيذ الفاعل والسريع للإجراءات.
رئيس الوزراء أكد بأن الحكومة تتحرك وفق رؤية واضحة لتحويل توجيهات رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي إلى إجراءات تنفيذية، لضمان استئناف تصدير النفط بكل الوسائل الممكنة، باعتباره استحقاقًا وطنيًا وسياديًا لا يحتمل التأجيل، وحقًا أصيلًا للشعب اليمني في الاستفادة من ثرواته.
وشدد الزنداني على أن عائدات النفط ستوجه لخدمة المواطنين في جميع أنحاء اليمن، وفي مقدمة ذلك الإيفاء بالالتزامات الأساسية للحكومة، وصرف المرتبات، وتحسين الخدمات، ودعم الاستقرار الاقتصادي.
ووجه رئيس الوزراء اللجنة العليا لتسويق النفط والجهات المختصة بسرعة استكمال الإجراءات التنفيذية والفنية، ورفع التقارير الدورية حول مستوى الإنجاز، والعمل بروح الفريق الواحد لتجاوز التحديات، بما يضمن استئناف عمليات التصدير وفق أعلى معايير الكفاءة وحماية المصالح الوطنية.
وشددت مناقشات اللجنة على أن استئناف تصدير النفط يمثل أولوية وطنية وحكومية في هذه المرحلة، باعتباره المدخل الرئيس لتعزيز الموارد العامة، واستعادة التعافي الاقتصادي، وتمكين الدولة من القيام بواجباتها تجاه المواطنين.
مؤكدين الحرص على المواءمة بين التصدير وتلبية احتياجات السوق المحلية ومحطات الكهرباء من المشتقات النفطية، وفق خطط ورؤية واضحة.
وتراهن الحكومة على النجاح في خطوة استئناف تصدير النفط لحل الأزمة المالية الخانقة التي تعاني منها منذ توقف التصدير جراء هجمات مليشيا الحوثي على موانئ التصدير في أكتوبر من عام 2022م.
وتجلت هذه الأزمة في البيانات التي أوردها التقرير الحديث الصادر عن البنك المركزي اليمني بالعاصمة عدن، حول العام المالي 2025م، وكشف عن تسجيل الموازنة العامة للحكومة عجزًا بنحو 50%.
>> عجز بنحو 50% في موازنة الحكومة للعام الماضي 2025م
وبحسب التقرير، فقد سجلت الإيرادات العامة خلال العام الماضي 1,435 مليار ريال، مقابل نفقات بـ2,773 مليار ريال، وبعجز نقدي قدره 48.2%.
ويعود العجز إلى تدني الإيرادات العامة مع تسجيل صفر إيرادات نفطية للعام الثالث على التوالي، جراء استمرار عملية تصدير النفط، والذي تؤكد الحكومة بأن عائداته كانت تمثل 70% من الإيرادات.
ومع غياب الأرقام الرسمية حول حجم الإنتاج والتصدير النفطي خلال سنوات التصدير السابقة، إلا أن تصريحات تلفزيونية حديثة لوزير النفط محمد بامقاء تقدم أرقامًا تقريبية لذلك.
حيث أشار الوزير في تصريحاته إلى إمكانية إنتاج حالية من حقول شبوة وحضرموت ومأرب تتراوح ما بين 51 ألفًا إلى 63 ألف برميل يوميًا، مع وجود كميات مخزنة في منشأة الضبة النفطية تُقدّر بنحو 1.7 مليون برميل جاهزة للتصدير.
وزير النفط أشار إلى إمكانية زيادة في كميات الإنتاج من الحقول النفطية بنحو 25 إلى 30% في حالة نجاح الحكومة في استئناف تصدير النفط، الذي أكد بأنه تسبب في مشاكل وتحديات فنية بالإنتاج.
ومع ارتفاع أسعار النفط عالميًا جراء التصعيد الأخير في المنطقة، تُراهن الحكومة على حل الأزمة المالية التي تعاني منها باستئناف عملية تصدير النفط، بتحصيل إيرادات أكبر مما كان عليه الوضع قبل وقف التصدير.
ففي حين كان متوسط سعر البرميل قبل وقف التصدير يبلغ 60 دولارًا، يتراوح المتوسط حاليًا عند سقف 80 دولارًا، وهو ما يعني إيرادات سنوية للحكومة من تصدير النفط قد تصل إلى نحو 1.7 مليار دولار، وفق أرقام الإنتاج التي قدمها وزير النفط.