تعد مبادرة الشرق الأوسط الأخضر مبادرة إقليمية تقودها المملكة العربية السعودية بهدف الحد من تأثيرات تغير المناخ على المنطقة، والعمل المشترك لتحقيق أهداف العمل المناخي العالمي وتستهدف المبادرة زراعة 50 مليار شجرة في جميع أنحاء الشرق الأوسط، أي ما يعادل 5٪ من هدف التشجير العالمي
وتكمن أهمية المبادرة تداعيات ارتفاع درجات الحرارة التي تؤدي إلى تدهور حاد في سبل العيش وفرص العمل في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وعليه فإن استمرار ارتفاع درجات الحرارة العالمية في الارتفاع على هذا المنوال.

مبادرة الشرق الأوسط الأخضرومن المتوقع أن تزداد معها وتيرة وشدة الظروف المناخية القاسية في المنطقة، مثل الجفاف والأمطار الغزيرة، وذلك في وقت تصل التكلفة الاقتصادية للعواصف الترابية وحدها إلى أكثر من 13 مليار دولار سنوياً في المنطقة.
أخبار متعلقة الخطيب: عدد العاملين في قطاع السياحة ارتفع لأكثر من مليون موظفعاجل: بعد مهلة الملاك.. بدء إزالة 1011 مبنى آيلاً للسقوط في حي الرويسومن خلال توسيع التعاون الإقليمي وإنشاء بنية تحتية كفيلة بخفض الانبعاثات وحماية البيئة، يمكن لمبادرة الشرق الأوسط الأخضر أن تحقق نجاحاً كبيراً في الجهود العالمية لمكافحة تغير المناخ مع توفير فرص اقتصادية للمنطقة على المدى الطويل.
ومن منطلق أن العمل المناخي الفعال يتطلب تشكيل تحالف يوحد ويدعم جميع أصحاب المصلحة في أنحاء المنطقة، تسعى مبادرة الشرق الأوسط الأخضر إلى توحيد جهود قادة المنطقة لتحقيق الهدف المشترك المتمثل في مكافحة تغير المناخ. من خلال التعاون وتبادل المعرفة والخبرات والاستثمار في الاقتصاد الأخضر.
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } بالتفصيل.. السعودية تقود مرحلة جديدة لمبادرة الشرق الأوسط الأخضر - واسمستقبل أكثر خضرةً في الشرق الأوسطولبناء مستقبل أكثر خضرةً في الشرق الأوسط تسهم الأشجار في تحسين جودة الهواء، والحد من تآكل التربة، وتوفير موائل للحياة البرية، بالإضافة إلى امتصاص ثاني أكسيد الكربون للتخفيف من آثار تغير المناخ.
كما أن زراعة 50 مليار شجرة في جميع أنحاء الشرق الأوسط تعادل استصلاح 200 مليون هكتار من الأراضي المتدهورة، كما سيتم زراعة 10 مليارات شجرة داخل المملكة العربية السعودية، وزراعة 40 مليار شجرة في جميع أنحاء المنطقة خلال العقود القادمة.
وتحقيق أثر عالمي عبر التعاون الإقليمي تعمل المملكة العربية السعودية على إطلاق عدد من المراكز والبرامج الإقليمية التي ستؤدي دوراً محورياً في توفير المعرفة والخبرة اللازمتين لإنجاز هذه المبادرة غير المسبوقة في مجال التشجير.جذب الاستثماراتوستسهم هذه البنية التحتية أيضاً في جذب الاستثمارات وتعزيز التعاون في المجالات الرئيسية وتحسين عملية تبادل المعرفة، وهو ما سيؤسس بالتالي لمستقبل أفضل للأجيال القادمة.
ولتعزيز حجم الجهود، استضافت المملكة أول قمة لمبادرة الشرق الأوسط الأخضر في الرياض في 25 أكتوبر 2021، حيث شكلت القمة أول حوار إقليمي من نوعه بشأن المناخ، وحضرها قادة من 28 دولة اتفقوا على العمل معاً لمكافحة التغير المناخي، ومناقشة ودعم أول تحالف لمكافحة التغير المناخي في المنطقة.
كما انعقدت قمة الشرق الأوسط الأخضر بنسختها الثانية في مدينة شرم الشيخ بجمهورية مصر العربية، بحضور عدد من قادة دول الشرق الأوسط وإفريقيا ومسؤولين دوليين في قطاع البيئة والتغير المناخي في يوم الاثنين 13 ربيع الآخر 1444هـ الموافق 7 نوفمبر2022م، برئاسة سعودية مصرية مشتركة.
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } بالتفصيل.. السعودية تقود مرحلة جديدة لمبادرة الشرق الأوسط الأخضر - واس تحقيق مستهدفات المبادرةوفي إطار جهود المملكة لتحقيق مستهدفات المبادرة ترأس معالي وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبد الرحمن بن عبد المحسن الفضلي بالعاصمة الرياض، اجتماعًا وزاريًا لإقرار ميثاق وحوكمة مبادرة الشرق الأوسط الأخضر، الذي يتضمن الحوكمة الإقليمية، ومنهجية عمل المبادرة، حيث شارك في الاجتماع وزراء ومسؤولين من ٢٠ دولة من قارتي آسيا وأفريقيا، وعدد من المنظمات الدولية والإقليمية.
ويعد الاجتماع خطوة مهمة في سبيل تفعيل مبادرة الشرق الأوسط الأخضر كونه يهدف إلى تأطير العمل المشترك بين دول المنطقة؛ للتعاون وتعزيز حماية البيئة وتنميتها وتحقيق المستهدفات الطموحة لمبادرة الشرق الاوسط الخضراء، والمساهمة في التنمية الاقتصادية بالمنطقة.
كما استضافت المملكة الدورة الأولى للمجلس الوزاري لمبادرة الشرق الأوسط الأخضر، الذي عُقد في جدة في العام 2024م، بمشاركة أكثر من (29) دولة ومنظمة دولية.
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } بالتفصيل.. السعودية تقود مرحلة جديدة لمبادرة الشرق الأوسط الأخضر - أرشيفيةمرحلة جديدةوفي إطار الجهود أيضًا، تنطلق بمدينة جدة في التاسع والعشرين من شهر يناير الجاري، أعمال الدورة الثانية للمجلس الوزاري لمبادرة الشرق الأوسط الأخضر، بمشاركة 31 دولة إقليمية عضو في المبادرة، من قارتي آسيا وإفريقيا، بالإضافة إلى المملكة المتحدة التي تشارك بصفة مراقب.
ويأتي اجتماع المجلس الوزاري للمبادرة، تأكيدًا على عزم الدول الأعضاء للاستمرار في تنفيذ التوجيهات والتعهدات التي تم اعتمادها في قمتي مبادرة الشرق الأوسط الأخضر، والتي أكد فيهما القادة استمرار العمل لمواجهة ظاهرة تغير المناخ حول العالم، عبر مبادرات ومشاريع للحد منها، والإسهام في تنمية الغطاء النباتي، وحماية التنوع الأحيائي في المنطقة.
وُيعد الاجتماع الثاني للمجلس الوزاري، بمثابة انطلاق مرحلة جديدة للمبادرة، عقب الانتهاء من المرحلة التأسيسية لها، وإنشاء الأمانة العامة في العاصمة السعودية الرياض، ويُنتظر أن يتخذ المجلس الوزاري خلال هذه الدورة، قراراتٍ مهمة للبدء في المرحلة التنفيذية للمبادرة، وانطلاق مشاريعها.

المصدر

المصدر: صحيفة اليوم

كلمات دلالية: الرياض مبادرة الشرق الأوسط الأخضر السعودية تغير المناخ مبادرة الشرق الأوسط الأخضر فی جمیع أنحاء تغیر المناخ فی المنطقة article img ratio

إقرأ أيضاً:

مباحثات مصرية روسية موسعة حول أزمات الشرق الأوسط وتعاون "بريكس"

التقى السفير حمدي شعبان، سفير مصر لدى روسيا الاتحادية، نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي ريابكوف، لبحث تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية وسبل تعزيز التنسيق المشترك بين البلدين في عدد من الملفات ذات الاهتمام المتبادل، وذلك في إطار التشاور السياسي المستمر بين القاهرة وموسكو.

وشهد اللقاء تبادلًا معمقًا للرؤى ووجهات النظر بشأن مستجدات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، في ظل التحديات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، حيث استعرض الجانبان تداعيات الأزمات الراهنة وانعكاساتها على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، مؤكدين أهمية دعم الجهود السياسية والدبلوماسية الرامية إلى احتواء التوترات ومنع اتساع نطاق الصراعات.

كما ناقش الجانبان التأثيرات المتزايدة للأزمات الإقليمية على الاقتصاد العالمي، خاصة فيما يتعلق بحركة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد وأسواق الطاقة، مشددين على ضرورة تكثيف التعاون الدولي للحفاظ على استقرار الاقتصاد العالمي والحد من التداعيات السلبية للأزمات الحالية.

وتناول اللقاء كذلك التطورات الأخيرة داخل تجمع "بريكس"، في ضوء الدور المتنامي الذي يضطلع به التجمع على الساحة الدولية، حيث بحث الجانبان فرص تعزيز التعاون المصري الروسي في إطار "بريكس"، بما يسهم في دعم مصالح الدول النامية والاقتصادات الناشئة، ويدفع نحو بناء نظام اقتصادي عالمي أكثر توازنًا وشمولًا.

كما تطرق الحوار إلى عدد من القضايا الدولية المطروحة على أجندة المجتمع الدولي، في ظل المتغيرات السياسية والاقتصادية المتسارعة التي يشهدها العالم، حيث أكد الطرفان أهمية استمرار التشاور والتنسيق حول مختلف الملفات ذات الأولوية المشتركة.

وفي ختام المباحثات، شدد السفير حمدي شعبان ونائب وزير الخارجية الروسي سيرجي ريابكوف على أهمية مواصلة التنسيق السياسي والدبلوماسي رفيع المستوى بين مصر وروسيا، بما يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية والعلاقات التاريخية التي تجمع البلدين، ويسهم في دعم الأمن والاستقرار وتعزيز جهود السلام على المستويين الإقليمي والدولي.

ويأتي اللقاء في سياق الزخم المتنامي الذي تشهده العلاقات المصرية الروسية خلال السنوات الأخيرة، والحرص المتبادل على توسيع آفاق التعاون والتنسيق في مختلف القضايا السياسية والاقتصادية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

روسيا تعلن ضربة جوية ليلية ضخمة على أوكرانيا ردًا على هجوم ستاروبيلسك "رؤية تحليلية" بقلم :دكتور أحمد يحيي :هل تعاني روسيا من أزمة طاقة؟ قراءة في قرار وقف تصدير وقود الطيران حتى نهاية نوفمبر 2026 مصر وفرنسا تبحثان تطورات الشرق الأوسط وتعززان التنسيق الاستراتيجي بشأن قضايا المنطقة

مقالات مشابهة

  • مباحثات مصرية روسية موسعة حول أزمات الشرق الأوسط وتعاون "بريكس"
  • مصر وفرنسا تبحثان تطورات الشرق الأوسط وتعززان التنسيق الاستراتيجي بشأن قضايا المنطقة
  • محلل سياسي: تعيين توم براك يعكس الأجندة الأمريكية في الشرق الأوسط
  • الطفولة الملغومة.. قنابل بشرية مؤجلة تهدد الأمن القومي في الشرق الأوسط
  • هند الضاوي: ترامب ينتقد الإدارات السابقة لكنه يسير على نهجها في الشرق الأوسط
  • مكافآت استثنائية تنتظر لاعبي السعودية في كأس العالم.. الاتحاد السعودي يحفز "الأخضر" لتحقيق الإنجاز
  • انعقاد جولة مشاورات سياسية بين مصر وفرنسا الأوضاع في الشرق الأوسط
  • مصر وفرنسا تبحثان تطورات الشرق الأوسط وجهود تثبيت وقف إطلاق النار وخفض التصعيد
  • الذهب يصعد مع التركيز على التطورات في الشرق الأوسط
  • باراك: ترامب حقق إنجازات «غير مسبوقة» في الشرق الأوسط