بين أنياب الأمواج الغادرة وصراخ الركاب الذي ابتلعه الصمت، سطر المحيط الهندي فصلا جديدا من فصول المآسي البحرية، بعدما استسلمت سفينة ركاب فلبينية لقدرها المحتوم قبالة سواحل "باسيلان"، تاركة خلفها عائلات مكلومة وقلوبا معلقة بين جثامين استردها البحر وأخرى لا تزال في عداد المفقودين.

وفي مشهد يعكس أسمى معاني الإنسانية، سارعت دولة الإمارات لتكون أول المداوين لهذه الجراح، مؤكدة أن المصاب واحد وأن التضامن الدولي هو الطوق الوحيد للنجاة في مواجهة غضبة الطبيعة.

تعازي إماراتية من القلب

أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة عن خالص تعازيها وتضامنها الكامل مع جمهورية الفلبين الصديقة في ضحايا الحادث الأليم لغرق سفينة الركاب بقلب الجنوب، وأصدرت وزارة الخارجية الإماراتية بيانا رسميا أعربت فيه عن صادق مواساتها لأسر الضحايا الذين فقدوا حياتهم في عرض البحر، وأكدت وزارة الخارجية أن دولة الإمارات تقف جنبا إلى جنب مع حكومة وشعب جمهورية الفلبين في هذا المصاب الأليم، داعية بالصبر والسلوان لذوي المتوفين، ومشددة على الروابط القوية التي تجمع بين الدولة الإماراتية والفلبين في الأزمات والمحن.

مأساة قبالة سواحل "باسيلان"

شهدت منطقة سواحل باسيلان بجنوب جمهورية الفلبين حالة من الاستنفار القصوى عقب غرق سفينة الركاب التي كانت تحمل على متنها العشرات، مما أسفر عن وقوع وفيات وفقدان آخرين تحت الأمواج، وذكرت التقارير الواردة من دولة الفلبين أن فرق الإنقاذ البحري تبذل جهودا مضنية في ظروف جوية صعبة للعثور على أي ناجين، وسجلت وزارة الخارجية في دولة الإمارات اهتماما بالغا بمتابعة تداعيات الحادث، حيث جاء بيانها ليعكس النهج الإنساني للدولة الإماراتية في تقديم الدعم المعنوي والوقوف خلف الدول الصديقة خلال الكوارث الكبرى التي تخلف خسائر بشرية جسيمة.

رصدت الدوائر الدبلوماسية في دولة الإمارات ردود الأفعال الواسعة عقب صدور بيان وزارة الخارجية، والذي وصف الحادث بالفاجعة التي تتطلب تكاتفا دوليا، وذكرت المصادر من دولة الفلبين أن السفينة تعرضت لظروف مفاجئة أدت لغرقها قبالة باسيلان، وسجلت عدسات المراسلين حالة الحزن التي خيمت على الموانئ الفلبينية بانتظار أخبار عن المفقودين، واحتشدت المنظمات الإغاثية لتقديم المساعدة، تزامنا مع رسالة المواساة الإماراتية التي وصلت إلى مانيلا لتؤكد عمق الصداقة والاحترام المتبادل بين الدولة الإماراتية وجمهورية الفلبين.

تحدث المسؤولون في دولة الفلبين عن الصعوبات التي تواجه عمليات انتشال السفينة الغارقة، مشيرين إلى أن حصيلة الضحايا مرشحة للزيادة مع مرور الوقت، وأشار البيان الإماراتي بوضوح إلى أن دولة الإمارات تشارك أسر الضحايا آلامهم، واهتمت وسائل الإعلام الدولية بتسليط الضوء على سرعة استجابة وزارة الخارجية الإماراتية في إرسال برقيات التعزية، مما يعزز مكانة الدولة الإماراتية كشريك إنساني موثوق عالميا، وأثبتت المعطيات الميدانية في دولة الفلبين أن الحادث وقع في منطقة بحرية وعرة زادت من تعقيد الموقف الإنساني الصعب.

أنهت وزارة الخارجية في دولة الإمارات بيانها بالتأكيد على التضامن المطلق مع حكومة وشعب جمهورية الفلبين، واستمرت السلطات الفلبينية في إجراء تحقيقات موسعة حول أسباب غرق السفينة ومدى الالتزام بمعايير السلامة البحرية، وأكدت التقارير أن هذه المأساة التي وقعت قبالة سواحل باسيلان ستبقى محفورة في الذاكرة كواحدة من أقسى حوادث الغرق، وبقيت رسالة دولة الإمارات شعاعا من الأمل يواسي المنكوبين ويؤكد أن المجتمع الدولي لن يترك جمهورية الفلبين وحيدة في مواجهة هذا القدر القاسي.

"تريلا" الموت تلتهم شقيقين وصديقهما بـ "طريق العلمين".. والدماء تروي الإسفلت رمال منجم أفكرون تبتلع حسين عبدالقوي الأطرش في فاجعة هزت السودان "قراصنة الشفرات" في قبضة المصنفات.. سقوط "إمبراطور الريسيفرات" المهربة بفيوم "دراجة الموت" تطير من قمة المقطم.. والنيابة تتحفظ على جثامين ضحايا الإسفلت ثلوج نينوى في العراق تدمر الملاعب الرياضية وتحولها لركام معدني مخيف مجزرة الخمس سيارات على طريق خريبكة وجماعة ثلاثاء لولاد زلزال في بريزينة.. شاحنة عملاقة تدهس صيدلية وتحطم سيارة بقلب ولاية البيض "شجرة الحياة" تكتسي بالسواد.. الصخير تتحول من نزهة عائلية إلى "مقبرة" جماعية زلزال مروري يضرب شرق مدينة سرت ويحصد أرواح السكان والمسافرين في ليبيا جحيم شعاب سكاربوروه يبتلع الفلبينيين في المياه الصينية

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: غرق سفينة الفلبين تعازي الإمارات وزارة الخارجية الإماراتية حوادث السفن الفلبين تضامن دولي جمهوریة الفلبین وزارة الخارجیة دولة الإمارات دولة الفلبین فی دولة

إقرأ أيضاً:

الرئيس الصربي يستقبل رئيس المجلس الوطني الاتحادي

استقبل فخامة ألكسندر فوتشيتش، رئيس جمهورية صربيا، معالي صقر غباش، رئيس المجلس الوطني الاتحادي، والوفد المرافق له، وذلك في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها معاليه لجمهورية صربيا.

 

ونقل معالي صقر غباش إلى فخامة الرئيس الصربي تحيات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة "حفظه الله"، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، وتمنيات سموهم لجمهورية صربيا وشعبها الصديق دوام التقدم والازدهار .

 

من جانبه، حمّل فخامة الرئيس ألكسندر فوتشيتش معالي صقر غباش تحياته إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة "حفظه الله"، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، وتمنياته لدولة الإمارات حكومة وشعباً مزيدا من التقدم والرخاء .

 

ورحب فخامة الرئيس ألكسندر فوتشيتش، في مستهل اللقاء، بمعالي صقر غباش والوفد المرافق، معربا عن تقديره الكبير للعلاقات الوثيقة التي تجمع البلدين الصديقين، والتي تشهد نموا وتطورا مستمرا في مختلف المجالات.

 

وأكد فخامته أن العلاقات بين دولة الإمارات وجمهورية صربيا، تعد نموذجا ناجحا للتعاون البنّاء القائم على الثقة والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، مشيرا إلى حرص بلاده على تعزيز التعاون مع دولة الإمارات في المجالات السياسية، والاقتصادية، والثقافية، والعلمية.

 

تم خلال اللقاء بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية صربيا في مختلف المجالات، إضافة إلى تبادل وجهات النظر بشأن عدد من القضايا والموضوعات محل الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها الأوضاع والتطورات في المنطقة.

 

من جانبه، قال معالي صقر غباش إن دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة "حفظه الله"، تحرص دائما على أن تكون علاقاتها بالدول قائمة على أسس راسخة من التعاون المشترك والصداقة والاحترام المتبادل وتوطيد مبادئ الأخوة والتعاون وترسيخ أسس السلام والتعايش.

 

وأكد معالي صقر غباش عمق العلاقات الإماراتية - الصربية، وما تشهده من تطور متواصل بفضل الرؤية المشتركة والحرص المتبادل من قيادتي البلدين على تعزيز التعاون والشراكة في مختلف المجالات، مشيراً إلى أن الثقة المتبادلة بين القيادتين أسهمت في فتح آفاق واسعة للتعاون الاقتصادي، والاستثماري، والتنموي، والتكنولوجي .

 

أخبار ذات صلة الطقس المتوقع غداً في الإمارات منحته وساماً تقديراً لإسهاماته.. قيادة العمليات الخاصة الأميركية تكرّم اللواء الركن مسلم الراشدي

ونوه معاليه إلى أن دولة الإمارات تنظر إلى صربيا باعتبارها شريكا مهما في جنوب شرق أوروبا، ودولة تتمتع بموقع استراتيجي وقدرة على الإسهام في تعزيز الاستقرار والتنمية والتواصل الاقتصادي في المنطقة، مؤكداً أهمية مواصلة البناء على ما تحقق من إنجازات لتعزيز الشراكة بين البلدين .

 

وقال معاليه: " تثمن دولة الإمارات المواقف الصربية الداعمة، لا سيما زيارة فخامة الرئيس الصربي إلى دولة الامارات في مارس الماضي وإدانته الاعتداءات الإيرانية الإرهابية التي استهدفت دولة الإمارات، ووقوف صربيا إلى جانب الدولة في مرحلة دقيقة، مؤكداً أن المواقف الصادقة تبقى راسخة في ذاكرة الدول والشعوب.

 

وأضاف معاليه:" أن أمن منطقة الخليج العربي لم يعد شأناً إقليمياً ، بل أصبح جزءاً لا يتجزأ من منظومة الأمن الدولي، في ظل الترابط الوثيق بين استقرار الخليج وأمن الطاقة العالمي وسلامة سلاسل الإمداد وحركة التجارة الدولية"، مشدداً على أن أي تهديد لأمن الخليج أو للممرات البحرية الحيوية أو للبنى التحتية للطاقة ستكون له انعكاسات مباشرة على الأسواق الأوروبية والاقتصاد العالمي.

 

وأكد معاليه أن العلاقات الإماراتية - الصربية تقوم على الثقة المشتركة والاحترام المتبادل بين الدولتين، وتمثل نموذجا لشراكة وثيقة تسهم في دعم الاستقرار والتنمية، مشيرا إلى أن دولة الإمارات وجمهورية صربيا تتشاركان نهجاً يقوم على بناء الجسور وتعزيز التعاون مع مختلف دول العالم، مع الحفاظ على استقلالية القرار الوطني والسيادي.

 

وأكد الجانبان أهمية تعزيز التعاون البرلماني والاقتصادي والاستثماري، وتوسيع مجالات الشراكة لتشمل قطاعات الطاقة المتجددة والأمن الغذائي والبنية التحتية والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا والخدمات اللوجستية، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الصديقين.

 

وشددا على أهمية الحوار والتعاون الدولي في مواجهة التحديات المشتركة، وتعزيز الاستقرار والتنمية المستدامة، وترسيخ قيم التفاهم والتعايش بين الشعوب.

 

حضر اللقاء أحمد برغش المنهالي سفير الدولة لدولة لدي جمهورية صربيا، وسعادة كل من سعيد راشد العابدي، وحميد أحمد الطاير، وخالد عمر الخريجي، وشيخة سعيد الكعبي، وعائشة ابراهيم المري، وهلال محمد الكعبي أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، والدكتور عمر عبد الرحمن النعيمي الأمين العام للمجلس الوطني الاتحادي.

 

المصدر: وام

مقالات مشابهة

  • الحرب على إيران وسعت العلاقة بين إسرائيل والإمارات.. مسؤول رفيع يكشف التفاصيل
  • عبدالله بن زايد يستقبل مدير الوكالة الذرية
  • الإمارات: نهج ثابت في محاربة التطرف والإرهاب
  • الإمارات: السلام الحقيقي لا يتحقق في ظل انتهاك سيادة الدول
  • صقر غباش: أمن الخليج العربي جزء من منظومة الأمن الدولي
  • «مجرى» يطلق حملة «المسؤولية المجتمعية قول وفعل»
  • غروسي يشيد بالتجربة الإماراتية في تطوير الطاقة النووية السلمية
  • سفير الإمارات يشارك بمؤتمر في البرلمان الأوروبي حول الإخوان الإرهابية
  • الرئيس الصربي يستقبل رئيس المجلس الوطني الاتحادي
  • الرئيس الصربي يستقبل صقر غباش.. ويؤكد على العلاقات الوثيقة مع الإمارات