نجحت الهيئة العامة للبحث والتعرف على المفقودين في فك طلاسم واحدة من أصعب القضايا الإنسانية التي شغلت الرأي العام في دولة ليبيا مؤخرا، حيث استطاعت الكوادر الفنية المتخصصة تحديد هويات ضحايا حادث التصادم المروع الذي وقع بمنطقة أبوقرين وأدى إلى تفحم جثامين الركاب بالكامل.

وبذلت الفرق الطبية والمخبرية جهودا مضنية على مدار الساعة لاستخراج البصمة الوراثية ومطابقتها مع أهالي المفقودين في وقت قياسي، لينهي هذا الإنجاز العلمي حالة القلق والانتظار التي عاشتها عشرات الأسر المنكوبة جراء هذا الحادث الأليم الذي وقع شرق مدينة مصراتة داخل حدود دولة ليبيا.

كشف هويات ضحايا أبوقرين

أعلنت الهيئة العامة للبحث والتعرف على المفقودين في دولة ليبيا عن إتمام إجراءات التعرف على 10 جثث كانت مجهولة الهوية تماما، حيث تعود هذه الجثامين لضحايا حادث سير أليم وقع بمنطقة أبوقرين الواقعة شرق مدينة مصراتة خلال الأسبوع الماضي، وأسفر التصادم العنيف وقتها عن احتراق مركبتين بشكل كامل ووفاة عشرة أشخاص لم ينج منهم أحد، وجاءت هذه الخطوة الحاسمة لتغلق ملف البحث عن هوية هؤلاء الضحايا الذين تحولت أجسادهم إلى أشلاء متفحمة نتيجة النيران الكثيفة التي اندلعت فور وقوع الحادث في تلك المنطقة الحيوية بدولة ليبيا.

إجراءات الطب الشرعي والمختبرات

بدأت الخطوات التنفيذية بناء على تكليف رسمي صادر من النيابة العامة في دولة ليبيا، حيث جرى إحالة الجثث من إدارة الرفات إلى إدارة الطب الشرعي التي قامت بدورها الفني في أخذ العينات اللازمة بدقة متناهية، وأحالت الإدارة تلك العينات إلى إدارة المختبرات بالهيئة من أجل تحليل الحمض النووي ومطابقتها مع عينات ذوي المفقودين المسجلة مسبقا في قواعد بيانات الهيئة العامة للبحث والتعرف على المفقودين، واستخدم المتخصصون أحدث التقنيات العلمية لضمان دقة نتائج المطابقة وعدم حدوث أي خلط في الأنساب خاصة مع تضرر الجثامين بشكل كبير نتيجة الحادث الذي وقع في دولة ليبيا.

أكدت الهيئة العامة للبحث والتعرف على المفقودين أن النتائج النهائية أسفرت عن التعرف الكامل على جميع الجثث العشر دون استثناء، وأعدت الفرق الفنية تقارير المطابقة اللازمة وجرى إحالتها فورا إلى الجهات المختصة لاستكمال كافة الإجراءات القانونية المتبعة في دولة ليبيا، وأشرفت الهيئة بشكل مباشر على عملية تسليم الجثامين لذوي الضحايا بالتنسيق الكامل مع النيابة العامة لضمان إتمام مراسم الدفن بشكل لائق، وساهم هذا التنسيق رفيع المستوى في سرعة إنهاء المعاناة النفسية للأهالي الذين انتظروا طويلا داخل دولة ليبيا لمعرفة مصير أبنائهم المفقودين في حادث منطقة أبوقرين الدامي الذي راح ضحيته عشرة مواطنين.

استقبلت العائلات المنكوبة في دولة ليبيا هذه الأنباء بمزيج من الحزن والارتياح بعد استلام جثامين ذويهم التي كانت مفقودة الملامح، وتابعت الجهات المعنية في مدينة مصراتة كافة التفاصيل اللوجستية لضمان عدم وجود أي عقبات إدارية تعطل تسليم الجثث، وشددت الهيئة العامة للبحث والتعرف على المفقودين على استمرار دورها الوطني في الكشف عن مصير كافة الحالات المجهولة في شتى ربوع دولة ليبيا، وجاءت هذه الواقعة لتؤكد قدرة المؤسسات الليبية على التعامل مع الكوارث الكبرى واستخدام العلم الحديث في خدمة القضايا الإنسانية المعقدة وتطبيق القانون بكل شفافية وعدالة.

محيط "باسيلان" يبتلع الأرواح.. والإمارات تداوي جراح الفلبين ببرقية تعزية عاجلة "تريلا" الموت تلتهم شقيقين وصديقهما بـ "طريق العلمين".. والدماء تروي الإسفلت رمال منجم أفكرون تبتلع حسين عبدالقوي الأطرش في فاجعة هزت السودان "قراصنة الشفرات" في قبضة المصنفات.. سقوط "إمبراطور الريسيفرات" المهربة بفيوم "دراجة الموت" تطير من قمة المقطم.. والنيابة تتحفظ على جثامين ضحايا الإسفلت ثلوج نينوى في العراق تدمر الملاعب الرياضية وتحولها لركام معدني مخيف مجزرة الخمس سيارات على طريق خريبكة وجماعة ثلاثاء لولاد زلزال في بريزينة.. شاحنة عملاقة تدهس صيدلية وتحطم سيارة بقلب ولاية البيض "شجرة الحياة" تكتسي بالسواد.. الصخير تتحول من نزهة عائلية إلى "مقبرة" جماعية زلزال مروري يضرب شرق مدينة سرت ويحصد أرواح السكان والمسافرين في ليبيا

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: ليبيا المفقودين مصراتة جثث أبوقرين الهیئة العامة للبحث والتعرف على المفقودین فی دولة لیبیا المفقودین فی

إقرأ أيضاً:

خبير أسري: نجاح الأسرة لا يقوم على صراع الأدوار.. بل على شراكة الأب والأم

أكد المستشار أيمن محفوظ، المحامي بالنقض والخبير الأسري، أن استقرار الأسرة يعتمد على تكامل الأدوار بين الأب والأم، وليس على تغليب دور أحدهما على الآخر، مشددًا على أن مسؤولية تربية الأبناء مسؤولية مشتركة تتجاوز حدود الإنفاق أو الرعاية اليومية.

احتياجات الأسرة المادية

وأوضح، خلال حواره ببرنامج "خط أحمر" مع الإعلامي هشام موسى على قناة "الحدث اليوم"، أن دور الأب لا يقتصر على توفير احتياجات الأسرة المادية، بل يمتد إلى تقديم الدعم النفسي والتوجيه المستمر والمشاركة الفاعلة في تنشئة الأبناء، بما يسهم في بناء شخصياتهم بصورة سليمة.

حسام موافي يعلق على رسالة شاب يعاني من أسرته: لا يمكن الحكم من طرف واحدبعد نهاية دور الانعقاد الأول .. ما مصير مشروع قانون الأسرة الجديد؟خطيب الجامع الأزهر: يحذر من الخطابات السلبية التي تهدد استقرار الأسرةصدى البلد ينشر أول صورة لـ كرما غريقة القناطر.. والأسرة تترقب العثور على الجثمان

وأشار إلى أن الأم تؤدي دورًا أساسيًا في الرعاية والمتابعة اليومية، مؤكدًا أن نجاح الأسرة يتحقق؛ عندما يعمل الأب والأم كشريكين يتقاسمان المسؤوليات، ويكمل كل منهما دور الآخر في تربية الأبناء.

أسرة متماسكة ومتوازنة

وأضاف محفوظ أن المجتمع القوي يبدأ من أسرة متماسكة ومتوازنة، لافتًا إلى أن لكل من الأب والأم دورًا فطريًا وتربويًا لا يمكن الاستغناء عنه أو أن يحل أحدهما محل الآخر بشكل كامل، لأن هذا التكامل هو الأساس في إعداد جيل يتمتع بالاستقرار النفسي والاجتماعي.

طباعة شارك الأب والأم الأسرة احتياجات الأسرة الحياة الزوجية

مقالات مشابهة

  • خبير أسري: تربية الأبناء مسؤولية مشتركة.. ولا غنى عن دور الأب أو الأم
  • خبير أسري: نجاح الأسرة لا يقوم على صراع الأدوار.. بل على شراكة الأب والأم
  • الهيئة العامة للنقل السعودية تعلن استهداف سفينة خلال إبحارها في البحر الأحمر
  • بورسعيد.. السيطرة على حريق بمساكن الهيئة في بورفؤاد دون إصابات
  • نجاح بدم الشهادة.. "يحيى" حصد "التوجيهي" وغاب عن منصة الفرح
  • تحليل: إيران تستخدم مضيق هرمز كسلاح.. ومشاريع جيرانها تتجاوزه
  • باحث إسرائيلي: النووي السعودي ضربة استراتيجية لـإسرائيل يجب استغلالها سياسيا
  • “شليق”: الحضور القبلي في شغل المناصب القيادية تعزز في ليبيا بعد
  • لماذا ترى إسرائيل الاتفاق النووي السعودي الأمريكي خطرا استراتيجيا؟
  • حصيلة صادمة.. اللجنة الدولية للصليب الأحمر تكشف عدد المفقودين في السودان