كشف لغز جثث أبوقرين المحترقة في ليبيا بعد نجاح تحليل الحمض النووي
تاريخ النشر: 26th, January 2026 GMT
نجحت الهيئة العامة للبحث والتعرف على المفقودين في فك طلاسم واحدة من أصعب القضايا الإنسانية التي شغلت الرأي العام في دولة ليبيا مؤخرا، حيث استطاعت الكوادر الفنية المتخصصة تحديد هويات ضحايا حادث التصادم المروع الذي وقع بمنطقة أبوقرين وأدى إلى تفحم جثامين الركاب بالكامل.
وبذلت الفرق الطبية والمخبرية جهودا مضنية على مدار الساعة لاستخراج البصمة الوراثية ومطابقتها مع أهالي المفقودين في وقت قياسي، لينهي هذا الإنجاز العلمي حالة القلق والانتظار التي عاشتها عشرات الأسر المنكوبة جراء هذا الحادث الأليم الذي وقع شرق مدينة مصراتة داخل حدود دولة ليبيا.
أعلنت الهيئة العامة للبحث والتعرف على المفقودين في دولة ليبيا عن إتمام إجراءات التعرف على 10 جثث كانت مجهولة الهوية تماما، حيث تعود هذه الجثامين لضحايا حادث سير أليم وقع بمنطقة أبوقرين الواقعة شرق مدينة مصراتة خلال الأسبوع الماضي، وأسفر التصادم العنيف وقتها عن احتراق مركبتين بشكل كامل ووفاة عشرة أشخاص لم ينج منهم أحد، وجاءت هذه الخطوة الحاسمة لتغلق ملف البحث عن هوية هؤلاء الضحايا الذين تحولت أجسادهم إلى أشلاء متفحمة نتيجة النيران الكثيفة التي اندلعت فور وقوع الحادث في تلك المنطقة الحيوية بدولة ليبيا.
إجراءات الطب الشرعي والمختبراتبدأت الخطوات التنفيذية بناء على تكليف رسمي صادر من النيابة العامة في دولة ليبيا، حيث جرى إحالة الجثث من إدارة الرفات إلى إدارة الطب الشرعي التي قامت بدورها الفني في أخذ العينات اللازمة بدقة متناهية، وأحالت الإدارة تلك العينات إلى إدارة المختبرات بالهيئة من أجل تحليل الحمض النووي ومطابقتها مع عينات ذوي المفقودين المسجلة مسبقا في قواعد بيانات الهيئة العامة للبحث والتعرف على المفقودين، واستخدم المتخصصون أحدث التقنيات العلمية لضمان دقة نتائج المطابقة وعدم حدوث أي خلط في الأنساب خاصة مع تضرر الجثامين بشكل كبير نتيجة الحادث الذي وقع في دولة ليبيا.
أكدت الهيئة العامة للبحث والتعرف على المفقودين أن النتائج النهائية أسفرت عن التعرف الكامل على جميع الجثث العشر دون استثناء، وأعدت الفرق الفنية تقارير المطابقة اللازمة وجرى إحالتها فورا إلى الجهات المختصة لاستكمال كافة الإجراءات القانونية المتبعة في دولة ليبيا، وأشرفت الهيئة بشكل مباشر على عملية تسليم الجثامين لذوي الضحايا بالتنسيق الكامل مع النيابة العامة لضمان إتمام مراسم الدفن بشكل لائق، وساهم هذا التنسيق رفيع المستوى في سرعة إنهاء المعاناة النفسية للأهالي الذين انتظروا طويلا داخل دولة ليبيا لمعرفة مصير أبنائهم المفقودين في حادث منطقة أبوقرين الدامي الذي راح ضحيته عشرة مواطنين.
استقبلت العائلات المنكوبة في دولة ليبيا هذه الأنباء بمزيج من الحزن والارتياح بعد استلام جثامين ذويهم التي كانت مفقودة الملامح، وتابعت الجهات المعنية في مدينة مصراتة كافة التفاصيل اللوجستية لضمان عدم وجود أي عقبات إدارية تعطل تسليم الجثث، وشددت الهيئة العامة للبحث والتعرف على المفقودين على استمرار دورها الوطني في الكشف عن مصير كافة الحالات المجهولة في شتى ربوع دولة ليبيا، وجاءت هذه الواقعة لتؤكد قدرة المؤسسات الليبية على التعامل مع الكوارث الكبرى واستخدام العلم الحديث في خدمة القضايا الإنسانية المعقدة وتطبيق القانون بكل شفافية وعدالة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: ليبيا المفقودين مصراتة جثث أبوقرين الهیئة العامة للبحث والتعرف على المفقودین فی دولة لیبیا المفقودین فی
إقرأ أيضاً:
خبير أسري: نجاح الأسرة لا يقوم على صراع الأدوار.. بل على شراكة الأب والأم
أكد المستشار أيمن محفوظ، المحامي بالنقض والخبير الأسري، أن استقرار الأسرة يعتمد على تكامل الأدوار بين الأب والأم، وليس على تغليب دور أحدهما على الآخر، مشددًا على أن مسؤولية تربية الأبناء مسؤولية مشتركة تتجاوز حدود الإنفاق أو الرعاية اليومية.
احتياجات الأسرة الماديةوأوضح، خلال حواره ببرنامج "خط أحمر" مع الإعلامي هشام موسى على قناة "الحدث اليوم"، أن دور الأب لا يقتصر على توفير احتياجات الأسرة المادية، بل يمتد إلى تقديم الدعم النفسي والتوجيه المستمر والمشاركة الفاعلة في تنشئة الأبناء، بما يسهم في بناء شخصياتهم بصورة سليمة.
وأشار إلى أن الأم تؤدي دورًا أساسيًا في الرعاية والمتابعة اليومية، مؤكدًا أن نجاح الأسرة يتحقق؛ عندما يعمل الأب والأم كشريكين يتقاسمان المسؤوليات، ويكمل كل منهما دور الآخر في تربية الأبناء.
أسرة متماسكة ومتوازنةوأضاف محفوظ أن المجتمع القوي يبدأ من أسرة متماسكة ومتوازنة، لافتًا إلى أن لكل من الأب والأم دورًا فطريًا وتربويًا لا يمكن الاستغناء عنه أو أن يحل أحدهما محل الآخر بشكل كامل، لأن هذا التكامل هو الأساس في إعداد جيل يتمتع بالاستقرار النفسي والاجتماعي.