أبوظبي (الاتحاد)
استقبلت مطارات أبوظبي الرحلة الافتتاحية لشركة «إير تشاينا» في مطار زايد الدولي، إيذاناً بإطلاق خدمة مباشرة جديدة تربط بين مطار بكين العاصمة الدولي وأبوظبي وسيتم تسيير هذه الخدمة بمعدل أربع رحلات أسبوعياً، ما يعزز الربط الجوي طويل المدى بين الصين ومنطقة الشرق الأوسط، إلى جانب دورها في دعم مكانة الإمارة كبوابة استراتيجية للرحلات المتجهة غرباً ضمن شبكات الطيران العالمية.

أخبار ذات صلة «الإمارات العالمية للألمنيوم»: تشغيل فرن الصهر في مصنع إعادة تدوير الألمنيوم في أبوظبي رئيس الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي: التشريعات الرقمية مفتاح السيادة الاقتصادية

وبصفتها الناقل الوطني لجمهورية الصين الشعبية وإحدى أكبر شركات الطيران في العالم، وبفضل قدراتها التشغيلية الواسعة وانتشارها العالمي، تضيف «إير تشاينا» قيمة نوعيّة لشبكة الوجهات الدولية المتنامية لأبوظبي. ويضم أسطول الشركة أكثر من 500 طائرة ركاب، وتخدم ما يقارب 200 وجهة حول العالم، الأمر الذي يعكس المكانة المتقدمة التي بات مطار زايد الدولي يتمتع بها كمركز عالمي سريع النمو في مجال الطيران.
ويأتي إطلاق هذه الخدمة في ظل النمو القياسي الذي يشهده مطار زايد الدولي، حيث استقبل خلال العام الماضي 2025 نحو 32.5 مليون مسافر، ليسجّل أعلى عدد سنوي للمسافرين في تاريخه، وبنسبة نمو بلغت 13% مقارنة بـِ 28.8 مليون مسافر في عام 2024. 
وعلى مدى الاثني عشر شهراً المنتهية في أكتوبر 2025، تصدّر مطار زايد الدولي قائمة المطارات الأسرع نمواً ضمن فئة المطارات الكبرى في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، تأكيداً على الزخم المتسارع لأبوظبي كمحور طيران دولي.وقال أحمد جمعة الشامسي، الرئيس التنفيذي بالإنابة لمطارات أبوظبي: «يُمثّل إطلاق رحلات إير تشاينا إلى مطار زايد الدولي شهادة قوية للثقة المتنامية تجاه مكانة أبوظبي ضمن منظومة الطيران العالمية. ويعكس اختيار إحدى أكبر شركات الطيران في العالم تشغيل رحلاتها إلى مطار زايد الدولي مسار النمو المتسارع للمطار وموقعه الاستراتيجي. وبالتوازي مع تسجيل أرقام قياسية في أعداد المسافرين، والربط المباشر مع بوابتي بكين الدوليتين، تُسهم هذه الخدمة في تعزيز دور أبوظبي كمحور رئيس يربط الصين بأسواق الشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا».
ورغم وجود ربط جوي قائم بين أبوظبي وبكين عبر مطار بكين داشينغ الدولي (PKX)، فإن إطلاق رحلات «إير تشاينا» إلى مطار بكين العاصمة الدولي يضيف مساراً جديداً بين العاصمتين، ليصبح مطار زايد الدولي متصلاً بكلا المطارين الدوليين الرئيسيين في بكين، في مؤشر واضح لنمو الطلب على السفر بين البلدين.
وقال هاو يودونغ، المدير العام لشركة إير تشاينا في الإمارات: «بصفتها الناقل الوطني لجمهورية الصين الشعبية، يسرّ شركة إير تشاينا إطلاق هذه الخدمة المباشرة بين مطار بكين العاصمة الدولي ومطار زايد الدولي. إن أهمية هذا الخط الجديد لا تقتصر على ربط مطاري بكين الدوليين بأبوظبي، بل إنه يُسهم في تعميق شراكتنا الاستراتيجية مع مطار زايد الدولي، الأمر الذي يتيح لنا الاستفادة من شبكة الربط الممتازة للمطار، وخاصة الجانب المتعلق بتسهيل الربط المباشر بين الصين والشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا، وسنعمل معاً على تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والسياحية الثنائية، والمساهمة في التنمية عالية الجودة لمبادرة الحزام والطريق».
ويسهم هذا الخط الجديد في دعم الطموحات الاقتصادية والسياحية لإمارة أبوظبي، وذلك من خلال تسهيل حركة سفر رجال الأعمال، وتعزيز تدفقات الشحن، واستقطاب المزيد من السياح من أحد أكبر أسواق السفر الخارجي في العالم. وتعزز الخدمة الجديدة أيضاً دور أبوظبي كمركز عبور إقليمي، لاستفادتها من مواعيد الوصول المتأخرة مساءً والمغادرة بعد منتصف الليل، بما يتيح ربطاً سلساً مع وجهات متعددة في الشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا ومناطق أخرى خارجها. وسيتم تشغيل الرحلات بواقع أربع مرات أسبوعياً، وتحديداً في أيام الثلاثاء والأربعاء والجمعة والسبت، باستخدام طائرات من طراز «بوينغ 787-9 دريملاينر».
ويواصل مطار زايد الدولي استقطاب كبرى شركات الطيران العالمية ضمن استراتيجيته للنمو، بما يعكس مكانة أبوظبي كأحد أكثر مراكز الطيران حيوية وتطلعاً للمستقبل في المنطقة.

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

إقرأ أيضاً:

فصلٌ تاريخي جديد في العلاقات العُمانية–التنزانية

مسقط - الرؤية

بدأ رسميًا فصلٌ جديد في العلاقات العُمانية–التنزانية، حيث تتحول قرونٌ من الإرث التاريخي المشترك إلى شراكات اقتصادية واستثمارية واعدة. وجاء ذلك بالتزامن مع الاحتفاء باليوم العالمي للغة السواحيلية في مسقط، وانعقاد المنتدى الاقتصادي العُماني–التنزاني، إلى جانب إطلاق الرحلات المباشرة لطيران تنزانيا إلى العاصمة العُمانية.

ويُنظر إلى هذه الخطوات بوصفها نقطة تحول في مسار التعاون بين البلدين، إذ تسهم الرحلات المباشرة، التي تختصر زمن السفر إلى أقل من ست ساعات، في تعزيز حركة التجارة والسياحة والاستثمار، مستفيدةً من وجود مجتمع ناطق باللغة السواحيلية في سلطنة عُمان وما يجمع الشعبين من روابط تاريخية وثقافية متينة.

وفي القطاع السياحي، تبرز فرص جديدة لبناء برامج مشتركة تجمع بين المقومات الفريدة في البلدين، حيث يمكن للسائح الاستمتاع بتجربة سفاري في متنزه سيرينغيتي بتنزانيا، قبل الانتقال مباشرة إلى سلطنة عُمان لاستكشاف معالمها التاريخية، مثل حصون نزوى وقرية مِسفاة العبريين، في تجربة سياحية متكاملة تمزج بين الطبيعة الإفريقية العذراء والإرث الحضاري العربي.

كما يؤكد المراقبون أهمية قياس الأثر الاقتصادي الفعلي للعلاقات بين البلدين، بعيدًا عن اختزالها في إطار الزيارات العائلية، إذ تسهم الروابط الاجتماعية الممتدة في تنشيط التجارة والاستثمار وسوق العقارات وحركة الأعمال عبر الحدود، وهو ما يدعم توجيه مزيد من الاستثمارات إلى قطاعات الطيران والضيافة والخدمات اللوجستية.

وبينما كان المحيط الهندي على مدى قرون جسرًا للتواصل بين عُمان وتنزانيا، تمثل الرحلات الجوية المباشرة والشراكات الاقتصادية الجديدة بداية مرحلة أكثر عمقًا واتساعًا في مسيرة التعاون بين البلدين، بما يعزز آفاق النمو والازدهار المشترك.

مقالات مشابهة

  • فعاليات ثقافية وتعليمية بمتحفي مطار القاهرة الدولي والشرطة القومي احتفالا بذكرى 23 يوليو
  • مطار الريان الدولي يدخل الخدمة على مدار الساعة
  • متحفا مطار القاهرة الدولي والشرطة يحتفلان بذكرى ثورة 23 يوليو.. صور
  • انفجارات قرب مطار أربيل الدولي بالعراق
  • اتفاق بين «النقل» و«الطيران» لرفع كفاءة وصيانة طرق وممرات المطارات
  • فصلٌ تاريخي جديد في العلاقات العُمانية–التنزانية
  • بكين وواشنطن تدرسان خفضًا متبادلًا للرسوم
  • مدير مطار صنعاء: شركات طيران راغبة بالرحلات لكن الإجراءات السعودية تعرقل
  • وصول طائرة “المعلا ” التابعة لشركة فلاي عدن الى مطار عدن الدولي
  • إنفوجرافيك | تأثيرات خطيرة ومتعددة المستويات على القطاع الصحي والوضع الإنساني في البلاد، نتيجة الحصار المفروض على مطار صنعاء الدولي من قبل العدو السعودي واستمرار إغلاقه لأكثر من 11 عاماً