أهالي ببا والفشن يناشدون المسؤولين إنقاذهم من المجاري المكشوفة
تاريخ النشر: 26th, January 2026 GMT
شهدت مدينتا ببا والفشن جنوب، محافظة بني سويف تحول شبكة، الترع والمصارف الزراعية شريان الحياة الريفية إلى قنوات لنقل الأمراض والأوبئة وسط غياب رادع لممارسات خطيرة تهدد الصحة العامة والأمن الغذائي للمنطقة.
تحولت الحياة اليومية لآلاف المواطنين في مركزَي ببا والفشن بمحافظة بني سويف إلى مواجهة مباشرة مع خطر صحي داهم، حيث تتحول القنوات المائية التي من المفترض أن تنشر الخضرة والزرع إلى مكب مفتوح للمجاري المكشوفة تفرغها سيارات الصرف الصحي الخاصة علناً، محولة إياها إلى مصدر لتسميم الإنسان والحيوان والنبات.
شهادات موثقة، صرخات أهالي في وجه الإهمال
ينقل الأهالي بغضب موجع حجم المأساة التي يعيشونها، والتي تخطت مرحلة الإهمال الخدمي إلى مرحلة الاعتداء المباشر على سلامتهم.
محمد علي فاضل، ميكانيكي، ببا"نعيش داخل التلوث لا بجواره، أطفالنا يلعبون بجوار هذه المياه القذرة، والأمراض الجلدية والإسهال صارت رفيقة دائمة "
المواطنة سميحة محمود كامل، الفشن"أطفالنا يصابون بأمراض جلدية متكررة ولا نجد علاجاً سوى المسكنات، نطالب بحقنا الأساسي ماء نظيفاً فقط"
حسن عبد العظيم، مزارع، ببا"المأساة مضاعفة نروي أرضنا بهذا السم، فالقمح والخضار تمتص الملوثات الغذاء الذي ننتجه، أصبح سلاحاً ضد صحة المستهلك نسمم أنفسنا وغيرنا، بلا إرادة"
محمود حسن عبد العظيم، مواطن، ببا"عندما نبلغ المسؤولين يطلبون أرقام السيارات، وبيانات السائقين هل المواطن شرطي، نرى الجريمة أمامنا كل يوم ولا نملك سوى الصراخ"
محمد أنور ناصر، طالب جامعي، ببا"نرى السيارات تفرغ حمولتها يومياً ولا، أحد يتحرك الأمر يحتاج حملة، أمنية وإدارية قوية توقف هذه، الجريمة العلنية"
تداعيات قاتلة، من الجلد إلى السرطان
آثار هذه الكارثة لا تقتصر على الروائح الكريهة أو المنظر المقزز، بل تمتد عميقاً في نسيج الصحة العامة، حيث يحذر الخبراء من
انتشار وبائي للأمراض الجلدية والحساسية بين الأطفال
تفشي حاد لأمراض الجهاز الهضمي، كالإسهال والتيفوئيد والتهاب الكبد الوبائي
مخاطر بعيدة المدى تشمل تراكم المعادن الثقيلة والمواد السامة في الجسم، مما يزيد احتمالات الإصابة بالفشل الكلوي أمراض الكبد، وبعض أنواع السرطان مشكلاً عبئاً صحياً واقتصادياً فادحاً
وجه أهالي ببا والفشن نداءً مستغيثاً إلى محافظة بني سويف، وزارة البيئة وزارة الصحة وزارة، الري النيابة العامة للمسارعة بالتحرك، من خلال تشكيل لجنة تحقيق مشتركة، عاجلة لتحديد المسؤوليات شن حملات، مكثفة لضبط المخالفين مع الشرطة، البيئية والأمن الوطني الإسراع في تطوير شبكات الصرف الصحي في، القرى المتضررة البدء الفوري في تطهير وتعقيم الترع والمصارف الملوثة، فتح قنوات اتصال حقيقية مع الأهالي ومتابعة بلاغاتهم بجدية إطلاق، حملة توعوية صحية عن مخاطر المياه الملوثة
لقد طفح الكيل حياة آلاف المواطنين في ببا والفشن ليست رهينة إهمال أو فساد، الصحة العامة خط أحمر وآن الأوان لوقف هذه الجريمة البيئية التي تسرق صحة الناس وتسمم أرزاقهم تحت سمع وبصر الجميع.
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الأمن الغذائي وزارة البيئة المكشوفة ببا والفشن
إقرأ أيضاً:
سلام: لبنان لن يترك أهالي الجنوب وحدهم.. وسنطلق مسار العودة والتعافي المبكر
بيروت"د. ب. أ": أكّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، اليوم الخميس، أن الدولة ستكون حاضرة بكل إمكاناتها لإطلاق مسار العودة إلى جنوب لبنان.
وقال سلام، خلال ترؤسه اجتماعا حضره رئيس مجلس الجنوب هاشم حيدر، والأمين العام للهيئة العليا للإغاثة العميد بسام النابلسي، ورئيس وحدة ادارة الكوارث في السراي زاهي شاهين، إنّ "أهل الجنوب لن يكونوا وحدهم في هذه المرحلة، فوزارات الدولة ومؤسساتها ومجالسها مجندة لإنجاز هذه المهمّة، وستكون الدولة حاضرة بكل إمكاناتها لإطلاق مسار العودة والتعافي المبكر".
وأشار سلام إلى أنّ "هدف زيارته اليوم إلى بلدة زوطر الغربيّة كان التأكيد لأهل الجنوب أنّ الدولة لن تكتفي باستعادة الأرض، بل ستعود معهم وإليهم: بداية من انتشار الجيش والأمن، ثم باستكمال العمل على فتح الطرقات ورفع الأنقاض وإعادة الخدمات الأساسيّة، وصولاً إلى تأمين مقومات العودة الكريمة والسكن المؤقت والانتقالي، بما في ذلك المنازل الجاهزة ".
وحسب بيان لرئاسة مجلس الوزراء، تطرّق الاجتماع إلى الخطوات العمليّة لتسهيل عودة أهالي الجنوب إلى قراهم ومدنهم.
وكان الجيش اللبناني بدأ الثلاثاء الماضي، عملية انتشار في بلدة زوطر الغربية في جنوب لبنان، بناء على الاتصالات القائمة مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان، في إطار "خطة المناطق التجريبية". وزار رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، بلدة زوطر الغربية اليوم ووضع علماً لبنانياً في ساحة البلدة.
من جهة اخرى، قال مسؤول لبناني إن لبنان وإسرائيل سيعقدان الجولة التالية من المحادثات التي تتوسط فيها الولايات المتحدة في الرابع من أغسطس بإيطاليا، في الوقت الذي يبدأ فيه البلدان تنفيذ خطة للانسحاب الإسرائيلي ونشر جيش لبنان في جنوب الدولة.
وأجرى البلدان اللذان تعود الخصومة بينهما إلى زمن بعيد محادثات مباشرة استمرت لأكثر من ثلاثة أشهر ووصفت بأنها وسيلة لوضع نهاية دائمة للأعمال القتالية منذ اندلاع حرب جديدة في الثاني من مارس بين إسرائيل وحزب الله.
وتعد الاجتماعات المباشرة على مستوى السفراء أمرا غير معتاد لبلدين ما زالا رسميا في حالة حرب ولم تربطهما منذ عقود علاقات دبلوماسية طبيعية بسبب عمليات توغل واحتلال عسكري وصراع على حدودهما.
وأسفرت خمسة اجتماعات استضافتها الولايات المتحدة عن اتفاق إطاري في أواخر الشهر الماضي ينص على نزع سلاح حزب الله والانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية من جنوب لبنان مع نشر قوات لبنانية.
وانتقلت المحادثات على مستوى السفراء منذ ذلك الحين إلى العاصمة الإيطالية حتى تتمكن الوفود من مناقشة التفاصيل الفنية والمبادئ التوجيهية بشأن "مناطق تجريبية"، وهو المصطلح الذي يطلق على المناطق الجغرافية التي سيتم فيها تنفيذ تلك العملية على مراحل.
الى ذلك، شهد هذا الأسبوع أول انسحاب إسرائيلي في إطار برنامج المناطق التجريبية.
وانسحبت القوات الإسرائيلية من بلدة زوطر الغربية في جنوب لبنان وبدأ الجيش اللبناني في نشر قوات هناك لكنه طلب من السكان تأجيل عودتهم حتى يتم تطهير البلدة من الذخائر غير المنفجرة.