الكوارث الطبيعية وتأمين طرف ثالث
تاريخ النشر: 26th, January 2026 GMT
تعرّضت سلطنة عُمان خلال السنوات (2007-2021) لعدد من الأنواء المناخية التي أثرت على الاقتصاد والمجتمع مثل أعاصير فيت، ومكونو، ولبان، وشاهين.
هذه الأنواء المناخية أدت إلى خسائر في الممتلكات العامة والخاصة لأفراد المجتمع، غالبية الخسائر كانت في المركبات التي أوضحت الإحصائيات أنّ أكثرها مؤمنة كطرف ثالث دون تغطية الكوارث الطبيعية.
وفي حقيقة الأمر فإن أكثر من 70% من المركبات في سلطنة عمان مؤمنة بنوع تأمين طرف ثالث، وهو ما يعني أن خسارة المركبة حتمية في حال تضررها من الكوارث الطبيعية.
ورغم وجود خيار إضافة مبلغ بسيط لتغطية الكوارث الطبيعية في تأمين طرف ثالث، إلا أن كثيرًا من الأشخاص يتساهلون في تفعيل الخيار؛ لظنهم أن الكوارث الطبيعية نادرة الحدوث رغم أن السنوات الماضية أثبتت أن سلطنة عُمان معرضة للحالات المدارية في أي وقت.
إن أضرار المركبات الناجمة عن الكوارث الطبيعية لا تقتصر على مالك المركبة، بل أيضا على شركات التأمين التي تعاني كثيرًا من استنزاف محافظها التأمينية خلال فترة التعويض، وتتعرض لخسائر مالية نتيجة التعويضات المتكررة مقارنة بمبلغ التأمين المضاف على تأمين المركبات طرف ثالث، ورغم ذلك تم إضافة مبلغ رمزي لا يتجاوز 5 ريالات لتغطية الأضرار الناتجة عن الكوارث الطبيعية، وأعتقد أنّ هذا التوجه جاء بعد دراسة مستفيضة للواقع المناخي في سلطنة عُمان؛ لتوسعة الحماية للمركبات، والوصول إلى تأمين طرف ثالث للمركبات أكثر شمولا، ما يعكس اهتماما والتزاما بحقوق المؤمن عليهم.
وأرى أن الوعي المجتمعي يعد مهمًا لفهم القرار ودوافعه، فاستحداث مظلة تأمينية ملزمة تغطي أضرار المركبات الناتجة عن الكوارث الطبيعية في رأيي توجه صائب ومطمئن للمستفيدين، وهي رسالة اطمئنان للمجتمع أيضًا بأن المركبات في أمان مع كثرة الحالات المدارية والأضرار الناجمة عنها، وأرى أنّ التوعية المجتمعية بأهمية القرار على المؤمن على مركبته تعد ضرورة قبل الخوض في نقاشات تتعلق بارتفاع سعر تأمين طرف ثالث على المركبات بعد إضافة مبلغ رمزي لتغطية الأضرار الناتجة عن الكوارث الطبيعية، ورغم ذلك فإن تأمين طرف ثالث مع إضافة مبلغ رمزي لتغطية الكوارث الطبيعية، يعد مناسبًا مقارنة بالتأمين من نوع شامل على المركبة، وبالتالي هو خيارٌ مناسب غير مكلف لاختيار التغطية التأمينية في فترة الكوارث الطبيعية.
تابعت التفاعل في وسائل التواصل الاجتماعي مع قرار هيئة الخدمات المالية بإضافة مبلغ لا يتجاوز 5 ريالات على تأمين طرف الثالث لتغطية الأضرار الناتجة عن الكوارث الطبيعية، وفي رأيي أعتقد أنها خطوة في الاتجاه الصحيح، وستعالج موضوع تغطية أضرار المركبات الناتجة عن الكوارث الطبيعية، لا سيّما أن هذه الخطوة ستسهم في تخفيف العبء المالي على المؤمن عليه وشركات التأمين بعد وقوع الضرر على المركبة، وتتضمن التزامًا من قبل شركات التأمين بإصلاح المركبة وفق ضوابط محددة مثل التعويض النقدي عن كل يوم تأخير في إصلاح المركبة، وإتاحة خيار التعويض النقدي بدلا من الإصلاح، إضافة إلى رفع عدد قطع الغيار الجديدة إلى 37 قطعة، ما يعكس مرونة في التعويض، وتحديثات تعزز العدالة والتوازن بين المؤمن لهم وشركات التأمين.
إنّ قرار إلزامية تغطية الكوارث الطبيعية في تأمين طرف ثالث للمركبات، في مجمله يحقق توازنا عادلا بين المؤمن عليه وشركات التأمين، ويعد استجابة لمطالبات سابقة بتحمل شركات التأمين الأضرار الناتجة عن الكوارث الطبيعية المفاجئة مثل الحالات المدارية التي تشهدها سلطنة عُمان بين فترة وأخرى، وأيضا تخفف العبء المالي على المحافظ التأمينية التي تعاني كثيرًا من المطالبات التعويضية المجتمعية في أوقات الحالات الطارئة، رغم عدم شمولية التأمين لتغطية الكوارث في وثيقة التأمين؛ لكونه اختياريًا وليس إلزاميًا.
وبالتالي، من المهم التفاعل مع القرار بإيجابية لما له من دور في تخفيف الأعباء المالية على المستفيدين وعلى شركات التأمين؛ فالبيانات تشير إلى أن أكثر من 70% من المركبات في سلطنة عُمان يتم تأمينها كطرف ثالث، وعدم تغطيتها بالتأمين ضد الكوارث الطبيعية يعني خسارتها في حال تضررها، ما يسبب عبئًا ماليًا على المستفيد وأسرته للحصول على مركبة جديدة أو العبء المالي الناتج عن استمرار سداد أقساط المركبة المتضررة.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: شرکات التأمین إضافة مبلغ
إقرأ أيضاً:
ضوابط جديدة لقيد شركات إعادة التأمين ورفع معايير التعامل مع الشركات المحلية والأجنبية
أصدر وزير الاقتصاد والتجارة بحكومة الوحدة الوطنية سهيل بوشيحة، قرارا بشأن ضوابط قيد شركات وفروع ومكاتب تمثيل شركات إعادة التأمين لدى هيئة الإشراف على التأمين، ومعايير تعامل شركات التأمين العاملة في ليبيا معها.
ويقضي القرار بإنشاء سجل لدى هيئة الإشراف على التأمين لقيد شركات وفروع ومكاتب تمثيل شركات إعادة التأمين المسموح لشركات التأمين الليبية بالتعامل معها، مع حظر إسناد أي عمليات إعادة تأمين إلى جهات غير مقيدة في هذا السجل.
واشترط القرار أن تكون شركات إعادة التأمين خاضعة لرقابة جهة إشراف مختصة، وأن تمتلك تصنيفا ائتمانيا دوليا ساريا لا يقل عن الحدود الدنيا المحددة من وكالات A.M Best وStandard & Poor’s وFitch وMoody’s، إضافة إلى عدم ثبوت قيامها بممارسات أضرت بسوق التأمين الليبي خلال السنوات الثلاث السابقة.
وألزم القرار شركات التأمين بعدم التعامل إلا مع شركات إعادة التأمين المقيدة بالسجل، وسداد مستحقات معيدي التأمين في مواعيدها، وتسوية الأرصدة العالقة خلال ستة أشهر من بدء العمل بالقرار، إلى جانب تزويد هيئة الإشراف على التأمين بنسخ من اتفاقيات إعادة التأمين وملخصاتها باللغة العربية، وأي بيانات أو مستندات تطلبها الهيئة.
كما حدد القرار نسب التركز والاكتتاب في عمليات إعادة التأمين، بحيث لا تتجاوز حصة المعيد القائد 50% في تأمينات الممتلكات والمسؤوليات، و20% للمعيد التابع، بينما وضع نسبا خاصة لتأمينات الحياة والتأمين الصحي وتأمين المسافرين، مع منح مجلس إدارة هيئة الإشراف على التأمين صلاحية الموافقة على تجاوزها عند وجود مبررات.
واستثنى القرار تأمين أخطار الطيران وممتلكات المؤسسة الوطنية للنفط من بعض الأحكام العامة، وحدد لها جداول خاصة بنسب الاكتتاب والحدود الدنيا للتصنيفات الائتمانية، نظرا لطبيعة هذه الأخطار وحجمها.
ونظم القرار إجراءات قيد شركات إعادة التأمين، محددا المستندات المطلوبة، ومنها تراخيص مزاولة النشاط، والتصنيفات الائتمانية، والقوائم المالية لآخر ثلاث سنوات، والهيكل التنظيمي، وبيانات المسؤولين والمخولين بالتوقيع، مع اعتبار الطلب مقبولا إذا لم تبت الهيئة فيه خلال 14 يوما من استكمال المستندات.
كما منح مجلس إدارة هيئة الإشراف على التأمين صلاحية شطب أي شركة من السجل في حال فقدان شروط القيد، أو الإخلال بالتزاماتها، أو الإضرار بسوق التأمين الليبي، مع السماح بإعادة القيد بعد زوال أسباب الشطب.
وألزم القرار شركات التأمين وشركات إعادة التأمين القائمة بتوفيق أوضاعها مع أحكامه عند أول تجديد لاتفاقيات إعادة التأمين، فيما منح شركات إعادة التأمين مهلة سنة لاستكمال متطلبات التصنيف الائتماني، قابلة للتمديد مرة واحدة لمدة لا تتجاوز ستة أشهر بقرار من الهيئة.
ونص القرار على فرض غرامات تتراوح بين 25 ألفا و500 ألف دينار بحسب نوع المخالفة، تشمل تقديم بيانات غير صحيحة، أو التعامل مع شركات غير مستوفية لمعايير التصنيف، أو مخالفة الالتزامات التنظيمية، مع إمكانية إلغاء إذن مزاولة النشاط وتجميد عضوية المخالف في الاتحاد الليبي للتأمين عند الامتناع عن سداد الغرامات.
ويقضي القرار بأن يسري العمل به اعتبارا من تاريخ صدوره ونشره، مع إخضاع أحكامه للمراجعة الدورية واعتماد أي تعديلات قبل نهاية الربع الثالث من كل عام.
المصدر: وزارة الاقتصاد والتجارة
Total 0 Shares Share 0 Tweet 0 Pin it 0