ما لا تقوله عضلاتك.. 5 عادات بسيطة تحمي صحة الرجل النفسية
تاريخ النشر: 26th, January 2026 GMT
في تقارير صحفية غربية عن صحة الرجال، يظهر نمط متكرر، فكثير منهم مستعدون لقضاء ساعات في النادي الرياضي، لكنهم يترددون في قضاء نصف ساعة في الحديث مع طبيب أو معالج نفسي أو حتى في الاعتراف بأنهم متعبون من الداخل.
الدراسات الحديثة تؤكد أن هذا السلوك ليس صدفة وأن ثمنه مرتفع نفسيا وجسديا على حد سواء. ووفقا لمنظمة الصحة العالمية تصيب اضطرابات الصحة النفسية أكثر من مليار إنسان حول العالم، مع فجوة كبيرة بين من يحتاجون إلى المساعدة ومن يتلقونها فعليا، وهو ما يجعل الاهتمام بالنفس جزءا من استجابة عالمية وليست مسألة فردية فقط.
وتعرف المنظمة الصحة النفسية بأنها حالة من الرفاه تمكّن الشخص من مواجهة ضغوط الحياة وتحقيق أهدافه والتعلم والعمل بشكل جيد والمساهمة في مجتمعه، أي أنها ليست مجرد غياب الاضطرابات النفسية.
وهناك عادات يومية صغيرة -مدعومة بأبحاث علمية- يستطيع الرجل دمجها في يومه ليحمي تركيزه وهدوء علاقاته دون أن يشعر أنه دخل "دورة علاجية" أو غرفة اعتراف.
لماذا لا يكفي الاهتمام بالجسد وحده؟دراسة نشرت في دورية "دراسات السمنة" (Obesity Reviews) عام 2020 بعنوان "تأثير برامج نمط الحياة الموجهة للرجال على الصحة النفسية" للباحث درو وزملائه، تابعت برامج نمط حياة موجهة للرجال فقط مثل الرياضة والغذاء والدعم الجماعي.
النتيجة كانت لافتة، إذ لم تقتصر على تحسن الوزن والمؤشرات الجسدية، بل شملت أيضا:
تحسن جودة الحياة المرتبطة بالصحة النفسية. ارتفاع تقدير الذات. زيادة المشاعر الإيجابية.هذا يعني ببساطة أن العناية بالجسد ليست منفصلة عن المزاج والتركيز، بل هي جزء أساسي منهما.
دراسة حديثة نشرت في المجلة الأمريكية لصحة الرجال (American Journal of Men’s Health) عام 2025 بعنوان "تأثير معايير الرجولة التقليدية على استعداد الرجال لطلب الدعم النفسي: مراجعة منهجية" للباحثة موخويليبا وزملائها، خلصت إلى أن معايير الرجولة التقليدية مثل عدم الشكوى وكبت المشاعر والاعتماد المطلق على النفس، تجعل كثيرا من الرجال:
إعلان أقل استعدادا للاعتراف بالمعاناة النفسية. أقل إقبالا على زيارة الأطباء والمعالجين. أكثر عرضة لتفاقم الأعراض قبل طلب الدعم.إعادة تعريف القوة هنا ضرورية، فالقوي ليس من يصمت حتى ينهار، بل من يعرف متى يطلب المساندة.
5 عادات يومية بسيطة لكنها فارقة حركة يومية قصيرة أفضل من لا شيءينصح خبراء الصحة في جامعة "بولينغ غرين ستيت" الأمريكية (BGSU) في تقرير نشر عام 2024 بعنوان "اتبع هذه الخطوات السبع لحياة صحية أفضل: آراء خبراء في صحة الرجال"، بنحو 150 دقيقة من النشاط البدني أسبوعيا، أي 20–30 دقيقة يوميا من المشي السريع أو نشاط معتدل.
وتشير الأبحاث التي استعرضتها مراجعة درو وزملائه إلى أن هذه الحركة المنتظمة لا تحسن القلب والوزن فقط، بل تقلل التوتر وترفع المزاج وتزيد المشاعر الإيجابية لدى الرجال.
النوم المنتظم.. شاحن الدماغ الحقيقيدراسات حديثة في دوريات تعنى بنمط الحياة والصحة النفسية -منها بحث نشر في مجلة "الرعاية الصحية" (Healthcare) عام 2024 حول تدخلات نمط الحياة والوقاية من اضطرابات المزاج- تؤكد أن تحسين النوم عنصر أساسي في الوقاية من القلق والاكتئاب، خاصة عندما يدمج مع الحركة والغذاء الصحي.
هناك خطوات بسيطة بأثر كبير مثل:
تثبيت مواعيد تقريبية للنوم والاستيقاظ. تقليل التعرض للشاشات المضيئة قبل النوم. تهيئة غرفة نوم هادئة ومظلمة قدر الإمكان.يشدد تقرير "بولينغ غرين ستيت" عن صحة الرجال على أن الغذاء الغني بالخضار والفواكه والبروتين الجيد والدهون الصحية مثل زيت الزيتون والمكسرات مع تقليل السكريات السريعة، يرتبط باستقرار الطاقة والمزاج أثناء اليوم.
ومع أن معظم الدراسات الغذائية تركز على السمنة وأمراض القلب، فإن مراجعات نمط الحياة تشير إلى أن هذا النمط الغذائي يساعد أيضا على التقليل من تقلب المزاج والإنهاك الذهني عندما يكون جزءا من أسلوب حياة متوازن.
دقائق للهدوء دون تعقيدتوصي مؤسسات طبية مرجعية مثل "مايو كلينك" (Mayo Clinic) بتمارين بسيطة مثل التنفس العميق وتمارين الاسترخاء القصير ضمن برامج إدارة التوتر، وتؤكد أن ممارستها بضع دقائق يوميا يساعد على تهدئة الجهاز العصبي وخفض مستويات التوتر والانفعال.
لا تحتاج أكثر من 5 إلى 10 دقائق تضع فيها الهاتف على الصامت ثم تتنفس أبطأ وأعمق (شهيق بطيء من الأنف، حبس لثوان، ثم زفير أطول من الفم).
علاقة واحدة على الأقل للحديث بصراحةتؤكد تقارير منظمة الصحة العالمية حول الصحة النفسية عبر مراحل العمر أن الروابط الاجتماعية والعلاقات الداعمة من أهم عوامل الوقاية من الاكتئاب وتدهور الصحة النفسية، إلى جانب الحركة والغذاء والنوم.
ووجود صديق أو قريب أو شريك حياة يمكن أمامه قول "أنا متعب بالفعل" ليس ضعفا، بل استثمار وقائي طويل الأمد يقلل الشعور بالوحدة ويخفف الضغط اليومي.
الأبحاث نفسها التي تشرح تردد الرجال في طلب الدعم -مثل مراجعة موخويليبا وزملائها- تشير إلى أن تصميم خدمات نفسية تراعي خصوصية الرجال (لغة غير وصمية، ربط بالصحة والعمل والأسرة، أساليب عملية) يزيد إقبالهم عليها ويحسن النتائج.
إعلانوتشدد تقارير حديثة لمنظمة الصحة العالمية على أهمية تحويل جزء أكبر من خدمات الصحة النفسية من المؤسسات الكبرى إلى المجتمعات المحلية وعيادات طب الأسرة، لضمان كرامة المريض وسهولة وصوله إلى الدعم دون خوف من الوصمة الاجتماعية.
البداية لا تحتاج إلى إعلان كبير، بل يمكن أن تكون حديثا صريحا مع طبيب الأسرة عن النوم والشهية وفقدان المتعة أو القلق المستمر، أو استشارة مختص نفسي مرخص عندما تشعر أن الأمور خرجت عن السيطرة الذاتية.
ذكاء نفسي لا يقل عن الذكاء المهنيما تقوله الأبحاث الحديثة بوضوح هو أن الرجل الذي يعتني بنومه وحركته وغذائه وعلاقاته، ويطلب المساعدة عند الحاجة، لا يعيش أطول فقط، بل يعيش أهدأ وأكثر تركيزا وفاعلية.
فالصحة النفسية ليست رفاهية ولا فكرة مستوردة، بل هي نمط حياة يعيد تعريف القوة، ويمنح الرجل رأسمال حقيقيا يحميه في عالم سريع وضاغط.
وتشير تقارير منظمة الصحة العالمية إلى أن المشكلة تبدأ مبكرا، إذ يعاني واحد من كل 7 مراهقين اضطرابا نفسيا، وهو ما يعني أن الرجل الذي يعتني بصحته النفسية اليوم يحمي نفسه وجيله والأجيال الأصغر من بعده.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الصحة العالمیة الصحة النفسیة نمط الحیاة صحة الرجال إلى أن
إقرأ أيضاً:
ترامب الاحتياطي .. من هو الشبيه الغامض في صور الرئيس الأمريكي بعد نهائي المونديال؟
أثارت صور للرئيس الأمريكي دونالد ترامب حالة من الجدل خلال اليومين الماضيين وفتحت الباب أمام عدد من التساؤلات حول وجود شبيه له ودفعت صحيفة الإندبندنت البريطانية إلى الحديث عن “ترامب الاحتياطي”.
وانتشرت صور للرئيس ترامب وهو يتحدث إلى الصحفيين أمام طائرة الرئاسة بعد فوز إسبانيا على الأرجنتين 1-0 في ملعب ميتلايف في نيوجيرسي. لكن لم تكن تصريحات ترامب هي ما لفتت الانتباه.
وكان يلوح في الخلفية رجل يشبه الرئيس ترامب بشكل غريب: بنية جسدية مماثلة، مشية متشابهة، عمر مماثل، ويرتدي، مثل ترامب، بدلة بحرية.
وتساءلت صحيفة الإندبندنت "ما قصة الرجل الذي يقف خلف ترامب؟ هل يمكننا رؤيته مرة أخرى؟ هل يمكنك إخراجه؟ من يكون هذا الرجل بحق الجحيم؟ من يكون يا إلهي! هل هو نسخة احتياطية من ترامب؟".
هوية الرجل الغامض غير واضحة، على الرغم من أنه قد يكون فيكتور كنافس ، والد السيدة الأمريكية الأولى ميلانيا ترامب، الذي حضر المباراة برفقة الرئيس.
أما السيدة الأولى، فليست غريبة عن هذه التكهنات فمنذ دخولها البيت الأبيض، لاحقت ميلانيا ترامب نظرية مؤامرة غريبة لا أساس لها من الصحة، تزعم أنها تُستبدل أحيانًا بشبيهة لها في المناسبات العامة.