مجلس الأمن يصوت تمديد نهائي لمهمة أونمها في الحديدة
تاريخ النشر: 26th, January 2026 GMT
يصوت مجلس الأمن الدولي غدا الثلاثاء على مشروع قرار يقضي بتمديد مهمة بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة (أونمها) لفترة نهائية تمتد شهرين فقط حتى 31 مارس المقبل، وسط استمرار المعارضة الأمريكية التي ترى أن البعثة لم تعد فاعلة في تنفيذ بنود الاتفاق الذي أُنشئت من أجله.
وتنتهي ولاية بعثة "أونمها" الحالية في 28 يناير 2026 وفق آخر تمديد صدر بموجب القرار رقم 2786 الصادر في يوليو 2025.
ويأتي مشروع القرار بمبادرة المملكة المتحدة، صاحبة القلم في ملف اليمن داخل مجلس الأمن، في سياق الجدل الدولي حول جدوى استمرار البعثة الأممية، بعد أكثر من ست سنوات على تأسيسها.
وكان تقرير صادر عن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أوضح أن البعثة تعمل في بيئة أمنية معقدة للغاية، وتواجه صعوبات كبيرة في تنفيذ تفويضها، خصوصًا في ظل استمرار الحوثيين في أعمال عدائية في البحر الأحمر واستهداف مناطق مدنية، ما يقيد قدرة "أونمها" على تطبيق بنود اتفاق الحديدة.
وأوضح التقرير أن الحوثيين يعتبرون أي إنهاء للبعثة إلغاءً رسميًا للاتفاق، ما يعكس الأبعاد السياسية والرمزية للوجود الأممي، رغم العجز المستمر للبعثة عن فرض الالتزامات على الأرض. واقترح الأمين العام دمج "أونمها" ضمن مكتب المبعوث الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ لتعزيز التنسيق بين البرامج الإنسانية والسياسية والأمنية، وتوحيد الجهود لمواجهة القيود المفروضة على عمل البعثة وتحقيق نتائج أكثر فاعلية.
ويؤكد محللون أن استمرار المهمة في ظل هذه المعطيات يعزز قدرة الحوثيين على الالتفاف على الاتفاق واستغلاله سياسيًا وعسكريًا، في حين يضغط المجتمع الدولي لإعادة هيكلة البعثات الأممية لضمان إشراف أفضل وتحقيق نتائج ملموسة على الأرض.
وتشير الحكومة اليمنية إلى أن بعثة "أونمها" لم تتمكن منذ تشكيلها في 2019 من فرض الالتزامات أو ضمان الانسحاب العسكري للفصائل، فضلاً عن عدم قدرتها على حماية المدنيين أو منع استغلال الحوثيين للموانئ.
المصدر
المصدر: نيوزيمن
إقرأ أيضاً:
المجالي: تهديد الحوثيين للملاحة أدخل باب المندب رسميًا في الصراع الأمريكي الإيراني
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
اعتبر محمود المجالي، المحلل السياسي، أن استهداف الناقلة والتهديدات المتصاعدة للملاحة البحرية جعلا الرد على الحوثيين مطروحًا بشكل رسمي على طاولة الخيارات الأمريكية، مؤكدًا أن ورقة التصعيد أصبحت حاضرة في المشهد، خصوصًا مع ارتباط باب المندب بأمن الملاحة الدولية.
وأكد محمود المجالي، خلال لقائه عبر شاشة فضائية العربية، مساء اليوم الخميس، أن إيران لا تمثل تهديدًا إقليميًا للمنطقة فقط، وإنما أصبحت، وفق تقديره، تهدد السلم العالمي من خلال التلويح بإغلاق الممرات البحرية وتهديد حركة الملاحة في باب المندب، مشيرًا إلى أن استمرار التهديدات قد يدفع الدول الأوروبية إلى تغيير موقفها والتحرك بشكل أكثر حسمًا.
وأوضح محمود المجالي أن القوات الأوروبية موجودة بالفعل في المنطقة، وأن مهمة «أسبيدس» جرى تمديدها، مشيرًا إلى أن الأمر لا يحتاج إلى تعزيز الوجود العسكري بقدر ما يحتاج إلى قرار سياسي بتغيير قواعد الاشتباك والانتقال من الدفاع إلى الهجوم.
وتوقع محمود المجالي أن يؤدي استمرار التصعيد في باب المندب إلى تشكيل تحالف دولي أوسع لحماية الممرات البحرية، معتبرًا أن تطورات المنطقة قد تدفع الولايات المتحدة إلى اتخاذ خطوات عسكرية جديدة، بالتزامن مع استمرار محاولات التوصل إلى تهدئة.
ورأى محمود المجالي أن الاتفاقات الحالية قد لا تمثل نهاية للصراع، وإنما مجرد هدنة مؤقتة بين جولات التصعيد، موضحًا أن استمرار نفوذ الحرس الثوري في صناعة القرار الإيراني يعكس وجود صراع داخلي بين أجنحة النظام، وهو ما قد ينعكس على مستقبل المواجهة مع الولايات المتحدة.