الحكومة تستبشر خيرا بالأمطار الأخيرة.. لقجع يتوقع معدل نمو يزيد عن 5% السنوات المقبلة
تاريخ النشر: 26th, January 2026 GMT
زنقة 20 ا الرباط
أكد فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، اليوم الإثنين، خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب، أن تنفيذ قانون مالية 2025 تم بعد إغلاق جميع الحسابات المرتبطة بإنجازات السنة المالية الماضية، والتأكد من استكمال كافة العمليات المحاسباتية، معتبراً أن تبادل هذه المعطيات بمختلف تجلياتها يندرج في إطار تكريس الشفافية وتعزيز آليات التتبع والمراقبة.
وأوضح لقجع أن المسار الإصلاحي الذي انخرط فيه المغرب على المستويين الاقتصادي والمالي يشكل خياراً استراتيجياً صائباً، مشيراً إلى أن الحصيلة الحالية ليست سوى ترجمة ملموسة للرؤية الملكية السديدة التي يقودها جلالة الملك محمد السادس منذ أكثر من عقدين، ومبرزاً أن تراكم الإنجازات المحققة على مدى سنوات يعكس انخراط مختلف الفاعلين في ورش الإصلاح، بغض النظر عن تعاقب الولايات الحكومية.
وسجل الوزير أن تنفيذ قانون مالية 2025 جرى في سياق دولي معقد يتسم بتباطؤ النمو العالمي وارتفاع المخاطر الجيوسياسية، إلى جانب التأثير المتزايد للأزمات المناخية، وهي عوامل أثرت بشكل مباشر على أداء العديد من الاقتصادات، بما فيها الاقتصادات الصاعدة، وألقت بظلالها على دينامية الاستثمار والتجارة الدولية.
وأشار لقجع إلى أن تصاعد التوترات التجارية العالمية واعتماد إجراءات حمائية في عدد من الدول كان لهما وقع ملموس على سلاسل التوريد وعلى مناخ الأعمال، مما انعكس نسبياً على وتيرة النمو، غير أنه شدد في المقابل على أن الاقتصاد المغربي أبان عن قدرة واضحة على الصمود والتكيف مع هذه التحولات، مع الحفاظ على توازنه واستقراره العام.
وفي ما يخص القطاع الفلاحي، أبرز الوزير أن الأنشطة الفلاحية سجلت نمواً بنسبة 4.6 في المائة بعد الانكماش الذي عرفته سنة 2024 والذي بلغ ناقص 4.8 في المائة، مؤكداً أن الموسم الفلاحي الحالي يبشر بنتائج أفضل بفضل التساقطات المطرية الأخيرة، وهو ما من شأنه فتح آفاق حقيقية وواقعية لبلوغ معدلات نمو تفوق 5 في المائة خلال السنوات المقبلة.
وبالموازاة مع ذلك، أشار لقجع إلى استمرار الدينامية الإيجابية للأنشطة غير الفلاحية، التي حققت نمواً بنسبة 4.6 في المائة مقابل 4.5 في المائة سنة 2024، معتبراً أن هذا الأداء يعكس متانة النسيج الاقتصادي الوطني وتنوع روافد النمو.
وتوقف الوزير عند عدد من المؤشرات الدالة على تحسن الوضع الاقتصادي، مبرزاً أن سنة 2025 تميزت بارتفاع مبيعات الإسمنت بنسبة 8.2 في المائة، وتجاوز عدد السياح عتبة 20 مليون سائح بزيادة 14 في المائة، فضلاً عن الأداء الإيجابي لتحويلات مغاربة العالم وعائدات السفر، إلى جانب تدفقات الاستثمارات الأجنبية التي فاقت 5 مليارات دولار.
وأوضح أن هذه المؤشرات مجتمعة ساهمت في تعزيز وضعية احتياطات المغرب من العملة الصعبة، التي بلغت مستوى غير مسبوق تجاوز 440 مليار درهم، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 18 في المائة مقارنة مع نهاية سنة 2024، وهو ما يعادل ما يقارب 5.5 أشهر من الواردات، الأمر الذي يعزز هامش الأمان المالي للبلاد.
وعلى مستوى الموارد العمومية، كشف لقجع أن المداخيل العادية بلغت خلال سنة 2025 ما مجموعه 424 مليار درهم، أي بزيادة قدرها 53 مليار درهم مقارنة مع سنة 2024، وهو ما يمثل نمواً بنسبة 14.2 في المائة، معتبراً أن هذا التطور يعكس تحسناً ملموساً في أداء المالية العمومية.
وأرجع الوزير هذا الارتفاع أساساً إلى الأداء القوي للمداخيل الجبائية، التي سجلت زيادة قدرها 43.8 مليار درهم، بنسبة نمو بلغت 14.7 في المائة، مع نسبة إنجاز وصلت إلى 107 في المائة مقارنة بتوقعات قانون المالية، وهو ما يعكس نجاعة الإصلاحات الجبائية وتحسن مردودية التحصيل.
وفي تفصيله لبنية هذه المداخيل، أوضح لقجع أن حصيلة الضريبة على الشركات انتقلت من 71.1 مليار درهم سنة 2024 إلى 91.4 مليار درهم سنة 2025، أي بارتفاع بلغ 28.6 في المائة، معتبراً أن هذا التطور يعكس بشكل مباشر الدينامية الحقيقية التي يعرفها الاقتصاد الوطني.
كما أشار إلى أن مداخيل الضريبة على القيمة المضافة ارتفعت من 89.3 مليار درهم إلى 97.7 مليار درهم، في حين انتقلت حصيلة الضريبة على الدخل من 59.7 مليار درهم إلى 65.4 مليار درهم، وذلك رغم كلفة الإصلاحات التي فاقت 8 مليارات درهم، مسجلة نسبة إنجاز بلغت 107.4 في المائة مقارنة بتوقعات قانون المالية.
وختم الوزير مداخلته بالتأكيد على أن هذه النتائج تعكس صلابة الأسس الماكرو اقتصادية للمغرب، وقدرته على مواصلة مسار الإصلاح وتعزيز النمو والاستثمار، رغم الإكراهات الدولية والظرفية الاقتصادية المعقدة.
المصدر
المصدر: زنقة 20
كلمات دلالية: ملیار درهم فی المائة سنة 2024 وهو ما
إقرأ أيضاً:
ترامب يتوقع إنجاز مذكرة تفاهم بشأن “هرمز” الأسبوع المقبل
الولايات المتحدة – توقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن يتم إنجاز مذكرة تفاهم بشأن فتح مضيق هرمز خلال الأسبوع المقبل.
وفي تصريح أدلى به لشبكة “ABC News” الأمريكية، مساء الاثنين، قال ترامب إن “المباحثات مع إيران واجهت تعثرا طفيفا”، إلا أنه نجح في معالجة هذا الوضع.
وأوضح أن هذا التعثر نجم عن “استياء إيران من الهجمات الإسرائيلية على لبنان”، مضيفاً أنه أجرى اتصالات أسفرت عن موافقة إسرائيل والفصائل اللبنانية على الامتناع عن مهاجمة بعضهما البعض.
وقال ترامب إن التوصل إلى اتفاق سلام محتمل مع إيران سيكون “أفضل من تحقيق انتصار عسكري”.
ولم يصدر تعليق فوري من الجانب الإيراني على تصريحات الرئيس الأمريكي.
وقبلها، قال ترامب، في تدوينة على منصة “تروث سوشيال”، إنه دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال اتصال هاتفي، إلى عدم شن “هجوم واسع” على العاصمة اللبنانية بيروت، مدعياً أن نتنياهو استجاب لذلك وأمر القوات الإسرائيلية بالتراجع.
كما أشار إلى أنه أجرى اتصالات غير مباشرة مع الفصائل اللبنانية، مؤكداً أن الطرفين وافقا على وقف إطلاق النار وعدم استهداف بعضهما البعض.
وجاءت هذه الاتصالات في ظل تصعيد عسكري إسرائيلي في لبنان وتلويح باستهداف الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت، عشية جولة مفاوضات مرتقبة بين بيروت وتل أبيب بالعاصمة الأمريكية واشنطن.
وفي 28 فبراير/ شباط الماضي، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران خلفت أكثر من 3 آلاف قتيل، حسب طهران التي شنت هجمات قتلت أمريكيين وإسرائيليين، فضلا عن استهدافها ما قالت إنها مواقع أمريكية في بلدان عربية بالمنطقة، ما أسفر عن تضرر أعيان مدنية.
وإثر تعثر مفاوضاتها مع إيران في 11 أبريل/ نيسان الماضي بباكستان، فرضت الولايات المتحدة منذ 13 أبريل/ نيسان الماضي حصارا على الموانئ الإيرانية، بما فيها الموجودة على مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية.
وردت إيران بمنع مرور السفن في المضيق إلا بتنسيق معها، وسط مخاوف من احتمال انهيار الهدنة السارية منذ 8 أبريل، إذا لم يتم إبرام اتفاق لإنهاء الحرب، التي رفعت أسعار الطاقة ومستويات التضخم عالميا.
الأناضول