عربي21:
2026-06-03@00:17:37 GMT

تضحيات غزة جديرة باتفاق مشرّف

تاريخ النشر: 26th, January 2026 GMT

صرحت قيادة الجيش الصهيوني في 25 كانون الثاني/ يناير 2026، بأن القيادة السياسية طلبت التباطؤ في البحث عن الجثة الأخيرة؛ لأن القيادة السياسية تريد تأخير الدخول في مفاوضات المرحلة الثانية.

بالتأكيد لم يكن ثمة حاجة إلى هذا التصريح، للكشف عن سياسة نتنياهو، وهي استراتيجية الاستمرار باستخدام القوّة العسكرية في غزة، كما في لبنان، وإبقاء المنطقة في حالة حرب، الأمر الذي يعني أن ثمة تعارضا، في مستوى ما، بين سياسة نتنياهو وسياسات ترامب في تنفيذ مشروعه للمنطقة العربية والإسلامية.

وقد أدّى هذا التعارض إلى إبقاء المنطقة، في حالة نصف حرب، أي إلى ما يمكن اعتباره فشلا لترامب، في عدم الذهاب بمشروعه في غزة والمنطقة إلى آخر مداه، علما أن حصة الكيان الصهيوني فيه كبيرة جدا.

هذا يفسّر لماذا أرسل ترامب كلا من ويتكوف وكوشنر إلى نتنياهو، للتوصل إلى تطبيق فتح معبر رفح بالاتجاهين، كما نصّ اتفاق وقف إطلاق النار. وقد وضعه نتنياهو على الرف، ومضى في سياسات القصف، والتحكم لفرض استراتيجية السيطرة على المساعدات، وإبقاء الشعب في غزة في العراء، تحت منخفضات جويّة واصلت حرب الإبادة، بما هو أبشع منها في القسوة، والشقاء الإنساني. على أن زيارة ويتكوف وكوشنر، وما قد تنتهي إليه من فتح لمعبر رفح ستكون في عمومها ضمن شروط نتنياهو، ووفقا لما يرى كيفية تنفيذه.

وهكذا، مرّة أخرى، يجب أن تعطى الأولوية لفهم سياسات نتنياهو، وعدم الانسياق وراء الأوهام التي يبيعها ترامب ومساعدوه، لا سيما بعد تشكيل مجلس السلام، وتعيين هيئة التنفيذ، بإشراف نيكولاي ملادينوف وطوني بلير، ثم تشكيل اللجنة الوطنية الفلسطينية.

المسألة المركزية في هذه المرحلة، أخذت تتجه من خلال الحديث عن تنفيذ المرحلة الثانية، ولا سيما موضوع نزع السلاح، بأن نتنياهو، بعد تسليم السلاح، سيقوم فورا باحتلال كل القطاع، وقتل المقاومين جميعا، والبطش الإبادي بالأهالي، لترحيلهم من غزة.

ولهذا يجب أن يسقط القناع، عما يفعله ترامب ومساعدوه، سواء أكان من خلال تواطؤ مع نتنياهو، أم كان بسبب العجز في الفرض على نتنياهو الالتزام حتى بما يوافق عليه مع ترامب.

ومن هنا، يجب أن يقتنع الجميع أن المرحلة الثانية يجب ألاّ تقترب من سلاح المقاومة، إذا أُريدَ النجاح لمفاوضات المرحلة الثانية. فبقاء سلاح المقاومة يشكل مسألة حياة أو موت، بالنسبة للمقاومة والشعب الفلسطيني في غزة، ولم يعد الموضوع فقط حق الشعب الفلسطيني في المقاومة بالسلاح.

من هنا يجب أن يُضاف أن ما قدمته غزة من شهداء وجرحى، وعذابات ودمار، لا يُباع، ولا يذهب سدى. فهو جدير باتفاق مشرّف، عنوانه نصر أو استشهاد، إذا ما اقتضى الأمر العودة إلى الحرب، وعدم السماح لنتنياهو بتنفيذ مذبحة شاملة، بل إن الوقوف الحازم أمام سياسات نتنياهو ممكن وميزان القوى يسمح بذلك. فهو معزول وضعيف، وقابل للانكسار. وتكفي تجربة السنتين الماضيتين دليلا على فشله. ولهذا ما لم يستطع تحقيقه في الحرب، يجب ألّا يحققه بالسياسة والخداع، تحت تواطؤ ترامب، وعجزه، وما يسود من أوهام لدى البعض في تقدير الموقف.

وبكلمة، يجب سحب ورقة التهديد بالحرب من يد نتنياهو، ومن يخضعون للحرب النفسية، والتعلّم من تجربة السنتين. وهذا هو الذي يمنع الحرب، وهذا هو الذي أوقفها.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي مقالات قضايا وآراء كاريكاتير بورتريه نتنياهو غزة ترامب المقاومة مقاومة غزة نتنياهو إتفاق ترامب مقالات مقالات مقالات مقالات مقالات مقالات مقالات سياسة صحافة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة المرحلة الثانیة یجب أن فی غزة

إقرأ أيضاً:

ترامب يوبّخ نتنياهو ويصفه بـ”المجنون”

كشفت مصادر أمريكية مطلعة لموقع “أكسيوس” الأمريكي عن تفاصيل المكالمة الهاتفية التي جرت بين الرئيس الأمريكي ورئيس الوزراء الإسرائيلي، ووصفوها بأنها كانت مليئة بالشتائم والإهانات بسبب التصعيد الإسرائيلي في لبنان.
وهددت إيران بالانسحاب من المفاوضات بسبب التصعيد الإسرائيلي في لبنان، ما دفع دونالد ترامب إلى التواصل مع بنيامين نتنياهو هاتفيًا، وأجبره على وقف خطة إسرائيل لضرب بيروت، وبالمثل تواصل مع حزب الله، ووافقوا بدورهم على وقف إطلاق النار.
وفي الوقت الذي وصف فيه ترامب المكالمة الهاتفية بأنها مثمرة للغاية، قال مسؤولان أمريكيان ومصدر ثالث مطلع على المكالمة إنها سارت عكس ذلك تمامًا، إذ هاجم ترامب رئيس الوزراء الإسرائيلي بشدة، ووصفوها بأنها مكالمة مليئة بالشتائم.
وخلال المكالمة، وصف ترامب نتنياهو بـ”المجنون”، واتهمه بنكران الجميل، بعدما ساعده في البقاء خارج السجن على خلفية اتهامات الفساد، وأخبره بأن تنفيذ تهديداته بقصف العاصمة اللبنانية من شأنه أن يزيد من عزلة إسرائيل في جميع أنحاء العالم.
وقال ترامب نصًا: “أنت مجنون تمامًا.. لولا أنا لكنت في السجن.. أنقذتك.. الجميع يكرهك الآن.. الجميع يكره إسرائيل بسبب هذا”، وبحسب المصادر، في لحظة ما خلال المكالمة، صرخ ترامب في وجه نتنياهو قائلًا: “ماذا تفعل بحق الجحيم؟”.
وأضاف مسؤول أمريكي آخر أن ترامب كان قلقًا من حقيقة أن إسرائيل قتلت الكثير من المدنيين في لبنان، وكان غضبه مدفوعًا بحقيقة أن قرار نتنياهو بالتصعيد في لبنان كان يهدد بانهيار مفاوضاته مع إيران، وزعم أن ترامب في الواقع سحق نتنياهو خلال المكالمة.
وصرّح مسؤول إسرائيلي لموقع أكسيوس بأن إسرائيل لم تعد تخطط لضرب أهداف حزب الله في بيروت، بعد المكالمة التي وصفها بأنها الأسوأ بين الطرفين منذ عودة ترامب إلى منصبه، مشيرًا إلى أن رد نتنياهو على كلمات ترامب كان: “حسنًا، حسنًا، تأكد أني تعاملت مع كل شيء”.
وتسبب تدخل ترامب في غضب داخلي بالحكومة الإسرائيلية، إذ أكد وزير الدفاع يسرائيل كاتس أن واشنطن لن تمنع إسرائيل، وأنها ستصل إلى أي مكان يتطلبه الأمر في لبنان، وفي الوقت نفسه انتقد المتطرف إيتمار بن جفير القرار، وقال نصًا: “حان الوقت لنقول لترامب: لا”.
ويأتي هذا التصعيد في بيروت غداة توسيع العملية البرية في جنوب لبنان، وسيطرة جيش الاحتلال الإسرائيلي على قلعة الشقيف التاريخية الإستراتيجية، فضلًا عن إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عزمه على تصعيد هجومه على حزب الله في لبنان.

مقالات مشابهة

  • أحمد موسى: ترامب أهان نتنياهو بألفاظ نابية
  • «جلوبال ساوث يوتيليتيز» الإماراتية تطلق المرحلة الثانية من رؤية «بربرة الخضراء»
  • ترامب يوبّخ نتنياهو ويصفه بـ”المجنون”
  • إزالة 13 حالة تعدٍّ ضمن المرحلة الثانية من الموجة الـ29 لإزالة التعديات بالغربية
  • إزالة 13 حالة تعد ضمن المرحلة الثانية من الموجة الـ29 لإزالة التعديات ومخالفات البناء بالغربية
  • الزراعة: مستهدفات توريد القمح تصل لـ 5 ملايين طن ومصر الثانية عالميا بإنتاجية الفدان
  • خمسة قتلى في إندونيسيا بانفجار قنبلة من مخلفات الحرب العالمية الثانية
  • الحرس الثوري يصعّد في بحر عُمان.. ترامب: مفاوضات إيران قد تنتهي باتفاق «خلال أيام»
  • المركزي الإيراني: معدلات التضخم بمايو تتجاوز مستويات الحرب العالمية الثانية
  • نتنياهو: نظام إيران سيسقط في النهاية