كتاب جديد يرصد العلاقة بين أفلام الكرتون وانتشار العنف بين الأطفال
تاريخ النشر: 26th, January 2026 GMT
صدر حديثًا للكاتب الصحفي محمد السعيد كتابه الجديد بعنوان «أفلام الكرتون وعلاقتها بانتشار العنف بين الأطفال»، وذلك ضمن الإصدارات المشاركة في فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب.
ويتناول الكتاب بالدراسة والتحليل تأثير أفلام الكرتون والرسوم المتحركة على سلوكيات الأطفال، مسلطًا الضوء على العلاقة بين بعض المضامين البصرية التي تقدمها هذه الأعمال، وما قد تسببه من أنماط سلوكية عنيفة لدى النشء، خاصة في ظل التحولات التي شهدها دور الأسرة في عملية التنشئة الاجتماعية، نتيجة دخول تكنولوجيا الاتصال الحديثة إلى الحياة اليومية للأطفال.
كما يناقش الكاتب تأثير استخدام الأطفال لوسائل الاتصال الحديثة على طبيعة علاقتهم بالأسرة، ودور الرقابة الأسرية في توجيه هذا الاستخدام بشكل يضمن حماية الطفل نفسيًا وسلوكيًا، إلى جانب رصد أكثر المواقع الإلكترونية والمحتويات المرئية التي يفضلها الأطفال، وتحليل أسباب انجذابهم إليها، وانعكاس ذلك على سلوكهم اليومي داخل الأسرة والمجتمع.
ويعتمد الإصدار على عرض وتحليل مجموعة من الدراسات والأبحاث العلمية، فضلًا عن استعراض آراء عدد من الأكاديميين والمتخصصين في مجالات التربية، وعلم الاجتماع، وتنشئة الطفل، بهدف تقديم رؤية شاملة حول خطورة المحتوى غير المنضبط الموجَّه للأطفال، مع التأكيد على أن طفل اليوم هو صانع مستقبل المجتمع.
ويحتوي الكتاب على ملحق خاص يتضمن ملخصًا مترجمًا إلى اللغة الإنجليزية، بما يتيح توسيع نطاق الاستفادة البحثية والأكاديمية من محتواه.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: معرض القاهرة الدولي للكتاب معرض الكتاب معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته ال 57 كتب الأطفال أفلام الکرتون
إقرأ أيضاً:
بلال قنديل يكتب: علاقات محظورة
كل إنسان في الدنيا عنده خطوط حمراء لا يسمح لاحد بتجاوزها وعنده نوع معين من العلاقات يراه مقبولا ونوع اخر يراه مرفوضا تماما ولذلك ظهرت فكرة العلاقات المحظورة التي تختلف من شخص لاخر ومن بيت لاخر ومن مجتمع لاخر ايضا فما يراه البعض امرا عاديا قد يراه غيرهم خيانة او قلة احترام او تجاوزا لا يمكن السكوت عنه
العلاقات المحظورة ليست دائما مرتبطة بالحب او الخيانة كما يعتقد البعض لكنها اوسع من ذلك بكثير فهناك اشخاص يعتبرون التدخل الزائد في حياتهم نوعا من العلاقات المرفوضة وهناك من يرفض الصداقة القائمة على المصلحة فقط وهناك من يرفض ان تتحول العلاقة بين الناس الى استغلال او تحكم او ضغط نفسي مستمر
في بعض البيوت تعتبر الصراحة المطلقة شيئا مزعجا بينما يراها اخرون اساس اي علاقة ناجحة وهناك من يرفض فكرة السيطرة داخل العلاقة ويرى ان الحب الحقيقي يقوم على الحرية والثقة وليس على المراقبة والشك والخوف الدائم وهناك اشخاص لا يقبلون ان يدخل احد في خصوصياتهم مهما كانت درجة القرب بينهما لانهم يعتبرون الخصوصية حقا لا يجب المساس به
ومن اخطر العلاقات المحظورة تلك التي تجعل الانسان يفقد نفسه بالتدريج عندما يعيش شخص في علاقة تجبره كل يوم على التنازل عن كرامته او مبادئه او راحته النفسية فهنا تتحول العلاقة من مساحة امان الى عبء ثقيل حتى لو كان الطرف الاخر قريبا او محبوبا فالانسان يحتاج الى احترام وتقدير اكثر من حاجته الى الكلمات الجميلة
هناك ايضا من يرى ان العلاقات القائمة على الكذب محظورة مهما كانت الاسباب لان الثقة عندما تنكسر يصبح من الصعب اعادتها كما كانت والبعض يرفض العلاقات التي تقوم على المقارنة الدائمة او التقليل من الطرف الاخر لان ذلك يقتل المشاعر بالتدريج ويحول الحياة الى منافسة مرهقة بدلا من ان تكون دعما واحتواء
وفي زمن مواقع التواصل اصبحت العلاقات اكثر تعقيدا فهناك من يعتبر نشر تفاصيل الحياة الخاصة امرا عاديا بينما يراه اخرون تعديا على الخصوصية وهناك من يرى ان التواصل المستمر مع الغرباء بدون حدود نوع من العلاقات المرفوضة بينما يعتبره غيرهم حرية شخصية لا تستحق النقاش
الحقيقة ان العلاقات المحظورة ليست قائمة ثابتة يلتزم بها الجميع لكنها انعكاس لطبيعة كل انسان وتجاربه وقيمه وما عاشه في حياته ولذلك لا يمكن الحكم على مشاعر الناس بسهولة لان لكل شخص حدوده التي يشعر بعدها بالراحة او الاذى
وفي النهاية تبقى العلاقة السليمة هي التي تمنح الانسان شعورا بالامان والاحترام والراحة دون خوف او ضغط او استنزاف نفسي فاي علاقة تجعل الانسان يفقد نفسه او كرامته او سلامه الداخلي هي علاقة يجب التوقف امامها مهما كان اسمها او شكلها