تصدى الأمين العام لاقتراح مفوض الدفاع في الاتحاد الأوروبي أندريوس كوبيليوس بشأن تشكيل قوة أوروبية مشتركة يمكن أن تحل محل القوات الأمريكية في القارة، قائلاً: "هذا سيزيد الأمور تعقيدًا، أعتقد أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيحب ذلك".

قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الاثنين، إن أوروبا لا تستطيع الدفاع عن نفسها من دون الولايات المتحدة، في ظل الدعوات داخل القارة للاعتماد على نفسها بعد حالة من الشك حيال التزام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأمن القارة، خاصة بعد التوتر بشأن غرينلاند.

وأضاف روته في خطاب أمام البرلمان الأوروبي في بروكسل،: "إذا كان أي شخص هنا ما زال يعتقد أن الاتحاد الأوروبي، أو أوروبا ككل، يمكنها الدفاع عن نفسها من دون الولايات المتحدة، فليستمر في الحلم. لا يمكنكم ذلك".

وشدد على أن بناء تحالف دفاعي أوروبي مستقل سيتطلب مضاعفة الإنفاق الدفاعي من 5% المتفق عليها في الحلف العام الماضي إلى 10% من الناتج الداخلي الإجمالي، بالإضافة إلى إنفاق "مليارات عديدة" لبناء قدرة نووية ردعية مستقلة.

وأوضح أن هذا السيناريو سيؤدي إلى فقدان "الضمانة القصوى لحريتنا"، المتمثلة في المظلة النووية الأمريكية. وفي المقابل، أكد روته أن الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة بصورة "تامة" بالبند الخامس من ميثاق الناتو الذي ينص على الدفاع المشترك في حال تعرض أي عضو لهجوم خارجي، لكنها تتوقع من الدول الأوروبية زيادة إنفاقها العسكري.

وفي السياق، تصدى الأمين العام لاقتراح مفوض الدفاع في الاتحاد الأوروبي أندريوس كوبيليوس بشأن تشكيل قوة أوروبية مشتركة يمكن أن تحل محل القوات الأمريكية في القارة، قائلاً: "هذا سيزيد الأمور تعقيدًا، أعتقد أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيحب ذلك".

Related من عصر "الفايكنغ" إلى أطماع ترامب: كيف أصبحت غرينلاند قنبلة تهدّد استقرار حلف الناتو؟باريس تدفع نحو مناورة لـ"الناتو" في غرينلاند.. وروته يردّ على ترامبمن التهديد إلى التفاوض: كواليس لقاء ترامب و"الناتو" حول غرينلاند

وعن التوتر بشأن غرينلاند، قال روته إنه اتفق مع ترامب على أن يتحمل الناتو "المزيد من المسؤولية في الدفاع عن الدائرة القطبية الشمالية"، لكن التفاوض بشأن الوجود الأمريكي على الجزيرة يعود إلى السلطات الدنماركية وحكومة غرينلاند نفسها، مؤكداً أنه ليس مفوضًا للتفاوض نيابة عن الدنمارك.

وأشار روته إلى مساهمة الحلفاء الأطلسيين في الحروب السابقة، مستذكرًا جهودهم في أفغانستان، وقال: "مقابل كل جنديين أمريكيين دفعا الثمن الأكبر، هناك جندي من دولة حليفة أو شريكة في الناتو لم يعد إلى منزله. أعلم أن أمريكا تقدر بشدة كل هذه الجهود".

وتأتي تصريحات روته في سياق دعوات متزايدة داخل أوروبا لتشكيل قوة دفاعية مستقلة، طرحت مؤخرًا من قبل عدد من السياسيين الأوروبيين، بما في ذلك وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس ومفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون الدفاع أندريوس كوبيليوس.

وأكد الأمين العام أن أوروبا يمكنها تحمل المزيد من المسؤولية عن أمنها، لكن ضمن إطار التحالف الأطلسي بقيادة الولايات المتحدة.

جيش أوروبى موحد

والخميس الماضي، دعت إسبانيا إلى تشكيل مشترك للاتحاد الأوروبى كوسيلة للردع العسكرى فى ظل التوترات الأخيرة بشأن شراء أو ضم غرينلاند.

وقال وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، إن الاتحاد الأوروبى يجب أن يركز أولا على تجميع أصوله الدفاعية وتنسيق الصناعات العسكرية بين الدول الأعضاء، ثم بعد ذلك تشكيل تحالف من الدول المستعدة فعليا فى هذا الجيش المشترك، حسبما نقلت صحيفة الباييس الإسبانية.

وأضاف أن الجهود الموحدة ستكون أكثر فعالية من 27 جيشا وطنيا منفصلا، مؤكدا أن الهدف ليس استبدال حلف الناتو ، بل تعزيز قدرة أوروبا على حماية نفسها وعدم الخضوع للضغوط العسكرية أو الاقتصادية.

تراجع ترامب

وكان ترمب سحب، الأسبوع الماضي، تهديده بفرض رسوم جمركية على عدد من الدول بسبب موقفها من غرينلاند، قائلاً إنه توصل إلى الخطوط العريضة لاتفاق مع "الناتو" بشأن مستقبل الجزيرة الدنماركية التي يرغب في الاستحواذ عليها.

وانتقد ترمب "الناتو" لاعتماده "المفرط" على الولايات المتحدة، معتبراً، في لهجة لا تخلو من التهديد، أن أعضاء الحلف يمكنهم الموافقة على أن تصبح جرينلاند أميركية، "وسنكون ممتنين للغاية.. أو يمكنهم الرفض وسنتذكر ذلك".

وأردف: "هذه الجزيرة الضخمة غير المؤمنة هي في الواقع جزء من أميركا الشمالية.. إنها أراضينا، لا نريدها من أجل المعادن النادرة، بل نريدها من أجل الأمن القومي والأمن العالمي"، مضيفاً: أن "الولايات المتحدة هي التي تحافظ على استقرار العالم بأسره".

وكان ترمب تعهد بعدم التراجع عن هدفه في السيطرة على غرينلاند الدنماركية، رافضاً استبعاد الاستيلاء على الجزيرة الواقعة في القطب الشمالي بالقوة، كما انتقد مراراً الحلفاء في وقت يكافح فيه القادة الأوروبيون للرد.

ويهدد طموح الرئيس الأميركي، الذي عبر عنه لسنوات بتفكيك الحلف الذي دعم الأمن الغربي لعقود.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب حروب إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب حروب إيران غرينلاند الولايات المتحدة الأمريكية الاتحاد الأوروبي حلف شمال الأطلسي الناتو إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب حروب إسرائيل الصحة غزة النزاع الإيراني الإسرائيلي فرنسا عاصفة ثلجية الولایات المتحدة الاتحاد الأوروبی الأمین العام الدفاع عن

إقرأ أيضاً:

لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي تمهد الطريق أمام اعتماد اتفاق الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة

اقترب اتفاق الرسوم الجمركية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة من مرحلته النهائية بعد أن دعمت لجنة التجارة الدولية في البرلمان الأوروبي اليوم التشريعات اللازمة لتنفيذ الالتزامات التجارية المتفق عليها بين الجانبين ضمن اتفاق "تيرنبيري" المبرم عام 2025.

يهدف الاتفاق إلى إلغاء معظم الرسوم الجمركية الأوروبية المتبقية على الواردات الأميركية، بما يشمل السلع الصناعية وعدداً من المنتجات الزراعية والمأكولات البحرية، في خطوة تهدف إلى تجنب تصعيد تجاري جديد بين بروكسل وواشنطن وتعزيز استقرار العلاقات الاقتصادية عبر الأطلسي.

وبموجب التشريعات التي قدمت في البرلمان الأوروبي، سيتم منح المنتجات الصناعية الأميركية إعفاءً شبه كامل من الرسوم الجمركية الأوروبية، مع توسيع النفاذ التفضيلي لبعض المنتجات الزراعية والمأكولات البحرية الأمريكية إلى السوق الأوروبية.

وتشمل الحزمة أيضاً تمديد تعليق الرسوم الجمركية على واردات الكركند (اللوبستر) الأميركي، بما في ذلك المنتجات المصنعة منه.

يأتي هذا التطور استكمالاً للاتفاق السياسي الذي توصل إليه الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في يوليو 2025 بمدينة تيرنبيري الاسكتلندية، والذي تم تفصيله لاحقاً في بيان مشترك صدر في أغسطس من العام نفسه بهدف توفير بيئة تجارية أكثر استقراراً للشركات والمستهلكين على جانبي الأطلسي.

أخبار ذات صلة خبراء ومحللون لـ «الاتحاد»: مساعٍ إيرانية ممنهجة لزعزعة الاستقرار وتغذية الصراعات «سنتكوم»: قصف مواقع رادار وقيادة وتحكم بالمسيرات في إيران

وفي المقابل، وافقت الولايات المتحدة على تثبيت سقف الرسوم الجمركية عند 15% على معظم الصادرات الأوروبية، بما في ذلك السيارات وأشباه الموصلات والمنتجات الدوائية والأخشاب، ما أسهم في احتواء مخاطر اندلاع مواجهة تجارية أوسع.

ورغم تخفيض الرسوم، حرص الاتحاد الأوروبي على تضمين آليات حماية تسمح لـلمفوضية الاوروبية بتعليق الامتيازات الممنوحة للولايات المتحدة إذا تبين أن زيادة الواردات الأميركية تلحق ضرراً خطيراً بالمنتجين الأوروبيين، أو إذا أخلت واشنطن بالتزاماتها الواردة في الاتفاق.

ويحتفظ الاتحاد الأوروبي أيضاً بحق إعادة النظر في بعض التنازلات التجارية المتعلقة بمنتجات الصلب والألمنيوم بحلول نهاية عام 2026 إذا استمرت الولايات المتحدة في فرض رسوم تتجاوز السقف المتفق عليه على هذه المنتجات.

ومن المنتظر أن يخضع الاتفاق للتصويت النهائي في الجلسة العامة للبرلمان الأوروبي خلال يونيو 2026، قبل استكمال إجراءات الاعتماد الرسمية مع مجلس الاتحاد الأوروبي، تمهيداً لدخوله حيز التنفيذ بعد نشره في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي.

ويرى مراقبون أن الاتفاق يمثل خطوة مهمة نحو استقرار العلاقات التجارية بين أكبر اقتصادين غربيين، في وقت تسعى فيه بروكسل وواشنطن إلى تجنب موجة جديدة من الرسوم الانتقامية التي قد تؤثر على قطاعات الصناعة والزراعة والتصدير في الجانبين.

المصدر: وام

مقالات مشابهة

  • إعلام عبري: الولايات المتحدة تعتزم تدريب الجيش اللبناني
  • هيئة البث الإسرائيلية: الولايات المتحدة تعتزم تدريب الجيش اللبناني حتى يتمكن من تفكيك سلاح حزب الله
  • روبيو: الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية
  • مرموش يطير إلى الولايات المتحدة للانضمام لمعسكر المنتخب
  • توقف رسائل التفاهم بين أمريكا وإيران
  • جريمة قتل ضحيتها 4 أشخاص تهز الجالية اليمنية في الولايات المتحدة الأمريكية
  • القائم بعمل وكيل الأزهر يستقبل المرشح الروماني لمنصب الأمين العام للمنظمة الدولية للفرنكوفونية
  • بعيدًا عن الولايات المتحدة.. لماذا اختارت إيران الإقامة في المكسيك خلال المونديال؟
  • لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي تمهد الطريق أمام اعتماد اتفاق الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة
  • عطاف يجري محادثات مع الأمين العام السابق للأمم المتحدة بان كي مون