استضاف الصالون الثقافي في الدورة السابعة والخمسين لمعرض القاهرة الدولي للكتاب ندوة بعنوان «الجرائم البارزة في المجتمع»، بتنظيم المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، بحضور نخبة من الباحثين والمتخصصين، وأدارها الدكتور سعيد المصري، أستاذ علم الاجتماع بجامعة القاهرة والأمين السابق للمجلس الأعلى للثقافة.

شارك في الندوة كلٌّ من الدكتورة هالة رمضان، مدير المركز، والدكتور سامح المحمدي أستاذ القانون الجنائي، والدكتور حسام الوسيمي أستاذ علم النفس المساعد، والدكتورة ناهد علي خبيرة علم النفس، والدكتور وليد رشاد أستاذ علم الاجتماع، إضافة إلى الدكتور طارق أبو هشيمة مدير مؤشر الإفتاء.

ركزت الندوة على نتائج دراسة أجراها المركز حول سبع جرائم بارزة في المجتمع المصري، مستخدمة المنهج الكيفي مع أسر الضحايا في سبع محافظات، وهدفت الدراسة إلى تحليل الأبعاد النفسية والاجتماعية لهذه الجرائم التي حظيت بمتابعة إعلامية واسعة.

وأشار سعيد المصري إلى أن أسباب الجرائم تكمن في الهشاشة النفسية والمجتمعية، وضعف الوازع الديني، وعدم كفاية الرادع القانوني، مع تأكيده على أن تدني الثقة المجتمعية يعد أحد أسوأ التداعيات على المجتمع، خاصة مع غياب الوعي بالقانون أحيانًا.

وأكد الدكتور حسام الوسيمي أن الدراسة منهجية دقيقة، تحت إشراف الدكتورة هالة رمضان، بمشاركة متخصصين في القانون والعلوم الاجتماعية، وبيّنت أن الجرائم البارزة على الرغم من قلة عددها، إلا أنها تترك أثرًا كبيرًا على المجتمع، وتستدعي فهمًا معمقًا لعوامل وقوعها وتأثيرها.

من جهته، أوضح الدكتور سامح المحمدي أن تطور تكنولوجيا المعلومات ووسائل التواصل الاجتماعي ساهم في انتشار الجرائم، وأضاف أن معظم ضحايا الجرائم البارزة من النساء، الأطفال، كبار السن، وذوي الإعاقة، مشددًا على أهمية دعم الضحايا نفسيًا وتفعيل الإعلام في التوعية بالآثار النفسية والاجتماعية للجرائم.

وذكرت الدكتورة ناهد علي أن معظم الجناة لديهم جذور نفسية، مع اضطرابات شخصية، وإدمان على المواد المخدرة، كما أشارت إلى أن التفكك الأسري يفاقم خطر وقوع الجرائم، مؤكدة أهمية الأسرة كخط وقائي أساسي.

وأشاد الدكتور طارق أبو هشيمة بدور المركز في تحليل الظواهر الاجتماعية، مشيرًا إلى أن ضعف الوازع الديني يؤدي أحيانًا إلى تدين شكلي بلا أثر على السلوك.

أهداف الدراسة وتوصياتها:
دراسة تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على نشر الجرائم البارزة.

تحليل التداعيات النفسية والخوف في مجتمع الضحايا.

التعرف على الخصائص الاجتماعية والاقتصادية للجناة.

تعزيز الحماية القانونية والاجتماعية للفئات الأكثر عرضة مثل النساء والأطفال وكبار السن.

رفع الوعي المجتمعي والرقابة الأسرية للوقاية من الجرائم

وضع مدونة سلوك إعلامي لتغطية الجرائم وحماية الضحايا.

تعزيز الدور الإيجابي للإعلام ووسائل التواصل في الحد من الجريمة.

رصد الجرائم البارزة واستجابات المجتمع والتحولات الاجتماعية المرتبطة بها.

واختتمت الندوة بالتأكيد على أن الجرائم البارزة رغم قلتها، إلا أنها تشكل اختبارًا للمجتمع من حيث الأثر النفسي والاجتماعي، وتتطلب سياسات وقائية شاملة وتعاونًا بين الأسرة، الإعلام، والمؤسسات القانونية والاجتماعية.

 

معرض الكتاب يسلط الضوء على الذكاء الاصطناعي.. وكيفية صون حقوق المؤلفين ندوة بمعرض الكتاب تناقش «الإرهاب الفكري وتأثيره على الهوية والأمن المجتمعي» «ثورة التعليم بالذكاء الاصطناعي» ندوة بمعرض الكتاب مشاركة متميزة لمكتبات مصر العامة في معرض الكتاب من «ظل أمي» إلى روح الوطن.. ندوة بمعرض الكتاب تكشف أسرار ترجمة الشعر الشيشاني بحضور سفير تنزانيا.. ماسبيرو يطلق أول برامجه التليفزيونية باللغة السواحلية «آفات مجتمعية في عصر الذكاء الاصطناعي».. تحذيرات من مخاطره وحلول عملية بمعرض الكتاب مطالب بتنفيذ مشروع متكامل يجمع كل أعمال شعراء البادية في سيناء مؤتمر «أدباء وفنون البادية المصرية».. احتفاء بالتراث والانتماء الوطني بمعرض الكتاب «آلهة الدم» بمعرض الكتاب: الإرهاب لا يعكس جوهر الدين والدولة تتحمل مواجهة التحريف الديني

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: معرض الكتاب معرض الكتاب 2026 ندوة معرض الكتاب 2026 ندوة بمعرض الکتاب

إقرأ أيضاً:

"زلزال في مرصد حلوان"

منذ ساعات، أصدر الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي قرارا بتعيين الدكتور باسم نبوي، الأستاذ بالمركز القومى للبحوث، قائماً بأعمال رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، المعروف بـ" مرصد حلوان" لمدة ستة أشهر ، أو لحين شغل الوظيفة بالطرق القانونية.

وجاء قرار الوزير قنصوة بعد مرور أكثر من3 أشهر دون وجود رئيس للمعهد، الأمر الذي يعني خلو المنصب منذ تولي الوزير قنصوة لمهامه تقريباً، وبعد موجة من الغضب لدى العاملين والباحثين بالمركز نتيجة توقف الكثير من أعمال وأنشطة المركز، وتحذيرات من دخول المعهد في نفق مظلم خلال الفترة القادمة.

ونتيجة ما حدث خلال الفترة الماضية ، كان من المتوقع تعيين رئيس جديد للمعهد من قيادات المعهد الموجودين به،والذين يعرفون الكثير من بواطن الأمور ، والمعوقات التي تواجه طبيعة عمل الباحثين ، إلا أن الاختيار جاء من الخارج، الأمر الذي يعني أحقية الرئيس الجديد في المزيد من الوقت لإثبات الكفاءة أو العكس.

والسؤال هنا، هل من المنطقي أن يظل المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية دون نشاط فعلي لعدة شهور، سواء التي مضت، أو القادمة لحين توفيق الأوضاع للكثير من مشكلات الفترة الماضية ،وهو المعهد الذي يختص نشاطه برصد الكوارث الطبيعية، والزلازل وقياس قوتها، إلى جانب ما يتعلق برؤية الهلال، وإصدار البيانات الرسمية للرأي العام فيما يتعلق بكل ما سبق، بل لم تصدر أي بيانات رسمية عن المعهد خلال الفترة الماضية فيما يتعلق بطبيعة عمله.

وقد تقدم قيادات المعهد بمذكرة رسمية منذ أيام لعرض تأثير تأخر القرار.ووقع على المذكرة رئيس قسم الزلازل، ورئيس المركز الإقليمي للزلازل بأسوان، ورئيس قسم المغناطيسية والكهربية الأرضية، ورئيس قسم الشمس وأبحاث الفضاء،ورئيس قسم الفلك، ورئيس قسم ديناميكية الأرض ،ومدير المركز الوطني للبانات، والقائم بأعمال نائب رئيس المعهد لريادة الأعمال.

لاشك أن هناك الكثير من المخاوف حول طبيعة المرحلة التي يمر بها المعهد حالياً ، وهو أحد أعرق المؤسسات العلمية والبحثية في مصر، سواء من حيث توقف الكثير من المستحقات المالية للباحثين و مشروعاتهم البحثية، وعدم وجود أي توقيع فيما يتعلق بنشاط المعهد، وتفعيل الاتفاقيات الدولية والمحلية، وكذلك أي عقود رسمية بين المعهد والمؤسسات البحثية والعلمية الأخرى، أو أشياء أخرى يجب أن يعمل الرئيس الجديد على حلها فوراً.

خلاصة القول، إن طبيعة عمل المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية يختص برصد الزلازل وقياستها ،وكل ما سبق، ومما لاشك فيه أن وجود المعهد دون رئيس طوال هذه المُدة يُعد زلزالاً أيضا يجب دراسة أسبابه وكيفية تفاديه، مع كل الأمنيات بدوام التوفيق للقيادة الجديدة في عملها نحو ما تستحقه منظومة البحث العلمي في مصر، حفظ الله مصر وشعبها وجيشها من كل سوء ، وللحديث بقية إن شاء الله.

مقالات مشابهة

  • "إعلام بئر العبد" يناقش دور الشباب في مواجهة الشائعات
  • الكويت.. السجن 7 سنوات لمصريين وسوري في قضية قمار إلكتروني وغسل أموال
  • حزب الوعي: مؤتمر العمل الدولي فرصة لتعزيز الحوار وتطوير الحماية الاجتماعية
  • "زلزال في مرصد حلوان"
  • مواطن وزوجته يفترشان الرصيف في وسط البلد بعمان.. وأسئلة حول دور الحماية الاجتماعية
  • الفري يفتتح معرض الكتاب 52 في الرابطة الثقاقية  من طرابلس الى الوطن: الكتاب رسالة صمود
  • ندب الدكتور باسم سيد نبوي لتسيير أعمال رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية
  • تكليف الدكتور باسم نبوي بتسيير أعمال رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية
  • أستاذ بالمعهد القومي للبحوث الفلكية يحذر من شلل إداري يعطل الأبحاث ورصد الزلازل
  • مكافحة الجرائم المالية: محطات وقود متورطة في افتعال أزمة المحروقات بطرابلس