«الفضلي»: رؤية 2030 أسهمت في إعادة بناء منظومة البيئة بالمملكة
تاريخ النشر: 27th, January 2026 GMT
أكد وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبدالرحمن بن عبدالمحسن الفضلي أن المملكة العربية السعودية تنظر إلى البيئة بوصفها إطارًا تنمويًا متكاملًا يؤثر في الصحة العامة، ويواكب طموحات النمو الاقتصادي، وفي هذا الإطار فإن رؤية 2030 الطموحة أسهمت في إعادة بناء منظومة البيئة، وجعلت الاستدامة مسارًا مشتركًا في التحول الوطني.
جاء ذلك خلال كلمة الوزير اليوم في افتتاح أعمال مؤتمر ومعرض IFAT السعودية 2026، المقام في العاصمة الرياض, بحضور نخبة قيادات الاقتصاد الدائري وصنّاع القرار والخبراء والمستثمرين من مختلف دول العالم.
وأفاد الفضلي أن هذا المؤتمر يأتي في مرحلة تستوجب إعادة توجيه الجهود من المعالجات الجزئية إلى الحلول الشاملة طويلة المدى، وأن استضافة المملكة لهذا المؤتمر تأتي انطلاقًا من إيمانها بدورها المتنامي في دعم العمل البيئي، وتبادل الخبرات، وبناء الشراكات، وتوطين الحلول المتقدمة، وتسريع تبني أفضل الممارسات في قطاعات البيئة والمياه وإدارة النفايات بما يرسخ مكانة المملكة بوصفها شريكًا فاعلًا في مسار الاستدامة إقليميًا ودوليًا.
وبين أن قطاع المياه في المملكة شهد نقلة نوعية ليصبح منظومة متكاملة تغطي مراحل سلسلة القيمة من الإنتاج، والنقل، والتوزيع، إلى المعالجة وإعادة الاستخدام ضمن نموذج يعكس نضج التنظيم وكفاءة الحوكمة وجاذبية البيئة الاستثمارية، حيث تجاوزت الطاقة الإنتاجية لمنظومة المياه (16) مليون متر مكعب يوميًا، لافتًا النظر إلى أن تحلية مياه البحر تُشكل الركيزة الأساسية، حيث أسهم القطاع الخاص من خلال مشاريع الشراكة بنحو (4.4) ملايين متر مكعب يوميًا، إضافة إلى أنّ المملكة تدير واحدة من أكبر منظومات نقل المياه في العالم، مع إعادة استخدام ما يقارب (33٪) من المياه المعالجة دعمًا للاستدامة البيئية، وتعزيزًا لكفاءة إدارة الموارد.
وأشار إلى أن هذا التطور في قطاع المياه شكّل امتدادًا لتوجه بيئي متكامل عملت من خلاله المملكة على مواءمة النمو الاقتصادي مع متطلبات حماية النظم البيئية، وأسهمت التحولات النوعية التي شهدتها المنظومة البيئية في تعزيز كفاءة التخطيط، والتنفيذ، ورفع مستوى الالتزام، وترسيخ منهجية العمل المؤسسي المشترك، وانعكس ذلك في إطلاق الإستراتيجية الوطنية للبيئة، وتفعيل مبادرة السعودية الخضراء بوصفها إطارًا وطنيًا شاملًا أسهم في إعادة تأهيل أكثر من خمس مئة ألف هكتار من الأراضي المتدهورة، وزراعة ما يزيد على مئة وواحد وخمسين مليون شجرة، كذلك رفع نسبة المناطق المحمية البرية والبحرية؛ لتصل قرابة 18٪ من المساحة، وتسير المملكة بخطى ثابتة؛ لتحقيق مستهدفات الرؤية 2030 والوصول إلى (30٪) من مساحة المملكة.
ولفت الوزير النظر إلى أن العالم يشهد نموًا سكانيًا متزايدًا، نتج عن ذلك زيادة في إنتاج النفايات، فأصبح قطاع إدارة النفايات من أهم عوامل الاستدامة البيئية والاقتصادية، لا سيما في المرحلة المقبلة، حيث تشير المؤشرات الوطنية إلى أن حجم النفايات في المملكة تجاوز مئة وثلاثين مليون طن سنويًا، ولم يعد التعامل معها تحديًا تشغيليًا فحسب، بل فرصة حقيقية لإعادة تصميم سلاسل القيمة، وتحويل النفايات إلى موارد ذات قيمة مضافة تدعم الاقتصاد الدائري، وتعزز كفاءة استخدام الموارد.
وبيّن وزير البيئة أن المملكة عملت على تأسيس منظم وطني لقطاع إدارة النفايات، ووضع إطار تشريعي وتنظيمي واضح، وبناء منظومة تخطيطية متكاملة تغطي جميع مراحل سلسلة القيمة من الجمع والمعالجة إلى التدوير والاستفادة النهائية، كما أطلقت المنظومة الاستثمارية في قطاع إدارة النفايات أكثر من خمس مئة فرصة استثمارية بحجم يقدر بمئات المليارات من الريالات، على مدى 25 سنة قادمة، مدعومة ببنية تحتية تتجاوز تسع مئة مرفق في مختلف مناطق المملكة بمشاركة القطاع الخاص، آملًا أن يشكّل هذا المؤتمر نقطة انطلاق لشراكات نوعية واستثمارات مؤثرة وحلول عملية تسهم في تطوير منظومة إدارة النفايات ودعم الاقتصاد الدائري، وبناء مستقبل أكثر كفاءة واستدامة للبيئة والاقتصاد والمجتمع.
البيئةأخبار السعوديةآخر أخبار السعوديةقد يعجبك أيضاًNo stories found.
المصدر
المصدر: صحيفة عاجل
كلمات دلالية: البيئة أخبار السعودية آخر أخبار السعودية إدارة النفایات إلى أن
إقرأ أيضاً:
اكتمال قائمة المرشحين لقيادة دفة نادي عُمان حتى 2030
كتب- خليفة الرواحي
أعلنت اللجنة المشرفة على انتخابات مجلس إدارة نادي عُمان القائمة النهائية للمترشحين لعضوية مجلس الإدارة للدورة الانتخابية (2026-2030)، وذلك بعد إغلاق باب الترشح واستكمال الإجراءات القانونية والإدارية الخاصة بالانتخابات، تمهيدا لانعقاد الجمعية العمومية العادية للنادي المقرر لها يوم الأربعاء 17 يونيو 2026 بمقر النادي بالخوير، لانتخاب مجلس إدارة جديد يقود النادي خلال السنوات الأربع المقبلة. وتأتي الانتخابات وسط تطلعات جماهير وأعضاء النادي لمواصلة مسيرة التطوير وتعزيز مكانة النادي على مختلف الأصعدة الرياضية والإدارية.
وضمّت القائمة النهائية للمترشحين أربعة أسماء تزكيةً للمناصب الرئيسية، حيث ترشح لمنصب رئيس مجلس الإدارة صاحب السمو السيد نواف بن برغش آل سعيد، فيما ترشح لمنصب نائب الرئيس جهاد بن عبدالله الشيخ، ولمنصب أمين السر يونس بن سعيد آل عزان، بينما ترشح لمنصب أمين الصندوق فريد بن رمضان البلوشي.
أما على مستوى العضوية، فقد شهدت القائمة تنافس 6 مترشحين على المقاعد المخصصة للأعضاء، وهم: يوسف بن مرهون الرحبي، ونادر بن عبدالرحمن الرئيسي وليث بن خليفة الحبسي، ونبيل بن حامد المعولي، وناجي بن سعيد آل عزان، وعاطف بن سالم الرئيسي.
ومن المنتظر أن تشهد الجمعية العمومية مناقشة عدد من الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال، وفي مقدمتها انتخاب مجلس الإدارة الجديد للدورة الانتخابية (2026-2030)، لمواصلة العمل على تطوير البنية الإدارية والفنية للنادي، وتعزيز حضوره في مختلف الألعاب الرياضية، إلى جانب توسيع الشراكات المجتمعية والاستثمارية بما يواكب طموحات النادي وجماهيره.
وكان مجلس إدارة النادي قد دعا جميع الأعضاء العاملين إلى المبادرة بتجديد عضوياتهم قبل الموعد المحدد، لضمان حقهم في حضور الجمعية العمومية والمشاركة في العملية الانتخابية، وفقا للنظام الأساسي للأندية الرياضية، كما أوضح النادي أن الاجتماع سيعقد بحضور الأغلبية المطلقة للأعضاء الذين يحق لهم التصويت، وفي حال عدم اكتمال النصاب سيتم عقد الاجتماع الثاني في اليوم ذاته وفق الإجراءات المنظمة لذلك.
وتحظى الانتخابات الحالية بأهمية خاصة باعتبارها ترسم ملامح المرحلة المقبلة لنادي عُمان، أحد أعرق الأندية الرياضية في سلطنة عُمان، حيث تتجه الأنظار إلى المجلس الجديد ودوره في تعزيز مسيرة النادي وتطوير برامجه الرياضية والاستثمارية، بما يحقق تطلعات أعضاء الجمعية العمومية ومنسوبي النادي خلال الدورة الانتخابية القادمة.
وتشير القائمة النهائية للمترشحين إلى استمرار عدد من أعضاء المجلس الحالي في تحمل المسؤولية خلال الدورة المقبلة، حيث تضم القائمة أسماء تشغل المناصب الرئيسية في المجلس المنتهية ولايته، الأمر الذي يعكس رغبة في استكمال المشاريع والخطط التي بدأ تنفيذها خلال السنوات الماضية، إلى جانب الاستفادة من خبرات الأعضاء المرشحين للعضوية في دعم مسيرة النادي خلال المرحلة المقبلة، وكان مجلس الإدارة المنتهية ولايته برئاسة منير بن صالح الرواحي وجهاد بن عبد الله الشيخ نائبا للرئيس ويونس بن سعيد آل عزان أمينا للسر وعلي بن خلف الحمداني أمينا للصندوق فيما كان في العضوية يوسف بن مرهون الرحبي وناجي بن سعيد آل عزان وليث بن خليفة الحبسي والدكتور أحمد بن عبدالله آل عيسي وأبوبكر بن أحمد الجهوري.