فيديو جديد للحوثيين يلوّح بعودة التصعيد في البحر الأحمر.. وترامب: إيران تريد التفاوض
تاريخ النشر: 27th, January 2026 GMT
لوّحت جماعة أنصار الله (الحوثيون) في اليمن، اليوم الاثنين، بإمكانية استئناف الهجمات في البحر الأحمر، في وقت يتصاعد فيه التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.
وثّق فيديو نشره الإعلام الحربي للحوثيين، معطيات موسّعة عن عملية استهداف السفينة البريطانية "مارلين لواندا"، كاشفًا تفاصيل تُعرض للمرة الأولى بعد نحو عامين على تنفيذ العملية في خليج عدن، بما في ذلك طبيعة السلاح الذي استُخدم خلالها.
كما يتضمن مشاهد لإطلاق الصواريخ باتجاه السفينة، ولحظة اندلاع النيران فيها بتاريخ 26 كانون الثاني/ يناير 2024.
ويُظهر التسجيل مراحل تعقّب السفينة منذ رصدها، وصولًا إلى النقطة التي اتُّخذ فيها قرار الاستهداف من قبل القوات البحرية والقوة الصاروخية.
ووفق ما ينقله ضابط في غرفة العمليات المشتركة، جرى تعمّد تنفيذ العملية في خليج عدن، رغم عبور السفينة سابقًا في البحر الأحمر، بهدف توجيه رسائل مباشرة إلى إسرائيل تفيد بأن مناطق الحظر تبقى ضمن نطاق وصول الحوثيين.
واختُتم المقطع بعبارة "والقادم أعظم"، في إشارة قرأها مراقبون على أنها تهديد مباشر بعودة العمليات في البحر الأحمر.
و"مارلين لواندا" ناقلة نفط كانت ترفع علم جزر مارشال، ومملوكة لشركة "سنتك مارين" البريطانية، وكانت تحمل على متنها مادة "النفثا"، وهي مادة سائلة شديدة الاشتعال تُستخدم وقودًا للطائرات.
وكانت الحملة السابقة للجماعة في البحر الأحمر قد شهدت استهداف أكثر من 100 سفينة، في إطار ما قال الحوثيون إنه ضغط على إسرائيل بسبب حربها على قطاع غزة.
وكانت الجماعة قد علّقت هجماتها بعد التوصل إلى وقف لإطلاق النار، مع تحذيرات متكررة من إمكانية استئنافها عند الضرورة.
أما الآن، فقد بدا الفيديو بمثابة تهديد باستئناف استهداف السفن العابرة لهذا الممر البحري الحيوي، في خطوة يُرجَّح أنها تأتي في سياق إظهار الدعم لطهران، عقب تهديدات أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باتخاذ إجراء عسكري على خلفية الاحتجاجات في إيران.
تحركات أمريكية ورسائل متبادلةيتزامن هذا التصعيد مع تحرك حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس أبراهام لينكولن"، يرافقها عدد من المدمرات الموجهة بالصواريخ، نحو المنطقة. وسبق أن أشار ترامب إلى أن نشر هذه القطع البحرية يأتي "تحسّبًا" لاتخاذ قرار بشن عمل عسكري ضد إيران.
واليوم، قال ترامب إن المشهد مع إيران لا يزال مفتوحًا على احتمالات متعدّدة، واصفًا الوضع بأنه "غير مستقر ومتغيّر". وأوضح، في مقابلة مع موقع "أكسيوس"، أن من بين هذه التحركات نشر حاملة الطائرات "لينكولن"، مشيرًا إلى وجود "أسطول كبير" قرب السواحل الإيرانية، وصفه بأنه يفوق من حيث الحجم نظيره قبالة فنزويلا.
واعتبر ترامب أنه قبل الحرب التي استمرت 12 يومًا في حزيران/يونيو الماضي، كانت "القوة الصاروخية الكبيرة" التي تمتلكها إيران تعني أنها كانت قادرة على شن هجوم مفاجئ ومدمّر على إسرائيل. وأضاف أن منحه إسرائيل الضوء الأخضر لتنفيذ ضربة استباقية حال دون وقوع هذا السيناريو.
وتابع: "كانوا سيهاجمون.. لكن اليوم الأول من الحرب كان قاسيًا عليهم. لقد خسروا قادتهم والعديد من صواريخهم".
وفي موازاة التصعيد العسكري، شدد ترامب على أن المسار الدبلوماسي لم يُغلق بعد، معتبرًا أن طهران تسعى فعليًا إلى التوصل إلى اتفاق، ومؤكدًا أنها تواصلت مرارًا لإبداء رغبتها في الحوار. وفي هذا السياق، أفادت مصادر مطلعة لـ"أكسيوس" بأن الرئيس الأمريكي لم يحسم خياره النهائي حتى الآن، مرجحة أن يجري جولة جديدة من المشاورات خلال الأيام المقبلة، على أن تُطرح أمامه خيارات عسكرية إضافية.
Related "القوة الضاربة" تصل إلى الشرق الأوسط.. والإمارات: نرفض الهجوم على إيران من أراضينا حزب الله يعلن موقفه بوضوح: لسنا على الحياد.. وأي هجوم على إيران سيطالنا"الحصيلة قد تكون أعلى بكثير".. منظمة حقوقية: مقتل 5848 شخصًا خلال احتجاجات إيرانفي المقابل، جدّد المتحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية، الجنرال رضا طلائي نيك، تحذيراته لكل من إسرائيل والولايات المتحدة من أي هجوم محتمل، مؤكدًا أنه سيقابل "بردّ أكثر إيلامًا وحسمًا مما كان عليه في السابق". ونقلت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية عنه قوله إن التهديدات تفرض على إيران "الحفاظ على جاهزية كاملة وشاملة".
وخلال عطلة نهاية الأسبوع، ظهرت لافتة جديدة في ساحة "انقلاب" بطهران، تُظهر حاملة الطائرات لينكولن مغطاة بالجثث وملطخة بالدماء، مرفقة بعبارة: "من يزرع الريح يحصد العاصفة".
وتأتي هذه الرسائل الدعائية في وقت لا تزال فيه طهران تتعافى من تداعيات حرب استمرت 12 يومًا شنتها إسرائيل في يونيو، وأسفرت عن تدمير واسع لأنظمة الدفاع الجوي الإيرانية، ومقتل كبار القادة العسكريين، إضافة إلى قصف مواقع تخصيب نووي من قبل الولايات المتحدة.
توترات داخل إيرانفي مؤشر إضافي على القلق الأمني، أصدرت إيران إشعارًا للطيارين يمنع الطائرات الخاصة الصغيرة من التحليق داخل البلاد، مع استثناءات لرحلات قطاع النفط والإسعاف الطبي الطارئ. كما بدأت شركات طيران غربية عدة بتجنب الأجواء الإيرانية بالكامل، في حين لا تزال شركات طيران خليجية متجهة إلى موسكو تعتمد هذا المسار.
وكانت الاحتجاجات في إيران قد بدأت في 28 ديسمبر على خلفية انهيار العملة الإيرانية، قبل أن تنتشر سريعًا في أنحاء البلاد. وقوبلت هذه التحركات بحملة قمع عنيفة، في وقت لا تزال فيه أبعاد ما جرى تتكشف مع استمرار انقطاع الإنترنت لأكثر من أسبوعين، في أطول انقطاع تشهده البلاد في تاريخها.
وقالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، ومقرها الولايات المتحدة، إن حصيلة القتلى بلغت 5,848 شخصًا مع توقعات بارتفاع العدد، مشيرة إلى اعتقال أكثر من 41,280 شخصًا.
وأوضحت الوكالة أن أرقامها تستند إلى شبكة من النشطاء داخل إيران، لافتة إلى أن هذه الحصيلة تتجاوز عدد القتلى في أي موجة احتجاج شهدتها البلاد خلال العقود الماضية، وتستحضر مشاهد الفوضى التي رافقت الثورة الإسلامية عام 1979.
وأعلنت الحكومة الإيرانية أرقامًا أقل بكثير، مشيرة إلى سقوط 3,117 قتيلًا، قالت إن 2,427 منهم من المدنيين وأفراد القوى الأمنية، ووصفت البقية بأنهم "إرهابيون".
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند إيران دونالد ترامب اليمن إسرائيل البحر الأحمر الحوثيون إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل الصحة حروب غزة فرنسا عاصفة ثلجية بنيامين نتنياهو فی البحر الأحمر
إقرأ أيضاً:
واشنطن توسّع خياراتها العسكرية في الشرق الأوسط.. وترامب يلوّح باستخدام أصول إيرانية لتغطية خسائر السفن المتضررة.. وإسرائيل تراقب بقلق تسارع إعادة بناء القدرات العسكرية الإيرانية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران واتساع رقعة المواجهة في المنطقة، تحرك مجلس النواب الأمريكي باتجاه تقييد أي عمليات عسكرية ضد طهران من دون موافقة تشريعية، بالتزامن مع تعزيز واشنطن وجودها العسكري وإرسال مزيد من القوات والعتاد إلى الشرق الأوسط. وبين المساعي السياسية لاحتواء الأزمة والاستعدادات العسكرية على الأرض، تتواصل التحذيرات من انزلاق المواجهة إلى مرحلة أكثر خطورة.
الكونجرس يطالب بتقييد استخدام القوة ضد إيرانأقر مجلس النواب الأمريكي مشروع قانون يهدف إلى منع تنفيذ أي عمليات عسكرية ضد إيران دون الحصول على تفويض مسبق من الكونغرس، في خطوة تعكس قلقًا متزايدًا بين عدد من المشرعين من احتمال توسع المواجهة العسكرية.
ويأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وطهران تصعيدًا غير مسبوق، مع استمرار تبادل التهديدات والضربات، وارتفاع المخاوف من امتداد المواجهة إلى قطاعات حيوية في المنطقة.
واشنطن تعزز حضورها العسكري في المنطقةبالتزامن مع التحركات السياسية داخل الولايات المتحدة، تواصل الإدارة الأمريكية تعزيز قدراتها العسكرية في الشرق الأوسط، عبر إرسال مزيد من الطائرات والموارد اللوجستية، إضافة إلى إعادة نشر قاذفات استراتيجية من طراز "بي-1".
وتشير هذه التحركات إلى رغبة واشنطن في الحفاظ على خيارات عسكرية مفتوحة، في وقت تدرس فيه إمكانية توسيع نطاق عملياتها ردًا على الهجمات التي استهدفت مصالح وقوات أميركية في المنطقة.
ترمب يلوّح برد عسكري واسع.. ويتعهد باستخدام الأموال الإيرانية لتعويض أضرار السفنوكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد هدد إيران وجماعة الحوثيين في اليمن باتخاذ إجراءات عسكرية وصفها بالكبيرة، عقب هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت سفنًا وناقلات نفط في البحر الأحمر.
وتزامنت هذه التصريحات مع تقارير تحدثت عن إرسال الولايات المتحدة قوات إضافية وأسلحة وفرقًا طبية إلى المنطقة، بهدف تعزيز الجاهزية ومنح القيادة الأميركية خيارات أوسع في حال تقرر التصعيد.
وقال الرئيس الأمريكي إن واشنطن ستعتمد على أموال إيرانية موجودة تحت سيطرتها لتغطية تكاليف الأضرار التي تلحق بالسفن والشحنات المرتبطة بها، مؤكدًا أن التعويضات ستشمل كامل الخسائر، دون الكشف عن حجم الأصول المعنية أو الإجراءات القانونية لتنفيذ القرار.
ولم يوضح ترامب تفاصيل إضافية حول السفن التي ستشملها التعويضات أو طبيعة الحوادث التي أدت إلى وقوع الأضرار، في وقت تتصاعد فيه حدة التوترات في المنطقة.
كما جدّد ترامب تهديداته باستهداف موقع "جبل الفأس" في إيران، وهو موقع نووي محصّن يُشتبه في احتوائه على منشآت تحت الأرض مرتبطة ببرنامج طهران النووي.
وقال ترامب إن الولايات المتحدة قد تنفذ ضربة ضد الموقع "في وقت قريب جدًا"، مؤكدًا أن إيران لن تكون قادرة، بحسب تعبيره، على منع هذا التحرك.
ويُعتقد أن الموقع يمثل أهمية استراتيجية بسبب تحصيناته العميقة، فيما تشير تقديرات إسرائيلية إلى احتمال استخدامه لتخزين كميات من اليورانيوم المخصب وأجهزة طرد مركزي متقدمة، في إطار البرنامج النووي الإيراني.
من جانبها، حذرت طهران من أن أي استهداف أميركي للمنشآت النووية الإيرانية سيُعد تصعيدًا خطيرًا وتوسيعًا لنطاق المواجهة في المنطقة، مؤكدة أن مثل هذه الخطوة ستكون لها تداعيات واسعة.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، مع استمرار التهديدات المتبادلة بشأن المنشآت العسكرية والنووية والممرات الحيوية في المنطقة.
توترات الشرق الأوسطويشهد الشرق الأوسط مرحلة جديدة من التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، مع انتقال الخلافات بين الجانبين إلى مستوى أكثر حدة شمل المجالين العسكري والبحري، وسط مخاوف دولية من انعكاسات مباشرة على أمن الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.
ويُعد مضيق هرمز أحد أبرز نقاط التوتر في المنطقة، نظرًا لأهميته الاستراتيجية، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية. وأي اضطراب في حركة السفن داخل هذا الممر الحيوي يثير مخاوف من ارتفاع تكاليف الطاقة وتأثر سلاسل الإمداد الدولية.
وتصاعدت حدة المواجهة بعد سلسلة من الهجمات والردود المتبادلة بين واشنطن وطهران، حيث اتهمت الولايات المتحدة إيران بتهديد حركة السفن التجارية واستخدام قدراتها العسكرية للتأثير على الملاحة في الخليج، بينما تؤكد طهران أنها تتحرك دفاعًا عن مصالحها وترد على ما تعتبره إجراءات عدائية.
وفي إطار هذا التصعيد، كثفت الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة، وأعلنت تنفيذ ضربات استهدفت مواقع مرتبطة بالقدرات العسكرية الإيرانية، مؤكدة أن هدفها حماية القوات الأمريكية وضمان حرية الملاحة. في المقابل، حذرت إيران من أن أي تصعيد إضافي قد تكون له تداعيات واسعة على أمن المنطقة.
وتأتي التطورات الحالية في وقت تحاول فيه أطراف دولية وإقليمية احتواء الأزمة ومنع تحولها إلى مواجهة مفتوحة، خصوصًا مع ارتباط الملف الإيراني بعدة قضايا معقدة، من بينها البرنامج النووي، وأمن الممرات البحرية، ونفوذ طهران الإقليمي.
كما زادت المخاوف بعد تراجع حركة السفن العابرة لمضيق هرمز، إذ بدأت بعض شركات الشحن باتخاذ إجراءات احترازية في ظل حالة عدم اليقين، ما يعكس تأثير التوترات العسكرية على حركة التجارة العالمية.
ويترقب المجتمع الدولي مسار الأزمة بين واشنطن وطهران، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت المرحلة المقبلة ستتجه نحو مزيد من التصعيد العسكري أم ستفتح الباب أمام تحركات دبلوماسية لاحتواء المواجهة.