عبدالله أبو ضيف (غزة)

أوضح المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف»، كاظم أبو خلف، أن أولويات المنظمة خلال الفترة المقبلة تتمثل في عودة التعليم بشكل كامل في غزة، لا سيما مع وجود 700 ألف طفل في سن الدراسة، مشيراً إلى أنه بسبب التحديات اللوجستية، سيتمكنون من تغطية نحو 45% فقط، أو ما يعادل 300 ألف طفل.

وذكر أبو خلف، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن نقص المواد التعليمية التي لم تدخل غزة منذ أكثر من عام ونصف يُعد أحد أبرز هذه التحديات، إضافة إلى عدم توافر مساحات كافية لاستيعاب جميع الطلاب، حيث تم تحويل العديد من المدارس المتضررة إلى مراكز إيواء، في حين أن نحو 95% من المدارس بحاجة إلى إعادة تأهيل جزئي أو كامل.
وأشار إلى أن نحو 25% من الأطفال الصغار في غزة يعانون صعوبات في النطق، مما يشكل عائقاً إضافياً أمام جهود التعليم، إلى جانب أن آلاف الأطفال يعانون أيضاً سوء التغذية بدرجات مختلفة، وتعمل «اليونيسف» على دمج جهود حملة العودة إلى التعلم مع برامج التغذية لضمان معالجة المشكلتين معاً.
وقال المتحدث باسم «اليونيسف»: إن «الخدمات المقدمة للأطفال في غزة ما تزال محدودة للغاية، وفتح باب المساعدات لا يعني توافرها بكميات كافية، حيث يدخل القطاع يومياً من 100 إلى 150 شاحنة مساعدات، أي نحو ربع ما تم الاتفاق عليه في اتفاق وقف إطلاق النار». 
وأضاف أن الأولوية كانت لإدخال المكملات الغذائية للأطفال من أجل مواجهة أزمة سوء التغذية، إلى جانب توفير التطعيمات الروتينية الـ11 التي أقرتها وزارة الصحة الفلسطينية، وتشمل الحصبة وشلل الأطفال والسل والكبد الوبائي (ب) والدفتيريا والتيتانوس والالتهابات الرئوية، مشيراً إلى أن نسبة تغطية التطعيمات انخفضت من 98% قبل الحرب إلى أقل من 70% حالياً، مما يضع أمام الجهات المعنية مهمة كبيرة لإنقاذ جيل كامل من الأمراض الفتاكة التي يمكن الوقاية منها.
وأفاد أبو خلف بأن التحديات لا تتوقف عند البنية التحتية، بل تمتد إلى نقص الكوادر التعليمية المؤهلة، إذ فقدت المدارس العديد من المعلمين خلال الحرب، مما أثر على قدرة المؤسسات التعليمية على تقديم التعليم بجودة مناسبة، لافتاً إلى أن التدريب المستمر للمعلمين وإعادة تأهيلهم أصبح أولوية عاجلة لضمان قدرة النظام التعليمي على التعامل مع الأطفال المتأثرين نفسياً واجتماعياً نتيجة النزاع.
وذكر أن «اليونيسف» تعمل، بالتنسيق مع وزارة الصحة الفلسطينية و«الأونروا»، على توفير دعم نفسي واجتماعي للأطفال داخل المدارس ومساحات التعلم المؤقتة، مشدداً على أن هذه البرامج ضرورية لمساعدة الأطفال على تجاوز الصدمات التي تعرضوا لها، وتمكينهم من الاستمرار في التعليم بشكل طبيعي، قدر الإمكان، رغم الظروف الصعبة في القطاع.

أخبار ذات صلة لبنان يتقدم بشكوى ضد استمرار الخروقات الإسرائيلية لسيادته إسرائيل توافق على إعادة فتح محدود لمعبر رفح

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: حرب غزة فلسطين الحرب في غزة اليونيسف إسرائيل قطاع غزة الأمم المتحدة غزة إلى أن فی غزة

إقرأ أيضاً:

سلام: لبنان لن يترك أهالي الجنوب وحدهم.. وسنطلق مسار العودة والتعافي المبكر

بيروت"د. ب. أ": أكّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، اليوم الخميس، أن الدولة ستكون حاضرة بكل إمكاناتها لإطلاق مسار العودة إلى جنوب لبنان.

وقال سلام، خلال ترؤسه اجتماعا حضره رئيس مجلس الجنوب هاشم حيدر، والأمين العام للهيئة العليا للإغاثة العميد بسام النابلسي، ورئيس وحدة ادارة الكوارث في السراي زاهي شاهين، إنّ "أهل الجنوب لن يكونوا وحدهم في هذه المرحلة، فوزارات الدولة ومؤسساتها ومجالسها مجندة لإنجاز هذه المهمّة، وستكون الدولة حاضرة بكل إمكاناتها لإطلاق مسار العودة والتعافي المبكر".

وأشار سلام إلى أنّ "هدف زيارته اليوم إلى بلدة زوطر الغربيّة كان التأكيد لأهل الجنوب أنّ الدولة لن تكتفي باستعادة الأرض، بل ستعود معهم وإليهم: بداية من انتشار الجيش والأمن، ثم باستكمال العمل على فتح الطرقات ورفع الأنقاض وإعادة الخدمات الأساسيّة، وصولاً إلى تأمين مقومات العودة الكريمة والسكن المؤقت والانتقالي، بما في ذلك المنازل الجاهزة ".

وحسب بيان لرئاسة مجلس الوزراء، تطرّق الاجتماع إلى الخطوات العمليّة لتسهيل عودة أهالي الجنوب إلى قراهم ومدنهم.

وكان الجيش اللبناني بدأ الثلاثاء الماضي، عملية انتشار في بلدة زوطر الغربية في جنوب لبنان، بناء على الاتصالات القائمة مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان، في إطار "خطة المناطق التجريبية". وزار رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، بلدة زوطر الغربية اليوم ووضع علماً لبنانياً في ساحة البلدة.

من جهة اخرى، قال مسؤول لبناني إن لبنان وإسرائيل سيعقدان الجولة التالية من المحادثات التي تتوسط فيها الولايات المتحدة في الرابع من أغسطس بإيطاليا، في الوقت الذي يبدأ فيه البلدان تنفيذ خطة للانسحاب الإسرائيلي ونشر جيش لبنان في جنوب الدولة.

وأجرى البلدان اللذان تعود الخصومة بينهما إلى زمن بعيد محادثات مباشرة استمرت لأكثر من ثلاثة أشهر ووصفت ⁠بأنها وسيلة لوضع نهاية دائمة للأعمال القتالية منذ اندلاع حرب جديدة في الثاني من مارس بين إسرائيل ⁠وحزب الله.

وتعد الاجتماعات المباشرة على مستوى السفراء أمرا غير معتاد لبلدين ما زالا رسميا في حالة حرب ولم تربطهما منذ عقود علاقات دبلوماسية طبيعية بسبب عمليات توغل واحتلال عسكري وصراع على حدودهما.

وأسفرت خمسة اجتماعات استضافتها الولايات المتحدة عن اتفاق إطاري في ‌أواخر الشهر الماضي ينص على نزع سلاح حزب الله والانسحاب التدريجي ​للقوات الإسرائيلية من جنوب ⁠لبنان مع نشر قوات لبنانية.

وانتقلت المحادثات على مستوى السفراء منذ ذلك الحين إلى العاصمة الإيطالية ​حتى تتمكن الوفود من مناقشة التفاصيل ‌الفنية والمبادئ التوجيهية بشأن "مناطق تجريبية"، وهو المصطلح الذي يطلق على المناطق الجغرافية التي سيتم فيها تنفيذ تلك العملية على مراحل.

الى ذلك، شهد هذا الأسبوع ​أول انسحاب إسرائيلي في إطار برنامج المناطق التجريبية.

وانسحبت القوات الإسرائيلية من بلدة زوطر الغربية في جنوب لبنان وبدأ الجيش اللبناني في نشر قوات هناك لكنه طلب من السكان تأجيل عودتهم حتى يتم تطهير البلدة من الذخائر غير المنفجرة.

مقالات مشابهة

  • «الفارس الشهم 3» تُكرِّم 600 طفل من حفظة القرآن الكريم في غزة
  • رفض قاطع .. الجامعة العربية تدين استهداف الحوثيين ناقلة نفط سعودية
  • باذيب: المشاريع التوسعية لإسرائيل وإيران تجعل العودة إلى الوراء شبه مستحيلة
  • ثلثا سكان غزة يواجهون خطر الجوع الشديد بحلول نهاية العام
  • سلام: لبنان لن يترك أهالي الجنوب وحدهم.. وسنطلق مسار العودة والتعافي المبكر
  • مستشفى الرنتيسي يحذّر: أمراض معدية وسوء تغذية تهدد أطفال غزة
  • والي الجزيرة يدشن مشروع السودان الإسعافي لدعم التعليم الإبتدائي (SPEED) بتمويل من اليونيسف
  • “الأمل الأخير”.. نجوم ألعاب القوى الروسية يعلقون على معركة العودة إلى الساحة الدولية
  • فرنسا تنفي إغلاق سفارتها في طهران وتتوعد بالرد على استهداف دبلوماسييها
  • تركيا تبحث مع سوريا آليات العودة الطوعية والآمنة للاجئين