طبيب سوداني يقود فريقًا طبيًا لإنقاذ فتاة في كندا من “موت سريري” لتصبح “الناجية الوحيدة على مستوى العالم”
تاريخ النشر: 27th, January 2026 GMT
انتاريو – كندا – متابعات تاق برس- احتفلت الاوساط الطبية والعلمية بانجاز علمي متفرد ساهم وقام بالدور الاساس فيه طبيب سوداني يعيش في كندا وهو الطبيب بروفيسور د. محي الدين أحمد الذي تمكن من انقاذ حياة فتاة كندية من “موتٍ سريري” محقق اثر اصابتها بمرض غامض نتيجة عدوى فيروس إنفلونزا الطيور شديدة الإمراض A(H5N1) في مقاطعة كولومبيا البريطانية، كندا.
ونشرت وسائل الاعلام والدوريات العلمية في كندا انجاز د. محي الدين وهو طبيب سوداني متخصص في جراحة القلب والشرايين اذ تمكن من ما يسمي بادارة العملية المعقدة، حيث تمت عملية تروية صناعية للقلب والرئتين في كندا ضمن إنجاز طبي استثنائي،أسهم في إنقاذ مريضة مصابة بحالة نادرة من إنفلونزا الطيور وهي عدوى لا تُصيب البشر عادةً.
وهذا يعني ان تكون كل العمليات الحيوية خارج جسم المريضة مثل عمل القلب والرئتين والكليتين و كل الاعضاء الحيوية بينما يتم معالجة الفيروس و تنظيف الدم منه و من ثم ارجاع العمليات الحيوية الي مسارها الطبيعي ، علما بان الحالة كانت ميئوس منها تماما و كانت تتطلب تدخلا و تفكيرا خارج الصندوق وهو الامر الذي تولاه د. محي الدين بحكم تخصصه و بالتعاون مع فريق طبي كندي.
وبروفيسور محي الدين هو نفسه الجراح السوداني الكندي الذي ساهم بصورة كبيرة في اجراء عمليات قلب مفتوح و تشوهات خلقية لاطفال في السودان وتوفير علاجات وادوية واجهزة طبية بل و تدريب العشرات من جراحي القلب للاطفال كان احد اعمدة وقيادات جمعية الجراحيين السودانيين والكنديين قبيل اندلاع الحرب في السودان .
اما حالة المريضة و كما وردت في اجهزة الاعلام الكندية وفي المجلة العلمية المتخصصة فلك ان تتخيل انسانا بلغت السمية في جسمه مرحلة توقفت فيها كل المؤشرات الحيوية وبلغت الحالة المرضية منتهاها اذ ان الفيروس الذي اصيبت به هو فريد من نوعه ولكن المفرح في الامر انه و بعد ادارة الحالة وبصورة معقدة اصبحت الفتاة الاولى المسجلة عالميا التي تخرج من المشفي وهي تسير على قدميها مما اعتبر انجازا طبيا نشر في احدي اكبر واوثق الدوريات الطبية عالميا.
والحالة كانت اصابة باحد اندر حالات فيروسات انفلونزا الطيور حيث تنتشر فيروسات إنفلونزا الطيور شديدة الإمراض- بكسر الالف- A(H5N1) بين الطيور البرية، وهي متوطنة في الدواجن في بعض مناطق العالم، مع انتقالها إلى مجموعة واسعة من الثدييات البرية والبحرية.
منذ عام 1997، تم الإبلاغ عن حالات انتقال متفرقة لفيروسات إنفلونزا الطيور شديدة الإمراض A(H5N1) من الحيوانات إلى البشر، وخاصة من الدواجن، في 25 دولة. ومؤخرًا، سُجلت حالات عدوى محلية في الأمريكتين بسبب السلالة 2.3.4.4b من الفيروس. ومعظم حالات العدوى البشرية التي تم اكتشافها مؤخرًا في الولايات المتحدة الأمريكية كانت خفيفة نسبيًا، ولكن تم الإبلاغ عن حالات مرضية حرجة في عدة دول.
في هذه الحالة الطبية ظهرت أول حالة إصابة محلية بفيروس إنفلونزا الطيور شديد الإمراضية A(H5N1) في كندا، والتي كانت لدى فتاة تبلغ من العمر 14 عامًا، أصيبت بمرض حاد استدعى رعاية مركزة مطولة.
أُصيبت الفتاة بفيروس من السلالة 2.3.4.4b، النمط الجيني D1.1، وظهرت عليها علامات عاصفة السيتوكينات، وتلقت عدة طرق علاجية شملت العلاج المضاد للفيروسات المركب، والعلاج الكلوي البديل، وتبادل البلازما العلاجي، ودعم التنفس الاصطناعي الغازي مع دعم الحياة خارج الجسم الوريدي الوريدي.
تعافت الفتاة وغادرت المستشفى إلى منزلها دون الحاجة إلى أي دعم إضافي. A(H5N1).
في لحظة كانت الحياة تنسحب فيها بهدوء من جسد المراهقة الكندية، وقف العلم وجهاً لوجه أمام أحد أخطر فيروسات العصر، وانتصر، إذ أنه في نوفمبر 2024، أُدخلت الطفلة جوسلين أرمسترونج (14 عاماً) إلى مستشفى كولومبيا البريطانية للأطفال وهي تعاني من أعراض بدت في بدايتها كإنفلونزا عادية، حمى مرتفعة، احمرار في العينين، وسعال.
لكن خلال أيام قليلة، انقلب المشهد رأساً على عقب، انخفض الأكسجين في دمها، انهارت رئتاها، وبدأت أعضاء جسدها الواحد تلو الآخر في الفشل.
أما التشخيص كان صادماً، فيروس إنفلونزا الطيور شديد الإمراض H5N1 — سلالة نادرة لا تُصيب البشر عادةً، وتحمل طفرات جينية تجعلها أكثر فتكاً وقدرة على التكيف داخل الجهاز التنفسي البشري، هنا، لم يعد البروتوكول الطبي كافياً.
في غرفة العناية المركزة، اجتمع فريق طبي متعدد التخصصات لاتخاذ القرار الصعب، إما الاستسلام لمسار مرضي شبه محسوم، أو المجازفة بكل ما توفره أحدث تقنيات الطب الحديث.
كان من بين قادة هذا الفريق الطبيب السوداني المتخصص في جراحة القلب والشرايين، د. محي الدين أحمد، أحد الأسماء البارزة في الورقة العلمية التي وثّقت الحالة لاحقاً في مجلة The Lancet Infectious Diseases، تحت إشرافه ومشاركة زملائه، اتُّخذ القرار الجريء، وهو تشغيل الرئة الصناعية (VV-ECMO) كحل أخير بعد فشل الرئتين الكامل وتبديل البلازما العلاجي لكبح “عاصفة السيتوكين” المدمرة و علاج مركب بمضادات فيروسية متعددة، غسيل كلوي بعد توقف الكلى، تنفس اصطناعي غازي لفترة طويلة.
كانت المعركة مع الزمن، ومع فيروس لا يرحم، ولأيام، كانت الأجهزة تقوم بوظائف جسد كامل، الرئة الصناعية تتنفس بدلاً عنها، تنقية الدم، والفريق الطبي يراقب أدق المؤشرات، ساعةً بساعة، أو بالأحرى دقيقة بدقيقة.
بعد اليوم التاسع، بدأت المعجزة العلمية الأولى، تحسن تدريجي في وظائف الرئتين، وفي اليوم 15 تم فصل ECMO ، اليوم 21 إزالة أنبوب التنفس، اليوم الثاني استعادة الكلى لوظيفتها، أما المفاجأة فكانت في اليوم 24 حيث اختفى الفيروس من العينات التنفسية، بعد ذلك خرجت جوسلين من المستشفى، تمشي، تتنفس، وتبتسم من جديد.
و تشير صحيفة The Lancet Infectious Disease الكندية التي نشرت الدراسة العلمية و التقرير الاسبوع الماضي 23 يناير 2026 الى ان ّ”هذه المريضة تُعد الحالة الوحيدة المعروفة في كندا”، وحسب المعطيات المتوفرة، “الناجية الوحيدة على مستوى العالم” بعد إجراء هذا التدخل الطبي المتقدم. وقد تم نشر هذه الحالة في أكبر المجلات الطبية المتخصصة، بما في ذلك The Lancet Infectious Diseases و NEJM.
ولا يقتصر هذا الإنجاز على التقدم الطبي فحسب، بل يجسّد قصة أمل حقيقية عندما تتكاتف الأسرة مع فريق طبي متكامل وتُسخَّر الرعاية الطبية المتقدمة، حتى في أكثر اللحظات حرجًا.
و تناقلت الصحف الكندية، صورة د. محي الدين أحمد بالزي الطبي، مبتسماً إلى جانب المريضة ووالديها، ابتسامة تنطوي على العلم والمحبة والتفاني، انتهت إلى هذا النجاح الباهر، كما أن د. محي الدين، صاحب المبادرات والمساهمات الإنسانية لم يكن مجرد مشارك، وإنما أحد القادة الرئيسيين للحالة، ومرجعاً في تطبيق تقنيات معقدة جعلت من هذه المريضة، الناجية الوحيدة المعروفة عالمياً من هذه السلالة الخطيرة.
انقاذ فتاة في كنداطبيب سوداني
المصدر
المصدر: تاق برس
كلمات دلالية: طبيب سوداني إنفلونزا الطیور محی الدین فی کندا
إقرأ أيضاً:
عودوا إلى بلدكم.. اعتداء على امرأة مسلمة أمام طفلها يهز كندا
أثار مقطع فيديو نشره المجلس الوطني للمسلمين الكنديين، يوثق تعرض امرأة مسلمة لاعتداء من مجموعة أشخاص أمام طفلها البالغ من العمر 7 سنوات، في مدينة مونكتون بمقاطعة نيو برنزويك شرقي كندا، غضبا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي.
وأظهر الفيديو مجموعة من الأشخاص وهم يحيطون بالمرأة داخل موقف للسيارات قبل أن يعتدوا عليها بالضرب، في حين حاول طفلها التدخل للدفاع عنها، بينما كان زوجها بعيدا عن موقع الحادث، وفق روايته.
وقال المجلس الوطني للمسلمين الكنديين إن الأسرة كانت تشارك في موكب للسيارات عندما تعرضت لمضايقات من مجموعة رددت عبارات مسيئة، من بينها: "عودوا إلى بلدكم"، قبل أن يتطور الأمر -بحسب المجلس- إلى الاعتداء على المرأة أمام طفلها.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2"حملها على ظهره".. احتفاء ببطولة شاب جزائري أنقذ مسنة من الحرائقlist 2 of 2"خيانة للسيادة أم تعاون تقني؟".. المادة 219 تشعل الخلاف بأمريكاend of listوأضاف المجلس أن الزوج عثر على زوجته لاحقا وهي تعاني من تورم في الوجه ونزيف في الأنف وآثار اعتداء، مؤكدا إبلاغ السلطات بالواقعة، ومطالبا بإجراء تحقيق يشمل جميع الفرضيات، بما فيها احتمال أن تكون الجريمة بدافع الكراهية. كما دعا المسؤولين المنتخبين في مقاطعات الأطلسي الكندية إلى إدانة تصاعد الإسلاموفوبيا وتعزيز التواصل مع المجتمعات المسلمة.
وأجّجت الحادثة موجة من الغضب على منصات التواصل الاجتماعي، إذ طالب ناشطون ومنظمات حقوقية بإجراء تحقيق شامل في ملابساتها، والتحقق مما إذا كان الاعتداء مدفوعا بالكراهية، معتبرين أنه يعكس تصاعدا مقلقا في جرائم الكراهية والعنصرية ضد المسلمين في كندا.
إدانة سياسيةوأدانت السياسية الكندية وعضو الحزب الليبرالي، جينيت بيتيتباس تايلور، الحادثة، وقالت في منشور عبر منصة "إكس" إن التقارير عن "الاعتداء الوحشي" في مونكتون أصابتها بالصدمة، مضيفة أن امرأة مسلمة تعرضت للاعتداء أمام ابنها البالغ من العمر 7 سنوات بعد أن طُلب منها أن "تعود إلى بلدها"، مما استدعى نقلها إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وأضافت: "أنا غاضبة، وأدين ذلك دون تحفظ. الجرائم بدافع الكراهية آخذة في الارتفاع في كندا، ولا يجب أن نصمت، لأن صمتنا يشجع أولئك الذين يسعون إلى تقسيمنا".
إعلانوأكدت أنها ستتواصل مع قادة المجتمع والزعماء الدينيين ومختلف مكونات المجتمع متعدد الثقافات للاستماع إلى مخاوفهم والعمل على مواجهة هذه الظاهرة، مشددة على أن الإسلاموفوبيا وجميع أشكال الكراهية لا مكان لها في كندا.
كما وجهت رسالة إلى الضحية وطفلها، قالت فيها إن كثيرين في المجتمع يقفون إلى جانبهما تضامنا مع سلامتهما وكرامتهما وحقهما في العيش بعيدا عن الخوف.
غضب واسعوتوالت ردود الفعل الغاضبة على منصات التواصل الاجتماعي، إذ انتقدت الناشطة جوي هيندرسون ما وصفته بتصاعد خطاب اليمين المتطرف، متسائلة عن غياب موقف رسمي من الحكومة الكندية "أين رئيس الوزراء؟ وأين إدانته ورسائله؟".
من جانبها، ربطت الناشطة السياسية نورا لوريتو بين الحادثة ووقائع أخرى استهدفت مسلمين، مشيرة إلى تعرُّض مسجدين لهجوم في اليوم السابق، قبل أن تضيف: "واليوم يقوم متعصبون بيض -بشكل عشوائي- بضرب الناس في موقف للسيارات".
بدوره، رأى الناشط هارميندر ديلون أن الاعتداء يعكس اتساع دائرة الكراهية، مشيرا إلى أن امرأة مسلمة تعرضت للملاحقة والاعتداء أمام ابنها الذي حاول إنقاذها، مضيفا أن "تفشي الكراهية لوّث نسيجنا الاجتماعي".
وفي السياق ذاته، اعتبر حساب زوريتا كاربيو أن مشاهد الإسلاموفوبيا والعنصرية وكراهية الأجانب ضد المسلمين باتت تتكرر في كندا، معربا عن استيائه مما وصفه بتنامي هذه الظاهرة.
كما كتب الناشط سولا عبر منصة "إكس" أن الاعتداء على امرأة أمام طفلها "تصرُّفٌ أبعد ما يكون عن القيم الكندية"، مضيفا "لطالما افتخرنا بكوننا بلدا يتميز بالتحضر والهدوء. إذا كنت لا تستطيع المرور بجانب أم دون أن تفقد صوابك، فأنت من لا ينتمي إلى هذا المكان".
واعتبر عدد من الناشطين أن الحادثة تعكس تصاعد خطاب الكراهية، واصفين الاعتداء على الأم المسلمة أمام طفلها بأنه "مروع للغاية"، بعد أن حاصرتها مجموعة من الأشخاص ووجهت إليها عبارات عنصرية، من بينها "عودوا إلى بلدكم".
ورأت ناشطة أخرى أن الفيديو "مريع ومقزز"، معتبرة أن تجاهل هذه الحادثة، مقارنة بحوادث أخرى تحظى بتغطية واسعة، يكشف ازدواجية في التعاطي مع جرائم الكراهية.
وأشار ناشطون إلى أن الاعتداء وقع بالتزامن مع إقامة معرض "أتلانتيك ناشيونالز" للسيارات في مدينة مونكتون، معتبرين أن الأسرة استُهدفت بدافع كراهية الأجانب، ومؤكدين أن المسلمين جزء أصيل من المجتمع الكندي، وأن العنصرية تتناقض مع قيم التعددية والتعايش.
تصاعد جرائم الكراهيةوتأتي الواقعة وسط تحذيرات متكررة من تنامي الجرائم ذات الدوافع الدينية في كندا. ووفقًا لهيئة الإحصاء الكندية (Statistics Canada)، ارتفع عدد جرائم الكراهية التي أبلغت عنها الشرطة ضد المسلمين بنسبة 94% خلال عام 2023، ليصل إلى 211 حادثة مقارنة بـ109 حوادث في عام 2022، في واحدة من أكبر الزيادات المسجلة بين الفئات الدينية.
كما ارتفعت جرائم الكراهية ذات الدوافع الدينية عموما بنسبة 67% خلال العام نفسه، فيما زاد إجمالي جرائم الكراهية المبلغ عنها بنسبة 32% مقارنة بعام 2022.
وتشير أحدث البيانات الأولية الصادرة عن هيئة الإحصاء الكندية إلى استمرار تسجيل مئات جرائم الكراهية خلال عام 2024، من بينها عشرات الحوادث ذات الدوافع الدينية، في وقت تواصل فيه منظمات حقوقية وممثلون عن الجاليات المسلمة التحذير من تصاعد خطاب الكراهية والتحريض ضد المسلمين في البلاد.
إعلان